مؤسسة حقوقية مصرية تعمل على دعم وتعزيز حرية التعبير

مصر: 74 منظمة غير حكومية تحث السلطات المصرية على الإفراج عن الباحث أحمد سمير سنطاوي

نحن الموقعين أدناه – 74 منظمة – ندعو السلطات المصرية إلى الإفراج، فوراً ودون قيد أو شرط، عن الطالب والباحث البالغ من العمر 29 عاماً أحمد سمير سنطاوي، المعتقل تعسفياً، منذ 1 فبراير/شباط 2021، بتهم ملفقة تتعلق بالإرهاب. وتدعو المنظمات الموقعة أدناه أيضاً السلطات إلى ضمان إجراء تحقيقات سريعة، ومستقلة، ومحايدة، وشفافة، وفعالة في مزاعم أحمد سمير سنطاوي بشأن تعرّضه للإختفاء القسري والمعاملة السيئة على أيدي قوات الأمن عقب إلقاء القبض عليه.

وترى المنظمات الموقعة أدناه أن أحمد سمير سنطاوي – وهو باحث وطالب ماجستير في الأنثروبولوجيا (علم الإنسان) في جامعة أوروبا الوسطى في فيينا (CEU) – قد اعتُقل تعسفياً لمجرد عمله الأكاديمي الذي يركّز على حقوق المرأة، بما في ذلك تاريخ الحقوق الإنجابية في مصر.

ففي 23 يناير/كانون الثاني 2021، داهم سبعة رجال شرطة، ملثمين ومسلحين، منزل عائلة أحمد سمير سنطاوي، عندما لم يكن فيه، وأمروا بأن يحضر إلى قطاع الأمن الوطني – وهي قوة شرطة متخصصة – بدون تقديم أي سبب. وعندما فعل ما أُمر به في 1 فبراير/شباط، ألقت قوات الأمن القبض عليه وأخفته قسريًا حتى 6 فبراير/شباط. وقال إنه خلال هذه الفترة اعتدى عليه موظفو قطاع الأمن الوطني بالضرب – ومن ضمن ذلك قاموا بصفعه على وجهه وضربه على بطنه، بينما كان مكبل اليدين ومعصوب العينين في قسم شرطة التجمع الخامس.

وفي 6 فبراير/شباط 2021، جُلب أحمد سمير سنطاوي للاستجواب أمام نيابة أمن الدولة العليا[1] – وهي شعبة خاصة للنيابة العامة مسؤولة عن المقاضاة على الجرائم المتعلقة “بأمن الدولة”. وقد اتهم وكيل النيابة أحمدَ سمير سنطاوي “بالانتماء إلى جماعة إرهابية”، و”نشر أخبار كاذبة”، و”استخدام حساب على وسائل التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة” في القضية رقم 65 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا. وفي 23 فبراير/شباط، قال وكيل نيابة آخر – في جلسة منفصلة – إنه يخضع للتحقيق أيضاً بتهمة “تمويل تنظيم إرهابي”. وقد استند وكيلا النيابة في اتهاماتهما إلى ملف تحقيقات لقطاع الأمن الوطني لم يُسمح لأحمد سمير سنطاوي ولا لمحاميه بالاطلاع عليه، علاوة على منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي نفى أنه كتبها.

وقد استجوب وكيلا النيابة أحمد سمير سنطاوي حول عمله ودراساته الأكاديمية، ومن ضمنها عمله بشأن الإسلام والإجهاض، وحول منشوراته المعادية للحكومة، المنشورة في حساب على فيسبوك، نفى أنه كتبها. وأبلغ نيابة أمن الدولة العليا أنه خلال اعتقاله الأولي استجوبه ضباط قطاع الأمن الوطني أيضاً حول عمله البحثي ومشاركته في صفحة على فيسبوك تنتقد السلطات، فنفى ذلك أيضاً. كما أبلغ نيابة أمن الدولة العليا خلال جلسة عُقدت في 23 فبراير/شباط أنه احتُجز في الحبس الانفرادي في زنزانة باردة بدون إمكانية الحصول على ملابس كافية وفراش. وقد تقاعست نيابة أمن الدولة العليا عن إجراء تحقيق في مزاعمه المتعلقة بإختفائه قسريًا، وتعرّضه للضرب على أيدي قطاع الأمن الوطني، ولم تردّ على طلبات محاميه بإحالته إلى مصلحة الطب الشرعي لإجراء فحص له.

