معنية برصد انتهاكات حقوق التعبير في حق الأفراد و المؤسسات.

جرائم اختطاف الحقوقيين وتلفيق الاتهامات لن تمر.. على النائب العام الإفراج فورًا عن المدير الإداري للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية

تُعلن المؤسسات الحقوقية الموقعة اليوم، أن جرائم أجهزة الأمن المصرية المستمرة في اختطاف المدافعين الحقوقيين وتلفيق القضايا والاتهامات لهم، وأخرها اقتحام منزل محمد بشير “المدير الإداري للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية”، لن تمر دون عقاب كل من شارك بها مهما كان منصبه.

وكان جهاز الأمن الوطني، قد اقتحم منزل محمد بشير المدير الإداري للمبادرة المصرية فجر أمس الأحد وكالعادة وبما يخالف مواد الدستور، قد تم حرمانه من إجراء المكالمة التليفونية لأسرته أو محاميه، وكذلك خلت تحقيقات نيابة أمن الدولة من أي أوراق توضح أسباب احتجازه وفقًا لنص الدستور.

كما تُعلن المؤسسات الحقوقية المصرية عن شديد دهشتها واستنكارها من أن نيابة أمن الدولة قد وجهت لبشير نفس الإتهامات المُلفقة المُعتادة وهي ”الانتماء لجماعة إرهابية “محظورة”، واستخدام الإنترنت بهدف نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب”، وضمه للقضية رقم 855 لسنة 2020، وبدون مواجهته بأي دلائل أو قرائن تؤكد على تلك المزاعم والتلفيقات التي اعتاد الأمن الوطني على توجيهها للحقوقيين والصحفيين والمطالبين بضرورة الالتزام بالمسار الديمقراطي.

وقد كشف مسار التحقيق عن أسباب القبض على بشير واحتجازه، ألا وهو نشاطات المبادرة المصرية في الدفاع عن حقوق الإنسان، وما كان أخيرًا من زيارة عدد من السفراء الأوروبيين المعتمدين من الحكومة المصرية لمقر المبادرة المصرية بغرض التعرف على نشاطها حول قضايا حقوق الإنسان المختلفة، وعن العداء الشديد الذي تكنه الحكومة المصرية لحقوق الإنسان والمؤسسات المستقلة، وقد جاء أداء نيابة أمن الدولة ليؤكد على استمرار مشاركتها في التنكيل بالمدافعين الحقوقيين، إذ لم تكن هذه هي الواقعة الأولى التي يتقرر فيها احتجاز حقوقيين لم يخالفوا القانون المصري، بعد إجراء تحقيقات غير عادلة حفلت بالأسئلة حول القناعات والآراء السياسية وليس عن مخالفة قانونية أو جريمة ارتكبها المدافع الحقوقي بما يخالف مواد الدستور، أمثال ماهينور المصري ومحمد رمضان وعمرو أمام ومحمد الباقر وزياد العليمي وغيرهم ممن كانت كل جريمتهم تنحصر في نشاطهم المهني والقانوني والتعبير عن آرائهم التى تزعج السلطات.

يذكر أن محمد بشير الذي يبلغ من العمر 54 عامًا، ويعمل كمدير إداري بالمبادرة المصرية منذ نحو سبعة أعوام، ما زالت دهشة وصدمة حبسه تسيطر عليه، حيث لم يسبق له مخالفة القانون أو الإتيان بأي فعل أو نشاط مخالف للقانون، ليضاف لآلاف الأبرياء من سجناء الرأي في مصر، المُحتجزين استنادًا لمحاضر تحريات ملفقة وتحقيقات أغلبها غير عادلة تجريها نيابة أمن الدولة.

وتعلن المؤسسات الحقوقية المستقلة الموقعة على هذا البيان، أن هذا النهج البوليسي وتلفيق القضايا ضد الأبرياء والمدافعين عن حقوق الإنسان والمسار الديمقراطي لن يستمر، وأنها بصدد توثيق كل هذه التجاوزات للعمل على ألا يفلت من شارك بها، أي كان منصبه أو دوره من العقاب، كما تطالب المؤسسات الحقوقية النائب العام بالإفراج الفوري عن محمد بشير وكل المحبوسين ليس على ذمة هذه القضية الملفقة 855 لسنة 2020 فحسب، بل وكل القضايا السياسية التي لفقتها أجهزة الأمن للحقوقين والصحفيين، وتوقف النهج الذي تتبعه نيابة أمن الدولة في حبس الأبرياء اعتمادًا على مذكرة تحريات وأقوال مرسلة لضباط الأمن الوطني، والعودة مرة أخرى لإعمال القانون واحترام الدستور.

المؤسسات الموقعة :

1. الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
2. مركز النديم
3. مؤسسة حرية الفكر والتعبير.
4. كوميتي فور جستس
5. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
6. الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

ذات صلة