مؤسسة حقوقية مصرية تعمل على دعم وتعزيز حرية التعبير

اتحاد خارج التغطية.. قراءة في الانتخابات الطلابية بالجامعات المصرية خلال عقد 2011 – 2021

إعداد وتحرير

وحدة الأبحاث بمؤسسة حرية الفكر والتعبير

  

قائمة المحتويات

 منهجية

 مقدمة

 المرحلة الأولى: انتخابات بلا لوائح

 المرحلة الثانية: الطلاب يسيطرون

 المرحلة الثالثة: الدولة تستعيد زمام الأمور

 المرحلة الرابعة: انتخابات خارج التغطية

 خاتمة

  

منهجية الورقة

تحاول الورقة استقراء التحولات التي حدثت في انتخابات اتحادات الطلاب داخل الجامعات المصرية خلال عقد كامل منذ ثورة يناير 2011، وذلك بالاعتماد على إصدارات المؤسسة في ملف الحرية الأكاديمية والحقوق الطلابية، وكذا بعض التقارير المنشورة في وسائل الإعلام.

مقدمة

مرَّ عقد كامل على اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير من عام 2011، احتلت الجامعات المصرية فيها قلب المشهد في العديد من الأحداث، سواء في ذلك الأحداث التي دارت داخل وفي محيط أسوار الجامعات، أو من خلال الأجيال الشابة التي درست وتخرجت فيها وانخرطت في المجال العام ساعية ومنادية بالتغيير.

وإذ يغلب على السياق العام ضعف التنظيم، وعدم تجذر الممارسات الديمقراطية، فإن للاتحادات الطلابية أهمية مضاعفة تزيد عن كونها أداة لتنظيم الأنشطة الطلابية وتمثيل الطلاب، حيث أنها تسهم في ترسيخ الممارسات الديمقراطية في الأجيال الجديدة، وتغيير المعادلة التقليدية للحكم السلطوي، بمشاركة الجمهور في الحوكمة، وهو ما يتمثل في القطاعات العريضة من طلبة الجامعات داخل جامعاتهم.

وبالرغم من تلك الأهمية، ومن نجاح ثورة الخامس والعشرين من يناير في تغيير المشهد في الجامعات المصرية، وإحداث تقدمًا في العديد من المسائل المتعلقة بالحرية الأكاديمية والحقوق الطلابية في الأشهر الأولى لها، فإنه سرعان ما أعقبها رِدة على تلك النجاحات. وتعتبر انتخابات الاتحادات الطلابية في الجامعات منذ 2011 ساحة خصبة للعديد من التفاعلات الجديرة بالبحث والدراسة، لمعرفة من أين بدأنا، وإلى أين انتهينا.

إذ سعت السلطة السياسية الجديدة في 3 يوليو 2013 منذ اللحظة الأولى إلى السيطرة على المجال العام، وفي خضم ذلك كانت الحركة الطلابية تعاني في معركة بقاء، حيث شهدت تصاعدًا قويًّا عقب ثورة يناير 2011 سعى إلى تعزيز مكانة اتحاد الطلاب، ثم حالة من النزاع على إعداد لائحة اتحاد الطلبة، مرورًا بمشاركة قوية وفعالة في الانتخابات الطلابية، لكن انتهى الحراك الطلابي، بعد سلسلة من الانتهاكات وممارسة العنف تجاه الحركات الطلابية. وأصبحت اتحادات الطلاب أقل فاعلية في التأثير داخل الجامعات.

توجز هذه الورقة التجارب المختلفة لانتخابات الاتحادات الطلابية وما صاحبها من سجالات ومعارك شد وجذب بين السلطة والقوى الطلابية المختلفة حول اللائحة الطلابية. حيث تستعرض الورقة مجريات انتخابات الاتحادات الطلابية خلال عقد كامل، بدأ بثورة يناير 2011. بداية من النصف الثاني للعام الدراسي 2011/2010 الذي أعقب ثورة يناير، مرورًا بفترة صعود الإخوان إلى السلطة في العام الدراسي 2013/2012، وانتهاءً بسلطة يوليو وأثرها على انتخابات الاتحادات الطلابية منذ العام الدراسي 2015/2014 وحتى العام الدراسي 2021/2020.

تأتي هذه الورقة في إطار اهتمام مؤسسة حرية الفكر والتعبير بملف الاتحادات الطلابية، وحق الطلاب في تنظيم أنفسهم والتعبير عن تطلعاتهم وأفكارهم، حيث تدافع الاتحادات الطلابية عن الحقوق التي تكفلها اللائحة الطلابية.

