معنية برصد انتهاكات حقوق التعبير في حق الأفراد و المؤسسات.

“خطوتان للخلف” ورقة موقف حول تعيين وزير دولة للإعلام

للإطلاع على الورقة بصيغة PDF إضغط هنا

أعد الورقة: مصطفى شوقي

الباحث بمؤسسة حرية الفكر والتعبير

مقدمة

وافق مجلس النواب المصري في جلسته العامة بتاريخ 22 ديسمبر 2019 على إجراء تغيير وزاري[1] محدود شمل دمج وزارتي السياحة والآثار، وفصل التنمية الاقتصادية عن وزارة الإصلاح الإداري وضمها إلى وزارة التخطيط لتصبح وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية على أن تؤول مهام الإصلاح الإداري إلى وزارة الاستثمار ويتولى مسئوليتها رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى جانب مهامه. كذلك شمل التغيير الوزاري الجديد استحداث وزارة دولة لشؤون الإعلام على أن يتولاها وزير الإعلام الأسبق، أسامة هيكل، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار بالبرلمان المصري.

لم يكُن قرار استحداث وزارة دولة لشؤون الإعلام مفاجئًا على أي نحو لأي مراقب للمشهد الصحفي والإعلامي المصري خلال الشهور الأخيرة، حيث تعالت مطالبات عدة[2] بضرورة استعادة منصب وزير الإعلام لأسباب تتعلق باستمرار فوضى المشهد الصحفي والإعلامي وعدم قدرة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمعاونة الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام على ضبط تلك الفوضى، حتى يكون حلقة وصل بين البرلمان والحكومة والمجالس والهيئات المعنية بالشأن الصحفي والإعلامي، وقبل كل ذلك القيام بدوره كمتحدث باسم الدولة المصرية وتمثيلها وتمثيل رئيسها في المنصات الإعلامية محليًّا ودوليًّا.

كذلك وافق[3] مجلس الوزراء في اجتماعه الأسبوعي الأربعاء 8 يناير 2020 على السياسة الإعلامية التي عرضها أسامة هيكل، وزير الدولة للإعلام، كما وافق مجلس الوزراء، على اختصاصات وزارة الدولة للإعلام، وكلف المستشار القانوني لمجلس الوزراء، بصياغة الاختصاصات تمهيدًا لصدور القرارات التنفيذية لها عن رئيس مجلس الوزراء. اشتملت تلك الاختصاصات على أدوار سياساتية وأخرى تنسيقية. إلا أن القرار الخاص بتلك الاختصاصات لم يُنشر حتى اللحظة بالجريدة الرسمية رغم مرور ما يُقارب ثلاثة أشهر على اعتمادها. حتى أن مؤسسة حرية الفكر والتعبير قد تواصلت هاتفيًّا مع هيئة المطابع الأميرية المنوط بها نشر أعداد الجريدة الرسمية التي تحمل قرارات رئيس الوزراء إلا أن الهيئة قد نفت نفيًا تامًّا ورود أية قرارات تحمل رقم 210 لسنة 2020 حتى الثاني عشر من إبريل 2020.

تحاول هذه الورقة مناقشة قرار استحداث منصب وزير دولة لشؤون الإعلام، بداية بتحديد الفوارق بين منصبي “وزير” و”وزير دولة” مرورًا بمناقشة ما أقره مجلس الوزراء من اختصاصات للوزير الجديد ومدى اتفاقها أو تعارضها مع صلاحيات واختصاصات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وصولًا إلى كيفية تنسيق العلاقة بينهم، وتقييم الأهداف التي استُحدث المنصب من أجل القيام بها.

تمهيد

أقر الدستور المصري الجديد في 2014 تغييرات هيكلية وتشريعية واسعة، تهدف إلى إعادة هيكلة المشهد الصحفي والإعلامي بالكامل. جاء ذلك بعد مطالبات عديدة _لم تتوقف منذ يناير 2011_ بضرورة هيكلته ليصبح أكثر استقلالية عن السلطة التنفيذية، وأن يُمارس دوره كإعلام خدمة عامة يُموَّل من جيوب دافعي الضرائب وليس بوقًا للنظام الحاكم كما اعتاد خلال العقود الأربعة الأخيرة.

أقرت المواد (212،211،210) من دستور 2014 إلغاء كلٍّ من وزارة الإعلام والمجلس الأعلى للصحافة واتحاد الإذاعة والتلفزيون واستبدال بهم هيئات مستقلة إداريًّا وماليًّا هي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، على الترتيب. مع إلغاء قانون الصحافة رقم 96 لسنة 1996، بطبيعة الحال، واستبدال به قانون تنظيم الصحافة والإعلام وتنظيم المجلس الأعلى للإعلام، والقوانين المنظِّمة لكل هيئة من الهيئتين.

