مؤسسة حقوقية مصرية تعمل على دعم وتعزيز حرية التعبير

حرية الفكر والتعبير تطالب النائب العام بإخلاء سبيل الصحفي عامر عبد المنعم وتناشد نقابة الصحفيين التدخل لتمكينه من تلقي الرعاية الصحية فورًا

تطالب مؤسسة حرية الفكر والتعبير النائب العام المصري، المستشار حمادة الصاوي، بسرعة إخلاء سبيل الصحفي عامر عبد المنعم أحمد، والمحبوس على ذمة القضية رقم 1017 لسنة 2020 حصر نيابة أمن الدولة العليا، خاصة مع استمرار تدهور حالته الصحية وعدم حصوله على الرعاية الطبية المتخصصة اللازمة لحالته.

كما تدعو المؤسسة نقيب الصحفيين، الكاتب الصحفي ضياء رشوان ومجلس النقابة بضرورة التدخل لحماية عبد المنعم، ووقف التعنت في دخول الأدوية والكتب والمتعلقات الشخصية من قبل إدارة سجن ليمان طرة، لحين إخلاء سبيله في أسرع فرصة، خصوصا أن عامر محبوس على خلفية ممارسة عمله الصحفي، دون الإحالة إلى المحاكمة، أو مواجهته بأي أدلة على الاتهامات التي توجهها إليه نيابة أمن الدولة.

ويعاني عبد المنعم المحبوس احتياطيا للشهر السادس، من إصابة بالتهاب فيروسي في العين، ومع عدم استجابته للعلاج تطورت الحالة إلى التهاب مزمن، وفقا لشهادة زوجته نقلا عن طبيب السجن. بالإضافة إلى آلام شديدة أسفل الظهر نتيجة الجلوس الدائم على الأرض.

ويعاني عامر صاحب ال٥٧ عاما من عدة مشكلات صحية أبرزها إصابته بمرض السكر وهو ما يهدد بتفاقم اصابة عينه. كما أجرى عمليتين جراحيتين بالعينين قبل أقل من شهرين من القبض عليه.

عامر عبد المنعم هو كاتب وصحفي عمل مديرًا لتحرير جريدة الشعب التي كانت تصدر عن حزب العمل (الاستقلال لاحقا). ألقي القبض عليه  في ١٨ ديسمبر ٢٠٢٠ من منزله بمنطقة الهرم، محافظة الجيزة. عرض على نيابة أمن الدولة العليا بعد يومين من القبض عليه في ٢٠ من نفس الشهر، متهمًا على ذمة التحقيقات في القضية رقم ١٠١٧ لسنة ٢٠٢٠ حصر نيابة أمن الدولة العليا. حيث وجهت نيابة أمن الدولة لعبد المنعم اتهامات منها، الانضمام لجماعة إرهابية، نشر أخبار كاذبة واستخدام حساب على إحدى مواقع التواصل الإجتماعي لارتكاب جريمة. وأمرت نيابة أمن الدولة بحبسه ١٥ يومًا على ذمة التحقيقات في القضية.

بحسب شهادة صديق عبد المنعم لمؤسسة حرية الفكر والتعبير فإن التواصل مع نقيب الصحفيين وأعضاء مجلس النقابة لم ينقطع منذ القبض على عامر عبد المنعم، وسبق أن تقدم محامي النقابة بطلب إلى النائب العام لإخلاء سبيله بضمان النقابة، باعتبار عامر صحفيا نقابيا قديما، وأن النقابة هي الجهة الأساسية المعول على دورها في الضغط من أجل الإفراج عنه. كما أكد أنه بعد التطورات الصحية التي لحقت بعبد المنعم تم التواصل من أجل أن يتحرك محامي النقابة مجددا لطلب الإفراج الصحي عن عامر، وبالفعل اتخذ القرار واعدت المذكرة القانونية وفي انتظار توقيع نقيب الصحفيين.

عبرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير أكثر من مرة عن تقديرها للمجهودات المبذولة من قبل نقيب الصحفيين فيما يخص ملف الصحفيين المحبوسين، وتحديدا في الشهور الأخيرة، والتي شهدت الإفراج بشكل متتابع عن عدد من الصحفيين المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا مختلفة، عبر وساطات وتدخلات من نقيب الصحفيين مع النيابة والجهات الأمنية. ولكن لا تعد هذه الجهود كافية، في ظل وجود العديد من الصحفيين المحبوسين وبينهم ذوي الحالات الصحية الحرجة ممن يستحقون إخلاء سبيلهم فورًا، وعلى رأسهم عامر عبد المنعم.

ذات صلة