المرحلة الأولى: انتخابات بلا لوائح:

بدأ النصف الثاني من العام الدراسي 2011/2010 في شهر فبراير عقب ثورة يناير، ما دفع الطلاب إلى المطالبة _ضمن مطالب عديدة_ بحل الاتحادات الطلابية القائمة وقتها باعتبارها “محسوبة على نظام مبارك”، وإجراء انتخابات طلابية مبكرة. نتيجة لتلك التحركات، أصدر المجلس الأعلى للجامعات برئاسة الدكتور أحمد جمال الدين _وزير التعليم العالي والتربية والتعليم آنذاك_ قرارًا بحل جميع مجالس الاتحادات الطلابية وكافة اللجان المنبثقة منها وإجراء انتخابات خلال 60 يومًا من بدء الدراسة في الفصل الثاني من نفس العام[1].

أجريت الانتخابات بالفعل وفقًا للائحة القائمة آنذاك، مع توفر بعض الضمانات، مثل: عدم شطب أسماء المرشحين، والسماح بالدعاية الانتخابية، ومنع التدخلات الأمنية في العملية الانتخابية. إلا أن بعض إدارات الكليات تخطت هذه اللائحة وأجرت الانتخابات وفق بروتوكولات متفق عليها مع القوى الطلابية[2]. وشهدت الانتخابات الأولى بعد الثورة مشاركة ضئيلة من الطلاب إذ اعترضت بعض القوى الطلابية وقتها على إجراء الانتخابات قبل وضع لائحة طلابية جديدة تعبر عن الثورة[3].

أطلقت مبادرة لإعادة إحياء اتحاد طلاب مصر بعد توقفه إلى ما يزيد على 27 عامًا، بمجرد تشكل اتحادات الكليات والجامعات، وعلى ذلك، اجتمع 64 رئيسًا ونائبًا لاتحادات 20 جامعة حكومية و12 جامعة خاصة في الجامعة الألمانية بالقاهرة واتفقوا على عقد المؤتمر التأسيسي الأول لاتحاد طلاب مصر[4]. وعُقد المؤتمر التأسيسي لاتحاد طلاب مصر في الجامعة الأمريكية بالقاهرة في الفترة من 18 إلى 20 أغسطس 2011، وخلص إلى تشكيل المكتب التنفيذي لاتحاد طلاب مصر (سبعة أعضاء) واضعًا على عاتقه وضع لائحة طلابية جديدة[5].

رغم التوصل إلى مسودة أولية، فقد باءت محاولات اتحاد طلاب مصر الأول بعد الثورة بالفشل في إقرار لائحة طلابية جديدة. اتهمته أغلبية القوى الطلابية آنذاك بمحاولة الانفراد بوضع اللائحة دون إجراء حوار حقيقي حول بنودها وفلسفتها معهم أو مع الطلاب بشكل عام. كما أصدرت مجموعة أطلقت على نفسها “القوى الطلابية الموحدة”[6] بيانًا استنكرت فيه ما وصفته بـ”حوارات خفية تتم بالغرف المغلقة بعيدًا عن أعين طلاب مصر، بشأن تعديلات اللائحة الطلابية”[7].

وفي السياق ذاته، ظهرت مشكلة أخرى تتعلق بممثلي اتحادات الجامعات الخاصة، إذ شعروا بالاستبعاد من العملية برمتها حيث سُحب منهم الحق في التصويت على اللائحة. أدى ذلك إلى انسحاب ممثلي اتحادات الجامعات الخاصة وممثلي اتحاد جامعة القاهرة.

هذا الانقسام داخل اتحاد طلاب مصر من ناحية، والضغط الشديد الذي مارسته القوى الطلابية سواء كان إعلاميًّا أو من خلال تظاهرات نظمتها في بعض الجامعات من ناحية أخرى، أدى إلى فشل الاتحاد ومن ورائه وزارة التعليم العالي في إقرار لائحة طلابية جديدة رغم تصريحات وزير التعليم العالي وقتها، بالانتهاء من مراجعة اللائحة وإرسالها إلى الجامعات للاسترشاد بها في تنظيم الانتخابات التي كانت على وشك الحدوث، ما أحدث موجة من الاعتراضات الحقوقية والطلابية، كون الوزير غير مخول بإصدار اللائحة.

ونتيجة لهذا الفشل في إصدار لائحة جديدة، أجريت الانتخابات الطلابية الثانية بعد ثورة يناير، انتخابات العام الدراسي 2012/2011، في مارس وإبريل من العام 2012، وفقًا للائحة 1979 والمعدلة عام 2007، ما دعا أغلبية القوى الطلابية إلى مقاطعة الانتخابات، كما حدث في انتخابات العام الدراسي السابق. لم يكتفِ الطلاب المعارضون لإجراء الانتخابات وقتها بالإعلان عن المقاطعة وإنما لجئوا إلى تنظيم عدة فعاليات احتجاجية بدأت بتظاهرات داخل جامعة القاهرة وبعض الجامعات الأخرى وانتهت باعتصام داخل حرم الأولى[8].