إلا أن السلطة التي تولت زمام الأمور بعد قرارات الثالث من يوليو 2013 أدركت جيدًا الدور الهائل الذي لعبته وسائل الإعلام في حشد وتعبئة الجمهور وبناء التوجهات السياسية، إذ برز دور وسائل الصحافة والإعلام في الدعوة إلى المظاهرات المناهضة لحكم الرئيس السابق محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين بشكل كبير، وسعت منذ تولي الفريق عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية في 2014 إلى إحكام قبضتها على المشهد الصحفي والإعلامي، حيث تمكنت من تأميم أهم المنافذ الصحفية والإعلامية عبر عمليات احتكار واسعة لصالح كيانات إعلامية جديدة تتبع أجهزة أمنية سيادية[4]. إلى جانب ذلك شنت السلطات حملة واسعة لحجب المواقع الصحفية والإعلامية عبر الإنترنت، حتى وصل عدد المواقع الصحفية والإعلامية المحجوبة إلى 124 موقعًا[5]. وهو ما جعلها تُسيطر على تدفق الأخبار والبيانات بشكل كامل سواء عبر الوسائط التقليدية أو الرقمية، وبالتالي جعلها أكثر قدرة على احتكار الرواية الرسمية وقمع وتهميش الرأي المعارض.

في ظل هذا المناخ المعادي لحرية الصحافة والإعلام والداعم لهيمنة الصوت الواحد جرى إقرار قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وكذلك قانون هيئتي الصحافة والإعلام، لتكرِّس هيمنة السلطة التنفيذية عليها، عبر مواد أعطت لرئيس الجمهورية صلاحية واسعة في التحكم بتشكيل مجالس الهيئات الثلاث. وبالفعل جاءت التشكيلات شبه حكومية، ما تسبب في تكلُّس أدوار تلك الهيئات وعدم قدرتها على إيجاد حلول منهجية لأزمات منظومات الصحافة والإعلام المملوكة للدولة. ولم تتمكن سوى من ممارسة دورها الرقابي والعقابي دون دورها التنظيمي، حتى أن اللائحة المنظِّمة لعمل المجلس الأعلى للإعلام صدرت نهاية العام الماضي بعد مرور أربع سنوات على تأسيس المجلس وعامين على آخر قانون منظِّم لعمله، قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى للإعلام رقم 180 لسنة 2018، وبعد عام على الأقل من العمل بلائحة جزاءات وضعها المجلس ليتمكن من فرض شخصيته إلى حين صدور اللائحة التنفيذية.

إلا أن المجلس الأعلى للإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام لم يكن لهما أو لقياداتهما أي دور حقيقي على مستوى رسم سياسات الدولة فيما يتعلق بملف الإعلام، وخاصةً على مستوى إعادة ترسيم سوق الصحافة والإعلام، وتجاهل المجلس الأعلى أدواره بمقتضى القانون في الرقابة على مصادر تمويل المؤسسات الصحفية والإعلامية وضمان المنافسة والتعددية ومنع الممارسات الاحتكارية، وترك السوق لعمليات احتكار وتأميم واسعة لصالح كيانات إعلامية جديدة مملوكة لأجهزة أمنية. بينما لم يكن لأولئك اللاعبين على مستوى السوق أي دخل بعملية “تفصيل” قوانين الصحافة والإعلام والنقاش عليها وإقرارها، والتي كان رأس الحربة فيها لجنة الإعلام والآثار والثقافة بالبرلمان برئاسة وزير الإعلام الأسبق أسامة هيكل، صاحب اليد العليا في أغلب التشريعات التي خرجت من البرلمان لتنظيم الصحافة والإعلام والهيئات الثلاث.

بهذا الشكل، وبدون إستراتيجية واضحة أو تقسيم للأدوار والمهام، ظلت الفوضى والعشوائية تضرب المشهد الصحفي والإعلامي، ولم تنجح سياسة ترسيم السوق في خلق نموذج تنافسي واحد ناجح، بينما ظل إعلام الخدمة العامة خارج الخدمة، واضطر البرلمان إلى تعديل القوانين المنظمة أكثر من مرة، وتأخرت اللوائح التنفيذية الخاصة بتلك القوانين كثيرًا. وهو ما دعا الكثيرين إلى التفكير في إعادة وزارة الإعلام.

الحاجة إلى وزارة الإعلام تنبع من الحاجة إلى العودة إلى القديم، الطريقة المأمونة في إدارة وتنظيم الأمور، وتوجيهها سياسيًّا كذلك، بشكل مركزي. إلا أن الدستور يقف عائقًا أمام ذلك، إذ يستوجب إعادة وزارة الإعلام وإلغاء الهيئات تعديلَ الدستور. وبالتالي كان الحل الوسط: وزير الدولة لشئون الإعلام.

 لماذا الحاجة إلى وزارة للإعلام؟

 في 7 أكتوبر 2019، وقبل نحو شهرين من توليه منصب وزير الدولة لشؤون الإعلام صرَّح رئيس لجنة الإعلام والثقافة والآثار بالبرلمان أسامة هيكل للمحررين البرلمانيين: “إن الدستور لم يمنع وجود وزارة للإعلام، وأن هذه رؤية رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، ولكن في الماضي وزير الإعلام كان من الممكن أن ينظم الإعلام، لكن في الوقت الحالي يأتي وزير إعلام بمفهوم جديد خاصة مع وجود الهيئات الإعلامية”[6]. وأضاف هيكل: “أنه في حالة عودة منصب وزير الإعلام عليه أن يضع سياسة إعلامية برؤية جديدة وإعلام بمفهوم جديد يضع سياسة إعلامية للدولة”.

