معنية برصد انتهاكات حقوق التعبير في حق الأفراد و المؤسسات.

“قمع بروح الطوارئ” تقرير حول حرية التعبير في العام 2018

الحقوق الرقمية.. قمع في الفضاء الافتراضي

 

رصدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير 20 واقعة، عوقب خلالها 20 شخصًا بالحبس أو الفصل من العمل بسبب تعبيرهم عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي،

سواء بالكتابة أو بنشر الفيديوهات على مدار عام 2018. تعرض 17 شخصًا للحبس الاحتياطي، بعضهم تم إخلاء سبيله والآخرون لازالوا قيد الحبس حتى كتابة هذه السطور، وصدرت أحكام عن محاكم جنح بحبس سيدتين في واقعتين مختلفتين، وأخيرًا تعرض موظف باتحاد الإذاعة والتليفزيون للفصل من عمله، وتصدرت نيابة أمن الدولة العليا قائمة المعتدين على حرية التعبير الرقمي بـ12 واقعة انتهاك.

 

“إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ونشر أخبار كاذبة”

 

بهذين الاتهامين تعرض العديد من النشطاء السياسيين للحبس في قضايا حملت أرقامًا مختلفة، ولكن جمعتها اتهامات متشابهة وجهتها نيابة أمن الدولة العليا إلى المتهمين لتعاقبهم على تعبيرهم عن رأيهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فعلى سبيل المثال وليس الحصر، القضية 621 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، والتي بدأت مع الربع الأول من العام، ولم تتوقف حتى الربع الأخير عن حبس متهمين جدد بعضهم قُبض عليه من منزله وآخرون من مقار عملهم.

في 14 أكتوبر 2018 ألقت قوة مكونة من أربعة أمناء شرطة القبض على طبيب الأسنان “وليد شوقي” من عيادته بحي السيدة زينب، وبعد أيام قليلة وتحديدًا في 18 أكتوبر، قُبض على “أيمن عبد المعطي” من مقر عمله بدار “المرايا” للنشر بوسط البلد، حيث يعمل كمدير للدعاية والتوزيع، تم حبس كلٍّمن شوقي وعبد المعطي على ذمة القضية 621 بنفس الاتهامات التي واجهتها قائمة طويلة من المتهمين من بينهم الناشط السياسي والطبيب شادي الغزالي حرب، ومدِّون الفيديو شادي أبو زيد، وعضو حركة 6 إبريل شريف الروبي وآخرون لا زال معظمهم قيد الحبس الاحتياطي.

كما ألقت قوات الأمن القبض على عدد من الناشطين سياسيًّا بتهمة تحريضهم على التظاهر عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وقد قررت النيابة حبس الكاتب إبراهيم الحسيني على ذمة التحقيقات في القضية التي حملت رقم 15216 لسنة 2018 إداري شبرا الخيمة، وهذا بعد أن داهمت قوة من الأمن الوطني منزل الحسيني، وقامت بتفتيش المنزل قبل أن تقوم بالقبض عليه في الساعات الأولى من يوم 9 ديسمبر 2018[32].

لم يكن الحسيني هو الوحيد الذي يُعاقب لـ”تحريضه” على تظاهرات لم تحدث، فبعد إلقاء القبض على الحسيني بيوم، ألقت قوات الأمن القبض على المحامي السكندري “محمد رمضان” من الشارع وتم عرضه على النيابة التي وجهت إليه اتهامات “حيازة وإحراز خمس سترات صفراء للدعوة للمشاركة في تظاهرات ضد القائمين على الحكم على غرار التظاهرات التي قامت في فرنسا بالسترات الصفراء، والانضمام إلى جماعة إرهابية والترويج لأفكارها، ونشر أخبار كاذبة، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لأغراض الجماعة الإرهابية”، وهذا في القضية التي حملت رقم 16576 لسنة 2018 نيابة المنتزهأول. وكان رمضان قد صدر ضده حكم غيابي بالسجن 10 سنوات، والإقامة الجبرية 5 سنوات، “ومنعه من استخدام الإنترنت لمدة 5 سنوات” في إبريل 2017.

 

وائل عباس.. الحبس نتيجة للنشاط على الإنترنت

 

“أنا بيتقبض عليَّا” آخر ما كتبه الصحفي والمُدون وائل عباس على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك فجر يوم ٢٣ مايو ٢٠١٨،

قبل أن يتم القبض عليه ويُعرض في اليوم التالي على النيابة التي وجهت إليه اتهامات مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها، نشر أخبار كاذبة، وإساءة استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك في القضية التي حملت رقم 441 لسنة 2018 حصر نيابة أمن الدولة العليا، وهي القضية المحبوس على ذمتها عدد من النشطاء والصحفيين منهم الصحفي عادل صبري، رئيس تحرير موقع مصر العربية، والصحفي حسن البنا وآخرون.

وائل عباس هو صحفي ومدون وناشط حاصل على العديد من الجوائز من بينها جائزة نايت (فارس) من المركز الدولي للصحفيين بواشنطن في 2007 وجائزة هيلمان هامت لحقوق الإنسان من منظمة هيومان رايتسووتش في 2008. بدأ عباس مدونة “الوعي المصري” في عام 2004 والتي تحتوي على أرشيف من الصور والفيديوهات للمظاهرات وفيديوهات لتعذيب مواطنين داخل أماكن احتجاز في فترة مبارك، واشتهرت المدونة في 2006 عندما نشر عباس عليها فيديوهات لتعذيب أحد المواطنين في قسم بولاق، وهي القضية التي عُرفت بقضية “تعذيب عماد الكبير”، والتي انتهت بالحكم على المتهمين بالتعذيب بالسجن 3 سنوات قبل أن يتم الإفراج عنهم بعد قضائهما ثلاثة أرباع المدة.[33]

