بعد مرور عام على حبس إسماعيل الإسكندراني منظمات حقوقية تطالب بالإفراج الفوري عنه وعن مئات المحبوسين احتياطيا بالمخالفة للقانون

611

يمر اليوم عام كامل على حبس الباحث والصحفي الاستقصائي إسماعيل الإسكندراني، منذ أن تم القبض عليه في مطار الغردقة أثناء عودته إلى مصر. يذكر أن محكمة جنايات شمال القاهرة قد قررت يوم ٢٠ نوفمبر إخلاء سبيله، إلا أن نيابة أمن الدولة العليا طعنت على هذا القرار وقبلت المحكمة الطعن، وبذلك يستمر إسماعيل الإسكندراني قيد الحبس لمدة ٤٥ يومًا آخرين، ليكمل بذلك عامًا من الحبس الاحتياطي، الذي تحول في حد ذاته إلى عقوبة للآلاف حتى لو ثبتت براءتهم فيما بعد. ويجدد الموقعون أدناه مطالبتهم بالإفراج الفوري عن إسماعيل الإسكندراني، والمئات من المحبوسين احتياطيا بالمخالفة للقانون، وفتح المجال العام لممارسة التعبير عن الرأي.

يذكر أن نيابة أمن الدولة العليا قد قامت بتوجيه ثلاثة اتهامات فضفاضة إلى إسماعيل الإسكندراني لا يوجد صحة لها أو ما يدعمها ، وهي: الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، والترويج لأغراض الجماعة موضوع الاتهام السابق مع علمه بما تدعو إليه، وإذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة عمدًا من شأنها تكدير الأمن العام وإلقاء الرعب بين الناس وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة.

ويرى فريق الدفاع عن إسماعيل الإسكندراني أنه لا يوجد أي جدوى للحبس الاحتياطي في قضايا النشر، ﻷنه يتصادم ويتعارض مع مبدأ “الأصل في المتهم البراءة”، فالحبس الاحتياطي مقرر للحفاظ على أدلة الدعوى، وهو في هذه الحالة، مثل حالات أخرى لمئات المحبوسين احتياطيا، لا تأثير له في الأدلة، كما أن خروجه لا يؤثر في سير التحقيقات.

إسماعيل الإسكندراني باحث وكاتب ينشر مقالاته ودراساته وتحقيقاته في عدد من المواقع والصحف العالمية والإقليمية، وتخصص بشكل مميز في الشأن السيناوي ووضع سكانه، علاوة على أبحاثه العديدة عن الحركات الإسلامية في المنطقة، وقد عمل الإسكندراني متطوعًا مع المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومع المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، كما أنه صحفي في زمالة برنامج الشرق الأوسط بمركز وودرو ويلسون، وفاز بجائزة هاني درويش للمقال الصحفي الاستثنائي، كما حصل على المركز الأول عالميًّا في مسابقة مقال الشباب العالمية عن الديمقراطية عام 2009قبل أن يتم اختياره عضوًا تحكيميًّا في المسابقة نفسها.

وبالرغم من إمكانية التحقيق مع إسماعيل في التهم الموجهة إليه دون حبسه وتقييد حريته بلا جدوى، إلا أن نيابة أمن الدولة العليا قررت استمرار حبس إسماعيل في كل مرة تم عرضه عليها. ثم قام قضاة محكمة الجنايات بإقرار استمرار حبسه لمدد بلغ كل منها 45يومًا على التوالي. حتى القرار الأخير بإخلاء سبيله والذي طعنت عليه نيابة أمن الدولة العليا. مع ملاحظة أن النيابة لم تباشر التحقيق مع الإسكندراني سوى مرتين طوال فترة حبسه احتياطيا، مما ينفي جدية التذرع بضرورة استمرار حبسه لمقتضيات تحقيقاتها. كما ينبغي اﻹشارة إلى أن بقاء إسماعيل الإسكندراني لمدة عام قيد الحبس الاحتياطي، هو مجرد حالة متكررة من استخدام السلطة للحبس الاحتياطي كعقوبة.كما أنه يعتبر استمرارا لسياسة ملاحقة الصحفيين والباحثين وأصحاب الرأي على اختلاف توجهاتهم، وانتهاكا لنصوص الدستور المصري، وضربا لجميع المعايير الدولية لحماية حرية الصحافة وحرية التعبير بعرض الحائط.

المنظمات الموقعة

• المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
• المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
• مؤسسة حرية الفكر والتعبير
• مؤسسة قضايا المرأة المصرية
• مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
• مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
• مركز هشام مبارك للقانون
• نظرة للدراسات النسوية

SHARE