في مقال له بجريدة المصري اليوم، بعنوان: “وزير الإعلام صار ضرورة”، كتب سامي شرف، أحد مؤسسي جهاز المخابرات العامة المصرية، ومستشار الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر للمعلومات، بتاريخ 23 أغسطس 2018: “رغم حساسية اللحظة التاريخية التي تمر بها مصر، والتحديات والتهديدات الجسام التي تواجهها الدولة، ما زال الإعلام عاجزًا عن التعبير والترويج للمشروع الوطني الذى تتبناه الدولة، فنحن نمتلك منظومة إعلامية ضخمة إلا أنها تفتقد عقلًا يخطط لها، وبوصلة تحدد توجهاتها، ولذلك فهي تفشل في الجولات الأولى دائمًا من المعارك الإعلامية التي توجه إلينا.. بداية من معركة توسعة قناة السويس والتسليح وشراء الرافال، اتفاقية شراء الغاز الإسرائيلي.. ومعارك سد النهضة، اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية، ومعركة الانتخابات الرئاسية، انتهاء بالتداعيات المؤلمة لعملية التنمية والإصلاح الاقتصادي، مرورًا بالحرب على الإرهاب ومواجهة كل من يتدخل في الشأن الداخلي المصري بذريعة الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان. إن القيادة السياسية تدرك ضرورة إعلام واعٍ، يعكس حقيقة ما يدور في مصر لرجل الشارع العادي من ناحية وللعالم بأسره من ناحية أخرى، ويدافع عن المشروع الوطني المصري، ويحشد خلفه، ويُعلي من الروح المعنوية للمواطن، ويحفزه على مزيد من العمل والإنتاج، ويدعم مناعته ضد شتى أنواع الدعاية السلبية، ويخوض مع مصر معركتها الوجودية الراهنة.

وفى رأيي، إن الخطوة الأولى نحو هذا الإعلام العودة إلى منصب وزير إعلام يعي أهمية المرحلة، ويعيد إحياء قوة مصر الناعمة، ويصوغ إستراتيجية إعلامية، تتبنى رسالة وطنية قبل الربح، تتبنى قضايا الدولة، وقادرة على تصحيح صورتها أمام كل من يحاول تشويهها.. نحتاج إلى وزارة إعلام تعبر عن مشروع دولة لها سيادتها.. وزارة تنسق مع سائر مؤسسات الدولة لتوصيل إنجازات ورسالة الدولة بشكل مهني وحرفي”[7].

إذن، كانت الحاجة إلى عودة وزير الإعلام سياسية أكثر منها تنظيمية، أي البحث عن عقل مركزي يُدبِّر ويُدير المشهد، قادر على خلق التناغم بين المسارات الثلاثة المبعثرة ضعيفة الصلة بعضها ببعض. مسار القوانين واللوائح التنفيذية، مسار إعادة ترسيم السوق ومسار تنظيم المشهد الصحفي والإعلامي الذي تديره الهيئات الثلاث. عقل يضع سياسة إعلامية للدولة، ويُشرف على إعادة التوازن والحيوية إلى سوق الإعلام الخاص بعد عمليات الاحتكار التي عبثت به وجعلته غير قادر على منافسة الإعلام المناهض للدولة وفاقدًا المصداقية والمتابعة. عقل يُعيد الأمور في إدارة ملف الإعلام في مصر إلى نصابها القديم حيث تدار بشكل مركزي تحدد فلسفته وسياساته وتوجهاته السلطة السياسية والتنفيذية الحاكمة.

وفي لقاءٍ جَمعَهُ برؤساء تحرير الصحف المصرية في حضور وزير الدولة للإعلام أسامة هيكل، في 27 ديسمبر 2019، أجاب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على سؤال بخصوص سبب عودة منصب وزير الإعلام قائلًا: “السبب هو وجود مشكلة في التواصل، والرسالة التي تخرج من الحكومة لم تصل بصورة واضحة إلى الرأي العام. نحتاج الآن إلى وزير محترف يقوم بالتنسيق مع كل أجهزة ومجالس الإعلام وعرض وجهة نظر الحكومة، وتنظيم خروج الوزراء للحديث من أجل هدف أهم هو بناء الوعي”[8].

المعنى نفسه أكده رئيس الجمهورية في اجتماعه مطلع العام برئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة للإعلام، حيث صرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس أكد أهمية دور الإعلام في تشكيل وعي المواطن في ظل التطورات والمستجدات على الصعيدين الوطني والدولي، وفي عرض كافة الآراء والاتجاهات والاطلاع على الرأي والرأي الآخر، فضلًا عن ترسيخ القيم والثوابت المجتمعية، ومكافحة وعزل الفكر المتطرف، موجهًا في هذا الإطار بقيام وزارة الدولة للإعلام بالعمل على تعزيز تلك الرسائل، من خلال صياغة السياسات الإعلامية ذات الصلة، وتحقيق التنسيق والتناغم داخل المنظومة الإعلامية، بما فيها الهيئات والمؤسسات الوطنية المنظمة للصحافة والإعلام في مصر[9].

وبالتالي، تكون هنا الحاجة إلى وزير إعلام، وبقدر ما هي سياسية في المقام الأول، إلا أنها تستوجب للقيام بها صلاحيات تنفيذية واسعة لإعادة ضبط عجلة التنسيق بين الهيئات الثلاث والعمل كحلقة وصل بينها وبين الحكومة والبرلمان. وبالتالي، نشأ جدل واسع حول مدى تعارض أدوار وزير الدولة للإعلام مع الأدوار المنوطة بالمجلس الأعلى للإعلام وفقًا لقانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 180 لسنة 2018. إلا أن الدستور الحاكم للعلاقة بينهم هو ما أقره مجلس الوزراء من اختصاصات للوزير الجديد.

