لماذا أحمد دومه في سجن شديد الحراسة؟

تاريخ النشر : الإثنين, 16 أغسطس, 2010
Facebook
Twitter

مثله مثل آلاف الشباب المصريين يحلم الشاعر والمدون أحمد دومه بحياة خالية من الطوارئ والملاحقات الأمنية لكل صاحب رأي.. وفي يوم 3 مايو 2010 استجاب أحمد دومه مع غيره من الشباب للدعوة التي أطلقها أعضاء في مجلس الشعب وعدد من القوى السياسية لمظاهرة من جامع عمر مكرم بميدان التحرير الى مجلس الشعب ليقدموا للمجلس عريضة بعدد من المطالب الديمقراطية توافقت عليها القوى السياسية بكافة فصائلها. وكعادتها لجأت وزارة الداخلية المصرية الى السبيل الوحيد الذي أصبحت تنتهجه سياسة للتعامل مع المواطنين: الضرب والعنف والحصار ومن وسط تلك المظاهرة، التي أجهضتها قوات الأمن قبل أن تخطو خطوة في مسارها الى نواب الشعب، ألقي القبض على أحمد دومه بتهم ملفقة بالاعتداء وحده على ضابطي شرطة وتعطيل المرور واثارة المارة الخ، ثم أحيل الى محاكمة سريعة تفتقد الى معايير المحاكمة العادلة.. فحكم عليه بالسجن ست شهور خفضت الى ثلاثة شهور بعد الاستئناف.

 

وبالرغم من كون القبض تم فى حدث سياسى وهو المظاهرة التي دعا إليها نواب الشعب، كما ان المظاهرة شهدت اعتداءات من رجال الشرطة على المتظاهرين، وهو ما تم توثيقه فى عدد من المحاضر والقضايا – وكان احمد دومة ممن تم الاعتداء عليهم فى هذا اليوم وتم تحريك دعوى قضائية ضد الضابطين تتهمهم بالاعتداء عليه وتنظر اولى جلساتها فى 2 اكتوبر القادم – الا ان تنفيذ الحكم يتم حاليا فى سجن القطا الجنائى شديد الحراسة أملا في أن يصبح مصير أحمد دومه كابوسا يخشاه شباب مصر فيتوقفون عن المطالبة بتذوق طعم الحياة دون طوارئ.

 

ولم يقتصر عقاب أحمد دومه على ممارسته حقه في التظاهر السلمي على ثلاث شهور في سجن شديد الحراسة بل أنه رهن الحجز الانفرادي لا يخرج منه سوى ساعة واحدة يوميا، فضلا عن كون محبسه سئ النظافة ملئ بالحشرات والمياه الملوثة، مما ادى الى تدهور صحته. ورغم طلبه المتكرر بالذهاب الى المستشفى والعرض على الطبيب إلا أن إدارة السجن مصممة على تجاهل طلبه منتهكة بذلك حقه في طلب الرعاية الصحية.

 

قد تنصف المحكمة أحمد دومه يوم 2 اكتوبر وتكشف للرأي العام عمن كان الجاني ومن كانوا المجني عليهم يوم مظاهرة 3 مايو.. قد تنظر في الصور التي سجلت في هذا اليوم الهجوم الأمني على المتظاهرين والاعلاميين على السواء.. قد تنصف المحكمة أحمد دومه يوم 2 أكتوبر .. بل وقد يأتي اليوم، الذي نتمنى أن يكون قريبا، حين تعتذر الداخلية لأحمد دومه والآلاف غيره ممن ذاقوا مرار وهوان الاعتقال والقمع والعنف الأمني.. لكننا في هذه اللحظة، إذ لا نملك الافراج عنه، نطالب بنقله الى سجن دمنهور العمومى ونحمل وزارة الداخلية والنائب العام مسئولية سلامته وحياته في محبسه شديد الحراسة حيث لا طبيب ولا رعاية ولا حقوق.

 

المنظمات الموقعة

 

مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف

 

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

 

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

 

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان

 

مركز هشام مبارك للقانون

 

المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

 

المنظمة المصرية لحقوق الإنسان

محتوى الموقع منشور برخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف 4.0