معنية برصد انتهاكات حقوق التعبير في حق الأفراد و المؤسسات.

إحالة الطعن على قرار تشكيل لجنة مختصة بترشيح رؤساء الجامعات وعمداء الكليات والمعاهد إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضير رأيها القانونى فى طلب المدعين بالدفع بعدم دستورية القرار

قررت الدائرة الخامسة عشر بمجلس الدولة، إحالة الطعن المُقدم من مؤسسة حرية الفكر والتعبير إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضير رأيها القانوني في طلب الُمدعيين بالدفع بعدم دستورية القرار المطعون فيه، وذلك في الدعوى التي تَحمل الرقم 81283 لسنة 68 ق بتاريخ 23 مارس 2014، والتي كانت موكلة من:

  • الأستاذ الدكتور عبد الجليل مصطفى.
  • الدكتور هانى الحسينى.
  • الدكتور خالد سمير.

وطالبت المؤسسة في الدعوى بوقف تنفيذ القرار رقم 2185 لسنة 2014 – تمهيداً لإلغائه – بشأن تشكيل لجنة مختصة لترشيح رؤساء الجامعات وعمداء الكليات والمعاهد وتنظيم عملها وإجراءات وشروط الترشح وما تبعه من قرارات وما ترتب عليه من آثار.

يذكر أنه قد تم تحديد جلسة للنظر في الدعوى في نوفمبر من العام 2014 وقررت المحكمة إحالة الطعن إلى هيئة مفوضى الدولة وتم تحديد جلسة  بتاريخ ١٤ مارس ٢٠١٦ وقد حضرت المؤسسة وطلبت بتصحيح شكل الدعوى لتضمين القرار الجديد رقم ٥٢٤١ لسنة ٢٠١٦ بتعديل القرار المطعون فيه والدفع بعدم دستورية القرار.

وقد صدر تقرير هيئة المفوضين فى مايو ٢٠١٨  بأنه قد رأت هيئة مفوضي الدولة  إلغاء القرار المطعون فيه، ثم عادت الدعوى للتداول للإطلاع والرد على ما جاء بتقرير هيئة مفوضى الدولة، وأثناء التداول بجلسة 3 يوليو ٢٠٢٠ طلب المدعون التصريح بالدفع بعدم الدستورية وقد امتثلت المحكمة وأجلت الطعن لجلسة ٨ أغسطس ٢٠٢٠ لإعلان الخصوم بالطلبات، وقد تم التأجيل لجلسة  يوم 3 أكتوبر ٢٠٢٠ فقدم الطاعنون ما يثبت الإعلان حتى قررت المحكمة إحالة الطعن مرة أخرى لهيئة مفوضى الدولة لتحضير الدعوى فى الجزء الخاص بالدفع بعدم الدستوري.

يذكر أنه تم تغيير الدائرة الثالثة عشر ومنذ جلسة ٣ أكتوبر ٢٠٢٠ اصبحت الدائرة الخامسة عشر هى المختصة بنظر الدعوى حيث أنه يتعارض القرار المطعون فيه مع أهم المبادئ التي أرساها الدستور المصري بنص المادة (21) على أن

“تكفل الدولة استقلال الجامعات والمجامع العلمية واللغوية، وتوفير التعليم الجامعي وفقاً لمعايير الجودة العالمية، وتعمل على تطوير التعليم الجامعى وتكفل مجانيته في جامعات الدولة ومعاهدها، وفقا للقانون.وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للتعليم الجامعى لا تقل عن 2% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيا حتى تتفق مع المعدلات العالمية.وتعمل الدولة على تشجيع إنشاء الجامعات الأهلية التي لا تستهدف الربح، وتلتزم الدولة بضمان جودة التعليم في الجامعات الخاصة والأهلية والتزامها بمعايير الجودة العالمية، وإعداد كوادرها من أعضاء هيئات التدريس والباحثين، وتخصيص نسبة كافية من عوائدها لتطوير العملية التعليمية والبحثية”.

ويتضح من نص المادة أن المشرع الدستوري قد أراد أن ينص على استقلالية الجامعات ثم عدد أهم القواعد التي يجب تطبيقها فيما يتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والجامعات الأهلية وحقيقة الأمر إن الاستقلالية هنا بمعناها الواضح هو استقلال القرار والإدارة بما حقق الصالح العام والهدف الأساسي الذي أنشئت من أجله الجامعات والقرار المطعون في دعوانا هذه يكرس ويقنن فكرة هيمنة الجهة الإدارية والسلطة التنفيذية على الحياة الجامعية فكيف يأتي الاستقلال إذا كانت الجهة الإدارية تسيطر على كافة جنبات الحياة الجامعية المالية منها والإدارية وصولا لاختيار القيادات الإدارية بالجامعات المصرية.

–  كما يتعارض القرار الطعين مع ما نصت عليه  المادة (9) من الدستور على

“تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز”
ومن الصعب تحقيق أي تكافؤ للفرص في ظل قرارات لتعيين لا تحتوي على أية معايير وهو ما يفتح الباب أمام الاختيارات بناء على أهواء خاصة أو محسوبية لشخص بعينه أو لرضاء الجهة الإدارية عن بعض الأشخاص دون غيرهم وقد تأخذ في بعض الأحيان فكرة العقوبة فيحرم من يستحق الوصول إلى أحد المناصب القيادية بالجامعة.

ذات صلة