 الوزير الجديد في مواجهة المجلس الأعلى للإعلام

قبل أن تُحدَّد اختصاصات أسامة هيكل، وبعد توليه مهام منصبه مباشرةً، ثار جدل واسع حول مدى التداخل والتعارض بين أدواره واختصاصاته وبين اختصاصات وصلاحيات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام[10]، على وجه التحديد. ولم يتوقف هذا الحديث حتى بعد إقرار مجلس الوزراء اختصاصات أسامة هيكل في جلسته بتاريخ 8 يناير 2020.

يمكننا القول إن للجدل الدائر معنى سياساتيًّا بالفعل يسبق أي تحديد رسمي للاختصاصات، فهل جاء أسامة هيكل للقيام بأدوار وزير إعلام ولكن في ثوب مختلف تحت مسمى “وزير دولة”؟ هل يعني ذلك تهميش دور المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والاعتراف بفشله في القيام بمهمته؟ وتنحية رئيسه مكرم محمد أحمد عن المشهد؟ هل يكون المجلس الأعلى كبش فداء التغيُّر السياسي في منهج الدولة إزاء التعامل مع ملف الإعلام؟

أضِف إلى الأسئلة السابقة التأخيرَ المبالغ فيه على مستوى إقرار التشكيلات الجديدة للهيئات الإعلامية (المجلس الأعلى للإعلام، الهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام) لمدة عام ونصف تقريبًا دون مبرر واضح. هل كان التأخير انتظارًا لقدوم أسامة هيكل في تعديل وزاري ليضع تفضيلاته عمن يرغب في التعاون معهم؟

في نهاية أغسطس 2018، صدَّق الرئيس عبد الفتاح السيسي، على القانون رقم 180 لسنة 2018 بإصدار قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام[11]. وبمقتضى هذا القانون أُلغي العمل بأحكام القانون رقم 92 لسنة 2016 في شأن تنظيم الصحافة والإعلام، والذي تشكَّلت الهيئات الإعلامية بمقتضاه، وهو ما يعني ضرورة إقرار تشكيلات جديدة لمجالس الهيئات وفقًا للقانون الجديد، خاصةً وأن القانون 180 لسنة 2018 أدخل تعديلات بالفعل على المواد المتعلقة بتشكيل المجلس الأعلى والهيئتين. إذ من المنتظر أن يتم تقليص عدد أعضاء الهيئات الإعلامية إلى 9 بدلًا من 12 عضوًا. كما نصَّ القانون الجديد على أن يستمر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتشكيله الحالي في مباشرة مهامه واختصاصه إلى حين صدور قرار بتشكيله الجديد وفقًا لأحكام القانون المرافق.

ونصت المواد (73) من قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018 و(54) من قانون الهيئة الوطنية للصحافة على مدة محددة (شهر) يجب خلالها إرسال ترشيحات الجهات المعنية قانونيًّا بترشيح أعضاء لعضوية مجالس الهيئات الإعلامية الثلاث، إلى رئيس الجمهورية ليختار من بينها، وإن لم تفعل ذلك يحق لرئيس الجمهورية اختيارهم.

وفي 8 سبتمبر 2018 صرَّح رئيس المجلس الأعلى للإعلام مكرم محمد أجمد أنه “من المتوقع أن يتم إجراء التغييرات في تشكيل الهيئات الإعلامية الثلاث خلال شهر على أقصى تقدير، بحسب ما نصت القوانين الجديدة للهيئات الإعلامية التي صدَّق عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي أخيرًا”[12]. ولَفَتَ مكرم إلى أنه عقب ذلك سيتم إصدار حركة التغييرات في المؤسسات الصحفية القومية، والتي تشمل رؤساء مجالس الإدارات ورؤساء التحرير، حيث تعلنها الهيئة الوطنية للصحافة بتشكيلها الجديد.

إلا أن قرار رئيس الجمهورية الخاص بالتشكيلات الجديدة لم يصدر، دون أسباب معلنة، رغم إرسال الجهات المعنية ترشيحاتها لعضوية مجالس الهيئات الثلاث لرئيس الجمهورية[13]. ورغم مرور 32 شهرًا على إقرار قانون تنظيم الصحافة، حتى أن رئيس الهيئة الوطنية للصحافة شرع بالفعل في إجراء انتخابات مجالس إدارات المؤسسات الصحفية القومية بسبب عدم قدرته على تأخيرها أكثر من ذلك.

حتى أن رئيس الأعلى للإعلام أجاب الصحفيين عن تكليفه مجددًا برئاسة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أوضح “مكرم” أنه لم يتواصل معه أحد حتى الآن ولم يتلقَ أي اتصالات بهذا الشأن، مضيفًا: “لكن إذا طُلب منى إكمال مهمتي في منصبي فسأكون جنديًّا لهذا الوطن لاستكمال ما تم في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خلال الفترة الماضية”[14] ، مؤكدًا أنه يعمل منذ رئاسته المجلس على تنفيذ رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي في مجال الإعلام.