لم تشارك أي قوًى سياسية منظمة في الانتخابات بخلاف طلاب الإخوان المسلمين، إلى جانب أعضاء سابقين بالاتحادات الطلابية وطلاب الأنشطة. لذا استطاع طلاب الإخوان، رغم عدم فوزهم بأغلبية مقاعد لجان الاتحادات السيطرة على المجالس العليا لمعظم اتحادات الجامعات حيث تعتمد انتخابات التصعيد لهذه المجالس على حسن التنسيق والتنظيم وهو الأمر الذي امتاز به طلاب الإخوان خلال هذه المرحلة. سيطرة طلاب الإخوان على اتحاد طلاب مصر[9] سمحت لهم بالسيطرة على عملية وضع لائحة طلابية جديدة.

تميزت المرحلة التي جرت فيها هذه الانتخابات _نظرًا إلى طبيعة المرحلة السياسية_ بعدم الاستقرار، إذ يتم الاتفاق على مسودة ثم لاحقا يتم التراجع عنها وفي بعض الأحيان يدعو اتحاد طلاب مصر القوى السياسية إلى مشاركته كتابة اللائحة ثم يقرر استبعادها والانفراد بالعملية برمتها. وفي بيان صحفي تعلن وزارة التعليم العالي إجراء الانتخابات وفقًا للائحة جديدة وفي مؤتمر لاحق تعلن عن تراجعها عنها وإجراء الانتخابات وفقًا للائحة 79.

لم يكن هذا كله بعيدًا عن الوضع السياسي العام الذي تمر به البلاد والذي كان يتميز بعدم الاستقرار وتباين الضغوط السياسية على صانع القرار. وفي النهاية استطاع طلاب الإخوان المسلمين السيطرة على اتحاد طلاب مصر وبالتالي السيطرة على عملية وضع اللائحة. رغم اعتراضات القوى الطلابية ومحاولاتها لجمَ طلاب الإخوان عن تمرير مسودتهم، فقد استطاع الأخيرون في النهاية إقرارها  في 18 فبراير 2013 بالقرار الوزاري رقم 451 لسنة 2013.

ورغم عدة مآخذ على تلك اللائحة[10] فإنها كانت جيدة إلى حد كبير إذا ما قارناها باللوائح التي سبقتها أو تلك التي تلتها. كما أنها كانت _بشكل أو بآخر_ مكتوبة بأيدي الطلاب أنفسهم. الأمر الأهم أنها كانت نقطة تحول فيما يتعلق بطريقة النظر إلى انتخابات الاتحادات الطلابية، إذ مهدت الطريق إلى انتخابات طلابية قائمة على التنافس والتعددية.

المرحلة الثانية: الطلاب يسيطرون:

في بداية شهر مارس من العام 2013، كانت جماعة الإخوان المسلمين تسيطر على السلطة، ويسيطر ذراعها الطلابي على الاتحادات الطلابية. نتيجة لذلك، يشعر طلاب الإخوان بالأفضلية، كما أن الانتخابات الطلابية التي على وشك الحدوث تجرى وفقًا للائحة التي كتبوها بأنفسهم. إلا أنه _على عكس المتوقع_ مع نهاية شهر إبريل كان اتحاد طلاب مصر يقبع تحت سيطرة تحالف من الطلاب المعارضين للإخوان.[11]

استطاع تحالف من الطلاب المستقلين والقوى السياسية الليبرالية واليسارية هزيمة أكبر قوة طلابية على الساحة. وفي الواقع، كانت هناك ثلاث كتل رئيسية تخوض المعركة الانتخابية في الجامعات: طلاب الإخوان، طلاب القوى السياسية الليبرالية واليسارية _التي قررت المشاركة أخيرًا في الانتخابات الطلابية_ وطلاب مستقلون عن الجميع بما يشمل أعضاءٍ في الاتحادات السابقة المتمرسين في العملية الانتخابية وطلاب الأنشطة.

كانت الكتلة الثالثة هي الكتلة المرجحة في هذه الانتخابات. استطاع الإخوان استمالة بعض العناصر المستقلة في بعض الجامعات للمنافسة عبر قوائمها، إلا أن أغلبية عناصر هذه الكتلة فضلت التنسيق مع القوى السياسية المعارضة للإخوان في هذا الوقت. لكن هذه التحالفات لم تكن بهذا الشكل المباشر وإنما تميزت بالسيولة، فعلى سبيل المثال، قد يتحالف طلاب الدستور مع طلاب مصر القوية في بعض الجامعات بينما يتنافسون في جامعات أخرى، قد يتحالفون مع مستقلين محسوبين على الاتحادات القديمة في بعض الأحيان أو ينافسون وحدهم في أحايين أخرى. اعتمدت التحالفات على مدى قوة الحركة السياسية داخل كل جامعة وكذلك مستويات التنسيق التاريخية بين هذه القوى، بعضها مع البعض.

