معنية برصد انتهاكات حقوق التعبير في حق الأفراد و المؤسسات.

محامي «الفكر والتعبير» يتقدم بطلب للمحامي العام للإفراج عن الصحفي «أيمن صقر»

تقدم محامي المؤسسة اليوم «الثلاثاء» بطلب للمحامي العام لنيابات شرق القاهرة الكلية، في المحضر 10369 لسنة 2014م إداري المطرية، بضرورة الإفراج عن «أيمن صقر» الصحفي بجريدة «المصريون» لانقضاء مدة الحبس الاحتياطي دون تجديد، متهمين نيابة المطرية بالتعسف ضد المتهم.

الجدير بالذكر أنه تم القبض عليه يوم 28
 نوفمبر أثناء تغطيته لأحداث المطرية، ووجهت له النيابة تهمًا من بينها الانضمام لجماعة أسُست على خلاف القانون، والتظاهر بدون إخطار، وتصوير منشآت عسكرية.

نص الطلب الذي قدمه المحامي

معالي المستشار الجليل / المحامي العام لنيابات شرق القاهرة الكلية مقدمه لسيادتكم مؤمن أحمد محمد محمد، أحمد محمد عبد النبي المحاميان عن المتهم / أيمن شحات عبد النبي صقر الصحفي بجريدة المصريون وذلك في واقعة المحضر 10369 لسنة 2014م إداري المطرية؛ مارست نيابة المطرية الجزئية أبشع أنواع الانتهاكات في تاريخ قضائنا العتيد، فقد عصفت بكل الحقوق المقدسة الخاصة بالمتهم والمحمية بموجب الدستور وقانون الإجراءات الجنائية، وسقت الدفاع مرارة الانتهاكات الواحدة تلو الأخرى بما لا يليق بقداسة الرسالة التي يؤديها في سبيل حماية الحقوق والضمانات الأساسية في كافة التحقيقات والمحاكمات الجنائية. ولم تلبث إلا أن تمارس تعسفها السلطوي بعدم الإفراج الوجوبي والحتمي قانونًا لانقضاء مدة الحبس الاحتياطي، وقضاء المتهم مددًا تزيد عن ما هو مقرر دون وجه حق. فلقد قدمت النيابة العامة المتهم في 4/1/2015م إلى محكمة الجنح المستأنفة المنعقدة في غرفة المشورة الدائرة 46، غير أن المحكمة امتنعت عن تجديد حبس المتهم لأسباب متعلقة بالمواعيد الإجرائية الخاصة بعرض المتهم قبيل انتهاء مدة حبسه بتسعة أيام، ثم قدمت النيابة العامة المتهم إلى نفس الدائرة في 11/1/2015م لتجديد حبسه احتياطيًا غير أن المحكمة التزمت بقرارها السابق بامتناعها عن نظر التجديد مرة أخرى. فقامت النيابة بتحديد يوم الثلاثاء الموافق 13 /1/ 2015م لتجديد حبس المتهم أمام دائرة أخرى بمحكمة الجنح المستأنفة. ونظرًا لحالة التخبط والاستهتار واللامبالاة – على حد قول رئيس المحكمة – الذي يكتنف عمل النيابة العامة، فقد أصدرت فجر يوم الاثنين الموافق 12 /1 /2015م قرارًا مفاجئًا بعرض المتهم على نفس الدائرة دون أن تعلم الدفاع بهذا وذلك لإدراكها في اللحظة الأخيرة أنها ارتكبت إثمًا قانونيًا مبينًا يضاف إلى سجل الآثام التي ساقتها للمتهم والدفاع وذلك بتجاوز اليوم الذي حددته مسبقًا وهو يوم الثلاثاء الموافق 13/1/2015 مدة الحبس الاحتياطي المقررة بالنسبة للمتهم، فقامت على أثر ذلك بتغير قرارها فجأة لتحفظ بعضًا من قدسية الأمانة التي تطوق عنق النيابة العامة في سبيل حماية الهيئة الاجتماعية الموكلة بالدفاع عنها، غير أن نيابة المطرية أهدرت هذه القدسية التي حافظت عليها الأجيال تلو الأجيال منذ فجر