وفي حوار جمع رئيس مجلس الوزراء برؤساء تحرير الصحف في حضور وزير الدولة للإعلام في نهاية ديسمبر 2019، أكد الوزير أنه ليس هناك تداخل بين دور “وزير الإعلام” الجديد والمجالس والهيئات القائمة “إن المجلس الأعلى للإعلام دوره تنظيمي، بينما هيئتي الصحافة والإعلام دورهما إدارة أموال الدولة في الإعلام”.[15]

ولكن بعد التغيير الوزاري وتعيين أسامة هيكل بالفعل وزير دولة لشؤون الإعلام وتحديد اختصاصاته، خرج رئيس الأعلى للإعلام مكرم محمد أحمد إلى الرأي العام عبر حوار تلفزيوني[16] غاضب لقناة صدى البلد مع الإعلامي أحمد موسى، في 23 فبراير 2020، صرَّح فيه بموقفه الغاضب والرافض تجاه كل ما يجري من تغييرات على المشهد الصحفي والإعلامي. حيث أكد رغبة السلطة التنفيذية في إعادة السيطرة على ملف الإعلام، وتعمُّد تهميش دوره ودور المجلس الأعلى أو حتى أخذ رأيهم فيما يجري من تغيير. واستنكر سحب بعض الاختصاصات من المجلس الأعلى لصالح الوزير الجديد، دون أخذ رأي المجلس. وأكد أنه لا يعلم شيئًا بشأن تشكيل الهيئات الإعلامية الذي تأخر قرابة عام ونصف، وأنه سوف يعلم عندما يُنشر الخبر بالصحف. بل إنه تجاوز ذلك وصرَّح لأول مرة بأن “حرية التعبير في مصر منقوصة” وأنه سبق ومُنِعت له إحدى المقالات من النشر في جريدة الأهرام، وأن ما يحدث اليوم من إدارة فردية وغلبة للصوت الواحد يفوق ما كان يحدث إبان فترة حكم الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، في إشارة إلى الدولة الشمولية وإدارة الإعلام بشكل مركزي موجَّه.

ذلك كله قبل أن يجتمع الوزير الجديد بأعضاء المجلس الأعلى للإعلام ورئيسه مكرم محمد أحمد، في 15 مارس 2020، ويُصرِّح أسامة هيكل ومكرم بضرورة التنسيق وأهمية وزارة الإعلام ودورها في المرحلة المقبلة. ويؤكدان اتفاقهما على التنسيق المشترك من أجل ضبط المشهد الإعلامي[17].

بينما لا نعلم ما إذا كان توافقًا حقيقيًّا أم مجرد لقاء دبلوماسي يستهدف تحسين الصورة ووقف التلاسن. خاصةً وأن اختصاصات الوزير الجديد لم يُنشر القرار الخاص بها في الجريدة الرسمية حتى اليوم، رغم مرور قرابة ثلاثة أشهر على تعيينه. فيما يُمكن إرجاعه إلى خلاف ما حول تقاسم الاختصاصات مع المجلس الأعلى، الذي يمتلك اختصاصاته بقوة قانون تنظيم الإعلام 180 لسنة 2018.

إذا ربطنا ذلك بتجنُّب الوزير الجديد ورؤساء الهيئات الثلاث الحديث عن موقف التشكيلات الجديدة لمجالس الهيئات الإعلامية، وذلك في اللقاءات[18] التي جمعت الوزير مع كلٍّ منهم، فقد يبدو أن الأمور لم تستقر للوزير الجديد بعد، لكنها في الطريق إلى ذلك.

اختصاصات سياسية وتنفيذية للوزير الجديد

في 28 يناير 2020، نشرت بوابة اليوم السابع خبرًا[19] بفيد حصولها على نص قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 210 لسنة 2020، بشأن تحديد أهداف سياسة الدولة الإعلامية، ومهام وزير الإعلام واختصاصاته. والتي لم تُنشر بالجريدة الرسمية بعد. وجاءت صياغة اختصاصات أسامة هيكل شديدة الحذر، تحاول أن تتجنب إثارة صدام مع المجلس الأعلى للإعلام ورئيسه، لكنها بالطبع فشلت في ذلك، لأن القائمين على إعدادها (أسامة هيكل، مصطفى مدبولي) قد استبعدوا المجلس الأعلى ورئيسه من أية مناقشات حول الاختصاصات قبل إقرارها، وهو ما صرَّح به مكرم في الحوار التلفزيوني المُشار إليه سابقًا[20].

كما أن رغبة السلطة التنفيذية في سحب ملف “الصحفيين الأفارقة” من المجلس الأعلى للإعلام لتكون تحت ولاية الوزير الجديد، أثارت غضب رئيس الأعلى للإعلام بشدة، وقال إنها مهمة القائمين على الصحافة من أبناء المهنة على مدار 40 عامًا. واستنكر عدم أخذ رأيه أو رأي المجلس قبل سحب الاختصاص منهم.

لا يمكن اعتبار ما جرى عرضه وإقراره في جلسة مجلس الوزراء تلك “سياسة إعلامية” بما يحمله المصطلح من معنى، حيث عرض الوزير الجديد خمسة محاور عامة تحكم إستراتيجية عمله، جاءت شديدة العمومية ولم تعبر عن أية نوايا لإحداث أية تغييرات جوهرية في سياسة الدولة الإعلامية. وهي كالآتي: 1ـ الحفاظ على منظومة القيم المصرية وتماسك الجبهة الداخلية. 2- تنمية الشخصية المصرية على أسس منطقية وموضوعية، والحفاظ على وسطية الدولة بما يكفل البعد عن التطرف والمغالاة. 3- إبراز جهود الدولة في المشروعات القومية وأثرها على مستقبل المواطنين. 4- تقوية الإعلام المصري محليًّا وإقليميًّا ودوليًّا، وزيادة قدرته على التعامل مع الأزمات المختلفة. 5- ترسيخ وعي المواطنين بأحكام الدستور والقانون، ورفع حالة الوعي المجتمعي ذات التأثير[21].

