معنية برصد انتهاكات حقوق التعبير في حق الأفراد و المؤسسات.

في تعليقها على خطاب السيسي بشأن الإفصاح عن برنامجه، حرية الفكر والتعبير: “إنه ليس خطة عسكرية”!!

يعرب برنامج «الحق في المعرفة وحرية تداول المعلومات» -التابع لمؤسسة حرية الفكر والتعبير- عن بالغ قلقه عمّا أبداه المرشح الرئاسي «عبد الفتاح السيسي»، خلال اللقاء التليفزيوني المطوّل المذاع على شبكة قنوات دريم والحياة والنهار الإثنين 19 مايو 2014، من تحفظ على الإفصاح عن تفاصيل مشروعات وخطط برنامجه الانتخابي لدواع قال عنها “إنها تتعلق بالأمن القومي”، وجاء استشهاده بأن الدولة لا تفصح عن خططها التنموية السنوية أو الخمسية بشكل مفصل، وإنما عناوين عريضة تمثل الأهداف العامة وفقط.

ويؤكد برنامج «الحق في المعرفة» أن الأمر يثير كل ما انتقدناه وسنظل ننتقده في فلسفة تعامل مؤسسات الدولة مع المواطنين، وأن تلك العناوين العريضة والأهداف الرنانة دون التفاصيل التي لا تسمح بالرقابة والمحاسبة، هي البوابات الكبرى التي جعلت من الفساد وإهدار المال العام سمة عامة، انطبعت بها مؤسسات الدولة لعقود طويلة. 

ويرى البرنامج أن تلك التصريحات ما هي إلا مؤشر على أن أهم أهداف البرنامج الانتخابي للمرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي، هو استمرار التعتيم وتأسيس لمفهوم الدولة الراشدة العليمة، غير القابلة للرقابة والمحاسبة، في ظل تبريرات مرسلة وضبابية عن ما يسمى بـ«تهديدات الأمن القومي».

ونؤكد نحن برنامج الحق في المعرفة وتدوال المعلومات أن ما يجب دعمه في ظل مرحلة تسمى بـ”فترة التحول الديمقراطي والعدالة الانتقالية” هو الدولة الرشيدة التي تتمتع بأعلى قدر من الإفصاح والشفافية والتشاركية في رسم السياسات واتخاذ القرارات.

 
ونشدد على أهمية المراجعة الحقيقية لمفهوم الأمن القومي؛ كأهم استثناءات الحق في الوصول للمعلومات وحرية تداولها، كي لا يكون فزاعة قابلة للاستدعاء وذريعة من قبل صناع ومتخذي القرار دون ضوابط ومعايير واضحة ومحددة لاستدعائه.

ذات صلة