بيان تضامن مع أمنية سويدان والمطالبة بالإفراج عنها دون شروط

تاريخ النشر : الأربعاء, 17 يونيو, 2026
Facebook
Twitter

تعرب المنظمات والمجموعات والأفراد الموقّعون/ات أدناه عن تضامنهم/ن الكامل مع الطبيبة أمنية سويدان، وعن بالغ قلقهم/ن إزاء ما تتعرض له أمنية سويدان من احتجاز حتى الآن، في أعقاب نشر شهادتها حول ما وصفته بانتهاكات وممارسات عنيفة تتعرض لها النساء داخل أقسام الولادة بمستشفى الشاطبي. وفي ضوء ذلك، نطالب السلطات المصرية بالإفراج الفوري عنها دون قيد أو شرط ودون توجيه أية اتهامات على خلفية ممارسة حقها الدستوري في التعبير.
جاءت واقعة القبض على أمنية سويدان في سياق مقلق من الملاحقة والاستهداف الذي تعرضت له بعد نشر شهادة شخصية عن تجربتها أثناء العمل كطبيبة امتياز في مستشفى الشاطبي، وساهمت شهادة أمنية في فتح نقاش عام مهم حول “العنف التوليدي”، وهو أحد أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي تتعرض له النساء داخل المؤسسات الصحية، والذي لا يزال يفتقر إلى الاعتراف والرصد والمساءلة بالقدر الكافي.
كما أعادت التأكيد على أهمية توفير مساحات آمنة للنساء والعاملين/ات في القطاع الصحي للإبلاغ عن الانتهاكات والتجاوزات دون خوف من الانتقام أو الملاحقة. وبدلًا من التعامل الجاد مع ما ورد في شهادتها وما تبعه من مشاركات من طبيبات ونساء عما تواجهنه النساء من أشكال العنف والإيذاء الجسدي والتحرش الجنسي أثناء الولادة، مما أثار مخاوف مشروعة، سبق ورصدتها وتناولتها عدد من المؤسسات والناشطات النسويات والمواقع والصحف المصرية، حول سلامة النساء وحقهن في الوصول إلى فضاءات عامة آمنة وحقهن في تلقي الرعاية الصحية بما يحفظ أجسادهن وكرامتهن، إلا أنه تعرضت أمنية لحملة واسعة من التشهير والتحريض عبر منصات التواصل الاجتماعي وانتهى بها الحال إلى القبض عليها واقتيادها إلى مكان غير معلوم، وذلك في مشهد يعكس بصورة فجة كيف تتحول شهادات النساء حول العنف إلى أسباب لاستهدافهن ومعاقبتهن، مما يبعث برسالة مقلقة إلى كل من يسعى إلى كشف الانتهاكات أو المطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها.
إن احتجاز أي شخص بسبب التعبير السلمي عن الرأي أو نشر شهادة تتعلق بالكشف وعن واقع عنيف ومنتهك لحقوقنا كمواطنات يمثل انتهاكًا للحقوق والحريات المكفولة دستوريًا وقانونيًأ، وعلى رأسها الحق في حرية الرأي والتعبير، والحق في السلامة والأمان الشخصي، والحق في المعرفة والوصول إلى العدالة. كما نؤكد أن ما تتعرض له أمنية يعكس المناخ العام الأوسع الذي تواجهه النساء عند الحديث عن تجارب العنف أو الإبلاغ عنها، فشهدنا الفترة الماضية ما أصبح نمطًا في من تحول الناجية/الضحية أو الشاهدة إلى موضع مساءلة ووصم وتشكيك مما يدفعنا إلى مزيد من الانسحاب عن المجال العام، بل وتهديد سلامتنا وحيواتنا، بينما يتم استخدام حملات الملاحقة والتحريض والتشهير الرقمي كأداة صارخة لتتبع وتهديد وإسكات الأصوات النسوية والنسائية وردع النساء عن مشاركة شهاداتهن أو المطالبة بحقوقهن.
كذلك، تابعنا البيان الصادر عن نقابة أطباء مصر والتصريحات الإعلامية الرسمية بشأن الواقعة وتبعاتها من أسئلة وشهادات، حيث انشغل بنفي تلقي شكاوى أو بلاغات من القنوات الرسمية، وذلك دون أن يولي الاهتمام لخطورة الشهادات المتداولة، والذي من شأنه يضع النساء الشاهدات على وقائع عنف وانتهاك في موضع المساءلة بدلًا من السعي الجاد نحو المساءلة وفتح التحقيق لضمان حقوق وسلامة المرضى.
وعليه، نطالب السلطات المصرية بالإفراج الفوري عنها دون توجيه اتهامات لها على خلفية ممارسة حقها في التعبير ونشر شهادتها. كما نؤكد على ضرورة التعامل الجاد مع ما أثارته شهادتها من وقائع، وضمان إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة بشأنها.
إن حماية الحق في التعبير واستخدام النساء للنوافذ المختلفة لنشر شهاداتهن وتجاربهن مع العنف جاء كنتيجة لسنوات طويلة من محاولة كسر الوصم وتقديم الدعم للنساء، وبالتالي فإننا نؤكد على أهمية توجيه أدوات ومسارات المساءلة والعدالة بما يدعم الناجيات ويضمن مواجهة الإفلات من العقاب.
الحق في الشهادة ليس جريمة، والإفصاح عن العنف ليس جريمة.

الموقعون:

  • مؤسسة براح آمن
  • مبادرة سوبر وومن
  • مصريون بلا حدود للتنمية
  • مؤسسة جنوبية حرة
  • مبادرة جندريست
  • كفاية عنف
  • مؤسسة المرأة الجديدة
  • مبادرة أوقفوا الجراحات القيصرية غير الضرورية
  • صوت لدعم حقوق المرأة
  • مبادرة هي والقانون
  • مبادرة صوتك لمناهضة العنف ضد المرأة
  • مجموعة بر أمان
  • مبادرة حراك
  • مبادرة منارة
  • مؤسسة حرية الفكر والتعبير
  • حزب الكرامة
  • حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
  • حركة الاشتراكيون الثوريون
  • المفوضية المصرية للحقوق والحريات

للإشتراك في نشرة مؤسسة حرية الفكر والتعبير الشهرية

برجاء ترك بريدك الالكتروني أدناه.