معنية برصد انتهاكات حقوق التعبير في حق الأفراد و المؤسسات.

حرية الفكر والتعبير تطالب النائب العام بالتحقيق في ملابسات وفاة “شادي حبش”

تطالب مؤسسة حرية الفكر والتعبير النائب العام بفتح تحقيق شفاف ومستقل في ملابسات وفاة المخرج شادي حبش داخل محبسه بسجن تحقيق طرة، وذلك في ظل ورود أنباء تشير إلى تجاهل طبيب السجن لشكوى حبش المتكررة من تعرضه لوعكة صحية.

توفى شادي حبش (24 عامًا) داخل زنزانته، فجر السبت 2 مايو، ولم تنشر وزارة الداخلية أو النيابة العامة حتى صدور البيان أي معلومات حول الوفاة. وعمل حبش كمخرج ومونتير ومصور فني.

أتم حبش في مارس 2020 عامين قيد الحبس الاحتياطي دون إحالة إلى المحاكمة، وذلك على ذمة القضية رقم 480 لسنة 2018 أمن دولة عليا، والمعروفة إعلاميًّا بقضية “بلحة”. وبموجب قانون الإجراءات الجنائية كان يجب أن يتم إخلاء سبيل حبش في مارس الماضي.

وأكد أحمد الخواجة، محامي حبش، أن موكله لم يتمكن في ظل الإجراءات الاستثنائية المطبقة بسبب انتشار فيروس كورونا من التواصل مع ذويه، ما أدى إلى سوء حالته الصحية والنفسية في الأشهر الأخيرة. كما قال الخواجة إن حبش تعرض لنوبات قيء شديدة قبل يومين من وفاته، ولم يتلق أي رعاية طبية على إثرها. وأشار إلى أن أسرته في انتظار تقرير الصفة التشريحية لكي يتسنى لهم معرفة سبب الوفاة.

وتؤكد مؤسسة حرية الفكر والتعبير أنه على النائب العام أن يفتح تحقيقًا مستقلاً وشفافًا حول ملابسات وفاة حبش، ومدى التزام مسئولي سجن تحقيق طرة بتقديم الرعاية الصحية اللازمة له، بالإضافة إلى الاستماع لشهود الواقعة من نزلاء نفس العنبر الذي توفي فيه حبش. كما تشدد المؤسسة على أولوية إصدار بيان رسمي من النائب العام حول الإجراءات التي يتخذها بشأن التحقيق في وفاة حبش، لما لهذه القضية من تأثير كبير على آلاف السجناء، الذين قد يواجهون خطر امتناع إدارات السجون عن تقديم الرعاية الصحية.

ولم يتمكن حبش من التواصل مع ذويه منذ آخر جلسة عُرض فيها على المحكمة في فبراير 2020، كما أُلغي عرضه على غرفة المشورة في محكمة الجنايات، بعد الإجراءات التي اتخذتها السلطات المصرية لمواجهة تفشي فيروس “كوفيد-19” داخل السجون، والتي تضمنت تعطيل عمل المحاكم وتأجيل جلسات التجديد، بالإضافة إلى منع الزيارات الأساسية والاستثنائية بين المساجين وذويهم.

وعلى المجلس القومي لحقوق الإنسان المطالبة بزيارة سجن تحقيق طرة والوقوف على أوضاع الرعاية الصحية داخله، والاستماع إلى شكاوى السجناء سواءً كانت متعلقة بسوء المعاملة أو الحرمان من الحقوق الأساسية ومنها الرعاية الصحية، أو المتعلقة بعدم اتخاذ إجراءات وقائية من فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”.

كما يجب أن توفر مصلحة السجون الرعاية الطبية اللازمة للنزلاء، التزامًا بمواد لائحة قانون تنظيم السجون رقم 79 لسنة 1961 والتي تنص في المادة (24) على أن “طبيب السجن مسئول عن الإجراءات الصحية التي تكفل سلامة صحة المسجونين وعلى الأخص وقايتهم من الأمراض الوبائية”.

كان حبش وستة أفراد آخرين قد ألقي القبض عليهم في مارس 2018، ووجهت نيابة أمن الدولة العليا إليهم اتهامات من بينها الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وذلك لمشاركتهم في أغنية مصورة للمطرب رامي عصام، تحت عنوان “بلحة”، ينتقد فيها أداء رئيس الجمهورية. لاحقًا، تم إخلاء سبيل خمسة من المتهمين في هذه القضية، وظل حبش ومصطفى جمال كمال قيد الحبس الاحتياطي.

وتدعو مؤسسة حرية الفكر والتعبير النائب العام حماده الصاوي إلى إصدار قرار بإخلاء سبيل مصطفى جمال المحبوس على ذمة القضية رقم 480 لسنة 2018 أمن دولة عليا، وإسقاط الاتهامات في هذه القضية، احترامًا لما نص عليه الدستور المصري من ضمانات لحرية الإبداع.

ذات صلة