في فجر يوم 23 اقتحم عدد من قوات الأمن منزل وائل عباس أثناء تواجده هو ووالدته، وبعد تفتيش المنزل قامت القوات باقتياده معصوب العينين إلى سيارات الأمن ولم تُظهر إذن النيابة سواء لتفتيش المنزل أو للقبض عليه، وفقًا لأحد أفراد العائلة.[34] أثناء عرضه على النيابة، تمت مواجهة عباس بعدد من الأحراز التي حصلت عليها قوات الأمن من المنزل ومنها “عدد من الهواتف المحمولة، عدد من الكاميرات، عدد 2 لابتوب، مشغل موسيقا، كتابين بعنوان: واحد تاني، ونظرية الخروج من الطاسة”، ويذكر أن الكتابين هما من تأليف عباس، ووجهت إليه النيابة أسئلة في التحقيقات عن مضمونهما، كما سألته أيضًا عن نشأته الاجتماعية وتوجهاته ومواقفه السياسية خصوصًا تجاه كل من أحداث 25 يناير و30 يونيو، وذلك وفقًا لمحامي مؤسسة حرية الفكر والتعبير الذي حضر التحقيق مع عباس.

يُعاني عباس مشاكل صحية في القلب، وتقدم محامي المؤسسة بعدد من الطلبات حتى يتم عرض عباس “على مستشفى السجن أو خارجها ولو على نفقة أسرته الخاصة، واستمر ذلك أكثر من 7 جلسات تحقيق بالنيابة، ونتج عنه إصدار النيابة لأكثر من مرة قرارًا بعرضه على مستشفى السجن للوقوف على حالته الصحية”، وامتنعت إدارة السجن عن تنفيذ قرار النيابة لفترة طويلة، ولكن أخيرًا تم عرض عباس على دكتور في السجن وإن كان يظل هناك عدد من الفحوصات الطبية اللازمة لم يتم عملها، وفقًا لأحد أفراد الأسرة.

في جلسة 1 ديسمبر قررت جنايات الجيزة إخلاء سبيل وائل عباس بتدابير احترازية على ذمة القضية، فيتعين على عباس زيارة قسم الشرطة التابع لمحل إقامته مرتين أسبوعيًّا لمدة 45 يومًا، وفي اليوم التالي استأنفت نيابة أمن الدولة العليا على قرار إخلاء السبيل، وفي جلسة 3 ديسمبر قررت جنايات الجيزة تأييد قرار إخلاء السبيل ورفض استئناف النيابة.

كما حكمت محكمة القضاء الإداري في 20 يونيو 2018، بفصل علي حسنين أبو هميلة من وظيفته باتحاد الإذاعة والتليفزيون كمدير للتسجيلات الخارجية بقناة النيل للدراما، لاتهامه بالخروج عن مقتضيات الوظيفة العامة بكتابة عبارات على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” اعتبرتها المحكمة إهانة لرئيس الجمهورية. وكانت النيابة قد وجهت إلى المدعى عليه في القضية رقم 176 لسنة 58 قضائية، اتهامات بسلوك مسلك لا يتفق مع الاحترام الواجب للوظيفة، ومخالفة القواعد والتعليمات وأحكام القانون، والخروج على مقتضى الواجب الوظيفي وذلك بكتابة ونشر عبارات مهينة وغير لائقة في حق رئيس الجمهورية على صفحته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، تعليقًا على اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والمملكة العربية السعودية، وتنازل مصر عن جزيرتي تيران وصنافير. يذكر أن “علي أبو هميلة” أيضًا كان تقدم بطعن أمام القضاء الإداري على قرار نقله من وظيفته، عقب التحقيق معه في اتحاد الإذاعة والتليفزيون بسب منشوراته على “فيسبوك”.[35]

واستمرت السلطات المصرية في ممارستها المتعلقةبحجب مواقع الوِب، التي بدأتها في مايو 2017، حيث رصدت المؤسسة تعرض 44 موقعًاإلكترونيًّاللحجب، ما بين مواقع لتخطي الحجب ومواقع صحفية، ومواقع متخصصة في الأخبار التقنية.

في 3 فبراير، فوجئ المستخدمون في مصر بوجود صعوبة في الوصول إلى عدد كبير من المواقع الإلكترونية عن طريق الهواتف المحمولة، وكان هذا نتيجة حجب الحكومة المصرية لخدمة صفحات الهواتف المحمولة المُسرعة (AMP)، والتي تصل عدد المواقع التي تعتمد عليها إلى قرابة 25 مليون موقع إلكتروني.[36] قررت الحكومة حجب الخدمة حين لجأت إليها العديد من المواقع المحجوبة في مصر، ولكن لاحقًا رُفع الحجب عن الخدمة، بينما لا تزال المواقع التي حاولت اللجوء إلى الخدمة محجوبة.

وحجبت السلطات بعض المواقع بعيد نشرها أخبارًا معينة ربما لا ترضى عنها الدولة، حيث حجب موقع “الخليج الجديد” عقب نشره في ١٧ يناير ٢٠١٨ خبرًا بعنوان “السيسي يقيل رئيس جهاز المخابرات العامة بعد فضيحة التسريبات”. كما حجب موقع جريدة الأخبار اللبنانية في نفس اليوم لنشره خبرًا بعنوان “السيسي يقيل رئيس المخابرات: فشل في الملف الفلسطيني وفي الإعلام”.

كما حجبت السلطات بعض المواقع بعد مدة قصيرة من إطلاقها مثلما حدث مع موقع كاتب الذي تعرض للحجب بعد أقل من 9 ساعات من إطلاقه في 24 يونيو 2018، وكذلك موقع جيم الذي تعرض للحجب في 29 يوليو من نفس العام بعد شهر واحد من إطلاقه.

