عريضة الطعن على منع دخول الكتب والمراسلات إلى علاء عبد الفتاح

Date : الخميس, 29 ديسمبر, 2016
Facebook
Twitter

عماد مبارك حسن

حسن عبد الحميد حسين

فاطمة سراج الدين خليل

محمود عثمان عبد السلام

مهاب سعيد حامد

مختار محمد مختار

وشهرته مختار منير

السيد المستشار نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإداري

تـحـيـة طـيـبـة وبـعـد

مقدمه لسيادتكم/ علاء أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح حمد

المقيم بـ /29 شارع حسب النبي خلف محافظة الجيزة بولاق الدكرور الجيزة

ومحله المختار / مكتب الأستاذ عماد مبارك الكائن بالعقار رقم / 2 شارع اتحاد المحامين العرب جاردن سيتى القاهرة

ضــــــــــــــــد

السيد رئيس مجلس الوزراء                                                               بصفته.

السيد وزير الداخلية                                                                        بصفته.

السيد رئيس مصلحة السجون                                                             بصفته.

 

(الموضوع )

يقضي الطاعن عقوبة الحبس لمدة خمس سنوات بسجن طرة عنبر الزراعة قطاع طرة (ب) وقد بدأ في تنفيذ العقوبة بداية من شهر أكتوبر سنة 2014 ومن هذا التاريخ حتى مطلع عام 2015 كان الطاعن يتمتع بحقه في اﻻطﻻع والقراءة والمراسلة مع ذويه خارج أسوار السجن , إلا أن الأمر لم يستمر على هذا المنوال فتبدل الحال وأضحت القاعدة استثناء فتجاوزت جهة الإدارة في الوظيفة التي حددتها نصوص قانون تنظيم السجون وﻻئحته التنفيذية بأن تعدت دورها في الرقابة على ما يدخل إلى الطاعن من كتب ورسائل إلى المنع التام فيما يتعلق بالكتب , أما فيما يتعلق بالمراسلات فهناك من المراسلات ما يصل إلى الطاعن بعد مرور فترة طويلة تقدر بالشهور بعد أن تفقد قيمتها , والبعض الآخر لم يكتب له الوصول إلى الطاعن حتي وقتنا هذا , وقد حاول الطاعن وذويه فهم الأسباب التي تدفع إدارة السجن إلي القيام بهذه المخالفات والي إهدار الضمانات التي يكفلها القانون والدستور للطاعن إلا أن جهة الإدارة الممثلة في إدارة السجن لم تجب الطاعن بإجابة صريحة ووافية عن السبب في منع وصول المراسلات والكتب , فتمتنع إدارة السجن عن الإجابة على طلبات الطاعن دون أسباب وفي بعض الأحيان توضح أن الأمر ليس بيد إدارة السجن في إشارة غير مباشرة بأن هناك تعليمات من جهة إدارية أخري بأن يعامل الطاعن بهذه الطريقة وقد خاطب الطاعن كل من وزير الداخلية ورئيس مصلحة السجون مستنهضا هذه الجهات بإعمال صحيح القانون وتمكينه مراسلة ذويه ومواصلة الإطلاع والقراءة بشكل دائم ولم تجب الجهة الإدارية طلب الطاعن حتي الآن .

مخالفة القرار لصحيح القانون والدستور

ومن حيث إن التمسك بأصول الشرعية في مجال التجريم والعقاب وفى مجال الحفاظ على الحريات هو أمر يتصل بأصول الدولة القانونية. وضابط التمييز بين دولة القانون ودولة الاستبداد إنما يكون بالنظر إلى تصرف الدولة تجاه مواطنيها ، وذلك من خلال ما تصدره من قوانين عقابية استناداً إلى سلطتها وما تنتهجه من سبل وإجراءات لتطبيق تلك القوانين، إذ لا يجوز للدولة أن تلجأ في مواجهة الخروج على القانون بخروج مماثل ؛ لأن من شأن ذلك أن ينال من شرعيتها ,لما ينطوى عليه هذا المنع من غلو ومبالغة وعدم التزام الضوابط الشرعية القانونية، فضلاً عما يمثله الحرمان المستمر من الزيارة من إيذاء نفسي وإيلام ومهانة وإكراه إرادة ومعنويات المعتقل من شأنها أن تغلق الطريق أمامه للعودة إلى جادة الصواب وأن تعمق لديه الشعور بكراهية المجتمع وإلى اعتزاله كما أن المبدأ الدستوري الذي يقضي بخضوع الدولة للقانون – في ضوء المفاهيم الديمقراطية – إنما يقوم على عدم إخلال التشريعات السارية بالحقوق والضمانات المقررة للمواطن واحترامها بحسبانه من المفترضات الأولية لقيام الدولة القانونية، وأن الدستور باعتباره القانون الأساسي الأعلى الذي أرسى قواعد وأصول نظام الحكم على أسس تتحدد معها وظائف السلطات العامة وحدود نشاطها مع كفالة وصيانة الحقوق والحريات العامة وسبل حمايتها ، وأن ثمة التزام دستوري مؤداه معاملة المواطن المحبوس أو المقيدة حريته المعاملة التي يحفظ عليه كرامة الإنسان، وأن الجزاء الجنائي وما يتبعه من إجراءات تنفيذه يجب أن تكون حائلاً دون الولوج في الإجرام ومداركه ولضرورة تهيئة المذنب لحياة أفضل وهو أمر لا يتأتى إلا بمراعاة حقوقه التي حددتها القوانين واللوائح المنفذة لها بما تحقق إشباع بعض احتياجاته وحقوقه المشروعة

