معنية برصد انتهاكات حقوق التعبير في حق الأفراد و المؤسسات.

فخ تقنين المِهرجانات: الاعتراف مقابل نزع الهوية

للإطلاع على الورقة بصيغة PDF إضغط هنا

أعدت الورقة: سارة رمضان، الباحثة بمؤسسة حرية الفكر والتعبير

 

المحتويات

منهجية

مقدمة

الهابط وتاريخه

عهد جديد: النقابة كسلطة رقابية

تطور الهجوم على المهرجانات

الجدال الأخير.. معركة بنت الجيران

ما هو الأداء الشعبي؟

خاتمة

 

منهجية

اعتمد البحث في هذه الورقة على رصد وتحليل الباحثة للتصريحات والقرارات الصادرة عن مجلس نقابة المهن الموسيقية بخصوص أغاني المهرجانات. وكذا القوانين المنظمة لعمل النقابة. كما أجرت الباحثة مقابلات مع 4 من مطربي المهرجانات.

مقدمة

في الفترة الأخيرة ازدادت حدة السجال حول أغاني “المهرجانات” واتخذ الهجوم عليها طابعًا شاملًا. فقد صدر قرار نهائي عن نقابة المهن الموسيقية بمنع التعامل مع مغنيِّ المهرجانات، الأمر الذي لا تريد به النقابة إلزام القطاع العام وحده، بل والقطاع الخاص أيضًا. وأخيرًا، بدا أن الأزمة في طريقها إلى الحل والتقنين، وذلك بعد تراجع المهن الموسيقية عن قرارها المذكور، وإعلانها استحداث شعبة باسم “الأداء الشعبي”، إلا أن الارتباك وعدم الوضوح يحيطان بطبيعة ووظيفة هذه الشعبة.

تلقي هذه الورقة الضوء على الأزمة الأخيرة التي مرت بها صناعة أغاني المهرجانات، وهي إذ تقوم بذلك تحاول أن تستقصي الظروف السياسية والمهنية التي أدت إلى تحول نقابة المهن الموسيقية في مصر من نقابة مهنية تستهدف رعاية المهنة والعاملين بها إلى أداة رقابية تميل إلى تبني مواقف أيديولوجية بعينها. فمنذ عام 2015 اتخذت نقابة المهن الموسيقية، والنقابات الفنية بوجه عام، موقفًا متماهيًا بشكل تام مع الدولة، وعوضًا عن أدوارها في دعم المهنة وصناعها المنضوين طواعية تحت لوائها، باتت النقابات الفنية سلطة رقابية وعقابية على مجمل ممارسي التخصص.

“الهابط” وتاريخه

إن الصراع الحالي الدائر حول المهرجانات ليس سوى حلقة جديدة في تاريخ طويل من الصراع حول ثنائية الفن “الهابط” و”الراقي”، أو المنحط والهادف. ففي أوقات سابقة كان الغناء الشعبي[1] هو المستهدف بالهجوم، وفي أوقات أخرى كان ما سمي بالأغنية الشبابية[2]. وفي سياق الأزمة الحالية، استدعي الغناء الشعبي مرة أخرى إلى النقاش بطريقة دالة على التناقض في الخطاب المعادي لحرية الإبداع الفني. هذه المرة لا يكتفي أصحاب هذا الخطاب بتصنيف فن ما بالهابط، بل يصل عدم الاعتراف إلى حد نزع صفة الفن عن نوع من أنواع الإبداع، وفي نفس الوقت، وللمفارقة، يوصف باسم وسمات محددة وواضحة بما يكفي لفرزه واستبعاده تحت اسم المهرجانات، وهو الاسم نفسه الذي يستخدمه مبدعوه ومستمعوه.

لا يتوقف عدم الاعتراف عند الحجج الفنية، وتعريف ما يدخل ضمن إطار الفن وما لا يُعد فنًّا من الأصل، بل يقوم أيضًا على جملة من الادعاءات الأخلاقية، الخاصة _من ناحية_ بمحتواه من كلمات وألحان وموسيقى[3]، ومن ناحية ثانية، بسلوك وخلفية منتجيه[4]. ومن ناحية ثالثة، بتأثيره الاجتماعي السيئ المزعوم. ويضاف إلى قائمة الاتهامات أسباب قانونية تتعلق بشكل الإنتاج. ولكن، وكما سيتبين، فليس المطلوب من صناع أغاني المهرجانات، ببساطة، تقنين أوضاعهم لقبولهم في المؤسسة الموسيقية الرسمية، فشعبة “الأداء الشعبي” ما هي إلا أحدث تجليات الارتباك بشأن المشروعية من عدمها.

وبالطبع فإن تعاقب الأنظمة السياسية المختلفة، والتطور التكنولوجي، وفاعلية الجماعة المثقفة قد أحدث اختلافات جوهرية في طبيعة المعارك حول الألوان الغنائية المختلفة، وثنائية الفن الهابط والفن الراقي، غير أن نزع الصفة الفنية عن المهرجانات يبقى سمة أساسية للصراعات المعاصرة.