من ناحية أخرى، كشفت تقارير تقنية عن استخدام الحكومة المصرية لبرمجية التجسس Pegasus من إنتاج شركة NSO الإسرائيلية، والبرمجية تعمل عبر الاحتيال على الشخصَ المستهدف للضغط على رابط خبيث ومخصَّص، والذي حالما يضغط عليه، فإنه يحاول استغلال سلسلة من الثغرات غير المعروفة “zero-day” لاختراق ميزات الحماية الرقمية على الهاتف وتحميل “Pegasus” دون علم أو إذن المستخدم. حالما يتم تحميل “Pegasus” على الهاتف، فإنه يبدأ بالاتصال بمركز التحكم (C&C) لاستقبال وتنفيذ أوامر المشغِّل، ويرسل البيانات الخاصة بالشخص المستهدف، بما في ذلك المعلومات الخاصة، كلمات المرور، جهات الاتصال، التقويم، الرسائل النصية، والمكالمات الصوتية المباشرة من تطبيقات المراسلة الخاصة بالموبايل. يمكن للمشغل حتى أن يشغل كاميرا الهاتف والمايكروفون لالتقاط وتسجيل النشاط في المحيط الذي يتواجد به الهاتف.

كما رُصد استخدام جهاز Sandvine PacketLogic، حيث تم العثور على middle boxes لاستخدام تقنية Deep Packet Inspection على واحدة من شبكات الاتصالات المصرية. هذه الأجهزة تم استخدامها لإعادة توجيه مستخدمي العديد من مزودي خدمة الإنترنت إلى إعلانات وسكربتات تعدين عملات رقمية.

كما شكَّل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وهو الجهة الحكومية المسؤولة عن تنظيم قطاع الإعلام في مصر، لجنة باسم “لجنة متابعة مواقع التواصل الاجتماعي”وهي لجنة مسؤولة عن المتابعة اليومية لصفحات مواقع التواصل الاجتماعىللكشف عن التوجهات السائدة لدى الفئات الاجتماعية المختلفة من الشباب والكبار وكذلك لدى الطبقات الاجتماعية المتباينة وذلك للتعرف اليومي على التحولات والتطورات التي تطرأ على الأفكار السائدة فى تلك الصفحات .

 

الحرية الأكاديمية.. الجامعات المصرية لا تعرف الاستقلال

 

تعرض عدد من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية لانتهاكات تتعلق بحرية التعبير _الحرية الأكاديمية واستقلال الجامعة على وجه التحديد_في أربع حالات على الأقل في جامعات القاهرة وحلوان ودمنهور والسويس.

ففي السويس أصدر رئيس الجامعة السيد الشرقاوي قرارًا بعزل[37] الدكتورة منى البرنس، المدرس بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب من الوظيفة مع احتفاظها بالمعاش والمكافأة، وذلك بناء على قرار مجلس التأديب المخول بالتحقيق مع البرنس والصادر في 13 مايو 2018.

كانت إدارة الجامعة قد أحالت البرنس إلى التحقيق الإداري ووقفها عن العمل إلى حين انتهاء التحقيقات في 5 إبريل 2017. وقالت الجامعة في بيان أصدرته بخصوص الأمر إن البرنس قامت بـ”نشر مقاطع وصور على الحساب الخاص بها على مواقع التواصل الاجتماعي (فيديو)، عدم الالتزام بتدريس المنهج العلمي بكلية التربية، الظهور فى عدة برامج تليفزيونية دون إذن الجامعه، وإدلائها بتصريحات مخالفة للتقاليد والقيم الجامعية والنظام العام والآداب والأخلاق، مما يتنافى مع دور الأستاذ الجامعي، وأخيرًا التأخر في تسلم وتسليم المواد الخاصة بالكنترول”.

وهكذا، أضافت الجامعة إلى تدخلها في الحياة الخاصة للأستاذة، تهمًا جديدة تتعلق بعملها الأكاديمي. وحاول ماهر مصباح، رئيس جامعة السويس السابق، أن يشتت الانتباه عن تدخل الجامعة في الحياة الخاصة، بالقول إن منى البرنس تم إحالتها إلى التحقيق قبل نشرها الفيديو على حسابها الشخصي، على خلفية تجاوزات مهنية ترتبط بخروجها عن أطر المحاضرات، وعدم الالتزام بالمواعيد القانونية للحضور بالجامعة، ومشكلات أخرى ترتبط بالتصحيح والنتائج. أما وزارة التعليم العالي فقد أصدرت بيانًا جاء فيه أن “الحرية الشخصية لأعضاء هيئة التدريس مصانة بحكم الدستور والقانون، إلا أنها ليست على حساب الأعراف والأخلاق الجامعية”[38].

وطعنت الدكتورة منى البرنس على قرار عزلها من الجامعة أمام المحكمة الإدارية العليا.

وفي جامعة دمنهور انتهى التحقيق الإداري مع الدكتور أحمد رشوان، مدرس التاريخ الحديث والمعاصر بكلية التربية جامعة دمنهور، بتوجيه عقوبة اللوم، وفقًا لمحامي مؤسسة حرية الفكر والتعبير، مهاب سعيد.

كان رئيس جامعة دمنهور، الدكتور صالح عبيد، قد أحال الدكتور رشوان إلى التحقيق على خلفية إيراد الأخير عبارات وأوصافًا للشيخ الشعراوي والداعية عمرو خالد رآها البعض مسيئة “أكبر دجالين في تاريخ مصر الحديث”، وذلك في كتابه (دراسات في تاريخ العرب المعاصر) والذي يدرسه طلاب الفرقة الثالثة بقسم التاريخ.

أُجرى التحقيق مع الدكتور رشوان الأربعاء 2 مايو 2018، أمام وكيل كلية الحقوق بجامعة طنطا والمستشار القانوني لرئيس جامعة دمنهور، الدكتور أشرف ويحة، وقرر المحقق إيقاف رشوان عن العمل لمدة ثلاثة شهور، كما قررت عميدة الكلية منع دخوله الجامعة حتى الانتهاء من التحقيق[39]. كما قرر مجلس القسم في 2 مايو منعه من أعمال الامتحانات والتصحيح[40].

