مؤسسة حقوقية مصرية تعمل على دعم وتعزيز حرية التعبير

سياسة مناهضة العنف الجنسي

سياسة مناهضة العنف الجنسي

مؤسسة حرية الفكر والتعبير (AFTE)

أبريل 2021

 محتويات السياسة

  • مقدمة
  • أهمية تبني وتطبيق سياسة مناهضة العنف الجنسي.
  • مرجعيات السياسة والمنهج المتبع.
  • المخاطبات والمخاطبون بقواعد سياسة مناهضة العنف الجنسي ونطاق تطبيقها.
  • الآليات والإجراءات.
  • ملحق التعريفات.

أولاًً: مقدمة:

تُعد قضية العنف الجنسي من القضايا المحورية في أي مجتمع حول العالم. وفي السياق المصري، تم تناول هذه القضية من قبل العديد من المجموعات والمنظمات والمؤسسات الحقوقية والنسوية لأكثر من مائة عام (على مدار أربع موجات للحركة النسوية المصرية)، حيث تم استخدام أدوات مختلفة لطرح قضايا العنف الجنسي في كل من المجال الخاص والعام؛ ومنها –على سبيل المثال وليس الحصر – تحديد وتحديث التعريفات الخاصة بالجوانب المختلفة لجرائم العنف الجنسي، الضغط من أجل سن قوانين لمعاقبة الجناة، كتابة أبحاث ودراسات تقدم توصيات هامة بخصوص هذا الشأن، والسعي من أجل وجود ضمانات جادة لحماية وجبر ضرر الضحايا/الناجيات والناجين. بالإضافة إلى ذلك، لعبت المجموعات النسوية دورًا هاماً في تقديم أساليب الدعم المختلفة، سواء كانت قانونية أو طبية أو نفسية، وتوثيق شهادات الضحايا/الناجيات والناجين، والقيام بحملات مختلفة لتسليط الضوء عليها والمناصرة من أجل الحد والوقاية من الجرائم القائمة على النوع الاجتماعي، وضمان عدم الإفلات من العقاب، وكذلك تقديم مشروعات قوانين وسياسات داخلية لمناهضة هذه الجرائم.

وقد شهد المجتمع المدني المصري المستقل، والذي يضم مجموعات ومنظمات ومؤسسات حقوقية وتنموية وأحزاب سياسية، وقوع هذه الجرائم بداخله، أو من قبل أحد العاملين به أو المنتمين له، وتشكل في السنوات الأخيرة عدد من لجان التحقيق للنظر في الشكاوى المرتبطة بالعنف الجنسي لإثباتها والتحقق من وقوعها بالفعل، وتقديم التوصيات الضرورية. وبدأ اكتشاف العديد من هذه الجرائم خلال السنوات الثلاث الماضية على نطاق أوسع نظرا للتطور في آليات البوح والكشف عن هذه الجرائم في السياق الخاص بالمجتمع المدني، وتزامنا مع نشر عدة شهادات سواء على مواقع التواصل الاجتماعي، أو إرسالها عن طريق البريد الالكتروني للمجموعات والمنظمات نفسها، أو من خلال نشر شهادات اعتداءات جنسية مجهلة من خلال مدونات مخصصة لهذا الأمر.

وفي هذا السياق قامت مؤسسة حرية الفكر والتعبير بصياغة سياستها الخاصة لمناهضة العنف الجنسي والتمييز القائم على النوع الاجتماعي. ولذا تأتي هذه السياسة للحد من هذه الجرائم ومحاسبة مرتكبيها وضمان بيئة عمل صحية وحمائية لكل العاملات والعاملين.

وجدير بالذكر أن الهدف من هذه السياسة هو تعزيز مبدأ الحماية، وإرساء روح التعلم، وترسيخ مبدأ احترام الحق في السلامة الجسدية للجميع، وتطبيقًا لمسار تصحيحي مبني على روح التعافي والسلامة النفسية والجسدية والمحاسبة، وتثبيت التدابير اللازمة لضمان ذلك.

