مؤسسة حقوقية مصرية تعمل على دعم وتعزيز حرية التعبير

20 شهرًا من الانتهاكات المتوالية بحق “الباقر”.. ولا إنصاف له إلا بالإفراج عنه فورًا

قالت المنظمات الموقعة أدناه إنه بالتزامن مع مرور 20 شهرًا على اعتقال المحامي والحقوقي مدير مركز “عدالة” للحقوق والحريات، محمد الباقر، فإنه لازال يتعرض للمزيد من الانتهاكات التي نالت من عدد كبير من حقوقه الإنسانية، وسط تجاهل متعمد من السلطات في مصر للدعوات الحقوقية والدولية المطالبة بالإفراج عنه ووقف تلك الانتهاكات بحقه.

 

وكان “الباقر” قد ألقي القبض عليه في 29 سبتمبر 2019، أثناء تأديته عمله عند حضوره التحقيق مع موكله الناشط السياسي المعروف علاء عبد الفتاح، حيث ضمتهما النيابة معًا إلى القضية رقم 1356 لسنة 2019 حصر أمن الدولة العليا، لينضم “الباقر” للعديد من الحقوقيين والمدافعين عن حقوق الإنسان القابعين في السجون المصرية رهن الحبس الاحتياطي.

 

وأوضحت المنظمات أن “الباقر” تعرض لعدد من الانتهاكات، بدأت بالترهيب المعنوي والاعتداء البدني في لحظة وصوله لمقر احتجازه بسجن “طرة2” شديد الحراسة، فضلًا عن تردي أوضاع احتجازه وإصرار إدارة السجن على حرمانه من “التريض” والقراءة حتى الآن في مخالفة صريحة لقانون تنظيم السجون، ما تسبب في تعريض صحته للخطر.

 

وأضافت المنظمات أن السلطات المصرية لم تكتفي بذلك؛ ففي 31 أغسطس 2020، تم تدوير “الباقر” وإدراجه على ذمة قضية جديدة برقم 855 لسنة 2020 حصر أمن الدولة العليا. كذلك في 19 نوفمبر 2020، تم إدراجه على قوائم الكيانات والأشخاص الإرهابية.

 

كما أكدت المنظمات أنه على مدار 20 شهرًا من الاحتجاز تقدمت هيئة الدفاع عن “الباقر” بمذكرة لطلب إخلاء سبيله وإثبات بطلان استمرار حبسه، إلى جانب تقديم طعن على إدراجه على قوائم الكيانات الإرهابية، فضلًا عن عدد من الطلبات والشكاوى من أسرته، وأيضًا إقامة دعوى قضائية لتمكينه من تلقي اللقاح المضاد لفيروس “كورونا” داخل محبسه، وهو ما لم يتم حتى الآن.

 

وأشارت المنظمات إلى أن “الباقر” أسس مركز “عدالة للحقوق والحريات” في عام 2014؛ بوصفه مركزاً حقوقيًا مصريًا غير حكومي، وركز فيه على ثلاثة برامج رئيسية؛ برنامج التعليم والطلاب، فيما يخص ملفات التعليم العالي، والحقوق والحريات الطلابية؛ وبرنامج العدالة الجنائية، فيما يخص ملفات أوضاع أماكن الاحتجاز وضمانات المحاكمة العادلة والمعاملة الجنائية للأطفال؛ والبرنامج الثالث يخص اللاجئين والمهاجرين.

 

وذكرت المنظمات أنه عقب مرور عام على احتجازه، فاز “الباقر” في أكتوبر 2020 بجائزة حقوق الإنسان المقدمة من اتحاد النقابات والجمعيات القانونية في أوروبا. في حين دعت منظمات وشخصيات دولية وخاطب بعضها السلطات المصرية للإفراج عن “الباقر”.

 

ففي أكتوبر 2019، أعرب المتحدث الرسمي باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، عن قلقه الشديد إزاء حملة الاعتقالات الواسعة التي طالت عدد من الفاعلين في المجتمع المدني؛ ومن بينهم محمد الباقر. كذلك في الشهر نفسه أدان الاتحاد الأوروبي استخدام مصر للحبس الاحتياطي التعسفي بحق محمد الباقر، وغيره من المدافعين عن حقوق الإنسان.

 

وتكرر ذلك في يوليو 2020، حيث قام 12 من المقررين الخواص بالأمم المتحدة بمخاطبة السلطات المصرية للإفراج عن “الباقر” ضمن عدد من المدافعين عن حقوق الإنسان. وأيضًا في إشارة البرلمان الأوروبي لتدهور أوضاع حقوق الإنسان في مصر، طالب البرلمان في ديسمبر 2020، بالإفراج الفوري وغير المشروط عن “الباقر” وآخرين، من المسجونين على خلفية عملهم السلمي والمشروع في مجال حقوق الإنسان.

 

كما قالت المقررة الأممية الخاصة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لاولر، في بيانها حول الاستبيان العالمي الذي دعت فيه منظمات المجتمع المدني لإرسال معلومات بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين لفترات طويلة، وكان من ضمنهم حالة “الباقر”، إن “المدافعون عن حقوق الإنسان يقومون بدورهم في تعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها في ظل إطار قانوني لا يتماشى دائمًا مع ميثاق الأمم المتحدة وقانون حقوق الإنسان الدولي”.

 

وأضافت “لاولر”: “وفي بعض الحالات، كما يتردد في العديد من اجتماعات مجلس حقوق الإنسان وقرارات الجمعية العامة، أسيء استخدام التشريعات الوطنية، ولاسيما التشريعات الأمنية والقوانين المناهضة للإرهاب، أو اللوائح الخاصة بالمجتمع المدني والحريات العامة بحيث تستهدف المدافعين على نحو يتنافى مع القانون الدولي ومن شأنه التسبب في حرمانهم اعتباطيًا من حرياتهم لفترات طويلة”.

 

ودعت المنظمات الموقعة أدناه السلطات المصرية لوقف الانتهاكات ضد “الباقر”، وباقي المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين لديها فورًا، وتوفير أبسط حقوقهم الإنسانية الأساسية في محبسهم، مشددة على أنه لا سبيل لإنصاف “الباقر” وغيره من المدافعين عن حقوق الإنسان إلا بالإفراج عنهم فورًا، وإسقاط التهم الموجهة إليهم، وتوفير المناخ المناسب لهم لأداء عملهم الحقوقي السلمي بشكل آمن وفعال.

 

 

المنظمات الموقعة

 

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

 

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

 

كومتي فور جستس

 

مبادرة الحرية

 

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

 

المركز الإقليمي للحقوق والحريات

 

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

 

مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب

 

معهد التحرير لدراسات الشرق الأوسط

 

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

 

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

ذات صلة