ونظرًا إلى الهجوم الواسع الذي تعرض له عضو هيئة التدريس وكتابه، أعلن تراجعه عن أفكاره وقال: “أنا أكن كل الاحترام للشيخ الشعراوي وكل الأديان الإسلامية والمسيحية واليهودية وكل رموز الأديان”، وأضاف: “الفصل أساسًا لم يدرس نهائيًّا ولا أعرف ما سبب إثارة القضية، وفوجئت بثورة عارمة، ولغيت الفصل أول ما اكتشفت إنه ممكن يسبب مشكلة”[41].

وفي جامعة القاهرة، قررت إدارة الجامعة التعنت في تجديد الإجازة الدراسية للسنة الثالثة لباحثة الدكتوراهخلود صابر، والتي تدرس الدكتوراهحاليًّا بجامعة لوفان الكاثوليكية ببلجيكا، حيث ربطت بين تجديد الإجازة وقيام الباحثة بفتح ملف في إدارة البعثات بوزارة التعليم العالي.

كانت صابر قد تلقت خطابًا من الجامعة يفيد بموافقة مجلسها في جلسته المنعقدة في 27 فبراير 2018 على تجديد الإجازة بشرط تقدم الباحثة بأوراقها إلى البعثات. وتلقت الباحثة خطابًا آخر من قبل إدارة الجامعة تطلب فيه إدارة البعثات منها أن تتقدم بالتماس لفتح ملف لدى الإدارة مع الإشارة إلى أنه يجدر بها أن تتقدم بكافة الأوراق المطلوبة لفتح الملف والتي من بينها الموافقات الأمنية حتى يتم تجديد الإجازة.

تقدمت الباحثة بكافة الأوراق المطلوبة لفتح ملف في إدارة البعثات إلا أنها رفضت تقديم استمارات الموافقة الأمنية. وقالت في خطاب موجهإلى إدارة الجامعة:”بعد الرجوع إلىقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لعام 1972 لم أجد ما يفيد ضرورة موافقة أيه جهات أمنية كشرط لتجديد الإجازه الدراسية لأعضاء الهيئة المعاونة أو أعضاء هيئة التدريس. وإيمانًا مني بمبدأ استقلال الجامعات والذي يقر بحق الجامعة في إدارة شئونها الخاصة، دون أن يكون لأي جهة خارجية _لا سيما غير أكاديمية_حق التدخل في الشأن الجامعي، أعلن امتناعي عن تقديم استمارة استطلاع رأى الجهات الأمنية. خاصةبعد إبلاغي بشكل شفهي بأن الجهات الأمنية كانت قد أبلغت الجامعة من قبل اعتراضها على سفري دون أن تبدي أية أسباب لذلك. كما أعلن استعدادي الكامل لتقديم أي أوراق أو مستندات خاصة بموقفي الدراسي تطلبها الجامعة أو كلية الآداب، أو إدارة البعثات”.

ولازالت المحكمة الإدارية تنظر القضية رقم 3163 لسنة 63 قضائية والمرفوعة من قبل الباحثة ضد جامعة القاهرة بشأن تجديد الإجارة الدراسية. وكانت المحكمة قد طلبت من الباحثة تقديم أوراقها إلى البعثات في جلسة 10 سبتمبر 2018، وفقًا لمحامي مؤسسة حرية الفكر والتعبير، مهاب سعيد. وتتابع المحكمة نظر القضية في جلسة 8 يناير الجاري.

 

الطلاب أيضًا على قوائم الإرهاب

 

في الثاني والعشرين من شهر فبراير من العام الجاري، نشرت الوقائع المصرية”ملحق الجريدة الرسمية” حكم محكمة جنايات القاهرة، الدائرة 25 جنايات جنوب القاهرة، في قضية النيابة العمومية رقم 440 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا والمقيدة برقم 1 لسنة 2018 طلبات إدراج كيانات إرهابية وإرهابيين، ضد رئيس حزب مصر القوية، الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح و15 آخرين بإدراج أسمائهم على قوائم الإرهاب.

ويبدو للوهلة الأولى أن هذا الإجراء يأتي ضمن الحملة الأمنية التي تعرض لها حزب مصر القوية في تلك الفترة والتي تمثلت في القبض على رئيس حزب مصر القوية ونائبه، محمد القصاص، وعدد من المقربين من رئيس الحزب، إلا أنه وبالعودة إلى الأسماء نجد أن الحكم اشتمل على أسماء 4 من قيادات الاتحادات الطلابية السابقة، مع ذكر مناصبهم بالاتحادات بالرغم من تخرج بعضهم، وهم رئيس اتحاد طلاب جامعة طنطا السابق والفائز بمنصب نائب رئيس اتحاد طلاب مصر قبل وقف وزير التعليم العالي للانتخابات ورفضه اعتماد النتيجة عمرو الحلو، ونائبه في اتحاد الجامعة، معاذ الشرقاوي (خريجين)، ورئيس اتحاد طلاب جامعة سوهاج السابق، أدهم قدري. كما اشتمل القرار على اسم أمين حركة طلاب مصر القوية، المحسوبة على حزب مصر القوية، الطالب بكلية الهندسة بجامعة عين شمس، عمرو خطاب.

اتهم الحكم رئيس حزب مصر القوية باستقطاب العناصر الشبابية لاسيما طلبة الجامعات لتنفيذ مخططات إرهابية. وأضاف الحكم بأن أبو الفتوح شرع في تكوين مجموعات تحت مسمى “طلبة مصر القوية” واختيار من يصلح لضمه بعد إعداده للجناح المسلح للتنظيم بغية تنفيذ مخطط إرهابي. وذكر القرار أن من بين هؤلاء العناصر أعضاء الاتحادات الطلابية، أدهم قدري، عمرو الحلو، ومعاذ الشرقاوي وكذلك أمين حركة طلاب مصر القوية، عمرو خطاب. ومن بين الاتهامات التي ساقها الحكم ضد المذكورين، العمل على تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء عليها وتخريبها وتقويض أركانها، ووصولًا إلى هدم الدولة ذاتها ونشر الفوضى والرعب في ربوعها، عن طريق القيام بأعمال العنف والتخريب والاغتبالات حسب نص الحكم.