عهد جديد: النقابة كسلطة رقابية

في الفترة من 2011 وحتى 2014 تقريبًا ساد الارتباك نقابة الموسيقيين كما ساد بقية نواحي الحياة في مصر (ووزارة الثقافة[5] أيضًا مثال على ذلك). وقد اتسم هذا الارتباك بتغير متسارع للوجوه، وتزامن كل هذا مع صعود المهرجانات وثقافة الإنترنت والثقافة الشبابية الثورية، فتوالت على مقعد النقيب أسماء: منير الوسيمي وإيمان البحر درويش ومصطفى كامل، وقد أقيل الأول على خلفية الرغبة العامة في التخلص من كل من هو محسوب على العهد القديم، وسرعان ما أطاحت بالثاني أزمات وصراعات داخلية أخذت شكل معركة قانونية[6]، واستمر الأخير حتى خسر أمام النقيب الجديد هاني شاكر في انتخابات عام 2015.

“الزعيم الراحل جمال عبد الناصر كان محظوظ، لإنه كان بيتكلم والإعلام كان معاه”.

الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالية إعلان تدشين محور تنمية قناة السويس

لقد تولى رئيس الجمهورية بنفسه في أحيان كثيرة التأكيد على القوة الناعمة لمصر ودور الإعلام في بناء الدولة، بينما كانت الدولة ككل تتخذ موضعًا يميزها عن الطبعة الإخوانية من الإسلام السياسي (في سياق “الحرب على الإرهاب”)، ويؤكد في الوقت ذاته على قيم وطنية محافظة. وخلال فترة قصيرة، سرعان ما هيمنت روح اللحظة هذه على مشروع الدولة _المرتكز في شقه الأكبر على فرض السيطرة والانضباط على نطاقات الحياة الاجتماعية والسياسية_ لتجاوز ما اعتبره النظام الجديد سنوات من الفوضى والانفلات وفقدان السيطرة على كل الأصعدة، سبقتها سنوات من التراخي، شهدت، فيما يخص المشهد الموسيقي، ما أسمته الصحافة آنذاك ظاهرة “البورنو كليب” في الفضائيات.

وعلى صعيد الدور الذي لعبته نقابة الموسيقيين في التماشي مع المشروع نفسه، لم يقتصر نجاح هاني شاكر على احتفاظه بمنصب النقيب لولايتين منذ 2015، بل أصبحت النقابة في عهده صاحبة مشروع متماهٍ مع المشروع الأيديولوجي للنظام السياسي الجديد. فقد دشن فترته الأولى بإطلاق مبادرة[7] الحفاظ على التراث المصري والهوية الفنية مع وزير الثقافة آنذاك حلمي النمنم، وخرج وقتها بقرارات كفيلة بتقوية سلطة النقابة وصلاحياتها في مقابل هيئة الرقابة على المصنفات الفنية من ناحية، وفي مقابل العاملين في المجال من ناحية أخرى. فسحب عضويات 6 مغنيات لأسباب تتعلق كما قيل بالآداب والأخلاق العامة، كما استصدر قرارًا من وزير الثقافة بحق نقابة الموسيقيين في إصدار تراخيص الـ”دي جي” التي تصدرها هيئة المصنفات، وأعلن عن طبع كارنيهات العضوية في السنة التالية في مطابع الشرطة. وبشكل عام فإن التعاون والتنسيق مع الجهات الأمنية سمة من سمات الفترة الحالية، وقد منح وزير العدل آنذاك نقيب الموسيقيين صلاحية الضبط القضائي في بدايات عهده، وهي الصفة التي تمنحه حق الضبط والتفتيش وتحرير محاضر والتحقيق مع من يراهم النقيب مخالفين (وذلك قبل إلغاء الضبطية بحكم المحكمة الدستورية). وطالب هاني شاكر أكثر من مرة بضرورة عودة الضبطية، مشيرًا إلى أنها كانت تمكن النقابة من الوقوف في وجه مغنيِّ المهرجانات والتصدي لهم، لأنها كانت تمنح النقابة حق منع إقامة تلك الحفلات، وبسحبها تقف النقابة عاجزة حسب تعبيره.

ومنذ ذلك الحين وحتى اللحظة الحالية تخوض النقابة حملة شرسة، تتسم، من ناحية، بالتأكيد على دورها الرقابي المنافي للقانون الذي تأسست بموجبه (35 لسنة 1978)، ومن ناحية بلغة عنيفة وإقصائية[8] وذات صدًى أمني بشكل غير مسبوق في هجومها على من تسميهم الدخلاء على الموسيقى. وبعد أن كان الدخلاء[9] هم بشكل أساسي نساء ظهرن كمؤديات أو راقصات في أغانٍ مصورة، أصبحت المعركة شيئًا فشيئًا موجهة ضد شباب أغاني المهرجانات.

وتنظم المادة 3 من القانون السابق ذكره أهداف نقابة المهن الموسيقية والنقابات الفنية بوجه عام، ومن بينها النهوض بفنون المسرح والسينما والموسيقى، العمل على كفالة حقوق أعضاء النقابة في الأداء العلني، وضمان حصولهم على هذه الحقوق في الداخل والخارج والسعي لدى الجهات المختصة لاستصدار التشريعات اللازمة لذلك، ورعاية مصالح أعضاء النقابة فيما بينهم وبالنسبة إلى الغير، غير أنه لم يتضمن أي أعمال رقابية على محتوى الأعضاء المنضمين طواعية.

