مؤسسة حقوقية مصرية تعمل على دعم وتعزيز حرية التعبير

منظمات حقوقية تطالب السلطات المصرية بوقف محاكمات صانعات محتوى تيك توك وضمان حرية التعبير

تدين المنظمات الحقوقية الموقعة أدناه استمرار السلطات المصرية في استجواب ومحاكمة صانعات المحتوى بتطبيقي تيك توك ولايكي، وتطالبها بوقف هذه المحاكمات وإخلاء سبيل هؤلاء المتهمين وإغلاق هذه القضايا. كما تشدد المنظمات على أهمية التزام السلطات بضمان الحق في حرية التعبير، بما في ذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دون قيود تعسفية.

تعقد محكمة جنايات القاهرة، اليوم، جلسة لمواصلة النظر في القضية المتهم فيها صانعتا المحتوى حنين حسام ومودة الأدهم، حيث أحالتهما النيابة العامة إلى المحاكمة الجنائية، في 14 مارس 2021، فيما نسب إليهما من اتهامات بالإتجار بالبشر. وكانت مودة الأدهم محبوسة احتياطيًا، بينما أمرت المحكمة بحبس حنين حسام، في جلسة سابقة، في 18 إبريل 2021، ولا زالت الشرطة تبحث عن مكانها، بحسب تصريحات مصادر قضائية.

وفي يناير الماضي، برأت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية صانعة المحتوى حنين حسام من تهمة التعدي على القيم الأسرية، بينما ألغت حبس صانعة المحتوى مودة الأدهم في نفس القضية، مكتفية بتأييد الغرامة عليها بمبلغ 300 ألف جنيه مصري.

وشهد عام 2020 إحالة 11 متهمًا إلى المحاكمة بسبب نشر محتوى على تطبيقي تيك توك ولايكي، وهم ثماني صانعات محتوى، ومدير صفحة إحداهن، واثنين من الموظفين التابعين لتطبيق لايكي. ولا زال سبعة من المتهمين قيد الحبس، وهم: أربعة متهمين محبوسون على ذمة المحاكمة، وثلاثة متهمين يقضون أحكامًا بالسجن. بينما صدر حكم غيابي بالحبس تجاه صانعة المحتوى منار سامي، في سبتمبر 2020، ولا تزال المحاكمة مستمرة تجاه صانعة المحتوى ريناد عماد. كما تستمر النيابة في التحقيقات في شأن صانعة المحتوى بسنت محمد، ومازالت الشرطة تبحث عن صانعة المحتوى حنين حسام.

تؤكد المنظمات الموقعة أن هذه المحاكمات تعبر عن توجه السلطات المصرية المعادي للاستخدام الحر للإنترنت. هذه المحاكمات تظهر أيضا كيف تسعى السلطات إلى مراقبة حسابات المستخدمين على وسائل التواصل الاجتماعي من خلال الشرطة والنيابة العامة، بدعوى “حماية قيم الأسرة”. وهم يحاولون القيام بذلك بناءًا على المادة (25) من قانون جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وهي مادة مخالفة للدستور، وتحتوي على ألفاظ غامضة، ما يسمح بتجريم الحق في حرية التعبير.

وشابت القضية الأولى التي حوكمت فيها صانعتا المحتوى حنين حسام ومودة الأدهم عددًا من الانتهاكات في مرحلة الضبط والإحضار والتحقيق، وتم استهدافهما ليس بسبب انتهاك القانون، وإنما بسبب ما تمثلانه، كونهما من النساء اللاتي يمارسن حقهن في حرية التعبير. وحتى قبل المحاكمة، أصدرت النيابة العامة بيانات اعتبرت فيها المتهمات مذنبات، دون وجود أدلة قانونية جادة. تتضمن القضية الجديدة المرتبطة بالإتجار بالبشر، والتي تباشر محكمة الجنايات الفصل بها حاليًا، مقاضاة صانعتي المحتوى بسبب نشاط يتم ممارسته في كل أنحاء العالم، وهو جزء من عمل صناع المحتوى عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، إذ تتعلق الاتهامات بإدارة مجموعات على تطبيقات التواصل الاجتماعي، بهدف عرض محتوى مرئي، والحصول على مكافآت مالية، كلما زاد عدد المتابعين لهم.

وفي ملفات القضية، تحاول تحريات الشرطة وصف ذلك الفعل بأنه إتجار بالبشر. بينما لم توجه النيابة العامة أي اتهامات إلى شركة بيجو ليميتد المالكة لتطبيق لايكي، رغم أن هذه الاتهامات مبنية على سعي صانعتي المحتوى إلى اجتذاب فتيات لتقديم محتوى مرئي، مقابل الحصول على مكافآت مالية من الشركة.

وتجدد المنظمات الموقعة أدناه دعوتها للسلطات المصرية لوقف هذه المحاكمات، بما فيها قضية الإتجار بالبشر ضد حنين حسام ومودة الأدهم، والإفراج عن المتهمات والمتهمين المحبوسين احتياطيًا أو الصادر ضدهم أحكام بالحبس على ذمة هذه القضايا. وتدعو المنظمات السلطات المصرية إلى ضمان حرية التعبير، بما في ذلك عبر الإنترنت، ووقف استخدام المصطلحات الغامضة، التي يحتويها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، في انتهاك الحقوق الرقمية.

المنظمات الموقعة:

  1. مؤسسة حرية الفكر والتعبير.
  2. مؤسسة الحدود الإلكترونية (EFF).
  3. معهد التحرير لسياسة الشرق الأوسط.
  4. أكسس ناو.
  5. المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
  6. المفوضية المصرية للحقوق والحريات.
  7. مركز النديم.
  8. الجبهة المصرية لحقوق الإنسان.
  9. مؤسسة قضايا المرأة المصرية.
  10. مبادرة الحرية.
  11. كوميتي فور جستس.
  12. مركز بلادي للحقوق والحريات.
  13. جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات.
  14. المركز الإقليمي للحقوق والحريات.
  15. مؤسسة القلم – الولايات المتحدة.
ذات صلة