(يراجع في هذا المعني حكم محكمة القضاء الإداري الطعن رقم 11415 – لسنة 54 قضائية)

ولما كان مسلك جهة الإدارة في منع الكتب والمراسلات يمثل كل منهم اعتداء صريح على حقوق رسخت لها نصوص الدستور والقانون ففي مطلع عرضنا للواقعة محل الدعوى يجب أن تنطلق دعوانا من مما انتهت إليه الضمانات الدستورية فقد نصت المادة (55)

“كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه، أو حبسه إلا فى أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيًا وصحياً، وتلتزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة. ومخالفة شيء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقا للقانون.

للمتهم حق الصمت. وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يهدر ولا يعول عليه.”

وعن دور السجون ووظيفتها التي من اجلها أنشأت السجون توضح المادة ( 56)

السجن دار إصلاح وتأهيل. تخضع السجون وأماكن الاحتجاز للإشراف القضائى، ويحظر فيها كل ما ينافي كرامة الإنسان، أو يعرض صحته للخطر,وينظم القانون أحكام إصلاح وتأهيل المحكوم عليهم، وتيسير سبل الحياة الكريمة لهم بعد الإفراج عنهم.”

وقد حددت المادة 56 وظائف السجن في كونه دار إصلاح وتأهيل وعهد إلي القانون – يقصد بالقانون قانون تنظيم السجون- اﻻهتمام بحياة المسجون بعد الإفراج عنه وهو ما يعني أن على إدارة السجن أن توفر لكل مسجون السبل التي تمكنه من متابعة حياته ﻻ أن تكون عقبة في وجه المسجون , وفي دعوانا هذه فإن الطاعن يعمل في مجال الحاسبات وتكنولوجيا المعلومات وهو المجال الذي بطبيعته متجدد يحمل الجديد كل يوم ويجب مواكبة هذا التطور حتى يتمكن من استكمال مسيرته المهنية والتي تحتاج إلى استذكار ومتابعة التفاصيل الفنية , وهذا بطبيعته لم يحدث دون متابعة الكتب والدوريات المتخصصة المتعلقة بمجالات عمله واهتماماته , هذا بالإضافة إلى حقه الطبيعي كمسجون في القراءة والاطلاع بصفة عامة والذي اقره قانون تنظيم السجون رقم 396 لسنه 1956

في مادته( 30)

تنشأ في كل سجن مكتبه للمسجونين تحوى كتبا دينية وعلمية وأخلاقية تشجع المسجونين على الانتفاع بها في أوقات فراغهم . ويجوز للمسجونين أن يستحضروا على نفقتهم الكتب والصحف والمجلات وذلك وفق ما تقرره اللائحة الداخلية .

وكذلك قرار وزير الداخلية – رقم 79 – لسنة 1961 بشأن اللائحة الداخلية للسجون

وقد نظمت المادة 15 من هذه اللائحة حق المسجون في الاطلاع والقراءة فنصت علي

“يجوز للمحكوم عليهم والمحبوسين احتياطيا أن يستحضروا على نفقتهم ما يشاؤون من الكتب والصحف والمجلات المصرح بتداولها للاطلاع عليها في أوقات فراغهم.

وعلى إدارة السجن أن تطلع على ما يستحضره المسجونون من كتب وصحف ومجلات ولا تسلمها لهم إلا بعد التأكد من خلوها مما يخالف النظام أو يثير الشعور أو الحواس أو يخل بالأمن والعقيدة والتوقيع عليها بما يفيد ذلك وختمها بخاتم الليمان أو السجن.

فإذا كانت مما يحظر طبعه ونشره تخطر الجهات المختصة ومصلحة السجون”

وقد ذهبت محكمة القضاء الإداري إلي :

“ومن نافلة القول أن ما يصدر عن جهة الإدارة متعلقاً بمنع أو تقييد زيارة المسجون أو المحبوس احتياطياً ومدى هذا المنع ونطاقه إنما يخضع لرقابة القضاء الإداري في ضوء ما تبديه الإدارة من أسباب استندت إليها فى قرارها.ومن حيث إن ذلك يعد من قبيل فحص شخصية المحكوم عليهم وأساليب تأهيلهم احتراماً لحقوقهم الدستورية وكرامتهم عن طريق ربط السجن بالمجتمع بتوفير الإمكانيات وإتاحة الفرص التي تساعدهم على الحياة الاجتماعية والتجاوب مع المجتمع بدلاً من الانفصال أو الانعزال عنه أو تحديه والاصطدام به.