تطور الهجوم على المِهرجانات

“حاولنا قدر المستطاع محاربة هذا الفن الهابط عن طريق منع من يقدمونه من إقامة حفلاتهم وعدم إعطائهم تصاريح، كما حظرنا على الموسيقيين أعضاء النقابة التعاون مع هؤلاء في أي عمل”.

[10] هاني شاكر في حوار صحفي

واحد من أهم ما يميز عملية إنتاج المهرجانات هو خلقها وانتشارها بمعزل عن منظومة الإنتاج التقليدي، ويمكن القول إن طريقة الإنتاج هذه حتى وإن لم يستمر تبنيها كاختيار فيما بعد فقد أكسبت المهرجانات قوة وانتشار وغزارة في الإنتاج.

بمعنًى آخر فإن البيئة الحاضنة لهذا الفن تتمتع بهامش كبير من الحرية، كونها لا تمر عبر مراحل منظومة الإنتاج التقليدي، حتى وإن رغبت فيما بعد في الانضمام إلى تلك المنظومة، أو سعت المنظومة إلى ضمها وتشذيبها. هذه السمة الأساسية جعلت استيعابه بكل ألوانه من منظومة الإنتاج التقليدي صعبًا.

وبين الهجوم على أوكا وأورتيجا[11] والهجوم الجديد على شاكوش، كانت المعركة ضد حمو بيكا[12] الأبرز والأطول، وهي المعركة التي بدأت منذ عام 2018 واستمرت إلى الآن، وأتت بالتزامن مع جماهيرية موجة جديدة من مغنيِّ المهرجانات. وبدا أن بيكا صعب التطويع، إذ يعلن بوضوح عن عدائه للمنظومة الأمنية[13]، ولا يكاد يخلو مهرجان له من جملة واحدة على الأقل تدين أداء الشرطة، وفي تحدٍّ ورفض واضحين لما جرى ضده ولقرارات النقابة، عمل على زيادة إنتاجه عما سبق، كما أعلن في أكثر من موضع أنه لن يتراجع عن الغناء، وأن الجمهور هو الفيصل في ذلك.

الجدال الأخير.. معركة حول بنت الجيران

في يناير الماضي أطلق حسن شاكوش وعمر كمال أغنيتهما المشتركة (بنت الجيران)، وعلى مدار الأيام والأسابيع التالية للإطلاق تخطت[14] الأغنية عشرات ملايين المشاهدات، وذاع صيتها عالميًّا. وعلى أثر الانتشار الواسع للأغنية وافق هاني شاكر على السماح بأدائها في العرض العام بعد إجراء تعديل عليها. انصبَّ الخلاف حول جملة “أشرب خمور وحشيش”.

ولأيام معدودة تالية، بدا أن أزمة بنت الجيران (وأزمة المهرجانات كامتداد لها) في طريقها إلى الحل، خاصة بعد الوعود التي قدمها المغنيان إلى هاني شاكر، وبالتزامن مع ذلك، تقدم شاكوش إلى لجنة الاستماع لاجتياز اختبارات القيد بنقابة المهن الموسيقية. وفي تصريحات صحفية لشاكر، والمتحدث باسم النقابة، أكدا أن مواصفات شاكوش الصوتية تؤهله للالتحاق بالنقابة إلا أنه لم يحصل بعد على العضوية، وأوضحا أنه سيحصل على العضوية شريطة أن يغير اسمه الفني وأن يتوقف عن استخدام “الألفاظ الخارجة” في محتوى أغانيه. إلا أن المشهد اختلف كليًّا بعد مشاركة[15] شاكوش وكمال في إحياء حفلة عيد الحب في إستاد القاهرة الدولي، بسبب أداء الأغنية بنسختها الأصلية غير المُرقَّبة في الحفل الذي نقله التليفزيون المصري، فيما اعتبر “تحديًا” للنقابة والنقيب.

عجَّل ذلك باجتماع الجمعية العمومية للنقابة، وفي جلستها التي عقدت في اليوم التالي، أصدرت قرارها[16] بحظر أغاني المهرجانات في الأماكن العامة والسياحية، وحظر التعامل مع مغنيِّ المهرجانات المعدة بأسمائهم قائمة تضمنت 23 مغنيًا، وغيرهم ممن لم يشملهم القرار ولا يحملون عضوية أو تصريحًا من النقابة، معلنة عن اتخاذها كافة الإجراءات القانونية تجاه المنشآت والأماكن المخالفة للقرار، وكذا عن إعادتها النظر في كافة التصاريح والعضويات. تجدر الإشارة هنا إلى أن القانون رقم 35 لسنة 1978 والمنظم لعمل النقابات الفنية لا يمنح أي سلطة عقابية على الأفراد أو المنشآت الخارجة عن نطاق تصرف النقابة، وأن قرار المهن الموسيقية تغوَّل في عمل وزارة السياحة المعنية بالإشراف والمراقبة على النشاط السياحي.