ثانياً: أهمية تبني وتطبيق سياسة مناهضة العنف الجنسي:

تكمن أهمية سياسة مكافحة العنف الجنسي والتمييز على أساس النوع الاجتماعي في الأسباب الآتية:

1) ضمان بيئة عمل صحية وآمنة لعضوات وأعضاء فريق العمل خالية من العنف الجنسي.

2) صون كرامة وحق جميع العاملات والعاملين في سلامتهم النفسية والجسدية.

3) رفع الوعي بطبيعة جرائم العنف الجنسي حيث يشكل غياب هذه المعرفة إحدى العقبات التي تواجه منظمات المجتمع المدني المصرية.

4) تعزيز روح الزمالة والحفاظ على شغف عضوات وأعضاء فريق العمل بالقضايا التي يعملون عليها، وشعورهم بالراحة وعدم التهديد.

5) إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب.

6) جبر الضرر وإرساء مفهوم عدم التسامح مع الجرائم الجنسية وكافة صور التمييز.

7) إرساء قيم الاحترام المتبادل بين عضوات وأعضاء فريق العمل.

8) ترسيخ ثقافة عدم استباحة أجساد أي من أعضاء أو عضوات فريق العمل.

ثالثاً: مرجعيات السياسة والمنهج المُتبع:

استندت هذه السياسة لعدة مراجع منها سياسات مناهضة العنف الجنسي لكل من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، والمسودة الخاصة بحزب العيش والحرية، بالإضافة إلى السياسة الجندرية لمنصة العدالة الاجتماعية. كما تم الاطلاع على بعض المواقع الإلكترونية لعدد من الجامعات والمنظمات الإقليمية والدولية التي تحتوى على الضوابط الخاصة بمناهضتهم للعنف الجنسي داخل مؤسساتهم مثل مؤسسة باكت (PACT)، ونموذج لسياسة لمناهضة التحرش خاص بمنظمة العمل الدولية، ودليل ضد التحرش لفعاليات الاتحاد الدولي للحفاظ على البيئة International Union for Conservation of Nature (IUCN)، ويشمل التحرش الجنسي والتنمر، ولجنة حقوق الإنسان الكندية Canadian Human Rights Commission ، وسياسة جامعة يورك الكندية لمناهضة العنف الجنسي.

وتم عقد مقابلات فردية مع عضوات وأعضاء فريق عمل المؤسسة (25 من 26) على منصة جيتسي، لضمان المشاركة الكاملة لكل عضوة وعضو بالفريق، بالإضافة إلى ضمان التحدث بأريحية تامة، مع الحفاظ على خصوصية وسرية كل مقابلة، والتعرف على الممارسات والأنماط الموجودة بالمؤسسة، سواء السلبية أو الإيجابية، والوقوف على رؤية كل عضوة وعضو بفريق عمل المؤسسة لكل من السياسة المعنية ومدونة السلوك.

رابعاً:المخاطبات والمخاطبون بقواعد سياسة مناهضة العنف الجنسي ونطاق تطبيقها:

تُطبق هذه السياسة على:

  • كل عضوات وأعضاء فريق عمل مؤسسة حرية الفكر والتعبير.
  • جميع المتطوعات والمتطوعين بالمؤسسة.
  • جميع من يؤدون خدمات للمؤسسة بشكل حر مقابل أجر (ويشمل ذلك عمال النظافة والمترجمين والمراجعين اللغوين والاستشاريين والمدربين وغيرهم).
  • جميع المترددين على المؤسسة، والمشاركين في أنشطتها وفعالياتها، أو موكلين محاميي المؤسسة والحاصلين على خدماتها.
  • انطلاقاً من إيمان المؤسسة بصون كرامة وحقوق جميع العاملين والعاملات، تُطبق بنود السياسة أيضاً على عضوات وأعضاء فريق العمل في حالة قيامهم بأفعال عنف في نطاق أسرهن/م وشركائهن/م، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر الاعتداء جسديا أو جنسيا عليهن/م، وذلك لضمان أمان

وسلامة فريق العمل من ناحية، وعدم تسامح المؤسسة مع وجود شخص مُعنِّف ضمن فريق العمل وانتهاكه للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.