ويترتب على هذا القرار منع المذكور أسماؤهم بمن فيهم القيادات الطلابية من السفر، والتحفظ على أموالهم.

ويبدو غريبًا أن يتم إدراج أسماء هؤلاء الطلاب مع تبيان مناصبهم المنتخبة بالاتحادات الجامعية بالرغم من تخرج اثنين منهم، وهو ما يؤكد بأن التحريات التي اعتمد عليها حكم محكمة الجنايات يشوبها الكثير من عدم الدقة، وأنها بنيت بغرض العقاب على نشاطهم أثناء تقلدهم لتلك المناصب.

رغم إدراج أسمائهم ضمن قوائم الإرهاب، فإن أيًّا منهم لم يلقَ القبض عليه طوال عدة شهور من نشر الحكم بالجريدة الرسمية، باستثناء، نائب رئيس اتحاد طلاب جامعة طنطا، خرِّيج كلية الآداب، معاذ الشرقاوي. فقد ألقت قوات الأمن المتمركزة بكمين دهب شرم القبض عليه في التاسع عشر من شهر سبتمبر من العام الجاري، خلال ذهابه مع أحد الأفواج السياحية إلى محافظة جنوب سيناء في رحلة تنظمها الشركةالسياحية التي يعمل بها. وبالرغم من القبض عليه أمام أكثر من 50 شخصًا فإن وزارة الداخلية أنكرت القبض على معاذ.

وأرسلت أسرة الشرقاوي عدة تلغرافات إلى النائب العام ووزارة الداخلية على أمل أن تعترف وزارة الداخلية بمكان تواجد الشرقاوي، إلا أنه لم تستجب أي من الجهات لطلبات عائلته، واستمر إنكار وجوده في أيٍّ من مقار الاحتجاز الشرطية أو أي مقرات تابعة للنيابة العامة إلى أن ظهر في الرابع عشر من شهر أكتوبر الماضي، بعد أكثر من 25 يومًا من اختفائه، بعد وصول معلومة إلى محاميه، برؤيته داخل محكمة التجمع الخامس، مقر تحقيقات نيابة أمن الدولة.

عرض معاذ على نيابة أمن الدولة في الثالث عشر من شهر أكتوبر الماضي، بدون حضور أي محامٍ له تلك التحقيقات، وأمرت النيابة بحبسه لمدة 15 يومًا على ذمة القضية رقم 440 لسنة 2018 أمن دولة وهي القضية محل حكم إدراجه ضمن قوائم الإرهاب. وجهت إليه نيابة أمن الدولة اتهامات: الانضمام لجماعة إرهابية. وتستمر نيابة أمن الدولة في تجديد حبس الشرقاوي حتى كتابة التقرير.

 

القضاء الاستثنائي.. دستور النوايا الحسنة في غفوة طويلة

 

من أبرز ملامح العام المُنصرم التوسع الشديد في إجراء التحقيقات والمحاكمات أمام المحاكم الاستثنائية، حيث عملت نيابة أمن الدولة على إجراء التحقيقات بشكل مركزي من خلال مقرها الرئيسي بالقاهرة، لا يوجد بالطبع حصر مُعلن لإعداد القضايا التي تنظرها نيابة أمن الدولة إلا أن ترقيم القضايا المنظورة في نيابة أمن الدولة عن العام الحالي قد تجاوزت رقم ألف وخمسمئة، بخلاف القضايا المستمرة.

وتتنوع أشكال القضايا التي تنظر أمام نيابة أمن الدولة، ولكن الغريب في الأمر طبيعة القضايا النوعية التي بدأت النيابة في التحقيق فيها، فبعد أن كانت التحقيقات أمام نيابة أمن الدولة تتعلق بقضايا التنظيمات الإرهابية والخلايا النوعية وغيرها من القضايا المتعلقة بـالجرائم الضارة بأمن البلاد، أصبحت التحقيقات تتم مع أعضاء روابط الأندية “الأولتراس” وأعضاء الحركات السياسية وأعضاء وقيادات الأحزاب السياسية والنشطاء السياسيين، مثل الناشط شادي الغزالي حرب وعبد المُنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية والدكتور حازم عبد العظيم المستشار السابق لحملة السيسي الانتخابية.

كما أصبح الصحفيون ضيوفًادائمين أمام النيابة بمناسبة أعمالهم الصحفية أو نشاطهم كمراسلين أو كُتّاب رأي، حيث أُفردت تحقيقات في قضايا بعينها سُميت بقضايا الخلايا الإعلامية وكانت أهمهم القضايا أرقام 441 و977 حصر أمن دولة والتي احتجز من خلالها عدد كبير من العاملين في مجال الإعلام والصحافة، كما زاد عدد المتهمين في القضايا المتعلقة بحرية التعبير عن طريق الإنترنت، حيث تم التحقيق مع عدد من المدونين ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي مثل إسلام رفاعي الشهير بخرم والمدوِّن وائل عباس والمدوِّن محمد أكسجين.

