مؤسسة حقوقية مصرية تعمل على دعم وتعزيز حرية التعبير

جريمة جديدة في حق حرية الصحافة والإعلام الإخوان المسلمين يتقدمون ببلاغات ضد إعلاميين ووزير الإعلام لنشر أخبار كاذبة عن الجماعة.

logo

تدين مؤسسة حرية الفكر والتعبير البلاغ الذي تقدم به محامي جماعة الإخوان المسلمين “عبد المنعم عبد المقصود” للنائب العام، وحمل رقم 2145 لسنة 2012، ضد وزير الإعلام والسيد رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون ورئيس قطاع الأخبار باتحاد الإذاعة والتليفزيون ومحمد جمال الدين، رئيس مجلس إدارة جريدة روز اليوسف، وإبراهيم خليل، رئيس التحرير، وأحمد عطا، المحرر بالجريدة، يطالب فيه بإحالة المشكو في حقهم إلى المحاكمة الجنائية لأنهم في يوم 30 يوليو 2012 ارتكبوا الجرائم المعاقب عليها بنصوص المواد 188 و200 و200 مكرر أ و302 و303 و307 و308 من قانون العقوبات، بأن أذاعوا ونشروا أخبارًا كاذبة، بسوء قصد، بالتليفزيون المصري والجريدة المذكورة.   وبرر عبد المقصود البلاغ السالف ذكره بأنه أتي بعد إشاعة أخبار كاذبة من التليفزيون المصري وجريدة روزاليوسف عن المرشد العام للجماعة د.\”بديع\” أنه قال لإسماعيل هنية : كنت أتمنى أن تكون رئيسًا لوزراء مصر وحماس»، و«منح الجنسية المصرية لكل أعضاء حماس»، و«مليار جنيه من التنظيم الدولي للإخوان لشراء وتهريب أسلحة من ليبيا لحماس»، و«المظاهرات الفئوية والمليونيات للتعتيم على عمليات التهريب». وأضاف في بلاغه أن ما فعله هؤلاء يمثل جريمة لا تمت بصلة لحرية الرأي والتعبير والعمل المهني، فهي بمثابة سب وقذف لجماعة الإخوان المسلمين ممثلة في د. “بديع”.   وتؤكد مؤسسة حرية الفكر والتعبير على أن هذا البلاغ هو تعدي بين علي حرية الإعلام و الصحافة التي يتم التشدق بها ليلا نهارا، فلا يجوز تحت أي ظرف من الظروف حبس أي صحفي أو إعلامي لمجرد أنه نشر أو أذاع أخبار حتى بدعوي أنها أخبار كاذبة، فحرية الصحافة مكفولة بموجب كل المواثيق والاتفاقات الدولية، هذا بالإضافة إلى أنه من حق أي مواطن أو صحفي انتقاد الشخصيات العامة دون التدخل في حياتهم الشخصية، فكونهم وافقوا على أن يصبحوا شخصيات عامة، لذا فعليهم تحمل عمليات المراقبة والمحاسبة والنقد التي يمارسها عليهم الرأي العام، نظرا لأن أي فعل يقومون به أو قول يتفوهون به يكون مؤثرا على حياة المواطن العادي، لذا فمن الواجب مراقبة أفعالهم وانتقادها بأي طريقة.   كما تعرب المؤسسة عن دهشتها البالغة من السهولة التي استباحت بها جماعة الإخوان المسلمين اللجوء للقضاء في قضايا نشر كحل أول، وذلك حتي قبل محاولة ممارسة حقهم في الرد عليهم وتوجيه النقد لهم أو تبرئة موقفهم من خلال مواقعم و قنواتهم و متحدثيهم الاعلاميين.   و من هذا المنطلق تؤكد المؤسسة على ضرورة تعديل القوانين المختصة بشئون الإعلام و الصحافة لتضمن حرية الرأي و التعبير بشتى الطرق والوسائل، فلا يجب معاقبة أي صحفي بالحبس علي ما يكتبه لأن الكلام ليس مكانه الذهاب إلى المحكمة و بدلا عن هذا، لابد من تنظيم آليات المراقبة و المحاسبة لضمان معايير المهنية التي تشمل التزام الدقة و تقصي الحقائق عند نقل الأخبار بعيدا عن عقوبات الحبس.   هذا وتطالب المؤسسة بسرعة استصدار قانون يتيح تداول المعلومات للمواطنين بشكل عام و الإعلاميين بشكل خاص، نظرا لأن الإشاعات والأخبار الكاذبة التي يمكن أن يتم تنقالها لهي نتيجة طبيعية لعدم وجود قوانين تنظم الحصول على المعلومات، مما يفتح الباب على الإشاعات والأكاذيب ويسهل تغلغلها في المجتمع، وعندها يصبح من حق أي شخص قول أي شيء دون الاستناد إلى مصادر موثقة، كما تؤكد المؤسسة علي ضرورة إتخاذ اللازم بما يحول دون ذهاب الصحفيين والإعلاميين إلي ساحات المحاكم، ويحمي حرية الصحافة والأعلام.

ذات صلة