أما الاختصاصات، فيمكن تقسيمها إلى حزمتين: حزمة الاختصاصات المتعلقة بالمهام السياسية للوزير الجديد، وأخرى تتعلق بالإشراف والتنظيم بما يسمح للوزير بالمساهمة في ضبط المشهد الصحفي والإعلامي. على سبيل الاختصاصات السياسية يقوم الوزير بالتنسيق مع مختلف الوزارات لطرح وإبراز مجهودات الدولة ومشروعاتها القومية. ويقوم بتمثيل الدولة بالمؤتمرات والمحافل الدولية التي تتطلب وجود ممثل عن الدولة في الإعلام. ويعمل على إعداد خطط التعامل الإعلامي مع المواقف السياسية المختلفة محليًّا ودوليًّا بالتعاون مع الوزارات والأجهزة المختلفة. والتحضير لمؤتمرات رئيس الجمهورية محلييًّا ودوليًّا ومراجعة البيانات التي تصدر عن الحكومة والرئاسة قبل نشرها، إلى آخر تلك الاختصاصات.

أما الاختصاصات التنفيذية فتتعلق باقتراح السياسة الإعلامية للدولة بالتنسيق مع السيد رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، وتنفيذها بالتنسيق مع الهيئات المنظمة. والإشراف على خطط تطوير أداء وسائل الإعلام المرئية العامة والخاصة بالتعاون مع الهيئات المختصة، والعمل بالتعاون مع الجهات المختصة على تدعيم الإعلام الرسمي للدولة وإعادته إلى المنافسة، وكذلك تدعيم حرية الإعلام الخاص. بالإضافة إلى العمل بالتعاون مع الجهات المختصة على تدعيم وسائل الإعلام الإلكترونية بشكل مهني بما يتماشى مع التطور العالمي في مجال الإعلام. وكذلك الإشراف على مركز التدريب والدراسات الإعلامية للأفارقة، ونقل تبعيته إلى وزارة الدولة للإعلام.

على هذا النحو، تصطدم اختصاصات الوزير التنفيذية باختصاصات وأهداف المجلس الأعلى. حيث أن هناك مساحة واسعة للتداخل مع عمل المجلس الأعلى للإعلام، الذي يعمل وفق اختصاصات وأهداف وسبل لتحقيق تلك الأهداف نصَّ عليها قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام رقم 180 لسنة [22]2018. وتبعات هذا التداخل هو ما ينتظره كثيرون الأيام القادمة. خاصةً بعد صدور اللائحة التنفيذية لقانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام[23]، والتي تأخرت أكثر من عام، حيث تعطي المجلس الأعلى مرونة أكبر في تنفيذ اختصاصاته وتحقيق أهدافه التي رسمها القانون 180 لسنة 2018. فالمجلس الأعلى ظل يعمل باللائحة القديمة لأكثر من عام رغم إلغاء العمل بأحكام القانون المنظمة له رقم 92 لسنة 2016، وهو ما حجَّم من قيامه بأدواره بشكل كبير.

استنتاجات: ما الذي يعنيه تعيين وزير دولة للإعلام؟

ترى مؤسسة حرية الفكر والتعبير أن الواقع المتردي لحالة حرية الصحافة والإعلام في مصر لن يتحسن كثيرًا باستحداث منصب (وزير دولة لشؤون الإعلام) وكذلك بيئة العمل الصحفي والإعلامي الخانقة والمقيدة. وقد خلصت المؤسسة إلى الاستنتاجات التالية:

أولًا: لم يطرح وزير الدولة للإعلام، حتى صدور هذا التعليق، أي رؤى مختلفة بشأن التعامل مع قضايا أساسية:

  • حجب المواقع الصحفية والإعلامية، والتي وصل عددها، حسب آخر حصر لمؤسسة حرية الفكر والتعبير، إلى 124 موقعًا.
  • مسألة الاحتكارات الواسعة التي يشهدها سوق الإعلام المرئي وسوق الصحافة في السنوات الأخيرة، وظهور كيانات تابعة لأجهزة أمنية استولت على أغلب المنافذ الصحفية والإعلامية تقريبًا، ما تسبب في غياب التعددية وضمانات المنافسة الحرة.
  • لم يتطرق الوزير الجديد مطلقًا إلى قضية الصحفيين المحبوسين، الذين بلغ عددهم حسب آخر حصر لمؤسسة حرية الفكر والتعبير إلى 13 صحفيًّا.
  • كيفية التعامل مع الأزمات المتكررة بين المؤسسات الصحفية الدولية وبين الهيئة العامة للاستعلامات، وما تتعرَّض له مكاتب تلك الوكالات ومراسلوها من مضايقات وتربُّص.