ورغم توضيح[17] شاكوش وكمال لسوء التفاهم الذي أرجعاه إلى أسباب تقنية، إلا أن هاني شاكر قاد حملة إعلامية وأمنية شرسة، بالتنسيق مع جهات أمنية وسياحية وهيئة الرقابة، لضمان تنفيذ القرار بشكل صارم. وعلى مدار الأيام التالية طاردت النقابة والهيئة مغنيَّ المهرجانات وحررت بلاغات ضد عدد منهم سواء للغناء في أماكن عامة[18] أو لإطلاق أغانٍ جديدة على الإنترنت[19]. ومن جانبه، دعم مجلس النواب[20] المنتخب في عام 2015 قرارات نقابة الموسيقيين، سواء من خلال تصريحات المتحدث الرسمي والذي أعلن أن “مواجهة أغاني المهرجانات مسؤولية مشتركة بين الجميع في الدولة المصرية، وهي أخطر على مصر من فيروس كورونا”، أو من خلال بلاغات الأعضاء ضد مغني المهرجانات ومقترحات تعديل القوانين، والتي كان آخرها مقترح[21] بتشديد عقوبة اللفظ الخادش لتتضمن عقوبات سالبة للحرية تتراوح بين عام وثلاثة أعوام، بدلًا من غرامة بقيمة 500 جنيه.

نجح القرار بالفعل في تعطيل الحفلات والأفراح وأي التزامات فنية تعاقد عليها أي من مغنيِّ المهرجانات للعرض على جمهور عام، إلا أنه لم ينجح في تحجيم إصدار أغانٍ جديدة عبر الإنترنت[22]، فلجأ شاكر إلى مخاطبة[23] إدارة موقعي “يوتيوب” و “ساوند كلاود” بغرض حذف أغاني المهرجانات المنشورة على منصتيهما.

وفي شهادات[24] أُدلي بها لمؤسسة حرية الفكر والتعبير، أكد 4 من مغني المهرجانات أنهم تكبدوا خسائر مادية بالآلاف جراء قرار النقابة، وأن بعضهم اضطر إلى دفع شروط جزائية عن التعاقدات المبرمة معهم قبل قرار المنع. ويقول “مودي القائد” إنه من المستحيل عمليًّا التحكم في فن المهرجانات، لأن المواطنين من كافة الفئات يستمعون ويرقصون على موسيقاه، وتابع: “اضطريت أوقف شغلي ورديت العربون احترامًا لقرار النقابة”. وقد قدرت مواقع صحفية[25] الخسارة المقربة التي تقع على مغنيِّ الصف الأول منهم بـ 120 ألف جنيه شهريًّا نظير إحياء من 4 إلى 5 حفلات أو أفراح.

وبين مؤيد ومعارض للقرار عبَّر[26] بعض الفنانين عن تضامنهم مع “شاكوش”، من خلال مجموعة من الصور والفيديوهات يظهر فيها معهم أو حتى تتضمن أغنيته.

وبعد أكثر من شهر على بدء الأزمة افتتحت نقابة المهن الموسيقية ما يبدو أنه فصل جديد في الصراع، بعد أن أعلنت عن استحداث شعبة جديدة تحت اسم “الأداء الشعبي”، ولكن نافية في الوقت ذاته عن كونها شعبة “المهرجانات”.

ما هو “الأداء الشعبي”؟

“وتاني، بكرر للجميع، إحنا مش ضد أسماء، ومعندناش حاجة اسمها شعبة مهرجانات، دي شعبة جديدة تم إنشائها ملهاش علاقة بالمهرجانات”.

المتحدث الإعلامي باسم نقابة المهن الموسيقية

في 4 مارس الماضي، أصدرت نقابة المهن الموسيقية بيانًا[27] شكرت خلاله الشعب المصري والجهات والمنصات والقنوات الإعلامية، والتي بحسبها تؤمن بدور الفن في تزكية الوجدان، على وعيهم الكامل بالمرحلة الفارقة التي تمر بالفن المصري. وجاء في نص بيان النقابة:

“قررت نقابة المهن الموسيقية واستكمالًا لما بدأته في إنشاء شعبة للأداء الفني وليس ما يسمى بالمهرجانات، يحصل أعضاؤها على ترخيص سنوي بالغناء، بعد إجازته من لجنة الاستماع المشكلة في النقابة مع وجوب التزام عضو الشعبة بالمعايير الرقابية والخطوات الإجرائية فيما يتعلق بالتصاريح الرقابية الخاصة بالأداء العام للأغاني مع الأخذ في الاعتبار أن عدم الالتزام بالقواعد النقابية أو الرقابية أثناء فترة التصريح يعطي النقابة حق إلغاء الترخيص وعدم منحه مرة أخرى بناء على الإقرار الموقع منه بذلك وأيضًا طبقًا للقانون”.

كما ناشد البيان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضرورة استخدام ما يخوله القانون من سلطات بعدم ظهور أي مصنف غير مصرح له “رقابيًّا ونقابيًّا” على أيٍّ من القنوات الفضائية المصرية وقنوات النايل سات، مؤكدًا في الوقت ذاته على أن النقابة “تمارس دورًا تنويريًّا من جهة، ومسايرًا لكل جديد من جهة أخرى ويرتقي بالموسيقى والغناء مع ما يتناسب مع الذوق العام والقيم المجتمعية الراسخة والتى تعبر عن هوية شعبنا.”