خامساً: الآليات والإجراءات:

أولاً: آلية الشكوى وكيفية تناولها:

  • يحق لأي شخص التقدم بشكوى لبريد إلكتروني مخصص لتلقي الشكاوى المتعلقة بالعنف الجنسي والمخالفات الإدارية، ويكون عنوان البريد الإلكتروني متاحًا فقط لأعضاء لجنة التحقيق المختصة بنظر شكاوى العنف الجنسي والتجاوزات الإدارية. وتخطر اللجنة المدير التنفيذي بوجود شكوى وبأطراف كل شكوى قبل بدء التحقيق. وفي حالة أن الشكوى موجهة ضد أحد أعضاء لجنة التحقيق، يتم إرسالها من خلال عنوان البريد الإلكتروني الخاص بالعضوين الآخرين في اللجنة، ويمكن إرسال الشكاوى المرتبطة بالعنف الجنسي مباشرة إلى عنوان البريد الإلكتروني الخاص بخبيرة قضايا النوع الاجتماعي المعينة للإشراف على التحقيقات المرتبطة بالعنف الجنسي. (أنظر ثانيا، تشكيل لجنة التحقيق).
  • يمكن مشاركة صور ضوئية لأي محادثات أو دلائل أخرى مرتبطة بموضوع الشكوى عن طريق البريد الإلكتروني سواء عند تقديم الشكوى أو بعدها.
  • يحظر على أعضاء لجنة التحقيق أو المدير التنفيذي أو خبيرة قضايا النوع الاجتماعي مشاركة الشكاوى مع أي شخص آخر حتى يتم البت فيها.
  • يتم الرد على رسالة الشكوى خلال أسبوع بحد أقصى، على أن يسبقها رسالة تؤكد تلقيها وأنه جاري بحث محتواها.
  • تتواصل لجنة التحقيق مع المشكو في حقه/ا ويتم إبلاغهم بتلقي شكوى ضدهم. ويحق للجنة استنادا على أسباب وجيهة مثل الخشية من تكرار الانتهاك او ممارسة المشكو في حقه لضغوط على الشاكي/ة أو الشهود في حالة ما إذا كانت الشكوى تتناول عنف جسدي أو اعتداء جنسي أو تهديد للشاكي/ة، أن تتخذ قرارا بوقف المشكو في حقه عن العمل مؤقتا حتى الانتهاء من عملية التحقيق وصدور قرار نهائي في التحقيق.
  • لا يتم اعتبار المشكو في حقهم مدانين حتى انتهاء عملية التحقيق وصدور قرار بالإدانة.
  • في حالة وقف المشكو في حقه/ا عن العمل، يتم فقط اخطار فريق العمل بوجود شكوى ضده/ا دون مشاركة موضوع الشكوى أو بيانات الشاكي/ة.

ثانياً: تشكيل لجنة التحقيق:

  • يتم تشكيل لجنة تحقيق، تستمر في عملها لمدة عام على الأقل، مكونة من مديرة المكتب والموارد البشرية ومديرة وحدة المساعدة القانونية وأحد المحامين العاملين في المؤسسة من ذوي الخبرة في جوانب التحقيق ولجانه. وتتولى لجنة التحقيق النظر في كافة الشكاوى المرتبطة بالعنف الجنسي أو المخالفات الإدارية، على أن يتم التعاقد مع خبيرة في قضايا النوع الاجتماعي من إدارة المؤسسة لتتولى الاشراف على إجراءات التحقيق ومراجعة توصيات وقرارات لجنة التحقيق في قضايا العنف الجنسي. ويجب أن يتوفر في خبيرة قضايا النوع الاجتماعي شروط النزاهة والحيادية، وأن يكون لديها خبرة سابقة في المشاركة في لجان التحقيق. ولا تبدأ الخبيرة عملها في الإشراف على التحقيقات الخاصة بالعنف الجنسي إلا بعد اعتماد ترشيحها من قبل مجلس الأمناء.
  • تتواصل لجنة التحقيق مع الشاكي/ة والمشكو في حقه/ا من خلال البريد الإلكتروني المخصص للشكاوى.
  • على جميع الأطراف الالتزام بالسرية وحفظ خصوصية أطراف التحقيق.
  • تخصص لجنة التحقيق مكانًا بمقر المؤسسة لعقد جلسات التحقيق على أن يكون هذا المكان خاليًا تماما من أي شخص بما فيهم عضوات وأعضاء فريق عمل المؤسسة، ويمكن عقد جلسات التحقيق إلكترونيا إذا كان ليس لدى الشاكين مانع في ذلك نظرا لظروف انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد19.)
  • يجب الانتهاء من أي تحقيق منظور أمام اللجنة وإصدار التوصيات والقرارات ذات الصلة خلال شهر منذ بدأ إجراءات التحقيق، ويجوز للجنة التحقيق مد هذه الفترة لمدة شهر آخر بحد أقصى بعد إخطار أطراف التحقيق في حالة وجود أسباب تستدعي المد.