ثانيًا: لم تنشر الجريدة الرسمية القرار المشار إليه بشأن اختصاصات وزير الدولة للإعلام، حتى صدور هذا التعليق، ما يعني على الأرجح أن هناك إدراكًا لمخالفة هذه الاختصاصات نصوص الدستور المتعلقة بالهيئات المستقلة لتنظيم الإعلام. فقد أقر الدستور الحالي المعدل في 2014 إلغاء وزارة الإعلام واستبدال بها مجلسًا أعلى لتنظيم الإعلام، وكذا استبدال بالهيئات المسئولة عن الصحافة القومية وإعلام الخدمة العامة هيئات جديدة تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي عن السلطة التنفيذية. وهدف الدستور إلى تحرير الإعلام المملوك للدولة ليكون في خدمة المواطن لا النظام، وألا تكون إدارته مسيسة وموجَّهة حسب رغبات وسياسات النظام الحاكم، وإنما إلى خدمة مموليها من دافعي الضرائب وحقهم في المعرفة وتبادل الأخبار.

ثالثًا: يعد تعيين وزير دولة للإعلام بمثابة عملية سياسية لإعادة ترتيب الأوراق، تقوم به سلطة السيسي فيما يخص ملف الإعلام، الذي لا يزال أحد أهم الملفات المفتوحة على طاولة الحكم منذ صيف 2013. ويبدو أن الحل الأخير الممكن لإنقاذ ما تسبَّب فيه تورط العديد من الأجهزة، الأمنية منها تحديدًا، في إدارة ملف الإعلام من تراجع في تأثيره، هو استعادة القبضة المركزية للسلطة التنفيذية عليها. ويرى الرئيس السيسي شخصيًّا أن الدستور قد كُتب بـ”النوايا الحسنة”[24]، وتمكن عبر استفتاء شعبي[25] في إبريل 2019 من تعديل عدد من مواد الدستور، أهمها ما يسمح له بالبقاء في منصب رئيس الجمهورية لفترة أطول. وتعالت أصوات في تلك الفترة مطالبة بأن تشمل التعديلات الدستورية المطروحة على البرلمان عودة وزارة الإعلام ومنصب وزير الإعلام، إلا أن هذا التوجُّه تراجع بسبب الخوف من الاصطدام بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ورئيسه مكرم محمد أحمد أو الجماعة الصحفية والإعلامية وقتها.[26]

خاتمة

تسعى مؤسسة حرية الفكر والتعبير من خلال هذا التعليق إلى لفت الانتباه إلى أن الدستور والقانون لم يكونا يومًا عائقًا أمام الرغبات والإرادة السياسية، وهناك أساليب عدة للالتفاف على اختصاصات المجلس الأعلى للإعلام والهيئتين الوطنييتين للصحافة والإعلام، لصالح دور واسع يمارسه وزير الدولة للإعلام، بحيث يُصبح له كامل الصلاحيات على رأس منظومة الإعلام في مصر، ويتمكن من الإشراف عليها وتوجيهها سياسيًّا. وبالتالي، يثبت عدم صحة الدعاية، التي ترتكز على أن وزير الدولة للإعلام لا يمتلك حقيبة وزارية ولا يقوم بأدوار في تنظيم الإعلام.