وعن الملابسات وراء التقنين يقول[28] سكرتير عام نقابة المهن الموسيقية في تصريحات صحفية، إن النقابة تلقت تظلمات من بعض مغنيِّ المهرجانات خلال الأيام التي تلت صدور قرار المنع، وأنها تلقت كذلك وعودًا من بعضهم باحترام قرارات النقابة والالتزام بالمعايير “الأخلاقية” في أعمالهم الجديدة. وأوضح الموسيقار أحمد رمضان أنه جرت مناقشات تلك التظلمات بشأن الوصول إلى حلول تُرضي الجميع دون الإخلال بالذوق العام، قائلًا: “نظرنا لهم بعين الرأفة”، لافتًا إلى أن هذه الشعبة ستضم منتجي المهرجانات، شرط اجتياز الاختبارات، والوقوف أمام لجنة الاستماع.

وكما هو الحال في قرار المنع، جاء قرار التقنين متخبطًا وسريعًا، وهو ما اتضح من خلال التصريحات المتضاربة لمسئولي النقابة. حيث أكد[29] المتحدث الإعلامي لنقابة المهن الموسيقية، أن القرار الذي أصدرته النقابة، لا يعني الاعتراف بأغاني المهرجانات كما فسر البعض، وتابع طارق مرتضى أن القرار تأكيد على موقف النقابة: “مفيش حاجة اسمها مهرجانات، الشعبة الجديدة اللي أطلقناها هي شعبة الغناء الشعبي، والمتقدم لهذه الشعبة لا بد أن يمر بـ 3 مراحل، وهذه المراحل كفلها القانون منذ زمن بعيد”. واستكمل: “المرحلة الأولى هي تقديم الأوراق الرسمية، والثانية مرحلة اللجنة والاختبار، والثالثة مرحلة السلوك”.

ينظم القانون رقم 35 لسنة 1978 بشأن النقابات الفنية في مصر عمل نقابة المهن الموسيقية، وتوضح المادة الثانية من لائحته التنفيذية والتي أقرها مجلس النقابة في عام 2007 طبيعة المنضمين إلى النقابة:

“ويجوز أن تضم النقابة إلى عضويتها النقاد الموسيقيين وكذلك مستخدمي الأجهزة الحديثة الحالية والتي تستحدث في التشغيل الموسيقي والغنائي وفقًا للشروط والمعايير الواجب توافرها لعضوية النقابة”.

إذن فاللائحة الداخلية منفتحة بالأساس على الاعتراف بالمستحدث والمستجد وضمه إلى عضوية النقابة، وبتطبيق ذلك على المهرجانات نجد أن النقابة ملزمة طبقًا للقانون بالانفتاح على أشكال موسيقية وغنائية جديدة ومختلفة. غير أن قرار “التقنين” لا يسمح لمغنيِّ المهرجانات بالحصول على عضوية عاملة أو منتسبة، لكنه يسمح فقط بإعطاء تصاريح غناء تجدد سنويًّا، ويجوز سحبها وعدم تجديدها مرة أخرى دون إجراء تحقيق، في حال “مخالفة الآداب العامة”، كما اشترط القرار توقيع طالب التصريح على إقرارات تلزمه بالآداب العامة وغناء كلمات تناسب “القيم” و”الأعراف”، ولا يحق[30] للمصرح لهم في شعبة الأداء الشعبي الانتخاب أو الترشح داخل النقابة. وتنظم المواد 3 و4 من اللائحة الداخلية شروط العضوية، غير أنها أجازت في المادة السادسة منها التغاضي عن الشروط بإجراء اختبارات للمتقدم إلى العضوية من خلال لجنة خاصة تشكل لهذا الغرض.

لم يختلف قرار استحداث شعبة “الأداء الشعبي” عما كان متبعًا في أوقات سابقة. فكانت نقابة الموسيقيين تسمح في بعض الأحيان بإعطاء تصاريح غناء وإقامة حفلات لبعض مغنيِّ المهرجانات بعد إجازة هيئة الرقابة على المصنفات الفنية، وهي تصاريح تعطى بمقابل مادي ولا تتطلب خوض اختبارات (تصريح دي جي)، غير أنها أصبحت الآن تضمن إخضاع المهرجانات لسيطرتها من خلال رسم كود اجتماعي وأخلاقي غير محدد التفاصيل لكلمات وموسيقى الأغاني وحتى لملابس[31] وأسماء المغنين.