(حكم محكمة القضاء الإداري القضية رقم 6356 لسنة 51 ق )

عيب إساءة استخدام السلطة

القانون لم يعط الإدارة السلطات والامتيازات إلا باعتبارها وسائل تساعدها على تحقيق الغاية الأساسية التي تسعى إليها وهي المصلحة العامة، وإذا ما حادت الإدارة عن هذا الهدف لتحقيق مصالح شخصية لا تمت للمصلحة العامة بصلة كمحاباة الغير أو تحقيق غرض سياسي أو استخدام السلطة بقصد الانتقام فإن قراراتها تكون معيبة بعيب الانحراف بالسلطة.

ويتضح من خلال ممارسة الإدارة لسلطتها أن هناك انحرافا بينا فعندما أعطى المشرع سلطة لإدارة السجن لمراجعة ومتابعة ما يدخل إلى السجين لم يعطها هذه الصلاحية تتعسف في استخدامها بل لتنظم هذا الأمر , فعلى سبيل المثال لا الحصر منعت إدارة السجن كتاب ( عوالم متداخلة – يوميات في الشأن العام والشأن الخاص ) وهو مؤلف الدكتور مصطفى سويف جد الطعن , ويتحدث الكتاب في جزئيه عن رصد وتسجيل لحياة الكاتب وهو كتاب صادر عن المجلس الأعلى للثقافة , وقد رفضت إدارة السجن دخول الكتاب دون إبداء سبب واضح على الرغم من الكتاب صادر عن المجلس الأعلى للثقافة وهي جهة حكومية إلا إذا رأت إدارة السجن أن الكتب الصادرة عن وزارة الثقافة قد تحمل بين طياتها جمل وعبارات تحرك الغرائز أو تمس بالآداب العامة والنظام العام .

“المشرع الدستوري قد أكد على أن حرية الرأي والتعبير مكفولة من الدولة لكل مواطن، باعتبارها من الحريات الأساسية التي تحتمها طبيعة النظام الديمقراطي السليم, وحرص على إعلاء مبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات, واهتم بالحفاظ على كرامة وآدمية الإنسان المحبوس فلا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنويا أو الانتقاص من حقوقه وحرياته المقررة دستوريا وقانونيا, ولا شك أن من تلك الحقوق والحريات حرية المسجون في الرأي والتعبير على أن يكون تمتعه بتلك الحرية في إطار القواعد والضوابط القانونية المعمول بها بحسبان أن المحبوس وهو مواطن يتمتع أصلا بكل ما يتمتع به المواطن الحر الطليق من حقوق وحريات, إلا أنهم ليسوا سواء فيما يخضعون إليه من ضوابط وقواعد فقد نظمت القوانين المختلفة في ميادين شتى تلك الحقوق والحريات بالنسبة للمواطن غير المحبوس, وتكفل قانون السجون ولائحته التنفيذية بتنظيم حقوق المسجونين وحرياتهم فجعل للمسجون الحق في التواصل والاتصال مع أهله وذويه ممارسة حقوقه الدستورية ”

 

(محكمة القضاء الإداري الطعن رقم 27625 – لسنة 60 قضائية )

 

القرار من شأنه الإخلال بمجموعة من المعايير والحقوق

 

عدم جواز الانتقاص من حقوق السجين

لقد أشار المشرع الدستوري في المادة رقم (92)والتي نصت على “الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصًا. ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها ”

وهو ما يعني أنه لا يوجد سبب أو حائل يمنع المواطن من ممارسة حقوقه أو تعطيلها و استخدم المشرع لفظ المواطن قاصدا أن يكون المعيار هو المواطنة بصفة عامة ولم يجعل لهذا النص قيد او استثناء بل ورتب على ذلك عدم جواز إصدار قوانين تؤدي إلى الانتقاص من الحقوق المشار إليها , ومن باب أولى فلا يجوز أن يكون هناك قرار أو أن تمارس الإدارة ما يخالف نص المادة الدستورية وأحكام قانون تنظيم السجون وهو ما أكدت عليه أيضا أحكام محكمة القضاء الإداري فذهبت إلى :

