معنية برصد انتهاكات حقوق التعبير في حق الأفراد و المؤسسات.

بيان صحفي: إعفاء نائب رئيس جامعة الزقازيق من منصبه تعسف إداري يخالف القانون

تدين مؤسسة حرية الفكر والتعبير قرار المجلس الأعلى للجامعات، والذي أعلن عنه رئيس جامعة الزقازيق أشرف الشيحي في 26 يناير الماضي، بإعفاء الدكتور حامد عطية نائب رئيس جامعة الزقازيق من منصبه، نظرًا لتعرضه لمحاكمة جنائية وبقاؤه قيد الحبس الاحتياطي منذ 11 يونيو 2014م.

وتؤكد المؤسسة أن هذا القرار الإداري مخالف لنصوص القانون رقم 47 لسنة 1978م بشأن العاملين المدنيين بالدولة، ويعكس تعسف إداري متعمد ضد نائب رئيس جامعة الزقازيق بسبب توجهاته الفكرية واتهامه بالانضمام لجماعة الإخوان المسلمين. إذ تعود وقائع قضية الدكتور حامد عطية إلى إحالته لمحكمة الجنايات في القضية رقم 4903 قسم أول الزقازيق، في يونيو 2014م، بتهمة الانتماء لجماعة “إرهابية” والتحريض على العنف وحيازة المطبوعات والمنشورات، وظل قيد الحبس الاحتياطي على ذمة هذه القضية.

وجاء قرار إعفاء الدكتور حامد عطية من منصبه مخالفًا للمادة (84) من القانون رقم 47 لسنة 1978م بشأن العاملين المدنيين في الدولة والتي تنص على أن “كل عامل يحبس احتياطيًا أو تنفيذًيا لحكم جنائي يوقف بقوة القانون عن عمله مدة حبسه ويوقف صرف نصف أجره في حالة حبسه احتياطيًا …”، فهذه المادة تحدد عقوبة الوقف عن العمل وصرف نصف الأجر في حالة التعرض للحبس الاحتياطي، وليست هناك عقوبة إنهاء الخدمة أو الإقالة من الوظيفة.

كما أن المادة (94) من القانون نفسه وضعت حالات محددة لإنهاء الخدمة، ليس من بينها حالة الحبس الاحتياطي على ذمة قضية جنائية؛ ما لا يسمح للمجلس الأعلى للجامعات أو جامعة الزقازيق بإقالة نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع والبيئة من منصبه.

وتعرب مؤسسة حرية الفكر والتعبير عن قلقها من اتساع وتيرة التعسف الإداري بحق أعضاء هيئة التدريس على خلفية توجهاتهم الفكرية، والتي طالت رؤساء جامعات، ومسئولين وأعضاء هيئة تدريس في جامعات مختلفة، وكان آخرها ما أعلنه رئيس جامعة الأزهر عبد الحي عزب، في 3 فبراير الجاري، عن إقالة الدكتور ماجد عبد السلام عميد كلية الدعوة الإسلامية، بعد ساعات من إصدار قرار تعيينه، نظرًا لتوجهاته الفكرية المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين.

وتشدد المؤسسة على ضرورة الالتزام بالمعايير والمواثيق الدولية ذات الصلة، حيث نص إعلان كمبالا بشأن الحرية الفكرية والمسئولية الاجتماعية 1990م، على ضمان التثبيت في الوظائف لأعضاء المجتمع الأكاديمي، وعدم جواز طردهم من العمل واستيفاء إجراءات الفصل التأديبية والاستماع إلى عضو هيئة التدريس فيما نسب إليه من اتهامات تتعلق بثبوت عدم الكفاءة أو الإهمال أو سوء السلوك الفادح الذي يخالف المعايير الأكاديمية.

وتدعو المؤسسة المجلس الأعلى للجامعات وإدارات الجامعات إلى الالتزام بالقانون ووقف كافة القرارات التعسفية تجاه أعضاء هيئة التدريس الذين يتعرضون لمحاكمات ولم تتم إدانتهم فيها، وكذلك إلى ضمان التعددية الفكرية والثقافية داخل المجتمع الجامعي، وتقييم أداء أعضاء هيئة التدريس وفقًا للمعايير الأكاديمية دون النظر إلى توجههم الفكري أو الثقافي أو السياسي.

ذات صلة