ولم تكن شعبة الأداء الشعبي أولى محاولات المهن الموسيقية تقنين أوضاع مغنيِّ المهرجانات، ففي نوفمبر عام 2017 أعلنت مغنية الراب[32] “سوسكا” قيدها في نقابة المهن الموسيقية كأولى المنضمين إلى شعبة الراب، وهي الشعبة ذاتها التي انضم إليها مغني المهرجانات[33] “أحمد سالم” الشهير بـ”سامبو” في 2019. وعلى الرغم من نفي[34] النقابة وجود شعبة للراب، فإن نقيب الموسيقيين أكد في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى على أن الشعبة منشأة قبل توليه مهام منصبه خلال عام 2015. وعلى الأرجح لم تضم شعبة الراب إلى عضويتها الكثير خلال قيادة شاكر للنقابة. وفي سبتمبر عام 2019 أعادت نقابة المهن الموسيقية[35] طرح تقنين أوضاع مغنيِّ المهرجانات، حيث أعلنت عن نيتها إنشاء شعبة جديدة تحت مسمى “راب شعبي”، وبحسب التصريحات الرسمية فإن محاولات النقابة أتت بهدف السيطرة ووضع ضوابط وقوانين لما يقدم من أغاني المهرجانات.

خاتمة

كفل الدستور المصري الحالي، والمعدل في عام 2019، حرية الإبداع الفني والأدبي، وألزم في مادته 67 الدولة بـ “النهوض بالفنون والآداب، ورعاية المبدعين وحماية إبداعاتهم، وتوفير وسائل التشجيع اللازمة لذلك”. غير أن هذه المادة تبقى نظرية ومجردة، إذ يخضع تفسيرها لذائقة السلطة السياسية والاجتماعية، بحيث تحتكر تأويل وتفسير هذه البنود، فتدعم ما تراه إبداعيًّا وفقًا لتعريف غير معلن للإبداع والفن، وتصادر وتمنع كل ما يخرج عن حدود تعريفها المبهم[36]. وفي سبيل جعل هذا التطويق أكثر إحكامًا تضع الدولة من خلال مؤسساتها المختلفة مزيدًا من القوانين والهيئات يمر من خلالها أي عمل إبداعي لتضمن تشذيبه وتهذيبه بما يوافق ذائقتها، خاصة إذا عجزت عن فهمه أو امتلاكه.

لكن من المهم أن نؤكد على أن الصراع حول المشروعية الفنية جديد نوعيًّا هذه المرة، ويكفي أن نتذكر كيف أن المهرجانات تتعرض للهجوم كنوع أو شكل فني على مستوى غير مسبوق لكنه ليس النوع أو الشكل المحدد الأول، فقد سبقه الزار[37] والديث والبلاك ميتال[38]، لكن الجدل حولهما انصب على الجانب الأخلاقي (الديني) والاجتماعي، ومن هنا تأتي الأهمية الخاصة للصراع الحالي بالنسبة إلى قضية الفكر والتعبير. فبالرغم من أن الأنواع الثلاثة تتعرض للشيطنة فإن المهرجانات تتعرض أيضًا للطعن في كونها فنًّا من الأساس، وبالتالي في مشروعية خروجها للعلن.

ومن الملاحظ أن المثقفين المقربين من الدولة والنظام يشاركون في عملية إنكار صفة الفن مع ما لا تريد المؤسسة الرسمية الاعتراف به وتحاربه[39]، في تناغم تام مع خطاب النقابة الذي يربط هذا الإنكار بالجوانب الأخلاقية والاجتماعية والجنائية من ناحية[40]، وبالوطنية من ناحية أخرى باعتبار المهرجانات في هذه الحالة شيئًا شاذًّا وغريبًا على مصر والشعب المصري ويمثل تهديدًا قوميًّا.

كما لا يمكننا التغاضي عن الكيفية التي أصبحت بها لغة بيانات وتصريحات النقابة مستعارة من القاموس الأمني والعسكري، باستخدامها لعبارات مثل “تكدير السلم العام” و”الإساءة لسمعة مصر”.

ويمكن بالطبع النظر إلى استحداث شعبة جديدة بالموسيقيين على أنه انتصار لصالح حرية الإبداع وبالأخص فن المهرجانات، ولا سيما عندما يراه مغنو المهرجانات أنفسهم كذلك. غير أنه يبقى إجراءً شكليًّا لا يعبر عن أي انفتاح فعلي في رؤية النقابة للفنون والأشكال المختلفة من الغناء، فحرب الدولة ضد هذا النوع مستمرة، أكان انطلاقًا من رغبتها في ترسيم الذوق العام أو الهيمنة على سوق الإنتاج الفني والذي بات سمة أساسية منذ 2014. والسماح بشعبة تسمى الأداء الشعبي ما هو إلا فصل جديد في الصراع الممتد منذ سنوات، بمعنى أنه مواءمة توصلت إليها النقابة تبين عجزها، من ناحية في استمرار تجاهل وجود وجماهيرية المهرجانات وإمكانيات التربح منها ولكن بتطويع جديد يلائم رؤيتها عن الفن والمجتمع والذوق العام.

ولا يتوقف الأمر على الهيمنة بمعنى الاحتكار التجاري أو التحكم السياسي، وربما يكون الأدق لوصف ما يحدث القول بأنه محاولة لفرض مفاهيم أيديولوجية محافظة، ومحددة سلفًا، على أشكال التعبير الفني. وإذا كانت “العقلانية” هي الحجة الملازمة للدفاع عن النظام الرأسمالي والنيوليبرالي، ومن ثم يرى البعض أن قيم الربح والتوظيف و”أكل العيش” قد تنتصر في معركة المهرجانات[41]، إلا أن الخطاب العنيف الحالي، وتنفيذه الفعلي في شكل إجراءات، يتسم بدرجة من “اللاعقلانية” في هذا الصدد تدفعنا إلى الشك في حتمية هذا الانتصار لقيم حرية السوق إن لم يكن لقيم حرية التعبير بالطبع.