فاز محمد بدران، رئيس اتحاد جامعة بنها والمدعوم من المستقلين والقوى المدنية برئاسة اتحاد طلاب مصر بفارق صوتين عن مرشح الإخوان ورئيس اتحاد جامعة المنصورة مصطفى منير (24-22 صوتًا). بينما حصد مرشح الإخوان أحمد البقري مقعد نائب الرئيس بعد حصوله على 24 صوتًا في مقابل المرشح المستقل محمد عسران، رئيس اتحاد جامعة أسيوط. ورغم خسارتهم مقعد رئيس اتحاد طلاب مصر فقد استطاع طلاب الإخوان الفوز بأغلبية مقاعد المكتب التنفيذي للاتحاد حيث فاز أربعة من مرشحيهم في مقابل ثلاثة من مرشحي القوى المدنية والمستقلين[12].

بالطبع تأثرت نتيجة هذه الانتخابات _كما هي العادة_ بالوضع السياسي العام في البلد، حيث كان الاستقطاب السياسي يسيطر على الشارع في مصر في هذا الوقت، أصبح هذا الاستقطاب هو الدافع الرئيسي في الانتخابات الطلابية أيضًا.

استمر أثر هذا الاستقطاب إلى ما بعد مرحلة الانتخابات، فكما انقسمت البلد تقريبًا سياسيًّا ما بين مؤيد ومعارض لسلطة الإخوان، ظهر اتحاد طلاب مصر متناقضًا متباين المواقف، ففي الوقت الذي كان محمد بدران رئيس الاتحاد يؤيد مظاهرات 30 يونيو _التي كانت سببًا في خلع محمد مرسي_ كان نائبه وأغلبية أعضاء المكتب التنفيذي يعلنون عن تأييدهم لـ”الشرعية”. في الحقيقة لم يكن هذا التناقض غريبًا وإنما كان معبرًاعن حال طلاب الجامعات كامتداد وجزء من المجتمع آنذاك.

بعد انتخاب اتحاد طلاب مصر بحوالي ثلاثة شهور، تحديدًا في 3 يوليو 2013، خلع الجيش محمد مرسي، الرئيس المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، من السلطة بعد مظاهرات اندلعت في 30 يونيو من نفس العام. تولى رئيس المحكمة الدستورية منصب رئيس الجمهورية بشكل مؤقت إلى حين انتخاب رئيس جديد.

في إطار محاولاتها القضاء على الأصوات المعارضة لها، استهدفت السلطة الجديدة الحركة الطلابية إذ كانت الأخيرة من أكثر الفئات حراكًا ضدها. اتخذ استهداف السلطة الحركة الطلابية مستويات عدة، تمثل المستوى الأول في القمع الأمني، حيث أطلقت السلطة يد قوات الأمن ولاحقًا قوات الجيش في الجامعات المصرية لقمع تظاهرات الطلاب المؤيدين للإخوان، فاعتقلت السلطات الآلاف من الطلاب على مدار العامين التاليين لإزاحة مرسي من السلطة، أما المستوى الثاني فتمثل في التعسف الإداري، حيث قامت إدارات الجامعات _نتيجة تعديلات في قانون تنظيم الجامعات_ بفصل الآلاف من الطلاب سواء بشكل نهائي أو لمدة محددة نتيجة مشاركتهم في فعاليات سياسية داخل الجامعات[13].

أما المستوى الثالث، وهو المتعلق بهذه الورقة، فكان على مستوى الاتحادات الطلابية. بداية كانت الدولة في غنًى عن اتحاد طلابي معارض في هذا الوقت، فعطلت الانتخابات الطلابية لعامين متتاليين دون أي سند قانوني. بعد ذلك، خلال هذه الفترة، حاولت التمهيد لإجراء انتخابات مضمونة النتائج، وعليه فقد أدخل وزيران متتاليان للتعليم العالي _سيد عبد الخالق وأشرف الشيحي_ تعديلات على اللائحة المالية والإدارية للاتحادات الطلابية تهدف بشكل واضح إلى التحكم في الانتخابات الطلابية. كان على رأس تلك التعديلات إضافة بعض الشروط الواجب توافرها في المرشحين لانتخابات الاتحادات الطلابية والتي كان أهمها: عدم انتماء المرشح إلى جماعة إرهابية ووجوب أن يكون للمرشح نشاط طلابي سابق.

اتسم هذان البندان بالعمومية الشديدة واستحالة التطبيق العادل. فكيف لإدارة الجامعة _وهي الجهة المخولة بتنقية جداول الترشح_ أن تعرف إذا ما كان الطالب المرشح منتميًا إلى جماعة إرهابية أم لا، أو إذا كان له نشاط طلابي سابق ملحوظ من عدمه. في الواقع، تم الزج بهذين التعديلين للتحكم الكامل في المرشحين لانتخابات الاتحادات الطلابية.[14]

بعد تعطيل دام عامين، أجريت انتخابات العام الدراسي 2015/2016 في نوفمبر من العام 2015. وقد شهدت العملية الانتخابية انتهاكات جسيمة إذ أعلنت وزارة التعليم العالي بشكل رسمي شطب 2273 طالبًا من كشوف الانتخابات[15]، ونتيجة لذلك فقد حسمت عديد المقاعد في بعض الكليات بالتزكية. كما شهدت الجامعات حالات عديدة للتضييق على المرشحين في الدعاية الانتخابية، بالإضافة إلى دعم بعض إدارات الجامعات وممثلين لوزارة التعليم العالي لبعض القوائم المحسوبة على الدولة[16].