ثالثا: صلاحيات وضوابط عمل ومرجعية لجنة التحقيق:[1]

  • لجنة التحقيق مسؤولة عن التواصل مع الشاكين والمشكو في حقهم وتحديد مواعيد جلسات التحقيق.
  • لجنة التحقيق مسؤولة عن إصدار التوصيات والعقوبات التأديبية في كافة الوقائع التي تحقق فيها، وتعتبر توصيات لجنة التحقيق النهائية ملزمة لإدارة المؤسسة ولفريق العمل فور صدورها.
  • تحتفظ اللجنة بحق استدعاء من تراه ضروريًا من الشهود (إن وجد) ليستقر ضميرها ويقينها للنتيجة التي سيتم التوصل إليها.
  • يحظر على أعضاء لجنة التحقيق مناقشة وقائع التحقيق أو مخرجاته مع أي جهة أخرى، ويشمل ذلك أي مؤسسة أو مجموعة أخرى أو أي أفراد سواء من أعضاء فريق العمل أو من خارجه بعد انتهاء التحقيقات وذلك حفاظًا على استقلالية لجنة التحقيق.
  • تتبنى لجنة التحقيق المبادئ والقيم النسوية والمتعلقة بحقوق الإنسان، كالحق في السلامة الجسدية والعدالة، كما تتبنى تعريفات نسوية لجرائم العنف الجنسي، وتُعرف لجنة التحقيق مفهوم الرضا من منظور نسوي، ويتم اعتماد تعريفات جرائم العنف الجنسي على النحو الوارد في هذه السياسة.
  • في حال قررت الشاكية اللجوء إلى الجهات القضائية، يظل موقف اللجنة حياديا وينتهي دورها عند الانتهاء من التحقيق الداخلي وتقديم توصياتها.
  • يحظر الإفصاح عن اسم الشاكي/ة أو أية تفاصيل خاصة بما تم مشاركته مع لجنة التحقيق وتبقى كافة محاضر أو تسجيلات أو معلومات التحقيق سرية تماماً.

رابعًا: المبادئ الحاكمة للجنة التحقيق وكيفية عملها:[2]