تاريخ قضائنا الشامخ، مما يصيب العدالة في مقتل. غير أن محكمة الجنح المستأنفة امتنعت للمرة الثالثة عن نظر التجديد، وبامتناعها هذا أعطت روح الحياة للمتهم في تنفس عبير الحرية خارج أسوار السجون، لكنها في الوقت ذاته أكدت على تشككها في نسبة كافة الاتهامات التي ساقتها نيابة المطرية وقادته بها إلى مذبح العدالة فضلًا عن حالة التخبط في أعمالها وقراراتها، فهل يصلح بعد ذلك أن تكون هذه النيابة أمينة على تحريك الدعوى الجنائية ؟! لعل السؤال يجد إجابته فيما بين هذه السطور، ولا نستطيع الإجابة لثقتنا المطلقة في اتخاذكم القرار الرشيد تجاه المتهم ولمصلحته فيما يتعلق بالإفراج الوجوبي وعدم صلاحية الدعوى الجنائية. وحيث أن المتهم قد انقضت مدة الحبس الاحتياطي الخاصة به يوم الاثنين الموافق 12/1/2015م في تمام الساعة الحادية والنصف صباحًا إذا تم الركون إلى الموعد الذي حددته النيابة العامة لتحدد حينها المدد الزمنية الخاصة به، أما الواقع الذي تفرضه أوراق القضية أن المتهم تم القبض عليه يوم 28 /11 /2015م، أي أنه قد قضى حتى تاريخ تقديم هذا الطلب 47 يوما بالحبس الاحتياطي أي بزيادة يومين عما هو مقرر قانونًا ودون أن تمدد محكمة الجنح المستأنفة حبسه احتياطيًا، ولم تقم النيابة العامة بالإفراج الحتمي عنه مما يمثل اعتداءً جسيمًا على حقوق المتهم ويضع النيابة العامة أمام الاتهام بجريمة حبس إنسان دون وجه حق والتي لا تسقط الدعوى الجنائية فيها بالتقادم فضلًا عن جريمة إنكار العدالة المعاقب عليها بالمادتين 121، 122 من قانون العقوبات. وجاءت المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية ” إذا لم ينته التحقيق ورأى القاضي مد الحبس الاحتياطي زيادة على ما هو مقرر في المادة السابقة، وجب قبل انقضاء المدة السالفة الذكر إحالة الأوراق إلى محكمة الجنح المستأنفة المنعقدة في غرفة المشورة لتصدر أمرها بعد سماع أقوال النيابة العامة والمتهم بمد الحبس مددًا متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة وأربعين يومًا إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك، أو الإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة…..” وباستقراء ما سبق بيانه يتضح لنا قانونًا بأنه قد انقضت مدة الحبس الاحتياطي بل زيد عليها قضاء المتهم يومين إضافيين دون وجه حق  وبناء عليه نلتمس من عدالتكم الإفراج الوجوبي والحتمي والفوري عن الصحفي أيمن شحات عبد النبي صقر وذلك لانقضاء مدة الحبس الاحتياطي دون تجديد لها وقضائه مددًا أخرى غير مقررة قانونًا لامتناع محكمة الجنح المستأنفة المنعقدة في غرفة المشورة بالمطرية ثلاث مرات عن تجديد حبسه مما يضع مصير المتهم بين يدي عدالتكم. وكان قد تم القبض علي مصور “المصريون” أيمن صقر من قبل عناصر أمن كمين مسطرد أثناء عودته إلى منزله يوم 28 نوفمبر الماضي، حيث كان مكلفًا من قبل إدارة الجريدة بتغطية أحداث ما يسمى “بانتفاضة الشباب المسلم”، ورغم تقديمه جميع الأدلة لكونه يعمل صحفيًا بجريدة “المصريون”.

ذات صلة