“ولا شك أن من تلك الحقوق والحريات حرية المسجون في التعليم مثله في ذلك مثل باقي أفراد المجتمع وهو ما حثت عليه قوانين السجون واللوائح الداخلية له بحسبان أن مساهمة مصلحة السجون في تعليم وتثقيف المسجون يساهم في القضاء على الأمية من ناحية والارتقاء بمستوى المسجون تعليميا وهو أحد المداخل الرئيسية لتغيير المفاهيم وتغيير المرجعية المعرفية والفكرية للمسجون وهو يؤدي في نهاية المطاف إلى تهذيب المسجون وتغيير نظرته العدائية للمجتمع وهو ما نصت عليه مواد قانون السجون بضرورة تشجيع المسجونين على الاطلاع والتعليم وتيسير وسائل وسبل الاستذكار لهم والسماح بتأدية الامتحانات الخاصة في مقار اللجان وكذلك إنشاء مكتبة في كل سجن تحتوي على الكتب الدينية والعلمية والأخلاقية والسماح للمسجونين في استحضار الكتب والصحف والمجلات على نفقتهم وفقا لما تقرره اللائحة الداخلية للسجون “

(محكمة القضاء الإداري الطعن رقم 14504 – لسنة 61 قضائية)

 

تحقيق مبدأ المساواة وعدم التمييز

أن الدساتير المصرية جميعاً بدءاً من دستور 1923 حتى الدستور القائم قد رددت مبدأ المساواة أمام القانون، وكفلت تطبيقه على المواطنين كافة دون تمييز باعتباره أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعي ، وعلى تقدير أن الغاية التي يستهدفها تتمثل أصلاً في صون حقوق المواطنين وحرياتهم، في مواجهة صور التمييز التي تنال منها أو تقيد ممارستها، وأضحى هذا المبدأ في جوهره وسيلة لتقرير الحماية القانونية المتكافئة التي لا يقتصر نطاق تطبيقها على الحقوق والحريات المنصوص عليها في الدستور، بل يمتد مجال إعمالها كذلك إلى تلك التي كفلها المشرع للمواطنين في حدود سلطته التقديرية وعلى ضوء ما يرتئيه محققاً للصالح العام

(يراجع في هذا المعني حكم المحكمة الدستورية القضية رقم 39 لسنة 15ق – دستورية – جلسة 4/2/1995 )

كما أفرد المشرع الدستوري نصا خاصا في المادة (53) متبعا النهج ذاته الذي سار عليه من سبقه .

” المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين، أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعي، أو الانتماء السياسي أو الجغرافي ، أو لأى سبب آخر ,التمييز والحض على الكراهية جريمة، يعاقب عليها القانون.

تلتزم الدولة باتخاذ التدابير اللازمة للقضاء علي كافة أشكال التمييز، وينظم القانون إنشاء مفوضية مستقلة لهذا الغرض ”

– وفي موضوعنا هذا فإن جهة الإدارة تمارس ضد الطاعن تمييزا سلبيا متعمدا يتضح هذا في المعاملة التي يتلقاها الطاعن دون غيره وأساس التمييز ضد الطاعن هنا يتعلق بالانتماء السياسي والآراء التي يتبناها الطاعن نتيجة لاعتناقه أفكار لا تتفق مع الأهواء السياسية للنظام الحاكم يحرم الطاعن من ممارسة حقوقه القانونية والدستورية ولا يتساوى مع غيره في حقه في الاطلاع ومتابعة حياته المهنية ومراسلة ذويه بانتظام .

” يؤيد ذلك أن من صور التمييز التي لم تصرح المادة المذكورة بالإشارة إليها ما لا تقل في أهميتها وخطورة الآثار المترتبة عليها عن تلك التي عنيت بإبرازها كالتمييز بين المواطنين في مجال الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور لاعتبار يتعلق بالمولد أو المركز الاجتماعي أو الانتماء الطبقي أو الانحياز لرأي بذاته سياسياً كان هذا الرأي أو غير سياسي، مما يؤكد أن ألوان التمييز على اختلافها التي تتناقض في محتواها مع مبدأ المساواة وتهدر الأساس الذي يقوم عليه إنما يتحتم إخضاعها جميعاً لما تتولاه هذه المحكمة من رقابة قضائية لضمان احترام مبدأ المساواة في جميع مجالات تطبيقه”

(الدعوى رقم 37 لسنة 9 قضائية المحكمة الدستورية العليا)

 