وقد أُخرج أحمد سمير سنطاوي من الحبس الانفرادي، وهو محتجز الآن في الحبس الاحتياطي في سجن ليمان طرة. وجُدّد حبسه الاحتياطي في غيابه وغياب محاميه أربع مرات، ما حرمه من الحق في الطعن بشرعية احتجازه.

وتدعو المنظمات الموقعة أدناه السلطات المصرية إلى أن تضمن السماح أحمد سمير سنطاوي – ريثما يُفرج عنه – مقابلة أسرته ومحاميه فوراً وبانتظام، وتقديم رعاية صحية وافية له، وحمايته من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة.

خلفية

يأتي إلقاء القبض على أحمد سمير سنطاوي على خلفية حملة قمع غير مسبوقة للحق في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها، والتجمع السلمي في مصر. وفي السنوات الأخيرة، ألقت قوات الأمن القبض على مئات المدافعين عن حقوق الإنسان، والنشطاء، والمحامين، والسياسيين، والمحتجين السلميين، والصحفيين، والعاملين في حقل الطب، فضلاً عن الباحثين والأكاديميين، وأخفتهم قسرياً، وعرضتهم للتعذيب، وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والحبس الاحتياطي المطول، على ذمة التحقيقات في تهم تتعلق بالإرهاب عارية عن الصحة. [2] وفي فبراير/شباط 2020، ألقت قوات الأمن القبض على باتريك جورج زكي – وهو باحث في مجال النوع الاجتماعي لدى منظمة المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وطالب ماجستير في جامعة بولونيا بإيطاليا – وذلك لدى وصوله إلى مصر. واحتُجز منذ ذلك الحين في الحبس الاحتياطي بتهم تتعلق بالإرهاب لا أساس لها من الصحة. [3]  وفي مايو/أيار 2018، أُلقي القبض على وليد سالم – وهو باحث وطالب دكتوراة في جامعة واشنطن – عقب عودته إلى مصر للقيام بعمله الميداني. وقد أُفرج عن وليد سالم مؤقتاً على ذمة التحقيقات في ديسمبر/كانون الأول 2018، بعد أن أمضى سبعة أشهر في الحبس الاحتياطي، لكن السلطات منعته من السفر إلى خارج مصر. وتقوض هذه الهجمات على الأكاديميين والباحثين أكثر الحرية الأكاديمية المحدودة أصلاً في البلاد[4].

المنظمات الموقعة أدناه:

  1. منظمة العفو الدولية
  2. منظمة هيومن رايتس ووتش
  3. جمعية علماء في خطر (Scholars at Risk)
  4. مؤسسة حرية الفكر والتعبير
  5. مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
  6. الشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان
  7. “الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان” (FIDH) في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
  8. المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب (OMCT) في إطار مرصد حماية المدافعين عن حقوق الإنسان
  9. منظمة الخدمة الدولية لحقوق الإنسان
  10. الجبهة المصرية لحقوق الإنسان
  11. المبادرة الفرنسية – المصرية للحقوق والحريات
  12.  كوميتي فور جستس (Committee for Justice)
  13. مبادرة الحرية (The Freedom Initiative)
  14. مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط (POMED)
  15. معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط
  16. منظمة الناس عند الحاجة (People In Need)
  17. منَا لحقوق الإنسان
  18. جمعية دراسات الشرق الأوسط لأمريكا الشمالية (MESANA)
  19. نادي القلم الدولي (بن انترناشونال)
  20. مركز الحقوق الإنجابية (CRR)
  21. شبكة عموم إفريقيا للمدافعين عن حقوق الإنسان (المدافعون الأفارقة – AfricanDefenders).
  22. جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات
  23. المركز الإقليمي للحقوق والحريات
  24. منظمة حقوق الإنسان أولاً (Human Rights First)
  25. جمعية أوروبا المجرية (Hungarian Europe Society)
  26. مجموعة العمل من أجل هواء نظيف (Clean Air Action Group – جمعية بيئية)
  27. الديمقراطية الآن للعالم العربي (DAWN)
  28. مركز النديم
  29. الشبكة العربية للمعرفة بحقوق الإنسان (Ankh)
  30. مركز القاهرة 52
  31. هيومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية (هيومينا الإقليمية)
  32. جمعية هاتر (Háttér Society)
  33. أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين (ADHRB)
  34. أوكوتارز – المؤسسة المجرية للشراكة البيئية (Ökotárs)
  35. اللجنة الكينية لحقوق الإنسان (KHRC)
  36. مركز الحريات المدنية (Center for Civil Liberties)
  37. جمعية حقوق الإنسان ch
  38. الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان
  39. منظمة سيفيكوس (CIVICUS)
  40. لجنة اليقظة من أجل الديمقراطية في تونس – بلجيكا
  41. مواطنة لحقوق الإنسان
  42. المنبر المصري لحقوق الإنسان
  43. الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية
  44. منظمة كلام
  45. مركز دعم التحول الديمقراطي وحقوق الإنسان (دعم)
  46. التحالف التونسي ضد عقوبة الإعدام (CTCPM)
  47. جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية (AFTURD)
  48. جمعية نشاز
  49. منظمة يوتكارول لاكسبا! إيجيسيولت (Utcáról Lakásba! Egyesület)
  50. جمعية يقظة من أجل الديمقراطية والدولة المدنية
  51. نقابة اللجان العمالية (Comisiones Obreras)
  52. الاتحاد المجري للحريات المدنية (Hungarian Civil Liberties Union)
  53. شبكة منظمات المجتمع المدني من أجل مراقبة ومتابعة الانتخابات في غينيا (ROSE)
  54. الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات (ATFD)
  55. المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية (FTDES)
  56. منظمة شهيد الحرية نبيل البركاتي – ذكرى ووفاء.
  57. مؤسسة تجمع مواطني المتوسط (FACM)
  58. المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM)
  59. المفوضية الإسبانية لمساعدة اللاجئين – إقليم فالنسيا (CEAR PV)
  60. النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين – SNJT
  61. أوفستهن (Aufstehn)
  62. منظمة المشي عبر الحدود (Caminando Fronteras)
  63. منظمة ريبريف (Reprieve)
  64. منظمة روبرت ف. كينيدي لحقوق الإنسانRobert F Kennedy Human Rights) )
  65. منظمة آرسي (ARCI)
  66. مراسلون بلا حدود النمساوية (RSF)
  67. مبادرة التعاون الدولي للتنمية (ICID)
  68. الرابطة النمساوية لحقوق الإنسان (Österreichische Liga für Menschenrechte)
  69. منظمة المرأة للمرأة ((Kvinna till Kvinna
  70. معهد لودفيغ بولتزمان للحقوق الأساسية والإنسانية (Ludwig Boltzmann Institute of Fundamental and Human Rights)
  71. جمعية الشجاعة المدنية والعمل على مناهضة العنصرية (ZARA)
  72. المركز الأوروبي للتدريب والبحوث من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية (ETC Graz) – مضيف المركز الدولي لتعزيز حقوق الإنسان على الصعيدين المحلي والإقليمي برعاية اليونيسكو
  73. إبسنتر. ووركس للحقوق الرقمية (works)
  74. سودويند ((Südwind

 

[1]  منظمة العفو الدولية، مصر: نيابة أمن الدولة تعمل "كأداة شريرة للقمع" (بيان صحفي، 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019)، www.amnesty.org/ar/latest/news/2019/11/egypt-state-security-prosecution-operating-as-a-sinister-tool-of-repression/.

[2] منظمة العفو الدولية، مصر: حالة الاستثناء الدائمة، انتهاكات نيابة أمن الدولة العليا، (رقم الوثيقة: MDE 12/1399/2019)، www.amnesty.org/ar/documents/mde12/1399/2019/ar/  .

[3] منظمة العفو الدولية، مصر: تعرض باحث يجري دراسات عليا عن النوع الاجتماعي في إيطاليا للاعتقال التعسفي والتعذيب في مصر، (بيان صحفي، 10 فبراير/شباط 2020)، www.amnesty.org/ar/latest/news/2020/02/egypt-arbitrary-arrest-and-torture-of-researcher-studying-gender-in-italy/.

[4]  مؤسسة حرية الفكر والتعبير، جامعات بلا حرية أكاديمية، تقرير حول واقع حرية التدريس والبحث في الجامعات الحكومية، 27 يوليو/تموز 2020،  https://afteegypt.org/ar/academic_freedoms/2020/07/27/19745-afteegypt.html.
ذات صلة