بيان صحفي: مصادرة كتاب الشيوخ المودرن وصناعة التطرف الديني اغتيال للعقل

Date : الأحد, 15 أكتوبر, 2006
Facebook
Twitter

تعرب مؤسسة حرية الفكر والتعبير عن كامل تضامنها مع الدكتور محمد فتوح مؤلف كتاب \”الشيوخ المودرن وصناعة التطرف الديني\”، في ممارسة حقه الدستوري المكفول بالمواد رقم 47 و 49 الخاصة بحرية التعبير وحرية البحث العلمي، وهو ما أكدت عليه المواثيق الدولية في المادة رقم 19 من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،

والمادة رقم 15 من العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد داههمت مباحث المصنفات بمديرية أمن الجيزة يوم الجمعة الموافق 29/9/2006 مكتبة مدبولي بوسط البلد وصادرت 280 نسخة من كتاب \”الشيوخ المودرن وصناعة التطرف الديني\”.

ويقع الكتاب في 140 صفحة متوسطة القطع ويحمل غلافه عناوين منها \”فصل الدين عن الدولة هو الحل\” و\”اختلاف الفقهاء يشيع البلبلة ويشعل الفتن\” و\”أمامة المرأة حق لها\” و\”لهذه الأسباب يكرهون ويقهرون النساء\”.

وقد أكد الدكتور محمد فتوح في إتصال تليفوني مع المؤسسة على إن \”الكتاب الذي تمت مصادرته لم يتعرض من قريب أو بعيد لجوهر الدين الإسلامي ولكنه في بعض المقالات ينتقد ظاهرة الشيوخ المودرن الذين يروجون لنوع من التدين الشكلي الذي تسبب في صنع عقليات متعصبة لا تؤمن بقبول الآخر الذي يخالفهم في الرأي، لقد أشاعوا مناخا من الإرهاب الفكري باسم الدين، فالذي يختلف مع آرائهم وفتاواهم يوصم بأبشع الاتهامات كالتحريض على الإسلام والخروج عن ثوابت الدين الصحيح\”.

كما أكد على \”إن الكتاب يكشف عن كيفية انتشار وسيادة اللغة الدينية في جميع نواحي الحياة وكيف استغلت الجماعات الدينية الإرهابية أزمات الناس الاقتصادية والثقافية والسياسية لتخترق الشعب المصري في شتي المجالات، لقد استخدم هؤلاء الشيوخ بعض التفسيرات الدينية التي لا تنصب إلا على قهر النساء واختزالها في جسد يغطي ويمتلك، الأمر الذي يؤدي إلي مقاومة كل المحاولات التي تهدف إلي تحقيق العدالة بين الرجل والمرأة في جميع أمور الحياة\”.

وتسأل الدكتور لماذا يحدث هذا؟! أليس لأي إنسان الحق في أن يعمل عقله في كافة القضايا التي تهم الوطن.

وتؤكد مؤسسة حرية الفكر والتعبير على أن رقابة مجمع البحوث الإسلامية أصبحت سيفاً مسلطا على حرية الفكر والتعبير، ولابد أن تكون سلطة المجمع مقصورة على مراجعة طبع المصحف الشريف حتي لا يحدث فيه تحريف، كما تؤكد المؤسسة على أن الدفاع عن العقيدة لا يجب أن يكون بالرقابة والمصادرة.

وحملت مؤسسة حرية الفكر والتعبير الحكومة المسئولية ، حيث لا يجب أغفال دور الحكومة المصرية باعتبار أن الأزهر هو أحد الفروع الإدارية للحكومة المصرية. فالمؤسسة الدينية الرسمية في مصر ليست مستقلة، على الأقل منذ صدور قانون الأزهر رقم 103 لسنة 1961، حيث يعين شيخ الأزهر من خلال صدور قرار من رئيس الجمهورية.كما أن ميزانية هذه المؤسسة الدينية هي جزء من الميزانية العامة للدولة.

وتؤكد المؤسسة على أنه لا قوام لحرية الفكر وحرية البحث العلمى بدون توافر حرية إصدار وتداول وحيازة المطبوعات بكافة أشكالها، باعتبارها ما زالت من الوسائل الأساسية لنشر نتائج هذا الفكر أو البحث العلمى حتى يمكن وضعها تحت مجهر النقد والجدل الموضوعى للوصول إلى تصورات ونتائج أكثر دقة.

وأخيراً تري مؤسسة حرية الفكر والتعبير ضرورة لإلغاء كافة النصوص التي تسمح بانتهاك حرية الفكر والتعبير وحرية البحث العلمي في مصر، التي تخالف الدستور المصري والمواثيق الدولية، ومنها قرار وزير العدل بمنح الضبطية القضائية لمفتشي الأزهر.

برنامج الرقابة

بيان صحفي 15/10/2006