حق السجين في اتصال بالعالم الخارجي

تعدد نصوص قانون تنظيم السجون أشكال مختلفة لتمكين المسجون من حقه في اﻻتصال بالعالم الخارجي – رغم القصور الشديد في التوسع في صور وأشكال الاتصال – فنص القانون وﻻئحته علي حق السجين في الاطلاع والقراءة وحقه في الزيارة وكذلك حقه في مراسلة ذويه , وفي حقيقة الأمر فان هذه الطرق أضحت طرق تقليدية لا تتفق وإيقاع الحياة وتطورها واصبح الاستمرار فيها ما هو إلا تباطؤ ينم عن بيروقراطية متأصلة في الجهاز الإداري المصري كما أنه يعكس بشكل جلي قناعة الأنظمة الحاكمة على أن السجون هي مكان إهدار آدمية الإنسان والحط من كرامته , السجون مكان حيث تنعدم الرقابة وتغل يد القانون والعدالة فتلك الحقوق التي نرى عدم قدرتها علي مواكبة التطور أصبحت أمر يصعب الوصول إليها واصبح اﻻتجاه إلى تقييد الحقوق داخل السجن ﻻ صيانتها وكفالتها فمن الواجب على جهة الإدارة بوصفها جزءا من وزارة الداخلية وهي إحدى أهم الجهات المناط بها إنفاذ القانون أن تعمل على تفعيل نصوص القانون , إلا أن من الظاهر أن الإرادة السياسية أصبحت أكثر هيمنة على الجهاز التنفيذي بأثره وصبغت الجهات الإدارية بصبغة النظام السياسي فجعلت منه عدوها واعتبرت وجوده في السجن فرصة جيدة للتنكيل به .

– ويجب هنا الإشارة إلى الدور الذي قام به مجلس الدولة المصري بوصفه قلعة الحقوق والحريات بحماية المسجون وصون حقوقه حيث أصدرت محكمتكم الموقرة عشرات إن لم تكن مئات الأحكام التي تعيد إلى المسجون أو المعتقل السياسي حقه في التعلم وكذلك حق الزيارة وفي الحقيقة فإن موضوع الدعوى لا يبتعد كثيرا عن هذه الحقوق فحق المسجون في التعليم جوهره الأساسي يتمحور حول الحفاظ على مستقبل السجين من جانب ومن جانب أخر حقه في تلقي المعرفة وهو ما يتسق مع ما يدعو إليه القانون إلى أن السجون هي دار تأهيل , فرغبة الطاعن في الإطلاع والقراءة تتعلق بأمرين هامين

 الأول : طبيعة مهنته التي تحتاج إلى المتابعة الدائمة نظرا للتغيرات السريعة في مجال علوم التكنولوجيا .

والثاني :حقه كمواطن مصري في متابعة مجريات الأمور والوقوف على صحتها وهو ما يستلزم أن يواظب المسجون على قراءة الجرائد اليومية وهو ما حدث بأن طلب الطاعن من جهة الإدارة أن يحصل على المطبوعات والكتب والدوريات والجرائد على نفقته الخاصة طبقا لقانون تنظيم السجون وﻻئحته وهو ما قوبل بالرفض .

وعلي جانب أخر فقد أصدرت محكمة القضاء الإداري أحكاما أرست مبادئ عديدة توضح من خلالها أهمية زيارة المسجون , ونظرا لأن المسجون من أصحاب الرأي وهو ما يثير استعداء إدارة السجن فتضغط في سبيل ذلك إلى إلحاق المضايقات بالزوار وتقصير مدة رؤية المسجون واقتحام خصوصية لقائه بذويه بشكل دائم بحضور أشخاص من إدارة السجن لقائه مع ذويه , لذا كان يعتمد الطاعن على ما يصل إليه من مراسلات وخطابات تصله من أهله وأقاربه إلا أن إدارة السجن وصلت إلى حد منع الرسائل أو وصولها الى المسجون بعد مرور فترات طويلة وهو الأمر الذي يتنافى مع مقاصد المشرع من قدرته على التواصل مع العالم الخارجي , وجهي الإدارة بهذه الطريقة ﻻ تسقط على الطاعن مجرد عقوبات بغير سند فقط بل تعمل على تدمير مستقبله المهني والاجتماعي ,ففي نهاية الأمر لن يتمكن الطاعن من استكمال حياته المهنية او الاجتماعية بعد مرور خمسة سنوات بهذه الطريقة.

“ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المشرع في القانون رقم 396 لسنة 1956 في شأن تنظيم السجون ، حرص على أن يهيئ للمسجون وسائل الاتصال بالعالم الخارجي ، رفعاً روحه المعنوية وتيسيراً عايشته داخل السجن ، وتأكيداً الصلة التي تربطه بذويه – حسبما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقانون المذكور، وقد ترك المشرع في القانون المذكور تنظيم هذا الحق اللائحة الداخلية للسجون”

(القضاء الإداري الطعن رقم 5162 – لسنة 48 قضائية)

 

مخالفة القرار لمبدأ شرعية العقوبة

 

من المعلوم أن التشريعات الجنائية المعاصرة تقوم على مبدأ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص وهو ما يسمى بمبدأ الشرعية الجنائية، فالقانون هو الذي يحدد التجريم والعقاب عليه ، أي أن هذا المبدأ يستلزم وجود قاعدة قانونية تحرم السلوك وتعاقب عليه ، كما يستلزم أن تكون القاعدة الجنائية سارية في الزمان والمكان الذي ارتكبت فيه الجريمة وهذا ما يقتضي تحديد نطاق سريان القاعدة الجنائية من حيث الزمان والمكان .