وقد تستحدث شعبة الأداء الشعبي نسخة مختلفة ومرقبة[42] من غناء “المهرجانات”، غير أن هذا النوع من الفن كما استطاع في البدء شق طريقه إلى الجماهير من خلال وسيط كالإنترنت، ستظل جماعة من مؤدِّييه مضطرة إلى، بل وراغبة في، البحث عن وسائط للنشر، خاصة في ظل المعايير الرقابية والأخلاقية المفروضة على سوق الإنتاج الفني الرسمي.

[1] فيروز كراوية، اتهام الاتهام: عن توصيف وتصنيف الشعبي المصري، معازف نشر في 10 مارس 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/3emk7nB
[2] فيروز كراوية، الخوارج: الأغنية مدخلًا إلى ثقافة الشباب، معازف، نشر في 21 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/3caVB6O
[3] محمد جمعة، "شيطان يوزك" فكرته حلوة.. هاني شاكر معقبًا على أغاني المهرجانات، مصراوي، نشر في 5 أغسطس 2019، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/3cifiJW
[4] فنلاحظ مثلًا التأكيد الدائم على انخفاض مستوى تعليمهم وسوء مظهرهم وطريقة كلامهم إلى حد وصفهم بأنهم "ظواهر غريبة" بل وكذلك أسماؤهم، كما يشار إلى الخلفية الجنائية لبعضهم. ولمطالعة نقاش حول الجوانب الطبقية انظر: محمد نعيم، عن شاكوش ورفاقه: إيلون ماسك لن يعرف حلمي بكر، المنصة، نشر في 10 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/3b705eA
[5] نادية البنا، "وزارة الثقافة".. شرارة انطلاق ثورة 30 يونيو، نشر في 30 يونيو 207، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2RzZnPd
[6] محمود الرفاعي، إيمان البحر درويش: القضاء أنصفني وانتخابات "الموسيقيين" لا تعنيني، الوطن، 21 يوليو 2019، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/3a6XEHN
[7] علي الكاشوطلي، هانى شاكر يطلق مبادرة الحفاظ على التراث والهوية الفنية، اليوم السابع، نشر في 24 مارس 2016، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/3bhOdq4
[8] نقابة الموسيقيين المصريين "تقفل باب" مطربي المهرجانات و"تتبرأ" من محمد رمضان، الخبر، نشر في 18 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/3cabqdV
القاهرة الآن: هاني شاكر يكشف حقيقة منع حسن شاكوش ومطربي المهرجانات من الغناء! يوتيوب، نشر في 16 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2RuKFco
[9] هبة البنا، نقابة الموسيقيين تفصل 6 "مطربات" لخروجهن عن الآداب العامة، في الفن، نشر في 8 يناير 2016، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2y7IS6n
[10] هانى شاكر: شعبة جديدة بـ"الموسيقيين" لتقنين أوضاع فنانى المهرجانات، الدستور، نشر في 29 أغسطس2019 ، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/3a310LU
[11] فيروز كراوية، حلمي بكر وسلطوية المعرفة الزائفة، معازف، نشر في 6 مارس 2013، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2Vp8eo4
[12] سارة رمضان، يحيا الفن المنحط .. الدولة العجوز في مواجهة أغاني المهرجانات، نشر في 20 مايو 2019، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/34ErcLF
[13] المرجع السابق.
[14] أحمد الريدي، تحصد ملايين المشاهدات.. "بنت الجيران" بالمركز الثاني عالميًّا، العربية نت، نشر في 9 فبراير 2019، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2RzQW6D
[15] فيديو وصور.. شاكوش وعمر كمال يغنيان "بنت الجيران" رغم خلافهما فى حفل إستاد القاهرة، اليوم السابع، نشر في 14 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2V5NHGk
[16]  بسام رمضان، سعيد خالد، هاني شاكر يقرر منع التعامل مع مطربي المهرجانات نهائيًّا، المصري اليوم، نشر في 16 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/3b38ZKb
[17] انتصار الغيطاني، "الفلاشة عليها نسختين".. شاكوش وكمال يتحدثان عن أزمة "خمور وحشيش" في الإستاد، الوطن، نشر في 16 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2V1MhfN
[18] محمود نبيل، المصنفات الفنية والمهن الموسيقية تحرران محاضر ضد حمو بيكا وأحد فنادق الإسكندرية، فيتو، نشر في 24 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2V2E0by
[19] ياسمين الشرقاوي، بعد طرح "عود البطل" و"إنت جدع".. "الموسيقيين" تقاضي شاكوش وكمال ومحمد رمضان، مصراوي، نشر في 3 مارس 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2VkV4Zo
[20] أشرف مدبولي، أغاني المهرجانات: هل هي "أخطر" من فيروس كورونا في مصر أم "فن" قائم بذاته؟ بي بي سي عربي، نشر في 19 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bbc.in/2VnMF7u