رغم كل ذلك، جاءت نتيجة الانتخابات مخيبة لآمال وزارة التعليم العالي ومن ورائها الدولة. فقد فاز طالبان مستقلان يتبنيان خطًّا داعمًا لاستقلال الجامعة وحرية النشاط الطلابي بمنصبي رئيس ونائب رئيس اتحاد طلاب مصر بالإضافة إلى حصد طلاب يتبنون نفس النهج الأغلبية العظمي من مقاعد المكتب التنفيذي لاتحاد طلاب مصر (12 من أصل 14)[17]. عقب هذه النتيجة _التي يبدو أنها صدمت وزارة التعليم العالي_ رفضت الأخيرة الاعتراف بنتائج انتخاب المكتب التنفيذي لاتحاد طلاب مصر وجمدته تمامًا دون أي أسانيد قانونية حقيقية[18]. وعليه، بعد تجميدها اتحاد طلاب مصر خلال هذا العام الدراسي، عطلت الدولة الانتخابات الطلابية مرة أخرى في العام الدراسي التالي لوضع لائحة طلابية جديدة.

المرحلة الثالثة: الدولة تستعيد زمام الأمور:

في 19 أغسطس 2017، أعلن المجلس الأعلى للجامعات برئاسة الدكتور خالد عبد الغفار اعتماده اللائحة الطلابية الجديدة، القائمة حتى الآن. ألغت اللائحة اتحاد الطلاب على المستوى القومي تمامًا واكتفت باتحادات الكليات والجامعات على غرار لائحة 1979 والمعدلة في عام 2007.

واشتملت شروط الترشح في اللائحة الجديدة على بنود تعسفية من بينها: أن يكون الطالب مستجدًّا في فرقته، أن يكون له نشاط طلابي موثق، أن يكون محمود السيرة حسن السمعة، ألَّا يكون قد وقع عليه جزاء تأديبي، ألَّا يكون قد حكم عليه في عقوبة جنائية مخلة بالشرف والأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره، وألَّا يكون منتميًا إلى أي تنظيم أو كيان أو جماعة إرهابية مؤسسة على خلاف القانون[19].

اتسمت هذه الشروط بالتعسف والعمومية وسهولة التأويل واستحالة التطبيق العادل، حيث يمكن لإدارة الجامعة أن تكيفها كما تشاء وبالتالي تستطيع شطب أي طالب قد يكون متبنيًا خطًّا سياسيًّا معارضًا أو مستقلًّا على أقل تقدير. كما أن هناك استحالة في تطبيق شرط عدم الانتماء إلى جماعة إرهابية حيث لا يمكن لأي جهة أن تصف أحدًا بالانتماء إلى جماعة إرهابية ما لم يصدر في حقه حكم قضائي يؤكد ذلك، وبالطبع فمن المستحيل على إدارات الكليات والجامعات التحقق من السجلات القضائية لآلاف الطلاب الذين يتقدمون إلى الترشح في الانتخابات. كما يعتبر البند المتعلق بعدم توقيع عقوبات تأديبية على المرشح متعسفًا، إذ يحرم الطلاب المنتمون إلى قوًى سياسية ممن وُقع عليهم عقوبات تأديبية من الترشح.

استهدفت الدولة من اللائحة الجديدة أمرين رئيسيين: أولهما أن تلغي مستوى اتحاد طلاب مصر وبالتالي تجتنب تمامًا إمكانية فوز طلاب معارضين أو حتى طلاب يتمتعون بقدر من الاستقلالية في كيان يعتبر الممثل الشرعي لطلاب مصر. أما الأمر الثاني فهو التشدد فيما يتعلق بشروط الترشح وبالتالي تسهيل المنع من المنبع لأي طالب قد تبدو عليه علامات المعارضة أو الاستقلال.

نجحت مساعي السلطة بالفعل، حيث جاءت الانتخابات في العام الدراسي 2017/2018 بعد تعديلات اللائحة الطلابية التي مررت معوقات قانونية على شروط الترشح، وجعلت من إدارات رعاية الشباب في الجامعات هي الجهة المسؤولة عن تقييم استيفاء الطلاب المتقدمين إلى الترشح لكافة الشروط التي وضعتها اللائحة الطلابية الجديدة، ما أدى إلى استبعاد أعداد كبيرة من الطلاب في كافة الجامعات من الكشوف النهائية للمرشحين، بحجة الإخلال بأحد شروط الترشح، وكان أكثر الشروط التي لم يتمكن المرشحون من استيفائها، هو شرط “ضرورة وجود نشاط موثق في اللجنة المرشح عليها الطالب”، حتى لو كان المرشح عضوًا سابقًا باتحاد كليته، كان بإمكان إدارة رعاية الشباب رفض ترشحه.