وقد نصت المواثيق والمعاهدات الدولية على هذا المبدأ حتى تضمن سلامة تطبيقه وأعماله في الدساتير الوطنية باعتباره حقا قانونيا ودستوريا يجب ألا يحرم منه أحد وهذا ما نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة (1948) واستقر في وجدان الجماعة الإنسانية ، وصارت لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص سابق يحدد الأفعال التي تشكل جريمة من الجرائم وتبين العقوبة المناسبة لها , فالعقوبات السالبة للحرية هي استثناء على الأصل في حرية الإنسان لذا يجب أن يخضع نطاق وشكل وطريقة تطبيقها بقواعد محددة يجب ألا تتجاوزها وهو الأمر أيضا الذي أوجب أن يكون النص التجريمي نصا واضحا غير غامض لأن الأمر يتعلق بسلب حرية إنسان لفترة من الزمان, ومخالفة جهة الإدارة في حرمان المسجون من أحد حقوقه يعتبر شكل من أشكال العقوبة في الإدارة هنا نصبت من نفسها مشرعا وقاض توقع على الأفراد عقوبات دون نص ودون حكم فحرمت الطاعن من حقه في متابعة حياته واستكمال مسيرته المهنية بالإضافة إلى حرمانه من متابعة أخبار وأحوال ذويه خارج أسوار السجن , كل هذا يشكل عقوبة معنوية على الطاعن توقعها الإدارة بعمد في حقه تنكيلا به بآرائه السياسية التي لا تتفق وﻻ تتوافق مع أهواء النظام الحاكم .

مخالفة القرار للمواثيق والمعايير الدولية

 

ينظم الدستور في المادة 93 الالتزامات المترتبة علي العهود والمواثيق التي وقعت عليها حيث تنص على ( تلتزم الدولة بالاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي تصدق عليها مصر، وتصبح لها قوة القانون بعد نشرها وفقاً للأوضاع المقررة. لحقوق الإنسان )

 

– الوثائق الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان تحمي بوضوح حقوق الإنسان للسجناء فعلي المستوي العام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة على حد سواء حظر التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو العقاب، دون استثناء أو انتقاص. فنصت المادة 10 من العهد الدولي

 

  1. يعامل جميع المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، تحترم الكرامة الأصيلة في الشخص الإنساني.
  2. (أ) يفصل الأشخاص المتهمون عن الأشخاص المدانين، إلا في ظروف استثنائية، ويكونون محل معاملة على حدة تتفق مع كونهم أشخاصا غير مدانين،

(ب) يفصل المتهمون الأحداث عن البالغين. ويحالون بالسرعة الممكنة إلى القضاء للفصل في قضاياهم.

  1. يجب أن يراعى نظام السجون معاملة المسجونين معاملة يكون هدفها الأساسي إصلاحهم وإعادة تأهيلهم الاجتماعي. ويفصل المذنبون الأحداث عن البالغين ويعاملون معاملة تتفق مع سنهم ومركزهم القانوني.

-وعلقت اللجنة المعنية على هذه المادة بأن معاملة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تحترم كرامتهم قاعدة جوهرية وواجبة التطبيق عالمياً. ونتيجة لذلك، لا يمكن أن يتوقف تطبيق هذه القاعدة، كحد أدنى، على الموارد المادية المتوافرة في الدولة الطرف. ويجب تطبيق هذه القاعدة دون تمييز من أي نوع، كالتمييز على أساس العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غيره، أو المنشأ الوطني أو الاجتماعي، أو الممتلكات أو المولد، أو أي مركز آخر.

(الدورة الرابعة والأربعون (1992) التعليق العام رقم 21: المادة 10 المعاملة الإنسانية للأشخاص المحرومين من حريتهم)

المادة 7

لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة. وعلى وجه الخصوص، لا يجوز إجراء أية تجربة طبية أو علمية على أحد دون رضاه الحر

وجاء تعليق اللجنة المختصة بإن الهدف من أحكام المادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية هو صون كرامة الفرد وسلامته البدنية والعقلية معاً. ومن واجب الدولة الطرف أن توفر لكل شخص، عن طريق ما قد يلزم من التدابير التشريعية والتدابير الأخرى، الحماية من الأفعال التي تحظرها المادة 7، سواء ألحقها به أشخاص يعملون بصفتهم الرسمية، أو خارج نطاق صفتهم الرسمية، أو بصفتهم الشخصية. والحظر الوارد في المادة 7 تكمله المقتضيات الإيجابية الواردة في الفقرة 1 من المادة 10 من العهد، التي تنص على أن “يعامل جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية تحترم الكرامة المتأصلة في شخص الإنسان”.

