مؤسسة حقوقية مصرية تعمل على دعم وتعزيز حرية التعبير

خطاب إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان لمناشدة رئيس الجمهورية إلغاء حكم الباحث أحمد سمير سنطاوي

السيد/ محمد فائق

رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان

69 شارع الجيزة، بجوار مبنى السفارة السعودية، مصر

تحية طيبة وبعد

مقدمه لسيادتكم/ مؤسسة حرية الفكر والتعبير (مؤسسة حقوقية مصرية تعمل وفقًا للدستور والقانون المصري)

الموضوع: مطالبة المجلس القومي لحقوق الإنسان بالتدخل لدى رئاسة الجمهورية لإلغاء حكم بالسجن 4 سنوات على الباحث أحمد سمير سنطاوي.

تدعو مؤسسة حرية الفكر والتعبير المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى مناشدة السيد رئيس الجمهورية لإلغاء حكم سجن الباحث أحمد سمير سنطاوي، بموجب الصلاحيات القانونية لرئيس الجمهورية في ظل سريان حالة الطوارئ. وتحذر المؤسسة من تدهور الحالة الصحية لسنطاوي، إذ يمر اليوم 20 يومًا على إضرابه التام عن الطعام، احتجاجًا على الحكم الصادر ضده.

أصدرت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، حكمًا على الباحث أحمد سمير سنطاوي، بالسجن 4 سنوات وغرامة 500 جنيه، في القضية رقم 774 لسنة 2021، جنح أمن الدولة طوارئ، والمقيدة برقم 877 لسنة 2021 حصر نيابة أمن الدولة العليا. بتهمة نشر أخبار كاذبة من خارج البلاد حول الأوضاع الداخلية، على حساب منسوب إليه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

وعاد أحمد سمير سنطاوي، 30 عامًا، وهو باحث وطالب الماجستير في الأنثروبولوجيا في جامعة أوروبا الوسطى في فيينا (CEU) إلى مصر في عطلة دراسية لزيارة أسرته والاستجمام. وكان قد بدأ دراسته بالجامعة في الأنثروبولوجيا والعلوم الاجتماعية في سبتمبر 2019، ويركز عمله الأكاديمي على حقوق المرأة، بما في ذلك الحقوق الإنجابية في مصر.

وفي 23 يناير 2021، داهم سبعة رجال شرطة، منزل عائلة أحمد سمير سنطاوي، عندما لم يكن فيه، وطلبوا حضوره إلى قسم شرطة التجمع الخامس. وهذا ما فعله سنطاوي في 1 فبراير، وتم احتجازه حينها والاعتداء عليه بالصفع واللكم على الوجه والصدر.

ولا يزال الباحث أحمد سمير سنطاوي تحت الحبس الاحتياطي، منذ 6 فبراير 2021 على ذمة القضية 65 لسنة 2021 حصر نيابة أمن الدولة العليا، باتهامات مشابهة للقضية المذكورة، وتجاهلت النيابة العامة طلب دفاعه حينها بعرضه على مصلحة الطب الشرعي، والتحقيق فيما تعرض له من اعتداءات بدنية.

أصدرت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ حكمها غير القابل للطعن بحق الباحث، وطالب الماجستير في الجامعة الأوروبية المركزية (CEU) في النمسا، بعد شهر واحد فقط من بداية التحقيق معه على ذمة القضية المشار إليها، حيث حققت معه نيابة أمن الدولة في 22 مايو 2021، وواجهته بتقارير فنية تزعم ملكيته حسابًا على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ولكن سنطاوي نفى صلته بهذا الحساب، وطالب دفاع سنطاوي أثناء جلسة التحقيق بعرضه على الطب الشرعي، لإثبات واقعة اعتداء مأمور سجن ليمان طرة عليه وإيذائه بدنيًّا في اليوم السابق على التحقيق، لكن النيابة، وللمرة الثانية، تجاهلت طلبات الدفاع، ولم يتم التحقيق مع الضابط فيما هو منسوب إليه.

ودخل سنطاوي  في إضراب كلي عن الطعام في 23 يونيو الماضي، وما زال مستمرًّا فيه. وفي ضوء ذلك، تتوجه مؤسسة حرية الفكر والتعبير إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان للاضطلاع بدوره ومسؤولياته في حماية حقوق الإنسان في مصر، والتدخل لدى رئاسة الجمهورية  بمناشدة الرئيس لإلغاء الحكم الصادر ضد الباحث أحمد سمير سنطاوي، إضافة إلى مناشدة النائب العام إخلاء سبيل سنطاوي في القضية الأولى التي لا زالت مستمرة، بهدف إنقاذ حياته بعد تدهور حالته الصحية، وتمكينه من العودة إلى دراسته في النمسا.

ذات صلة