عكست نتائج هذه الانتخابات حالة التضييق على المجال العام داخل الجامعات المصرية، ولم يعد هناك وجود لمجموعات طلابية تمارس نشاطًا سياسيًّا، حتى أن نشاط الأسر الطلابية التي تقدم أنشطة خدمية للطلاب تأثر بشكل ملحوظ، ما أدى في النهاية إلى حسم أعداد كبيرة من مقاعد الاتحادات الطلابية بالتزكية. ومنذ انتخابات ذلك العام، لم يكن هناك نشاط طلابي يسمح بخلق كوادر طلابية راغبة وقادرة على الترشح لشغل مناصب داخل الاتحادات الطلابية، التي عرفتها اللائحة الطلابية المعدلة على أنها “التنظيمات الشرعية التى تعبر عن آراء الطلاب وطموحاتهم بالجامعات والكليات والمعاهد، ويمارسون من خلالها كافة الأنشطة الطلابية فى إطار التقاليد والقيم الجامعية الأصيلة، وهي التى ترعى مصالحهم، وتقوم على تنظيم النشاط الطلابي وكفالة ممارسته، وتمثيل الطلاب أمام الجهات المعنية” .

ففي جامعة عين شمس أجريت الانتخابات على مقاعد ثلاث عشرة فرقة طلابية في ثماني كليات فقط، من إجمالي 15 كلية ومعهدين تابعين للجامعة، وهما الفرقة الأولى في كلية الآداب، والفرقة الأولى بكلية العلوم، والفرقة الأولى والثانية والثالثة بكلية الألسن، والفرق الثانية والثالثة والرابعة بكلية طب الأسنان، والفرقة الثانية بكلية التمريض، والفرق الأولى والثانية والثالثة بكلية البنات. فيما عدا كليتي الزراعة والهندسة اللذين جرت فيهما الانتخابات على جميع الفرق الدراسية، وفيما عدا ذلك فقد حسمت المقاعد بالتزكية.

وفي جامعة الإسكندرية تم إعادة الانتخابات لعدم اكتمال النصاب القانوني المنصوص عليه باللائحة الطلابية بـ 50%+1، في 10 كليات وهي التجارة، الحقوق، الهندسة، الطب، الصيدلة، العلوم، زراعة سابا باشا، الفنون الجميلة، الطب البيطري، وكلية البنات فرع مطروح.

تشابهت نتائج باقي الجامعات على هذا النحو، حيث قررت اللجنة المشرفة على الانتخابات في جامعة أسيوط، إعادة الانتخابات في 16 كلية ومعهدًا، لعدم اكتمال النصاب القانوني، وانتهت انتخابات 9 كليات أخرى بالتزكية. وفي جامعة قناة السويس، حسمت التزكية الانتخابات في ثماني كليات هي التجارة والهندسة والطب البشري، وطب الأسنان، والعلوم والتمريض، والسياحة والفنادق. وجرى التصويت في بعض الفرق الدراسية في الكليات الثماني الباقية بالجامعة.

تمثل هذه النتائج عينة لأربع جامعات من أصل 22 جامعة حكومية تم فيها انتخاب الاتحادات الطلابية في ديسمبر 2017، وكانت وقائع العملية الانتخابية متشابهة إلى حد كبير، وهو الأمر الذي أظهر بوضوح عزوف طلاب الجامعات المصرية عن المشاركة في اختيار ممثليهم في اتحاد الطلاب، التنظيم الذي ينظم أنشطتهم ويمثل صوت الطلاب أمام جهات الإدارة الجامعية، وهو الوضع المناقض لحالة النشاط الطلابي بالجامعات المصرية في أول انتخابات جرت بعد ثورة يناير 2011، حيث كانت هناك مشاركة كثيفة واسعة ومنافسة من مجموعات طلابية ذات توجهات سياسية وبرامجية مختلفة، وهو الوضع الذي سعت السلطات المصرية ممثلة في وزارة التعليم العالي وتدخلات الأجهزة الأمنية إلى تغييره.

في انتخابات العام الدراسي 2018/2019 التي أقيمت في نوفمبر 2018 استمرت حالة التزكية والتعيين كسمة مسيطرة على الانتخابات، حيث لم تُجرَ الانتخابات في 5 كليات بجامعة القاهرة. كما عينت إدارة جامعة الإسكندرية مجالس اتحاد في 18 كلية في حين جرت الانتخابات في كليتي طب الأسنان والطب البيطري فقط. بينما في جامعة عين شمس جاءت مجالس اتحاد 11 كلية بالتزكية والتعيين. أما جامعة المنصورة فقد تم تعيين الاتحادات الطلابية في كل كليات الجامعة، لعدم اكتمال النصاب القانوني حسب إعلان اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات برئاسة الدكتور رضا سيد أحمد، عميد كلية الآداب.[20]

كما لم يتم إعطاء الطلاب الوقت الكافي للاستعداد للانتخابات في هذا العام حيث فُتح الترشح في أول نوفمبر لمدة يوم واحد ويوم آخر للدعاية.