ونص المادة 7 لا يسمح بأي تقييد. وتؤكد اللجنة مرة أخرى أنه حتى في حالات الطوارئ العامة، مثل تلك المشار إليها في المادة 4 من العهد، لا يسمح بأي انتقاص من الحكم الوارد في المادة 7 ويجب أن تبقى أحكامها سارية المفعول. وتلاحظ اللجنة أيضاً أنه لا يجوز التذرع بأي مبررات أو ظروف مخففة كتبرير لانتهاك المادة 7 لأي أسباب كانت، بما في ذلك الأسباب المستندة إلى أمر صادر من مسؤول أعلى أو من سلطة عامة.

(الدورة الرابعة والأربعون (1992) التعليق العام رقم 20: المادة 7 حظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أوالعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة)

المادة 26

الناس جميعا سواء أمام القانون ويتمتعون دون أي تمييز بحق متساو في التمتع بحمايته. وفي هذا الصدد يجب أن يحظر القانون أي تمييز وأن يكفل لجميع الأشخاص على السواء حماية فعالة من التمييز لأي سبب، كالعرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي سياسيا أو غير سياسي، أو الأصل القومي أو الاجتماعي، أو الثروة أو النسب، أو غير ذلك من الأسباب.

 

وبشكل أكثر تحديدا جاءت عدة وثائق دولية إضافية تجسيد حقوق الإنسان للأشخاص المحرومين من حريتهم، وتوفير التوجيه بشأن الكيفية التي يمكن تلتزم الحكومات مع التزاماتها القانونية الدولية. وهذه المبادئ التوجيهية الأكثر شمولا هي قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (المعروفة باسم قواعد النموذجية الدنيا) حيث صدرت تلك المباديء عن طريق المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة اعتمدت في عام 1957. وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن القواعد النموذجية الدنيا ليست معاهدة اﻻ أنها تشكل دليلا موثقا لمعايير يجب اتباعها واحترامها في سياق معاملة المسجونين .

والتي جاء بها :

الاتصال بالعالم الخارجي

البند 37. يسمح للسجين في ظل الرقابة الضرورية، بالاتصال بأسرته وبذوي السمعة الحسنة من أصدقائه، على فترات منتظمة، بالمراسلة وبتلقي الزيارات على السواء.

البند 38. (1) يمنح السجين الأجنبي قدرا معقولا من التسهيلات للاتصال بالممثلين الدبلوماسيين والقنصليين للدولة التي ينتمي إليها.

(2) يمنح السجناء المنتمين إلى دول ليس لها ممثلون دبلوماسيون أو قنصليون في البلد اللاجئين وعديمي الجنسية، تسهيلات مماثلة للاتصال بالممثل الدبلوماسي للدولة المكلفة برعاية مصالحهم أو بأية سلطة وطنية أو دولية تكون مهمتها حماية مثل هؤلاء الأشخاص.

البند 39. يجب أن تتاح للسجناء مواصلة الإطلاع بانتظام على مجرى الأحداث ذات الأهمية عن طريق الصحف اليومية أو الدورية أو أية منشورات خاصة تصدرها إدارة السجون أو بالاستماع إلى محطات الإذاعة أو إلى المحاضرات، أو بأية وسيلة مماثلة تسمح بها الإدارة أو تكون خاضعة لإشرافها.

وتشمل الوثائق الأخرى ذات الصلة لتقييم الأوضاع في السجون ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن، والمبادئ الأساسية

باستثناء القيود التي تقتضيها ، يحتفظ كل السجناء بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وحيث تكون الدولة المعنية طرفا، والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والبروتوكول الاختياري الملحق بها، وكذلك تلك الحقوق الأخرى كما هي المبينة في عهود أخرى للأمم المتحدة.

 

-ويؤيد هذه الفلسفة في عام 1992، أوضحت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن الدول لديها “التزاما إيجابيا تجاه الأشخاص الذين هم عرضة بشكل خاص بسبب وضعهم كأشخاص محرومين من الحرية”، وقال:

 

الأشخاص المحرومين من حريتهم عدم التعرض للتعذيب أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو العقاب بما في ذلك إجراء التجارب الطبية أو العلمية، ولكن لا يجوز لها أن تخضع لأية متاعب أو عوائق أخرى من تلك الناتجة من الحرمان من الحرية واحترام كرامة هؤلاء الأشخاص يجب أن تكون مضمونة في ظل نفس الظروف كما هي بالنسبة للأشخاص الأحرار. وكذلك للأشخاص المحرومين من حريتهم التمتع بجميع الحقوق المنصوص عليها في [العهد]، رهنا بالقيود التي لا مفر من تطبيقها في بيئة مغلقة.

(التعليق العام رقم 21،الفقرة 3 ,لجنة حقوق الإنسان )

 

 

إلى حد كبير، وقد شددت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أن التزام الدول بمعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم معاملة الكرامة والإنسانية هو القاعدة الأساسية وقابلة للتطبيق عالميا، لا تعتمد على الموارد المادية المتاحة للدولة طرف.