  • لا يتم البدء في إجراءات التحقيق إلا بعد موافقة أو طلب صريح من الناجيات أو الضحايا، ويسري هذا المبدأ في حالة تقدم طرف ثالث بالشكوى بوصفه/ا شاهدة/ا على الواقعة، ففي هذه الحالة الأخيرة لا يجوز للجنة التحقيق تحريك الشكوى إلا بعد موافقة صريحة من الناجية أو الضحية لتجنب التعدي على خصوصيتها أو إلغاء إرادتها.
  • لا يجوز لأعضاء لجنة التحقيق كتابة أسماء الشاكيات أو الشهود في أي من التقارير أو الأوراق الخاصة بالتحقيق، وتكون بيانات هذه الأطراف مجهلة. كما يوقع أعضاء لجنة التحقيق والشاكي/ة والمشكو في حقه/ا على استمارة خاصة بسرية البيانات مبين بها البيانات التي يرغب الأطراف عدم تداولها.
  • يتم حفظ جميع أوراق وتقارير التحقيقات ورقيا أو إلكترونيا بطريقة تُجهل بيانات الشاكيات والشهود ،بشكل مؤمن، لتستفيد منه عضوات\أعضاء اللجنة المختلفات\ين، و لا يجوز للأعضاء الجدد في اللجنة الاطلاع على بيانات الشكاوى التي سبقت انضمامه\ا للجنة.
  • لا يتم تجهيل أسماء المشكو في حقهم\ن للحفاظ على سجل  الشكاوى السابقة ضدهم\ن في حالة وجودها.
  • في حال قيام أي من عضوات\أعضاء لجنة التحقيق بتسريب أي من البيانات الخاصة بالشاكية أو الشهود أو المشكو في حقه\ا (إذا لم يثبت عليه\ا الاتهام أو أثناء التحقيق)، يتم إعفاءه\ا من دوره\ا في اللجنة ومن التحقيق في أي شكاوى من هذا النوع مستقبلًا، وفي حال ثبوت هذه المخالفة على عضو اللجنة، يتم إعلان ذلك وإدانة العضو أمام فريق عمل المؤسسة، وإلزامه/ا بالاعتذار، ثم منعه/ا من تولي أي تحقيقات مشابهة مستقبلًا.
  • يراعى عدم الإفصاح عن الهويات الجندرية\الميول الجنسية لأطراف التحقيق إذا لم يعبروا بشكل صريح عن موافقتهم على الإفصاح عنها.
  • تتعامل اللجنة مع جميع أطراف الشكوى بشكل لا يحط من كرامتهم\ن أو يستهزئ بمشاعرهم\ن أو يصدر أحكام مسبقة عليهم.
  • لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تخوض اللجنة في أسئلة شخصية لا علاقة لها بمضمون الشكوى (مثل العلاقات السابقة، العذرية، إلخ.).
  • تعطي اللجنة وقت كاف لطرفي الشكوى والشهود قبل الاستماع إلى أقوالهم\ن.
  • تتعامل اللجنة بحساسية مع الشاكية\ي وتقدر تأثير الواقعة على الحالة النفسية لها، مما قد يستدعي سماع الشهادة خلال أكثر من جلسة، أو التوقف لفترات خلال سماع الشهادة، ويراعى أن الشاكية قد لا تتذكر جميع التفاصيل بشكل سلس أو مترابط، إلخ.

خامسًا: الشكاوى الكيدية:[3]

– تعرف الشكاوى الكيدية في هذه السياسية باعتبارها الشكاوى التي يتم التأكد من “فبركتها” أو اختلاقها من قبل طرف أو عدة أطراف عن عمد، والتي يمكن إثبات عدم صحتها عن طريق شهود أو دليل رقمي مثل صور (سكرين شوت) أو إشعار باختراق حساب الشخص لإرسال رسائل أو صور أو مواد ما منه. وتوقع لجنة التحقيق العقوبة المناسبة على الشاكي\ة في حالة إثبات كيدية الشكوى. ولا تعتبر الشكاوى التي لا يتم إثباتها شكاوى كيدية بأي حال من الأحوال. كيدية الشكوى يحددها فقط إثبات اختلاق تفاصيل أو شكاوى عن عمد.

سادسًا: التوصيات وآلية تطبيقها:

  • تتمثل التوصيات والعقوبات التأديبية في التسلسل التالي إعمالا لمبدأ الإصلاح وتحسين بيئة العمل الموضح في مقدمة السياسة، ومدرج أدناه العقوبات والتي توصي بها اللجنة والتي تصبح ملزمة لإدارة المؤسسة وفريق العمل فور صدورها:[4]
  1. توجيه تحذير رسمي (إنذار شفهي).
  2. تعليق الفرص أو الأعمال الخارجية.
  3. الحرمان من الحافز، زيادة الراتب.
  4. خفض الراتب.
  5. خفض الدرجة الوظيفية.
  6. الوقف عن العمل لمدة ثلاثة شهور
  7. الفصل النهائي مع عدم تقديم شهادات توصية للتقديم لفرص عمل جديدة.
  8. الفصل النهائي وإعلان موقف يحدد هوية المدعي عليه وطبيعة الفعل.
  9. تُشجع المؤسسة من يتم إدانتهم أن يتقدموا بالاعتذار للشاكين.
  10. تتم مشاركة العناوين الرئيسية للشكاوى ونتيجة لجنة التحقيق بشفافية مع عضوات وأعضاء فريق العمل، مع الاحتفاظ بتفاصيل الشكاوى وأسماء الشاكين/الضحايا/الناجين/الناجيات، ويتم الإفصاح عن هوية من تتم إدانته/ا وسبب تطبيق العقوبة عليهم في حالة أن العقوبة كانت الفصل من العمل.
  • تأخذ اللجنة التدابير اللازمة لتحسين الممارسات داخل المؤسسة أو اقتراح ممارسات جديدة من شأنها تحسين البيئة العامة وإرساء مبدأ المساحات الآمنة لفريق العمل، من خلال تقديم تقرير ختامي، بعد مضي فترة عام على بدء مهامها، على أن يتناول التقرير عدد الشكاوى المنظورة وطبيعتها وسياقات حدوثها، بحيث يتم عرضه على خبيرة النوع الاجتماعي وإدارة المؤسسة لتطوير السياسة إذا لزم الأمر ولضرورة وجود إلمام ومعرفة بوضع بيئة العمل العامة.
  • يجب أن تتناسب العقوبة مع طبيعة الشكوى والفعل المُرتكب، مع ضرورة تشديد العقوبة في حالة تكرار الفعل أكثر من مرة.
  • على لجنة التحقيق وإدارة المؤسسة تشجيع المشكو في حقهم الذين ثبت ارتكابهم لأحد صور العنف الجنسي أو التمييز بالاعتذار للشاكين/ت أو الضحايا/الناجين/ت ، بغض النظر عن مدى جسامة الفعل المرتكب كنوع من الاعتراف بالخطأ وإقرارهم بارتكاب الفعل محل الشكوى.
  • لن تتسامح إدارة المؤسسة بأي حال من الأحوال مع أية تلميحات أو تصرفات من شأنها عقاب الشاكين/ات على شكاواهم وسيتم اتخاذ التدابير اللازمة تجاه من يقوموا بذلك.

يوقع جميع العاملات والعاملين بالمؤسسة على سياسة مناهضة العنف الجنسي ويلتزمون بكافة أحكامها.

للتقدم بشكوى إلى لجنة التحقيق يرجى مراسلة البريد الإلكتروني الآتي: compl[email protected]

 سادساً:ملحق التعريفات:

بالإضافة إلى تعريفات جرائم العنف الجنسي، هناك ضرورة لتعريف مصطلحات معينة ترتبط بشكل وثيق بهذه الجرائم والسياق الذي تحدث فيه، وتعتمد التعريفات التالية على تلك التي تتبناها المؤسسات والمجموعات العاملة في المجال العام والنسوي، وهي:

  • المساحة الآمنة: وهي المساحة التي يشعر فيها الجميع على حد سواء بالأمان والراحة، ويمكنهم التعبير عن أنفسهم داخل هذه المساحة دون الخوف من التعرض للعنف اللفظي، أو الجسدي، أو الجنسي، أو الإلكتروني، أو التشهير، أو السخرية، أو الاستغلال، أو ترتيب أي عواقب على هذا التعبير، بالإضافة إلى الحصول من خلال هذه المساحة على خدمات آمنة وغير تمييزية.
  • المجال العام: الحيز الذي يتشارك فيه عدد من الأشخاص لمناقشة أمور عامة ذات أهمية بالنسبة إليهم (مثل: النظام السياسي والاجتماعي ومعنى المواطنة والسياسة الاقتصادية على سبيل المثال لا الحصر)، ويمكن اعتبار هذا الحيز هو المساحة الرئيسية التي يتشكل فيها الرأي العام المكون من اتجاهات وآراء متنوعة. بمعنى آخر، من المفترض أن يكون المجال العام مجالًا حرًا وغير مقصور على رأي واحد، وأن يكون حيزًا للمشاركة الجماعية القائمة على المساواة السياسية والاجتماعية.[5]
  • المجال الخاص: كل ما يخص الحياة الاجتماعية الخاصة. والجدير بالذكر أنه نسويًا يتم انتقاد الفصل بين الخاص والعام نظرا للترسيخ الخاطئ والأبوي بأن الحياة العامة تخص الرجال ويحق لهم التواجد فيها، بينما الحياة الخاصة تخص النساء والأدوار المصبوغة عليهن مجتمعيا والمعتمدة على أفكار أبوية وذكورية من شأنها إعطاء السلطة للرجال وخلق عدم توازن في علاقات القوى بين النساء والرجال.
  • التحرش الجنسي:[6] أي نوع من الأفعال أو الكلمات أو النظرات غير المرغوب بها ذات الطابع الجنسي والتي تنتهك جسد أو خصوصية أو مشاعر شخص ما وتجعله\ا ت\يشعر بعدم الارتياح، أو التهديد، أو عدم الأمان، أو الخوف، أو عدم الاحترام، أو الترويع، أو الإهانة، أو الإساءة، أو الترهيب، أو الانتهاك.

وتتضمن أشكال التحرش الجنسي

التحرش البصري:

– النظر المتفحّص: التحديق أو النظر بشكل غير لائق إلى جسم\أجزاء من جسم شخص ما.

– التعبيرات الوجهية: عمل أي نوع من التعبيرات الوجهية التي تحمل اقتراحًا\تلميحًا جنسيًا (مثل اللحس، الغمز، فتح الفم).

التحرش اللفظي:                                                                                     

– النداءات: التصفير، الصراخ، الهمس، وأي نوع من الأصوات ذات الإيحاءات الجنسية.

– التعليقات: إبداء ملاحظات جنسية عن جسد أحدهم، ملابسه أو طريقة مشيه/تصرفه/عمله.

– إبداء الاهتمام غير المرغوب به، الإلحاح في طلب التعارف\طلب رقم الهاتف\ توجيه دعوات لتناول العشاء أو اقتراحات أخرى قد تحمل طابعًا جنسيًا بشكل ضمني أو صريح.

– الدعوة لممارسة الجنس: طلب ممارسة الجنس، وصف الممارسات الجنسية أو التخيلات الجنسية.

ويمكن أن تمارس هذه الأفعال وجها لوجه أو عبر المكالمات الهاتفية أو إرسال رسائل نصية أو عبر الإنترنت، وقد يتضمن التحرش الالكتروني بالإضافة للأفعال السابقة إرسال الرسائل و/أو الصور والفيديوهات غير اللائقة\ذات الطابع الجنسي عبر الإيميل، الرسائل الفورية، وسائل التواصل الاجتماعي، المنتديات، المدونات أو مواقع الحوار عبر الإنترنت.

التحرش الجسدي:

– اللمس: اللمس، التحسس، النغز، الحك، الاقتراب بشكل كبير، الإمساك، الشد وأي نوع من الاقتراب أو لمس الجسد بطريقة غير مرغوب بها تجاه شخص ما.

– التعري: إظهار أجزاء حميمة من الجسد أمام شخص ما دون رغبته.

التحرش الجنسي الجماعي:

ويشمل ذلك التحرش جنسي كما هو موضح أعلاه إذا قام بارتكابه أكثر من شخص تجاه فرد أو عدة أفراد.

 الملاحقة أو التتبع:

تتبع شخص ما، سواء بالقرب منه أو من على مسافة، مشيًا أو باستخدام سيارة، بشكل متكرر أو لمرة واحدة، أو الانتظار خارج مكان عمل/منزل/سيارة أحدهم ويمكن أن تكون الملاحقة\التتبع إلكترونيًا.

التشهير الجنسي: نشر، أو تسريب، أو ترويج محادثات رضائية، أو صور شخصية و\أو ذات طابع جنسي على أي وسيلة تواصل علنية، أو بث معلومات، أو أسرار، أو شائعات عن العلاقات الشخصية أو الجنسية لشخص ما.