جرى رفض ترشح عدد كبير من الطلاب من قِبَل إدارات رعاية الشباب بالجامعات واللجان المشرفة على الانتخابات، دون أسباب تستند إلى اللائحة الطلابية، وهو ما حدث عندما تقدم محمد الدجوي، نائب رئيس اتحاد طلاب جامعة المنوفية، فكان قرار الاستبعاد بحسب تصريح مدير رعاية الشباب بهندسة المنوفية لمدى مصر، حرصًا على “المصلحة العامة”[21]، بعدما تلقى تعليمات من إدارة رعاية الشباب بالجامعة باستبعاد بعض الطلاب الذين كان لهم نشاط في الاتحاد السابق. ووفقًا للدجوي فإن الاستبعاد لم يطله وحده، بل وصل إلى ما يقرب من 90% من أعضاء وقيادات اتحادات جامعته الذين قرروا الترشح.[22]

المرحلة الرابعة: انتخابات خارج التغطية:

في العام الدراسي 2019/2020 اختلفت التغطية الصحفية الخاصة بانتخابات اتحادات الطلاب بالجامعات، حيث لم تنشر المواقع الصحفية نتائج الانتخابات بشكل تفصيلي يوضح مراحل إجراء الانتخابات منذ بدايتها وما إذا كان قد اكتمل النصاب القانوني من الجولة الأولى، وما عدد الكليات التي انتهت بها بنتيجة التزكية أو تعيين إدارة الكلية مجلس الاتحاد، بينما اكتفت أغلب الصحف برصد النتائج في المرحلة الأخيرة التي يتم فيها انتخاب رئيس الاتحاد ونائبه على مستوى الكليات والجامعة.

يؤدي عدم تمكن المواقع الصحفية المختلفة من الحصول على بيانات الانتخابات الطلابية التفصيلية إلى التأثير بالسلب على القدرة على تحليل ورصد ملامح وسمات العملية الانتخابية في الجامعات. وكانت النتائج التي استطعنا الحصول عليها هي تعيين الاتحاد في كليتي الحقوق وطب الأسنان بجامعة القاهرة نظرًا لعدم اكتمال النصاب. وحسمت التزكية النتيجة في ثماني كليات أخرى هي التجارة، الزراعة، الطب البيطري، حاسبات ومعلومات، تربية نوعية، رياض أطفال، طب بشري، وتمريض.

أما جامعة الإسكندرية، فقد تم تعيين مجالس اتحاد لـ 6 كليات لعدم اكتمال النصاب القانوني لها، وحسمت التزكية انتخابات 13 كلية أخرى بالجامعة هي التجارة، التربية، السياحة والفنادق، الزراعة، والهندسة، طب الأسنان، الصيدلة، التمريض، التربية الرياضية بنين، التربية الرياضية بنات، الفنون الجميلة، التربية للطفولة المبكرة، والتربية النوعية. وينطبق نفس الوضع على انتخابات العام الدراسي 2020/2021 من حيث حجم تغطية ورصد تفاصيل السباق الانتخابي في الجامعات، وأيضًا على مستوى النتائج التي تكاد تتطابق مع السنة الماضية.

خاتمة

يتضح بعد هذا العرض انتقالنا من بداية عقد شهد زخما في المجال العام، كانت الجامعات واتحادات الطلاب فيه في القلب منه، بانتخابات حرة تتنافس فيها قوًى متنوعة ومختلفة، إضافة إلى الطلاب المستقلين في 2011، إلى اتحادات طلاب يتم تعيين الكثير من أعضائها، وفوز آخرين بالتزكية، وتغيب عنها التغطية الصحفية والإعلامية، ولا تتضح النتائج، فتصير اتحادات خارج التغطية مع نهاية العقد، وخصوصًا في انتخابات اتحادات الطلاب في عامي 2019/2020 و2020/2021.

تدلل هذه النتيجة على مدى ما تعانيه الحريات والحقوق الطلابية اليوم من تضييق وانتهاكات بعد حراك وبوادر انفتاح وتطور إبان ثورة يناير، وبعد مرور ثماني سنوات على إغلاق المجال أمام الحركة الطلابية، نجد أن الوقت قد حان لخلق المساحات أمام الطلاب. حيث لا تنحصر أهمية ذلك على حق الطلاب في ممارسة حقوقهم الدستورية والقانونية من حقٍّ في التعليم الجيد والمتطور بالإضافة إلى الحقِّ في التنظيم والاشتباك مع المجال العام، وإنما ينعكس ذلك أيضًا على رؤية النظام الحالي لبناء كوادر جديدة خاصة مع سعي الأخير إلى التحول الرقمي والتنمية.