وخلاصة العرض السابق، أن قضايا حرية الرأي والتعبير أصبحت عنوانًا رئيسيًّا في قائمة الاتهامات التي بمناسبتها يتم التحقيق أمام نيابة أمن الدولة، حيث عمدت النيابة إلى توجيه اتهام الانضمام إلى جماعات أسست على خلاف القانون أو الانضمام إلى جماعة إرهابية دون الإشارة إلى عنوان هذه الجماعة أو طبيعة أنشطتها أو مصادر تمويلها، هذا بجانب الاتهامات التقليدية المتعلقة بالنشر مثل نشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل الاتصال الاجتماعي. وتستخدم نيابة أمن الدولة اتهامات الانضمام لفتح باب الاختصاص للتحقيق في هذا النوع من القضايا (العادية) هذا بجانب اختصاصها المنعقد بموجب قرار رئيس الوزراء بإحالة القضايا الجديدة في بعض الجرائم المنصوص عليها في القوانين المختلفة إلى محاكم أمن الدولة طوارئ بناء على قرار إعلانمد حالة الطوارئ، والتي عُممت على أنحاء الجمهورية منذ 10إبريل 2017 والتي يتم تمديدها من خلال التحايل على نص مادة الدستور المصري التي تمنع استمرار إعلان حالة الطوارئ. ويعطي القرار سلطة للقضاء الاستثنائي للتحقيق والمحاكمة في الجرائم المتعلقة بقانون التظاهر، وقانون التجمهر، وقانون مكافحة الإرهاب، وقانون تجريم الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت، والجرائم المتعلقة بالإرهاب والمساس بأمن الدولة والترويع والبلطجة وتعطيل وسائل المواصلات والمنصوص عليها في قانون العقوبات وغيرها من الجرائم.

 

لا والنبي يا عبده

 

ألقي القبض على أحمد علي عبد العزيز، الذي يعمل صحفيًّا وعضوًا بحزب غد الثورة، يوم 22 نوفمبر 2017 بسبب النشر عن حملة إلكترونية تحت مسمى “لا والنبي يا عبده” علي صفحته الشخصية علي موقع فيسبوك.وجهت نيابة أمن الدولة إليه وثمانية آخرين، أثناء التحقيقات التي تمت دون حضور محامٍ، اتهامات الانتماء إلى جماعة أسست علي خلاف أحكام الدستور والقانون تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور والقانون ومنع مؤسسات الدولة من تأدية عملها والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وكذلك نشر أخباز كاذبة كما أضيف عند الإحالة إلى محكمة أمن الدولة طوارئ اتهام الترويج لأفكار تلك الجماعة مع اتهام آخرين بتمويل تلك الجماعة.

يحاكم الآن أحمد عبد العزيز ومتهمون آخرون أمام محكمة جنايات أمن دولة طوارئ القاهرة الجديدة في القضية رقم 1 لسنة 2018، وتٌشير التحريات المرفقة بأوراق القضية إلى أن المتهمين يتحدثون عن تكوين جماعة المجلس المصري للتغيير بلجانه المركزية والفرعية، وهو بتعريف ضابط الأمن الوطني تحالف بين قيادات جماعة الإخوان الهاربين خارج مصر مع بعض أفراد المعارضة والرافضين للنظام الحاكم (العناصر المناهضة) يهدف إلي إثارة حالة الفوضي وإنهاء حكم العسكر والتشكيك في مؤسسات الدولة وإعادة الحياة للنظام الإخواني، يرأس المجلس حسام الشاذلي وهو أستاذ زائرلإدارة التغير والتخطيط الإستراتيجي بجامعة كامبريدج المؤسسية بسويسرا.وأنه في سبيل ذلك تم التواصل مع منظمات وسفارات وأعضاء في الكونجرس الأمريكي من أجل تكوين ضغط دولي علي الحكومة المصرية، وكذلك التواصل مع منظمات حقوقية من أجل إظهار انتهاكات حقوق الإنسان “الاختفاء القسري، القتل خارج إطار القانون” وتعمد نشر الأخبار الكاذبة عبر صفحة المجلس علي فيسبوك وصفحة بكرة تسيبوا مصر وإطلاق حملتي “مصر العطشانة ” و”لا والنبي يا عبده” تلك الجرائم التي من الممكن أن يواجه المتهمون من خلالها عقوبة تصل إلى السجن خمسة أعوام.

تمتد فترات الحبس الاحتياطي على ذمة القضايا التي يتم التحقيق فيها أمام نيابة أمن الدولة دون وجود تحقيقات جادة، فأغلب التحقيقات الأولية التي تُجريها نيابة أمن الدولة هي التفتيش في عقيدة النشطاء وفهم ميولهم وهي أقرب إلى كونها وسيلة لجمع المعلومات والتنكيل بالنشطاء بمسحة قانونية مهترئة، هذا بجانب الصعوبات التي يواجهها العاملون في القضايا المنظورة أمام نيابة أمن الدولة من صعوبة الدخول في مقار النيابة والتواجد بها والسؤال عن المتهمين الذين دومًا ما يتم التحقيق معهم في غيبة المحامين أو محاميهم الأصليين وخاصة أن التحقيق يتم في أغلب الأحيان بعد فترات من اختفاء المتهمين، كما يصعب،إن لم نقل يستحيل، تصوير أوراق التحقيقات وما يرافقها من تقارير.

كما امتد الأمر أيضًا إلى ساحات القضاء العسكري بوصفه قضاء استثنائيًّا، حيث وجهت اتهامات إلى عدد من المُبدعين بسبب أعمالهم الفنية، وهو ما يعتبر إجراء غير اعتيادي ويُمثل تطورًا نوعيًا في طبيعة القضايا التي ينظرها القضاء العسكري.

 

الشاعر جلال البحيري.. ديوان خير نسوان الأرض

 

“قام المتهم الأول المدعو جلال البحيري بتأليف ديوان بالعامية المصرية وأسماه خير نسوان الأرض، ومن خلاله أذاع عمدًا أخبارًا وإشاعات كاذبة عن القوات المُسلحة المصرية فأشار عبر صفحته السوداء إلى أن العسكر باعوا النيل وردموه وشكك في انتصارات الجيش المصري وعدم حمايته للوطن وكان من شأن ذلك تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة وأساء الأدب وتطاول وأهان الجيش… وبدلًامن أن يسطر بطولات الشهداء في سيناء والمرابطين في ربوع مصر المحروسة تطاول عليهم وهم من جعلوا من أمثاله في مأمن ينعم بالأمن والأمان وتبت يده التي تطاولت بقلمه على خير أجناد الأرض وقدم ديوانه الأحمق”.