الابتزاز الجنسي: تهديد شخص ما بكشف معلومات عنه\ا أو إيذائه بأي شكل من الأشكال للحصول على منفعة جنسية أو تهديد شخص ما بصور أو محادثات جنسية من أجل الحصول على منفعة ما (مادية أو جنسية، الخ).

الاعتداء الجنسي: القيام بأفعال جنسية تجاه شخص ما مثل التقبيل القسري أو التعرية أو مسك\ شد أجزاء حميمية من الجسد دون رضاهم\ن.

الاعتداءات الجنسية الجماعية: الاعتداء الجنسي الذي ترتكبه مجموعات من الناس ضد شخص أو مجموعة من الأشخاص.

الاغتصاب: استخدام أجزاء الجسم أو غيرها من الأشياء والأدوات لاختراق الفم، أو اختراق الشرج، أو المهبل بشكل جزئي، أو كلي، دون رضاهم\ن.

الاغتصاب الجماعي: الاغتصاب الذي يرتكبه مجموعة من الناس ضد أشخاص منفردين.

التهديد والترهيب (intimidation): التهديد بأي نوع من أنوع التحرّش الجنسي أو الاعتداء الجنسي أو الاغتصاب سواء نتج عن ذلك ممارسة للفعل أم لا. والترهيب هنا يعني التسبب في شعور الشخص الآخر بالخوف من التعرض لأي نوع من العنف الجنسي عن طريق استخدام إيماءات، أو إشارات، أو أقوال، أو أفعال غير مباشرة، وبدون استخدام أية أسلحة أو التسبب في عنف جنسي أو أذى جسدي.

 إساءة استخدام السلطة/ النفوذ/الموقع: الاستخدام غير اللائق لموقع نفوذ أو سلطة أو قوة ضد شخص آخر لطلب أو التلميح بالتقرب الجنسي، وقد يكون ذلك بشكل صريح أو ضمني لا يتيح للشخص الرفض أو التعبير عن الرفض بحرية أو طرح مطالب جنسية مقابل أداء أعمال أو غير ذلك من الفوائد والخدمات.

–  يختلف مفهوم الرضا حسب السياق ولا يقيم بالرفض الصريح فقط، بل هناك عدة عوامل تؤثر عليه، على سبيل المثال وليس الحصر: وجود علاقات قوة غير متكافئة\عادلة بين الشاكي\ة والمشكو في حقه\ا لا يتيح للشاكي\ة الرفض بحرية ويتسبب في الشعور بعدم الراحة، وعي الشاكي\ة أثناء ممارسة الفعل، وجود تاريخ من العنف و\أو التهديد بين الشاكية\ة والمشكو في حقه\ا، الخ. كما يوجد عامل المفاجأة والذي لا يتبعه رد فعل “صريح” حيث يتجمد أو تتجمد من يتم أو تتم انتهاكهم. والجدير بالذكر أن دور لجنة شكاوى العنف الجنسي هو بذل المجهود الكافي للاستدلال على مؤشرات\دلائل وجود الرضا من عدمه.

  وتشمل حالات العنف الجنسي المُعرفة أعلاه أي من حالات العنف الجنسي والاعتداء والترهيب أيا كانت الهوية الجندرية لفاعله، وللواقع عليه، وتنطبق كل التعريفات التي سلف ذكرها على جميع الهويات الجندرية والميول الجنسية.

[1]  تم الاستعانة بالخبرات السابقة لدى كاتبة هذه الوثيقة في لجان تحقيق مختلفة

[2] بعض عناصر هذه الفقرة مأخوذة من مسودة السياسة الخاصة بحزب العيش والحرية

[3]  نفس المصدر السابق

[4] تم اعتماد العقوبات المنصوص عليها في السياسة الخاصة بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية

[5] https://genderiyya.xyz/wikiمجال_عام/

[6]  مسودة سياسة مناهضة العنف الجنسي لحزب العيش والحرية