[21] محمود حسين، النائب فرج عامر: أعد قانونًا لتشديد العقوبات على مرتكبي الإسفاف الفني، اليوم السابع، نشر في 18 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2V1E8rJ
[22] محمود الرفاعى، أوكا وأورتيجا يتحديان نقابة الموسيقيين بالغناء مع حنجرة وكزبرة، الوطن، نشر في 29 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/34uxQEn
[23] سهر عوض، "الموسيقيين" تخاطب إدارتي يوتيوب وساوند كلاود لحذف أغاني المهرجانات نهائيًّا، القاهرة 24، نشر في 19 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020  http://bit.ly/32rJuyH
[24] تواصلت مؤسسة حرية الفكر والتعبير تليفونيًّا مع 4 من العاملين بالمهرجانات وهم (المغني أحمد نافع، الموزع إسلام ساسو، أحمد مودي الشهير بمودي القاضي، كزبرة)
[25] عبد الله نبيل، قرار المنع من الغناء.. 120 ألف جنيه خسائر مطرب المهرجانات يوميًّا.. وقطع التعامل مع المنشآت السياحية ضربة قاضية، فيتو، نشر في 18 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/3ee3hqY
[26] بعد قرار منعهم.. نقابة الموسيقيين تُنشئ "شعبة الأداء الفني" لمطربي المهرجانات، نجوم إف إم، نشر في 5 مارس 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/3cdCWYi
[27] باسم فؤاد، بعد أزمة المهرجانات.. نقابة الموسيقيين تعلن عن شعبة جديدة باسم الأداء الشعبى، اليوم السابع، نشر في 4 مارس 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2XrYr3h
[28]  أحمد حسين صوان، "الموسيقيين" عن استحداث شعبة لمطربي المهرجانات: نظرنا لهم بعين الرأفة، الوطن، نشر في 5 مارس 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2UZBEdk
[29] منال الجيوشي، متحدث النقابة: "قرار الموسيقيين باستحداث شعبة لا يعني الاعتراف بالمهرجانات"، مصراوي، نشر في 5 مارس 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/3b64NJC
[30] أحمد صلاح، هانى شاكر: اجتماع قريب لنقابة الموسيقيين لمناقشة تقنين أغانى المهرجانات، اليوم السابع، نشر في 10 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2yYhXdx
[31] نقابة المهن الموسيقية: منع محمد رمضان من الغناء، رويترز، نشر في 17 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/3c92HZw
[32] أحمد رمضان، "المهن الموسيقية" تعتمد شعبة الراب.. و"سوسكا" أول أعضائها (فيديو)، الفجر، نشر في 19 نوفمبر 2017، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2K0pn22
[33] باسم فؤاد، شاكوش ليس الأول.. سامبو عضوًا بنقابة المهن الموسيقية بموافقة هاني شاكر، اليوم السابع، نشر في 13 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2y6us6j
[34] عبد الله نبيل، بعد نفي نقابة المهن الموسيقية تأسيس "شعبة راب".. "سامبو" يحرج هاني شاكر بالكارنيه (صورة)، فيتو، نشر في 24 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2K02oo0
[35] هانى شاكر: شعبة جديدة بـ"الموسيقيين" لتقنين أوضاع فناني المهرجانات، الدستور، نشر في 29 أغسطس 2019، آخر زيارة إبريل 2019 https://bit.ly/3a310LU
[36]  البهي عمرو، هاني شاكر: محمد رمضان بيتكلم مش بيغني وحصل على تصريح من النقابة، صدى البلد، نشر في 16 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2V658GH
[37] هاني شاكر: "المهرجانات" نوع من "الزار" وترسِّخ لعادات وإيحاءات غير أخلاقية، المصري اليوم، نشر في 16 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/2RBR5GJ
[38] John Daniszewski, Tales of Teen Satanism Have Egypt Inflamed, Los Angeles Times, 10 February 1997, آخر زيارة أبريل 2020 https://lat.ms/3ehSNH7
Noel King, Satanism slurs shake Egypt's metal fans, DW, 14 November 2012, آخر زيارة إبريل 2020
https://bit.ly/2Vwxuc0
[39] داليا عطية، "أغاني المهرجانات".. بين إفساد الذوق العام وتهديد البنية المجتمعية، الأهرام، نشر في 18 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bit.ly/34sAOZX
[40] حظر مطربي المهرجانات في مصر بين محاربة "الفن الهابط" ونظرة "المثقف المتغطرس"، بي بي سي، نشر في 19 فبراير 2020، آخر زيارة إبريل 2020 https://bbc.in/2wDej82
[41] يوسف الحريري، حرب الذوق العام أم الكاشات؟، مدى مصر، نشر في 8 مارس 2020، آخر زيارة أبريل 2020 https://bit.ly/2xk4yfx
[42] أحمد حسين، حسن شاكوش بعد نجاح "عود البطل": حرصت على اختيار الكلمات بعيدا عن الإسفاف احترامًا للجمهور، الوطن، نشر في 3 مارس 2020، آخر زيارة آبريل 2020 https://bit.ly/3ejVgke

ذات صلة