[1] الشرق الأوسط أونلاين، مصر: تعديل وزاري محدود يشمل حقائب الاستثمار والصناعة والسياحة، نُشر بتاريخ الأحد 22 ديسمبر 2019، آخر وصول 18 مارس 2020. https://bit.ly/2Uh5jxl[2] حمادة خطاب، مطالب بعودة وزارة الإعلام لضبط المشهد.. علم الدين يؤيد مع تعديل الصلاحيات.. والمرسي: لن تكون بديلًا للهيئات الإعلامية.. وليلى عبد المجيد: وجودها ضرورة ولو بشكل مؤقت. صدى البلد، نُشر بتاريخ 15 أكتوبر 2019، تاريخ آخر وصول 18 مارس 2020. https://bit.ly/2WkRmB4رضا النصيري، ما بين مؤيد ومعارض… مطالبات مستمرة بعودة وزارة الإعلام، الأهالي، نُشر بتاريخ 5 نوفمبر 2019، آخر وصول 18 مارس 2020. https://bit.ly/3dgmx6L[3] محمد مجدي، عاجل.. الحكومة تعتمد "سياسة إعلامية" للدولة تقدم بها أسامة هيكل. الوطن، نُشر بتاريخ الأربعاء 8 يناير 2020، آخر وصول 18 مارس 2020. https://bit.ly/3977UiR[4]  كتب مصطفى شوقي، تحت الشبهة.. من يراقب ملكية وسائل الإعلام في مصر. مؤسسة حرية الفكر والتعبير، نشر بتاريخ 22 مارس 2018، آخر وصول 5 إبريل 2020. https://bit.ly/2JIgme6[5] بيان صحفي، "حرية الفكر والتعبير" تطالب "هيئة الاستعلامات" بالتراجع عن قرار سحب اعتماد مُراسِلة "الجارديان". مؤسسة حرية الفكر والتعبير، نشر بتاريخ 20 مارس 2020، آخر وصول 5 إبريل 2020. https://bit.ly/3aFEvh7[6] أحمد علي، "بمفهوم جديد".. هيكل يتحدث عن أهمية وجود وزير الإعلام. موقع مصراوي، نشر بتاريخ الاثنين 7 أكتوبر 2019، آخر وصول 22 مارس 2020. https://bit.ly/2U8G1T9[7] مقال سامي شرف، وزير الإعلام صار ضرورة. المصري اليوم، نشر بتاريخ 23 أغسطس 2018، آخر وصول 22 مارس 2020. https://bit.ly/2UaoKZP[8] محمود مسلم، "وزير الإعلام" الجديد: المجلس الأعلى دوره تنظيمي والهيئات تدير أموال الدولة. موقع جريدة الوطن، نشر بتاريخ 27 ديسمبر 2019، آخر وصول 22 مارس 2020.https://bit.ly/2UqyZIg[9] وسام عبد العليم، تفاصيل اجتماع الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء ووزير الإعلام. بوابة الأهرام، نشر بتاريخ 5 يناير 2020، آخر وصول 22 مارس 2929. https://bit.ly/2JjYFBr[10]  نص قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 180 لسنة 2018. الموقع الرسمي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. https://bit.ly/2QCb3AA[11] محسن سميكة، السيسي يصدر قانون تنظيم الصحافة والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام (نص كامل). المصري اليوم، 1 سبتمبر 2018، آخر وصول 23 مارس 2020. https://www.almasryalyoum.com/news/details/1319365[12] مينا غالي، "الأعلى للإعلام": تشكيل الهيئات الإعلامية خلال شهر. المصري اليوم، نشر بتاريخ السبت 8 سبتمبر 2018، آخر وصول 23 مارس 2020. https://bit.ly/3bjvMB1[13] راجع المصدر السابق.
[14] المصدر السابق.
[15] محمود مسلم، "وزير الإعلام" الجديد: المجلس الأعلى دوره تنظيمي والهيئات تدير أموال الدولة. موقع جريدة الوطن، نشر بتاريخ 27 ديسمبر 2019، آخر وصول 22 مارس 2020.https://bit.ly/2UqyZIg[16] قناة صدى البلد عبر يوتيوب، لقاء مع الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد في "على مسئوليتي" مع أحمد موسى، 23 فبراير 2020،   https://www.youtube.com/watch?v=Yg3UoaWnRk8[17] مصطفى علي، أسامة هيكل لأعضاء الأعلى للإعلام: سننسق معًا لتنفيذ سياسة الدولة. مصراوي، نشر بتاريخ 15 مارس 2020، آخر وصول 23 مارس 2020. https://bit.ly/39dnucv[18] مصطفى علي، ​​تفاصيل لقاء وزير الإعلام برئيس وأعضاء "الوطنية للصحافة" (صور). مصراوي، نشر بتاريخ 2 مارس 2020، آخر وصول 24 مارس 2020. https://bit.ly/2wwro2X. وانظر المصدر السابق.
[19] محمد مجدي السيسي، الحكومة تقرر السياسة الإعلامية ومهام وزير الدولة للإعلام.. اختصاصات أسامة هيكل تضم خطة لإتاحة مساحات أكبر للرأي والرأي الآخر..وإعادة الإعلام الرسمى للمنافسة ودعم حرية الإعلام الخاص.. وتدريب المتحدثين الرسميين. نُشر بتاريخ 28 يناير 2020، آخر وصول 24 مارس 2020. https://bit.ly/2QDYyEC[20] مصدر سابق.
[21]  مصدر سابق هامش 19.
[22] نص قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 180 لسنة 2018. الموقع الرسمي للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. https://bit.ly/2QCb3AA[23] كتب مصطفى علي، الجريدة الرسمية تنشر قرار رئيس الوزراء باعتماد لائحة المجلس الأعلى للإعلام. مصراوي، نشر بتاريخ 28 فبراير 2020. آخر وصول 24 مارس 2020. https://bit.ly/2QIaSUx[24] محمد الجالي، السيسى: الدستور المصرى كُتب بنوايا حسنة والدول لا تبنى بالنوايا الحسنة. اليوم السابع، نُشر بتاريخ 13 سبتمبر 2015، آخر وصول 24 مارس 2020. https://bit.ly/3bnXjS1[25] سيد صابر، نتيجة الاستفتاء على التعديلات الدستورية 2019 فى أعلى نسبة مشاركة. اليوم السابع، نشر بتاريخ 23 إبريل 2019، آخر وصول 24 مارس 2020. https://bit.ly/2QAFyqH[26] "بتاريخ 2 فبراير 2019، تقدم (155) عضوًا (أكثر من خُمس عدد أعضاء المجلس) بطلب كتابي إلى السيد الأستاذ الدكتور رئيس المجلس بتعديل بعض مواد الدستور، تضمن اقتراح استبدال نصوص المواد: (102/الفقرتين الأولى والثالثة/ 140 فقرة أولى مع إضافة ما يلزم من مادة انتقالية، 160/ الفقرتين الأولى والخامسة، 185، 189/ الفقرة الثانية، 190، 193/ فقرة ثالثة، 200/ الفقرة الأولى، 204/الفقرة الثانية، 234، 243، 244) من الدستور، وإضافة (ثماني) مواد جديدة إلى نصوصه، وإلغاء المادتين (212، 213)، وذلك استنادًا إلى حكم المادة (226) من الدستور، والمادة (140) من اللائحة الداخلية للمجلس". "على مدى أربع جلسات عقدها المجلس يومي 13، و14 فبراير 2019 نظر فيها تقرير اللجنة العامة، حيث قرر الموافقة على مبدأ التعديل فيما تضمنه طلب تعديل الدستور عدا طلب إلغاء المادتين (212، 213)". تقرير اللجنة التشريعية عن التعديلات الدستورية، إبريل 2019. https://bit.ly/3aFtRqG
ذات صلة