الشِق المستعجل

تنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على أنه ” يشترط لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه تحقق ركنين مجتمعين أولهما : ركن الجدية بأن يكون الطلب قائمًا بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه وثانيهما : ركن الاستعجال : بأن يترتب على تنفيذ ذلك القرار نتائج يتعذر تداركها.

ومن حيث أن المدعي يهدف من دعواه إلى طلب الحكم بقبولها شكلًا وبوقف تنفيذ، ثم إلغاء القرار المطعون فيه وهو الزام جهة الإدارة بإدخال الكتب والمجلات العلمية والجرائد اليومية .

ومن حيث أن قضاء محكمة القضاء الإداري جرى على أن ولاية محاكم مجلس الدولة في وقف تنفيذ القرارات الإدارية مشتقة من ولايتها في الإلغاء، وفرع منها ومردها إلى الرقابة القانونية، التي يسلطها القضاء الإداري على القرار على أساس وزنه بميزان القانون وزنًا مناط مبدأ المشروعية، إذ يتعين على القضاء الإداري ألا يتوقف قرارًا إداريًا إلا إذا تبين له بحسب الظاهر من الأوراق ودون مساس بأصل الحق أن طلب وقف تنفيذ القرار يتوافر فيه ركنان : أولهما ركن الجدية ويتمثل في قيام الطعن في القرار على أسباب جدية من حيث الواقع والقانون تحمل على ترجيح الحكم بإلغائه عند نظر الموضوع وثانيهما ركن الاستعجال بأن يكون من شأن تنفيذ القرار أو الاستمرار في تنفيذه ترتيب نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بإلغائه.

(حكم القضاء الإداري بجلسة 15/3/2009 في الدعوى رقم 11973 لسنة 63 ق )

أولًا : ركن الجدية

يتوافر ركن الجدية نظرًا لرجحان إلغاء القرار المطعون فيه بناءً على أن هذا القرار مشوب بالكثير من عيوب القرار الإداري، وانتهاكه لحقوق الطاعن في الحق في اﻻتصال والحق في الحصول على المعلومات وهو ما ينم عن مخالفته الصريحة للقانون والدستور.

ثانيًا : ركن الاستعجال

يتوافر ركن الاستعجال في أن القرار المطعون فيه سوف يترتب عليه انتهاك للحقوق الدستورية المذكورة وضرر على مستقبل الطاعن المهني والاجتماعي سوف يترتب عليه ضرر حال لن يتم تداركه في المستقبل القريب إذا لم يتم إيقافه.

وبناءً عليه

فإن الطاعن يلتمس بعد تحضير أوراق الدعوى تحديد أقرب جلسة لنظرها أمام محكمة القضاء الإداري للحكم.

أولًا : بقبول الدعوى شكلًا .

ثانيًا : وبصفة مستعجلة

1- وقف تنفيذ قرار جهة الإدارة بالامتناع عن دخول الدوريات العلمية المتعلقة بمهنة الطاعن وهي علي سبيل المثال ( New Scientist – Scientific American -MIT technology review

– Harvard business review ) وكذلك جريدتين يوميتين من الجرائد الورقية مثل جريدتي الشروق واليوم السابع علي نفقته الخاصة .

2-إلزام جهة الإدارة بتسليم السجين كافة المراسلات التي ترسل إليه بشكل منتظم وإلزامها بالإفصاح عن الأسباب التي تدفع تلك اﻻخيرة من منع الرسائل أو الكتب والمطبوعات .

ثالثًا : وفي الموضوع إلغاء القرار المطعون فيه بما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

وكيل الطاعن

 

 

 

 

أنه في يوم الموافق / / 2016

بناءً على طلب السيد/ علاء أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح حمد والمقيم في 29 شارع حسب النبي خلف محافظة الجيزة بولاق الدكرور – الجيزة ، ومحله المختار مكتب الأساتذة /حسن عبد الحميد حسين والأستاذ عماد مبارك حسن المحاميان 2 شارع اتحاد المحامين العرب –جاردن سيتي –محافظة القاهرة

أنا محضر محكمة انتقلت وأعلنت كلًا من :-

  1. السيد / رئيس مجلس الوزراء بصفته

ويعلن بهيئة قضايا الدولة

مخاطبًا مع /

  1. السيد / وزير الداخلية

ويعلن بهيئة قضايا الدولة

مخاطبًا مع /

3- السيد / رئيس مصلحة السجون

ويعلن بهيئة قضايا الدولة

مخاطبًا مع /

الموضوع

أنا المحضر سالف الذكر انتقلت وأعلنت المعلن إليهم كلٌ بصورة من هذا الطعن للعلم بما جاء به وإجراء مقتضاه.

ولأجل العلم.

وكيل الطاعن

licensed under a Creative Commons license Attribution-ShareAlike 4.0 International (CC BY-SA 4.0)