خطاب ‏موجه إلى ‏لجنة العفو الرئاسي ‏بشأن الصحفي محمد أكسجين

تاريخ النشر : الخميس, 22 سبتمبر, 2022
Facebook
Twitter

تاريخ: 22 سبتمبر 2022

السادة/ ‏أعضاء ‏لجنة العفو الرئاسي

تحية طيبة،

طلب بتحرك عاجل من ‏لجنة العفو الرئاسي بشأن الإفراج عن، ووقف كافة الانتهاكات بحق الصحفي محمد ‏إبراهيم محمد رضوان وشهرته محمد أكسجين

مقدمه إلى سيادتكم/ مؤسسة حرية الفكر والتعبير

مؤسسة حرية الفكر والتعبير مؤسسة غير حكومية، مسجلة وفقًا للقانون المصري كشركة محاماة منذ تأسيسها في عام 2006. تعمل مؤسسة حرية الفكر والتعبير على تعزيز، والدفاع عن حرية التعبير وحرية تداول المعلومات، انطلاقًا من نصوص المواثيق الدولية والدستور المصري. تعتمد المؤسسة في عملها على آليات الأبحاث والمناصرة والرصد والتوثيق والمساعدة القانونية، وتستهدف بذلك مجموعات متنوعة من أكاديميين وطلاب وصحفيين ومبدعين وسياسيين ومشرِّعين ومسؤولين حكوميين.

 

 

الموضوع

 

يتعرض الصحفي  والمدون محمد إبراهيم محمد رضوان الشهير بـ”محمد أكسجين” لانتهاكات عديدة، أغلبها يمكن وصفه بالجسيمة، عقابًا له على استمراره _رغم التضييقات ‏الأمنية والملاحقات القضائية_ في ممارسة ‏مهام عمله الصحفي في تغطية الأحداث ونقلها عبر مدونته الشخصية “أكسجين مصر”.

 

تنوعت الانتهاكات بحق أكسجين بين القبض، الإخفاء القسري، التعذيب والاعتداء البدني، بالإضافة إلى الاحتجاز بالمخالفة للقانون والتدوير من داخل محبسه والاحتجاز على ذمة أكثر من قضية في نفس الوقت، ذلك فضلًا عن الحكم عليه بالسجن ٤ سنوات أمام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ.

أُلقي القبض على الصحفي محمد أكسجين ‏للمرة الثانية يوم السبت 21 سبتمبر 2019، أثناء تنفيذه التدابير الاحترازية بقسم شرطة البساتين بعد استبدال بحبسه في القضية 621 لسنة 2018 التدابير الاحترازية ‏بقرارٍ من دائرة الإرهاب في محكمة جنايات القاهرة،  وظل ‏قيد الإخفاء القسري 18 يومًا إلى أن ظهر في 8 أكتوبر 2019 في نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس للتحقيق معه على ذمة قضية جديدة حملت رقم 1356 لسنة 2019 حصر أمن دولة طوارئ،  حيث وجهت النيابة إلى أكسجين الاتهامات نفسها في القضية الأولى بنشر أخبار وبيانات كاذبة من شأنها إلحاق الضرر بالبلاد والانضمام إلى جماعة محظورة. ظل ‏أكسجين ‏قيد الحبس الاحتياطي لمدة 14 شهرًا حتى أصدرت محكمة جنايات إرهاب في 3 نوفمبر 2020 قرارًا بالاستعاضة عن الحبس الاحتياطي بتدبير احترازي. و‏امتنعت وزارة الداخلية عن تنفيذ قرار إخلاء سبيله وجرى “تدويره من داخل محبسه” على ذمة القضية رقم 855 لسنة 2020، لإحباط خروجه من السجن.

في 20 ديسمبر 2021 قضت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ بمعاقبة “أكسجين” بالحبس 4 سنوات، وبغرامة مالية قدرها 200 ألف جنيه، في القضية 1228 لسنة 2021 حصر أمن دولة طوارئ. ‏ويعد هذا الحكم نهائيًّا وغير قابل للطعن عليه في أيٍّ من درجات التقاضي.

 

‏وفي سياق دعوة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي ‏في نهاية إبريل الماضي إلى حوار وطني شامل، ‏وقراره بإعادة تفعيل عمل لجنة العفو الرئاسي والتي لا يمكن النظر إلى جديتها دون الإفراج عن كافة الصحفيين المحبوسين على ذمة قضايا نشر وتعبير. تطالب مؤسسةُ حرية الفكر والتعبير ‏لجنةَ العفو الرئاسي  بالسعي إلى ضمان حرية الصحفي ‏محمد أكسجين في أسرع وقت، ‏وخصوصًا بعد محاولات أكسجين الانتحار داخل محبسه في سجن شديد الحراسة ٢ بمجمع سجون طرة ‏ما يعني أن حالته الصحية في خطر بالغ مع استمرار تدهور حالته النفسية ورفضه الخروج لتقبُّل عزاء والدته بعد وفاتها.

 

‏كما تدعو مؤسسةُ حرية الفكر والتعبير ‏لجنةَ العفو الرئاسي إلى القيام بدورها وتحمل مسؤولياتها في ضمان حق كل صحفي في العمل بحرية دون قيود تعسفية أو تهديد للسلامة البدنية أو النفسية.

 

وينصُّ الدستور المصري في أكثر من مادة على حماية الحق في حرية التعبير بصوره المختلفة، وكذلك الحق في حرية النشر ‏وممارسة العمل الصحفي. من بينها المواد (65، 70، 71) ‏كما أكد الدستور على عدم جواز الحبس في الجرائم التي تُرتَكب عن طريق النشر والعلانية ولا سيّما المتعلقة بحرية التعبير.

وانطلاقًا مما سبق:

  • تطالب مؤسسةُ حرية الفكر والتعبير لجنة العفو الرئاسي، بسرعة التدخل واستخدام كافة الصلاحيات الممنوحة لهم ‏من أجل الإفراج فورًا ودون تأخير عن الصحفي محمد أكسجين ضمن قرارات العفو الرئاسي التي تعمل على إعدادها لجنة العفو الرئاسي. ووقف كافة أشكال ‏الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفي ‏محمد أكسجين داخل محبسه، مثل: المنع من الزيارة، المنع من التريض، ‏سوء المعاملة والإهمال الطبي.

محتوى الموقع منشور برخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف 4.0