مؤسسة حقوقية مصرية تعمل على دعم وتعزيز حرية التعبير

مؤسسة حرية الفكر والتعبير تطعن على القرار السلبى لإدارة جامعة حلوان بحجب ميزانيات الاتحادات الطلابية عن أعضاء الإتحاد

1536262013727950[1]

أقامت بالأمس مؤسسة حرية الفكر والتعبير دعوى قضائية رقم (54258 لسنة66ق) أمام محكمة القضاء الإداري ضد كل من رئيس جامعة حلوان، و عميد كلية الهندسة جامعة حلوان لصالح الطالب محمد مصطفى أحمد محروس (الطالب بكلية هندسة و عضو إتحاد طلاب الكلية )، وذلك طعنا على القرار السلبي لإدارة الجامعة والكلية بالامتناع عن تمكين الطالب السالف ذكره من الإطلاع على نسخة رسمية من الميزانية التفصيلية لإتحاد الطلاب بالكلية، مبينة أوجه الصرف، والإيرادات و النفقات وتفاصيل الحساب الختامي للعام الدراسي السابق 2011/2012.

وجاء من أسباب الطعن الذي تقدمت به المؤسسة على قرار الكلية والجامعة بالامتناع عن تمكين الطالب من الاطلاع علي الميزانية هو الافتقاد للسبب إذ لا يوجد سبب قائم محدد بوقائع يؤدي إلى حجب الأوراق و المستندات المطلوبة، وخاصة أن المعلومات التي تتضمنها تلك المستندات لا تتعارض مع مبادئ الحق في المعرفة، مثل تهديد الأمن القومي أو انتهاك الخصوصية أو غيرها من الإستثناءات الخاصة بحرية تداول المعلومات، هذا بالإضافة إلى أن الإدارة لم تفصح عن أية أسباب أو معوقات أخرى تبرر سبب إصدارها لهذا القرار السلبي بالامتناع عن تمكين الطالب من الحصول على نسخة رسمية من ميزانية إتحاد طلبة الكلية وميزانية إتحاد طلبة الجامعة.

ويجب الإشارة أيضا إلى أن الإدارة الجامعية أساءت استعمال السلطة حيث أنها تعاملت مع المعلومات المطلوبة بصفتها مالكة لها في حين أن دورها يقتصر على إدارة المعلومات نيابة عن الطلاب باعتبارهم مالكيها الأصليين ليس إلا. لذلك لا يجوز أن تتجاوز اختصاصاتها و أن تمنع معلومة أو تحجبها عن مالكيها الأصليين و المنتفعين منها، فهم لهم الحق في الاطلاع و الاستفادة من تلك المعلومات إعمالاً لسياسة الحكومة المفتوحة و مبدأ الإتاحة والشفافية الذي يتطلب تمكين أفراد المجتمع من حقهم في الإطلاع علي المعلومات المتعلقة بهم بشكل مباشر، هذا فضلا عن أن القرار المطعون فيه جاء مخالفا للمواثيق الدولية الملزمة لمصر والمتعلقة بحرية تداول المعلومات وحرية الرأي والتعبير كنص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والفقرة الثانية من المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة 9 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

وجدير بالذكر أن الطالب محمد محروس كان قد قام بتقديم طلب لإدارة الكلية و الجامعة للإطلاع على ميزانية إتحاد طلاب كلية هندسة و إتحاد طلاب جامعة حلوان بشكل مفصل و حسابهما الختامي، ولكن تلكأت الإدارة عن تمكين الطالب من المعلومات المطلوبة و قدمت بعض المستندات بدعوى أنها الميزانية و هي في الحقيقة بعض الكشوف و الأوراق الحسابية التي لا تمت بصلة لميزانية الجامعة أو الكلية مما جعل الطالب يتوجه إلى المطعون ضدهما بإنذار على يد محضر بتاريخ 5/6/2012 و أنذرهم بأنه سيتخذ كافة الإجراءات القانونية إذا لم يمكنوه من حقه في الإطلاع على ما طالب به من مستندات وأوراق.

وبعد مرور أكثر من 60 يوما على إعلامهم لم ترد إدارة الجامعة أو الكلية على الطالب و لم تمكنه من حقه، وإنما اكتفت بالاجتماع معه عدة مرات للاستفسار حول ماهية الطلب و أسندت إلية بعض الوريقات المدون فيها سياسات الجامعة في استيفاء مصاريف الدراسة و نسبة إتحاد الطلبة من المصاريف و أمور أخرى.

وتؤكد مؤسسة حرية الفكر والتعبير على أهمية وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قبل بداية العام الدراسي الجديد ؛ فأموال الاتحاد وفقا للقانون هي أموال الطلاب التي يتم تحصيلها من اشتراكاتهم التي يدفعونها سنويا، كما أن التبرعات والهبات التي يتلقاها هذا الصندوق مخصصة للأنشطة الطلابية، وهو ما يتم تغييب الطلاب عنه تماما، ولا توجد سياسة واضحة للإفصاح عن المعلومات المتعلقة به، وهو ما يؤدي إلي إعاقة دور أصحاب المصلحة الحقيقيين ( طلاب الاتحادات الطلابية ) في إدارة أموالهم الخاصة التي يفترض أن يتحكموا في صرفها علي الأنشطة الطلابية باعتبارهم المنتخبين من باقي الطلاب للقيام بهذه الوظيفة.

ذات صلة