مؤسسة حقوقية مصرية تعمل على دعم وتعزيز حرية التعبير

الفكر والتعبير: تتخوف من عودة “عسكرة الجامعة” في شكل “بروتوكول أمنى” مع المخابرات

logo

تطالب مؤسسة حرية الفكر والتعبير جامعة عين شمس بالتزام الشفافية والوضوح في كشف تفاصيل ما أطلق عليه “بروتوكول أمني” بين الجامعة وجهاز المخابرات المصرية لأعضاء المجتمع الأكاديمي بشكل خاص وللرأي العام بشكل عام مع توضيح حدود الدور الذي سيلعبه جهاز المخابرات داخل الجامعة وكذلك الاتفاق المادي بين الجهتين.

وتتسائل المؤسسة، في هذا السياق، هل تم إجراء حوار داخل المجتمع الأكاديمي “أعضاء هيئة تدريس، طلاب، موظفين” بخصوص مثل هذا “الاتفاق” ومدى تأثيره على استقلال الجامعة أو الحركة الطلابية، أم أن الإدارة انفردت باتخاذ مثل هذا القرار.

وتبدى مؤسسة حرية الفكر والتعبير تخوفها من أن يكون توقيع هذا البروتوكول خطوة في طريق عسكرة الجامعات والتأثير على استقلالها أو أن تكون هذه الخطوة بهدف التضييق على الحركة الطلابية المتصاعدة خلال الفترة الأخيرة. ولذلك تطالب المؤسسة الجامعة بوضع ضمانات حقيقة لعدم تدخل المخابرات أو غيرها من أجهزة أمنية في نشاط الطلاب أو عمل أعضاء هيئة التدريس داخل الجامعة. وبالنسبة للاتفاق المالي؛ فحسبما نشر في الصحف أن الاتفاقية شهدت خلافا بين جهاز المخابرات وإدارة الجامعة حول التكلفة الخاصة بهذا المشروع، حيث أن المخابرات طالبت الجامعة بمبلغ (خمسة) ملايين جنيه، في حين أن الإدارة لا تريد سداد أكثر من (ثلاثة) ملايين جنيه، للتمكن من تعميم التجربة على بقية كليات الجامعة، دون تأثر الميزانية الخاصة بالجامعة، واتفق الطرفان على حل وسط وهو أن تدفع إدارة جامعة عين شمس (أربعة ملايين ونصف المليون) مقابل الخدمات الأمنية للجهاز.

 

ولا تستطيع مؤسسة حرية الفكر والتعبير أن تتناول هذه الأنباء الواردة من جامعة عين شمس والتي نشرت في معظم الصحف، إلا في سياق متصل بتصريحات سابقة لرؤساء بعض الجامعات المصرية طالبوا فيها بعودة الحرس الجامعي مرة أخرى، بالإضافة إلى وجود أصوات في الجامعات المصرية تدعم هذا التوجه.

 

ومما لا شك فيه؛ أن مؤسسة حرية الفكر والتعبير تتفهم تدهور الأداء الأمني في الجامعات المصرية، وتكرار الاشتباكات التي تستخدم فيها الأسلحة داخل الجامعات، وأدى ذلك إلى وقوع قتلى ومصابين بين الطلاب. وترى المؤسسة أن تدهور الأداء الأمني داخل الجامعة يظل مسئولية الجامعة بشكل كامل. ولا يمكن اعتبار هذه المشكلات مبررا لتدخل الأجهزة الأمنية والسيادية في الجامعات المصرية، الذي يؤثر سلبا على الحريات الأكاديمية واستقلال الجامعات وطالما عانت منه الجامعات المصرية عبر تاريخها.

وتؤكد المؤسسة على ضرورة إفصاح الجامعة عن تفاصيل الاتفاق بينها وبين المخابرات في أسرع وقت ممكن على أن يشمل الجانبين المالي والأمني وتوضيح الدور الذي ستلعبه هذه الجهة السيادية من خلال هذا البروتوكول.

 

ذات صلة