 

من الحكم الصادر في القضية رقم 4 لسنة 2018 جنح إدارة المدعي العام العسكري

 

حُكم على الشاعر جلال البحيري وأحد مُلَّاكدور النشر بالحبس ثلاثة سنوات وتغريم كل منهم عشرة آلاف جنيه بسبب أحد الأعمال الإبداعية وهو ديوان شعر لم يكتب له النشر حيث وجه إليه اتهام بإذاعة أخبار وإشاعات كاذبة وذلك بأن قام بتأليف كتاب بعنوان خير نسوان الأرض يحتوي على أخبار وبيانات كاذبة عن القوات المسلحة المصرية، وأنه أهان الجيش المصري.

ورغم أن الديوان لم يتم توزيعه أو نشره حتى تاريخ المحاكمة فإن تحريات الأمن الوطني أفادت بأن المتهم جلال البحيري قام بتأليف كتاب يتضمن إهانة المؤسسة العسكرية والعاملين بالقوات المسلحة والادعاء بعدم قدرتهم على حماية البلاد وأن كل الإنجازات التي يتم الإعلان عنها هي أكاذيب وليس لها أساس من الصحة.

توصيات

 

  • تدعو المؤسسةُ البرلمانَإلى إعادة النظر في قوانين الصحافة الثلاثة، والتي تؤسس لرقابة صارمة وسيطرة من قِبَل الدولة على العمل الصحفي والإعلامي في مصر، وكذا قانون الجريمة الإلكترونية الذي يُشرعِن ممارسات تعسفية تجاه الفضاء الإلكتروني، مثل: حجب مواقع الوِب ومراقبة الاتصالات في مصر.
  • إلغاء حالة الطوارئ.
  • إعادة النظر في كافة المحاكمات والتحقيقات الاستثنائية التي جرت خلال العام سواء في القضاء العسكري أو محاكم أمن الدولة.
  • رفع الحَجْب عن كافة المواقع المحجوبة في مصر منذ مايو 2017.
  • إلغاء لجنة الدراما التابعة للمجلس الأعلى للإعلام، نظرًا إلى تدخلها في الأعمال الإبداعية.
  • توقف الهيئة العامة للاستعلامات عن التضييق على المؤسسات الصحفية الأجنبية العاملة في مصر وصحفييها.
  • وقف استيراد أجهزة التجسس ومراقبة الاتصالات وتوقف الحكومة عن انتهاك خصوصية المواطنين.

 

الهوامش

 

