معنية برصد انتهاكات حقوق التعبير في حق الأفراد و المؤسسات.

بيان مشترك: “المحور الحقوقي للإرهاب” أحدث اختراعات الداخلية المصرية لملاحقة المنظمات الحقوقية المصرية

لمدة ثلاث أيام، اختفى المحامي الحقوقي عزت غنيم مدير التنسيقية المصرية للحقوق الحريات في أول مارس الجاري، قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة بالتجمع الخامس في الساعات الأولى من صباح الأحد 4 مارس 2018، حيث تم التحقيق معه دون حضور محامي، وتقرر احتجازه. وفي العرض التالي على النيابة بحضور محاميه يوم الخميس 5 مارس واجه قائمة اتهامات معتادة بالانضمام إلى جماعة مؤسسة على خلاف القانون، والترويج لأفكارها، ونشر أخبار كاذبة وإمداد مؤسسات دولية بمعلومات مغلوطة. ورغم ثبوت عدم صحة الاتهامات،إلا أن نيابة أمن الدولة جددت حبس المحامي الحقوقي عزت غنيم 15 يوماً على ذمة تحقيقات القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا.
وفي 16 مارس الجاري فوجئت أسرة ومحام غنيم ببث وزارة الداخلية المصرية لفيديو بعنوان “خيوط العنكبوت،” يروج لجهود الدولة في مقاومة الإرهاب. ويتخلل الفيلم- تحديدا في الجزء المعنون بالإرهاب الحقوقي- صورة لغنيم، وقد بدت عليه علامات الإجهاد الشديد، ومقاطع من فيلم البي بي سي عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، يعقبها لقطات صامتة أيضا لشعار منظمة هيومان رايتس ووتش و منظمة العفو الدولية، الأمر الذي يعد تصعيدًا إضافيًا ضد منظمات حقوق الإنسان المصرية، من بعد تجميد الأموال والتحقيقات وقرارات المنع من السفر. وبدلًا من تسمية هذه الإجراءات بمسماها الحقيقي كمحاولة لتصفية المجتمع المدني المصري، استحدث النظام المصري جريمة جديدة لا مثيل لها اسمها “المحور الحقوقي للإرهاب،” في انعكاس واضح لنظرة النظام للدفاع عن حقوق الإنسان باعتبارها جريمة إرهابية، الأمر الذي لا يجرؤ النظام على الدفاع عنه في المحافل الدولية حيث يستمر ممثلوه في إنكار حدوث أي انتهاكات لحقوق الإنسان في مصر.
كانت المنظمات الموقعة قد نما لعلمها أنه تم احتجاز غنيم في سجن طرة حيث نقل إليه بمعرفة الأمن الوطني، وتعرض للتهديد والتعذيب النفسي، وتم تبديل ملابس السجن بالملابس المدنية وتسجيل فيديو له – لم يتم بعد الإطلاع عليه ومعرفة طبيعة محتواه- على نحو مخالف للقانون ودون علم النيابة، وقد تقدم محاميه بشكوى للنيابة اليوم الأحد 18 مارس 2018.
وإذ يعرب الموقعون عن بالغ قلقهم إزاء ما تعرض له الزميل” عزت غنيم” من ضغوط أو إكراه من اجل الاعتراف بجرائم لم يرتكبها، يطالبون النيابة العامة بإخلاء سبيل غنيم بلا ضمان، لاسيما أنه يعاقب علي كونه مديراً تنفيذياً لمنظمة حقوقية مصرية هي التنسيقية المصرية للحقوق والحريات. كما يتوقع الموقعون على هذا البيان أن تصبح جريمة “الإرهاب الحقوقي” -والتي يعد غنيم أول ضحاياها- أداة في يد النظام لملاحقة منظمات المجتمع المدني عموما والمنظمات الحقوقية على وجه الخصوص، استكمالاً لسلسلة من الملاحقات والتهديدات بدأت من أواخر عام 2014.
إن ما حدث مع “غنيم” وما حدث من قبله من ملاحقات للمدافعين عن حقوق الإنسان هو أبلغ دليل على زيف ادعاءات عمر مروان- وزير الدولة لشئون مجلس النواب- في الأمم المتحدة بأنه لا تعذيب ولا اختفاء قسري في مصر، وتأكيد واضح على الحرب التي تشنها الدولة من أجل إنهاء وجود حركة حقوق الإنسان، وقمع أية محاولة للتعبير الحر عن الرأي، على النحو المتبع في الفيديو، الذي نعت مجموعة أفراد عبروا عن رأيهم بالـ “الإرهابيين،” وذلك بالإضافة لفيديو أخر ظهر فيه غنيم المدافع عن حقوق الإنسان، باعتباره إرهابي، منضمًا بذلك صفوف من سبقوه إلى ذات التهمة من صحفيين وكتاب وناشطين.
المنظمات الموقعة:
  1. مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب
  2. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  3. مركز هشام مبارك للقانون
  4. المفوضية المصرية للحقوق والحريات
  5. مؤسسة حرية الفكر والتعبير
ذات صلة

Subscribe To AFTE Email List
No Thanks
Thanks for signing up.
We respect your privacy. Your information is safe and will never be shared.
Don't miss out. Subscribe today.
×
×

WordPress Popup Plugin