وتعتبر حماية حق طلاب الجامعات في التعبير عن أنفسهم بحرية، وكذلك حماية حقهم في التنظيم هي من الضروريات الواجبة، إضافة إلى أهمية رصد ومتابعة الشأن الطلابي وإتاحة المعلومات والبيانات عن الانتخابات حتى نتمكن من تحليل أعمق وأوضح لما يجري في الجامعات.

 

[1] الأهرام، 27 فبراير 2011، "حل الاتحادات الطلابية بالجامعات وانتخابات جديدة خلال 60 يومًا"، تاريخ آخر زيارة: 25 مارس 2021، https://bit.ly/2PCIBRw

[2] مؤسسة حرية الفكر والتعبير، إبريل 2014، "إقرار اللائحة الطلابية الجديدة بين شرعية إقرارها وإشكالياتها القانونية"، تاريخ آخر زيارة: 25 مارس 2021. https://bit.ly/3ft7WZ0

[3] مؤسسة حرية الفكر والتعبير، 2014، "تراجع طلاب الإخوان وصعود قوى طلَّابية جديدة"، تاريخ آخر زيارة: 25 مارس 2021، https://bit.ly/3sFlzba

[4]حرية الفكر والتعبير، إقرار اللائحة الطلابية.."، مصدر سابق.

[5] المصدر السابق.

[6] ضمت هذه المجموعة طلاب القوى السياسية التالية: 6 إبريل، حزب التحالف الشعبي، حزب العمال الديمقراطي، الحزب الديمقراطي الاجتماعي، الإخوان المسلمين، الاشتراكيين الثوريين، أندية الفكر الناصري، حزب العمل الإسلامي، حركة شباب من أجل العدالة والحرية وحركات أخرى بجامعات مختلفة.

[7] المصدر ذاته.

[8] حرية الفكر والتعبير، مارس 2012، "تقرير عن توابع إجراء الانتخابات الطلابية وفق اللائحة القديمة بجامعة القاهرة"، تاريخ آخر زيارة: 26 مارس 2021، https://bit.ly/3m9hmtX

صدى البلد، 11 إبريل 2012، "دعوات لمقاطعة انتخابات جامعة القاهرة"، تاريخ آخر زيارة: 26 مارس 2021، https://bit.ly/31BSeTm

[9] لم يكن اتحاد طلاب مصر ذا صفة رسمية آنذاك إذ لم تنص لائحة 79 على وجود مستوًى تنظيمي طلابي كهذا.

[10] حرية الفكر والتعبير، اللائحة الطلابية من الإعداد إلى الإقرار، تاريخ آخر زيارة: 27 مارس 2021، https://bit.ly/31Boy8Q

[11] جريدة الشروق، 19 إبريل 2013، "اتحاد طلاب مصر.. الديمقراطية على المحك" https://cutt.us/FUBQR

[12] حرية الفكر والتعبير، "تراجع طلاب الإخوان.."، مصدر سابق.

[13] AFTE, “Besieged universities”, 2018, https://bit.ly/3sG99Qx

[14] حرية الفكر والتعبير، إبريل 2016، "كسر الطوق"، تاريخ آخر زيارة: 27 مارس 2021، https://bit.ly/2PM5YrK

[15] تعتبر حرية الفكر والتعبير أن هذه الأرقام التي أعلنتها وزارة التعليم العالي أقل من الواقع بكثير. لمعلومات أكثر راجع: حرية الفكر والتعبير، كسر الطوق.

[16] المصدر نفسه.

[17] المصدر نفسه.

[18] حرية الفكر والتعبير، ديسمبر 2015، "هل انتخابات رئيس اتحاد طلاب مصر ونائبه باطلة؟"، تاريخ آخر زيارة: 27 مارس 2021، https://bit.ly/2Po7VLh

[19] اليوم السابع، 19 أغسطس 2017،  "ننشر تفاصيل اللائحة الطلابية الجديدة"، تاريخ آخر زيارة: 28 مارس 2021، https://bit.ly/3maXEOl

[20] تنص اللائحة الطلابية في المادة  (329)على أنه:

 "يشترط لصحة الانتخابات فى لجان اتحادات طلاب الكليات والمعاهد حضور الأغلبية المطلقة لعدد الطلاب الذين لهم حق الانتخاب فى كل فرقة دراسية على حدة. وإذا لم يكتمل هذا النصاب تؤجل الانتخابات إلى اليوم التالى، ويشترط لصحتها حضور (20%) أو عدد 1000 طالب من الطلاب الذين لهم حق الانتخاب فى كل فرقة دراسية على حدة أيهما أقل . وإذا لم يكتمل هذا النصاب تصدر السلطة المختصة قرارًا بتعيين ممثلى هذه اللجان".

[21] مدى مصر، بدلًا من الانتخابات.. "المصلحة العامة" تُشكل اتحادات الجامعات، 15 نوفمبر 2018. آخر زيارة: 14 إبريل 2021.

shorturl.at/prwBH

[22] نفس المرجع السابق.
ذات صلة