[1] الوطن، السيسي: دستور النوايا الحسنة لا يبني بلدًا، 14 سبتمبر 2015، https://www.elwatannews.com/news/details/803798
[2] تنص المادة 121 من الدستور على أن القوانين المُكملة للدستور هي  القوانين المنظمة للانتخابات الرئاسية، والنيابية، والمحلية، والأحزاب السياسية، والسلطة القضائية، والمتعلقة بالجهات و الهيئات القضائية، والمنظمة للحقوق والحريات الواردة في الدستور، ويضع النص الدستوري بعض الضوابط المُتعلقة بطريقة إقرار هذه القوانين .
[3] القانون رقم 107 - لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، المنشور بالجريدة الرسمية العدد 47"مكرر" - بتاريخ 24-11-2013 - يعمل به من تاريخ 25-11-2013 والصادر عن الرئيس عدلي منصور - رئيس الجمهورية المؤقت في غيبة البرلمان المصري كأحد صور تشريعات الضرورة بموجب السلطة الاستثنائية الممنوحة لرئيس الجمهورية، وتم الموافقة عليه وإجازته من البرلمان الحالي في دور الانعقاد الأول من الدورة البرلمانية الحالية.
[4] مشروع قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية، المعروف باسم قانون التجارب السريرية، يضم العديد من المواد المنظمة لعمليات البحوث الطبية والإكلينيكية على المرضى المتطوعين.
[5] تنص المادة 123 من الدستور المصري الصادر في 2014 على "لرئيس الجمهورية حق إصدار القوانين أو الاعتراض عليها. وإذا اعترض رئيس الجمهورية على مشروع قانون أقره مجلس النواب، رده إليه خلال ثلاثين يومًا من إبلاغ المجلس إياه، فإذا لم يرد مشروع القانون في هذا الميعاد اعتبر قانونًا وأصدر. وإذا رد في الميعاد المتقدم إلى المجلس، وأقره ثانية بأغلبية ثلثي أعضائه، اعتبر قانونًا وأصدر."
[6] أرسل الرئيس السيسي مذكرة إلى مجلس النواب مدوَّن بها أوجه الاعتراض على القانون http://www.ahram.org.eg/News/202788/25/673579/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%89-%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D8%B6-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%88%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%AF%D9%87-%D9%84.aspx
[7] https://www.almasryalyoum.com/news/details/1328846
[8] https://afteegypt.org/law_unit/2013/10/31/5583-afteegypt.html
[9] القانون رقم 70 لسنة 2017 بشأن تنظيم عمل الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي.
[10] قانون رقم 180 لسنة 2018، بإصدار قانون تنظيم الصحافة والإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
[11] المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بيان الأعلى للإعلام بحيثيات منع بث قناة ltc، 8 ديسمبر 2018، تاريخ آخر زيارة: 18 ديسمبر 2018، https://bit.ly/2SjZmgF[12]الموقع الرسمي للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الأعلى للإعلام يصدر قرارًا بوقف النشر في قضية مستشفى 57357 لحين انتهاء اللجنة الوزارية من فحص موقفها، 4 يوليو 2018، تاريخ آخر زيارة: 18 ديسمبر 2018، https://bit.ly/2BFhfQb[13]الوليد إسماعيل، النائب العام: قرار "الأعلى للإعلام" بمنع النشر في قضية 57357 منعدم، بوابة الوطن، 7 يوليو 2018، تاريخ آخر زيارة: 18 ديسمبر 2018، https://www.elwatannews.com/news/details/3502417
[14] موقع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، "الأعلى للإعلام": إحالة رئيس تحرير المصري اليوم للتحقيق.. وغرامة 150 ألف جنيه، 1 إبريل 2018، آخر زيارة: 6 ديسمبر 2108، https://bit.ly/2LC0eL3
[15] المصري اليوم، كلمة "المصري اليوم".. الحشد الإيجابي، 29مارس 2018، تاريخ آخر زيارة، 6 ديسمبر 2018، https://www.almasryalyoum.com/news/details/1276368
[16] مصراوي، إنهاء تكليف محمد سيد صالح كرئيس تحرير "المصري اليوم"، 6 إبريل 2018، تاريخ آخر زيارة: 6 ديسمبر 2018، https://bit.ly/2CADxnA
[17]شهادة من فاطمة سراج.
[18]موقع فيسبوك، https://www.facebook.com/nina.hubinet/posts/10155209158511199
[19]شهادة من الصحفية للمؤسسة.
[20]شهادة من الصحفية للمؤسسة.
[21]شهادة من الصحفي للمؤسسة.
[22]الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية، قطاع الأمن العام/ مديرية أمن القاهرة، بتاريخ 4 سبتمبر، تاريخ آخر زيارة 18 ديسمبر 2018 https://bit.ly/2UUjqIc
[23]الرئيس السيسي: الإساءة للجيش والشرطة خيانة عظمى.. ولن أسمح لأحد بالإساءة https://www.youtube.com/watch?v=ooKwL6hdIVI
[24]سمير صبري يقدم بلاغات ضد رامي عصام وصاحب مسرحية"سليمان خاطر" https://bit.ly/2E3rG2Q
[25]مخرج مسرحية إهانة الجيش يحاول تغيير موقفه.. وأحمد موسى يرفض تكرار الجمل المهينة على الهوا https://www.youtube.com/watch?v=0J-tstSq8Hc
[26]المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الأعلى للإعلام يقرر وقف برنامج إس إن إل بالعربي وإحالة برنامج الناس الحلوة إلى التحقيق، بتاريخ 11 فبراير 2018، تاريخ آخر زيارة 16 ديسمبر 2018 https://bit.ly/2EtxMcY
[27] الصفحة الرسمية لسينما زاوية، مهرجان زاوية للأفلام القصيرة، بتاريخ 2 فبراير 2018، تاريخ آخر زيارة 17 ديسمبر 2018 https://bit.ly/2SX8XKu
[28] شهادة من أحد أعضاء فريق المسرح – رفض ذكر اسمه.
[29]شهادة من أحد أعضاء فريق المسرح – رفض ذكر اسمه.
[30] المصري اليوم، إلغاء حفل حمو بيكا.. ونقيب الموسيقينيتهمة بانتحال صفة مطرب، بتاريخ 9 نوفمبر 2018، تاريخ آخر زيارة 18 ديسمبر 2018 https://bit.ly/2A356ob
[31]هاني عبد الرحمن, محمد محمود رضوان، "المهن الموسيقية" ترفض إقامة حفل لحمو بيكا بالإسماعيلية: حفاظًا على الذوق العام، المصري اليوم، بتاريخ 5 ديسمبر 2018، تاريخ آخر زيارة 18 ديسمبر 2018 https://bit.ly/2QCDh07
[32] مدى مصر، حبس الكاتب إبراهيم الحسيني 15 يومًا على ذمة التحقيق في "التحريض على التظاهر"، بتاريخ 11 ديسمبر، تاريخ آخر زيارة 17 ديسمبر 2018 https://bit.ly/2UT4IB9
[33] المصري اليوم، الإفراج عن الضابط "إسلام نبيه" بعد قضائه مدة العقوبة فى قضية تعذيب "عماد الكبير"، https://to.almasryalyoum.com/article2.aspx?ArticleID=204534
[34] محادثة هاتفية مع أحد أفراد الأسرة.
[35] مؤسسة حرية الفكر والتعبير، الحكم بفصل مدير عام باتحاد الإذاعة والتليفزيون لاعتراضه على اتفاقية "تيران وصنافير"، بتاريخ 20 يونيو 2018، تاريخ آخر زيارة 17 ديسمبر 2018 https://afteegypt.org/media_freedom/2018/06/20/14596-afteegypt.html
[36]محمد الطاهر، غلق النوافذ.. الرقابة على الإنترنت في مصر، 19 فبراير 2018، تاريخ آخر زيارة 16 ديسمبر 2018 https://afteegypt.org/digital_freedoms/2018/02/19/14648-afteegypt.html
[37] مرفق صورة ضوئية من قرار رئيس جامعة السويس بعزل البرنس.
[38] محمد ناجي (محرر)، أكثر من سلطة للقمع.. عن حرية التعبير في مصر، 14 فبراير 2018، https://afteegypt.org/publications_org/2017/02/14/12819-afteegypt.html
[39]مكالمة تليفونية مع الدكتور رشوان، 9 مايو 2018/ مقابلة مع الدكتور رشوان، 15 مايو 2018.
[40]مقابلة مع الدكتور رشوان، 15 مايو 2018.
[41]حمدي قاسم، المصري اليوم، أستاذ "أزمة الشعراوي" في جامعة دمنهور: "أخطأت وأنا من محبيه"، 1 مايو 2018، https://www.almasryalyoum.com/news/details/1286807

ذات صلة

Subscribe To AFTE Email List
No Thanks
Thanks for signing up.
We respect your privacy. Your information is safe and will never be shared.
Don't miss out. Subscribe today.
×
×

WordPress Popup Plugin