مؤسسة حقوقية مصرية تعمل على دعم وتعزيز حرية التعبير

الباحث أحمد سمير سنطاوي

تاريخ القبض: 7 فبراير 2021
الموقف القانوني: محبوس احتياطيًّا
رقم القضية: 65 لسنة 2021 حصر نيابة أمن الدولة

في 6 فبراير 2021 أمرت نيابة أمن الدولة حبس الباحث وطالب الماجستير، أحمد سمير، 15 يومًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم 65 لسنة 2021 حصر نيابة أمن الدولة. وجهت نيابة أمن الدولة لسنطاوي اتهامات منها، الانضمام لجماعة إرهابية مع العلم بأغراضها، نشر أخبار وبيانات كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن والنظام العام، واستخدام حساب على إحدى مواقع التواصل الاجتماعي بغرض نشر أخبار كاذبة.

واجهت نيابة أمن الدولة سنطاوي ببعض الصور الضوئية لتدوينات على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، وقد أنكر سنطاوي صلته بهذه التدوينات أو الحساب المنسوب له. وخلال تحقيقات النيابة اشتكى سنطاوي من تعرضه لسوء معاملة وتعذيب خلال استجوابه من قبل ضباط من الأمن الوطني، وطلب فريق الدفاع عنه إحالته للطب الشرعي لإثبات ما تعرض له من انتهاكات.

سنطاوي هو باحث مصري وطالب ماجستير بجامعة أوروبا المركزية بالعاصمة النمساوية فيينا “CEU”، وقد بدأ دراسته فيها في الأنثروبولوجيا والعلوم الاجتماعية في سبتمبر 2019.

عاد صاحب التسع وعشرين عامًا إلى مصر في إجازة لزيارة عائلته وأصدقائه منتصف ديسمبر 2020 عبر مطار شرم الشيخ، والتي أوقفته فيه السلطات الأمنية وقامت باستجوابه بشكل غير قانوني عن أسباب سفره ومجالات دراسته، قبل أن يسمحوا له بالمغادرة.

في 23 يناير 2021 داهمت قوة من الأمن الوطني منزل عائلة سنطاوي بمنطقة التجمع، شرقي القاهرة، أثناء تواجده في أجازة بأحد المناطق السياحية بمحافظة جنوب سيناء. فتشت القوة الأمنية منزل سنطاوي وقامت بتصوير هوية المتواجدين بالمنزل، وطلبوا من أسرته إبلاغه بضرورة الحضور إلى قسم شرطة التجمع الخامس. كما قاموا بالتحفظ على جهاز التسجيل الخاص بنظام المراقبة التابع للعقار.

في 30 من نفس الشهر ذهب سنطاوي لقسم التجمع الخامس استجابة لطلب القوة الأمنية إلا أنهم طلبوا منه العودة لمنزله والحضور الاثنين 1 فبراير، وهو ما فعله سنطاوي، قبل أن يتم احتجازه وتغيب أي معلومات رسمية عنه منذ ذلك التاريخ وحتى عرضه على نيابة أمن الدولة في 6 فبراير 2021، تنقل خلالها بين عدة مقرات تابعة للشرطة منها مكتب الأمن الوطني داخل قسم التجمع الخامس، والذي تواجد فيه حتى صباح 3 فبراير بعدها تم نقله إلى قسم التجمع الأول، قبل أن يتم نقله إلى مكان غير معلوم مساء الخميس 4 فبراير.

في تلك الاثناء طالب رئيس جامعة أوروبا المركزية، مايكل إيجناتيف، السلطات المصرية بإطلاق سراح سنطاوي وإعادته إلى أسرته ودراسته فورًا، فيما أصدرت الرابطة الأوروبية الانثروبولوجيين الاجتماعيين “EASA” بيانًا أعربت فيه عن قلقها من احتجاز السلطات المصرية لسنطاوي، وحثت السلطات المصرية على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لضمان الإفراج السريع والآمن عن سنطاوي، واحترام حقوقه القانونية.

في 23 فبراير 2021 استدعت نيابة أمن الدولة سنطاوي لاستكمال التحقيق معه. وخلال التحقيق أضافت النيابة لسنطاوي اتهام جديد هو تمويل جماعة إرهابية، دون أن تواجهه باسم تلك الجماعة.

واشتكى سنطاوي لنيابة أمن الدولة من إيداعه الحبس الإنفرادي في الإيراد منذ دخوله إلى سجن ليمان طره، بالإضافة إلى عدم دخول أي إعاشة له، أو حتى تمكينه من الشراء من كانتين السجن على الرغم من إيداع أسرته مبلغ مالي بالكانتين.

ذكر سنطاوي أمام النيابة تعرضه للاعتداء البدني من قبل نائب مأمور سجن ليمان طرة في اليوم الذي سبق استدعاؤه للنيابة مجددًا، وهو الأمر الذي دفع فريق الدفاع لطلب عرضه على الطب الشرعي والتحقيق في الواقعة.

في 22 مايو 2021 استدعت نيابة أمن الدولة العليا سنطاوي للتحقيق معه في قضية جديدة تحمل رقم 877 لسنة 2021 حصر نيابة أمن الدولة العليا. وجهت له النيابة نفس الاتهامات في القضية المحبوس على ذمتها، وهي الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار وبيانات كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن والنظام العام، قبل أن تأمر بحبسه 15 يومًا تبدأ بعد انتهاء حبسه في القضية الأولى.

في 29 مايو 2021 أحالت نيابة أمن الدولة العليا سنطاوي إلى المحاكمة العاجلة، أمام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ على خلفية اتهامه في القضية الجديدة والذي أستدعي للتحقيق فيها أثناء حبسه والتي حملت رقم 877 لسنة 2021 حصر نيابة أمن الدولة العليا، والمتهم فيها بنشر أخبار كاذبة عن الأوضاع الداخلية بمصر خارج مصر. قيدت القضية برقم 774 لسنة 2021 جنح أمن الدولة العليا طوارئ وتعقد أولى جلساتها في 1 يونيو 2021.

في 22 يونيو 2021 اصدرت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ حكمًا بالسجن 4 سنوات وغرامة 500 جنيه على سنطاوي في القضية رقم 774 لسنة 2021 جنح أمن الدولة طوارئ والمقيدة برقم 877 لسنة 2021 حصر نيابة أمن الدولة العليا. ويعد هذا الحكم نهائيًا ولا يمكن الطعن عليه نظرًا لصدوره من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ وهي محكمة استثنائية يحال إليها المتهمون في ظل سريان حالة الطوارئ، إلا أنه يمكن لرئيس الجمهورية إلغاء الحكم أو تخفيفه أو إعادة المحاكمة أو التصديق عليه وفقًا لقانون الطوارئ.

للإطلاع على المنهجية، اضغط هنا.

الأكاديميون المحبوسون