التقرير ربع السنوي لحالة حرية التعبير في مصر الربع الثاني (إبريل – يونيو 2019)

تاريخ النشر : الإثنين, 29 يوليو, 2019
Facebook
Twitter

 

للإطلاع على التقرير كاملا بصيغة PDF أضغط هنا 

قام بإعداد وتحليل الانتهاكات الواردة في التقرير:

سارة محسن ـ باحثة بوحدة الرصد والتوثيق، وسام عطا ـ مدير وحدة الرصد والتوثيق

تحرير:

محمد عبد السلام، مدير الوحدة البحثية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير

منهجية

اعتمد التقرير على عرض وتحليل بعض الموضوعات المرتبطة بالحق في حرية التعبير وحرية تداول المعلومات، بهدف تقييم السياسات العامة لمؤسسات الدولة تجاه الحق في حرية التعبير وحرية تداول المعلومات. كما اعتمد التقرير على عرض وتحليل الانتهاكات التي تم توثيقها، وفقًا لمنهجية الرصد والتوثيق الخاصة بمؤسسة حرية الفكر والتعبير. تم توثيق الانتهاكات في الفترة من 26 مارس وحتى 25 يونيو 2019.

 

المحتوى

منهجية

مقدمة

أولًا: قراءة في حالة حرية التعبير

  • ما بعد تعديل الدستور: هجمة على أحزاب علمانية قبل إعلان “تحالف الأمل” للانتخابات البرلمانية 2020
  • السيطرة على الإعلام: بث مباريات كأس الأمم الإفريقية محليًّا وتراث ماسبيرو في قبضة مجموعة إعلام المصريين

ثانيًا: عرض وتحليل أنماط انتهاكات حرية التعبير

  • حرية الصحافة والإعلام
  • الحقوق الرقمية
  • حرية الإبداع

ثالثًا: توصيات بشأن حماية حرية التعبير

خاتمة

 

مقدمة

تصدر مؤسسة حرية الفكر والتعبير تقريرها ربع السنوي الثاني لعام 2019، والذي يتناول حالة حرية التعبير وحرية تداول المعلومات في مصر. وينطلق التقرير من تحليل السياق السياسي وأبرز القضايا المؤثرة على حرية التعبير، حيث عمدت السلطة الحالية إلى تمرير تعديلات دستورية تتيح للرئيس السيسي البقاء في السلطة حتى عام 2030، كما شنت هجمة على ناشطين ينتمون إلى أحزاب علمانية معارضة، بهدف منع الإعلان عن تأسيس تحالف بين هذه الأحزاب، لخوض الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في عام 2020.

إلى جانب ذلك، واصلت مجموعة إعلام المصريين خطواتها الهادفة إلى تعزيز سيطرتها على ملكية وسائل الإعلام، من خلال تطوير تعاونها مع الهيئة الوطنية للإعلام، وهي مؤسسة عامة تدير الإعلام المملوك للدولة. وتشارك المخابرات العامة إلى جانب مجموعة من رجال الأعمال المؤيدين للسلطة الحالية في ملكية مجموعة إعلام المصريين.

وتؤشر هذه الممارسات على استمرار السلطة الحالية في حرمان المواطنين المصريين من الحق في حرية التعبير، وهذا ما يتطرق إليه القسم الثاني من التقرير، على مستوى أوضاع حرية الإعلام والحقوق الرقمية وحرية اﻹبداع، فلا تزال ممارسات الرقابة على الإنترنت مستمرة، وكذلك التدخلات الأمنية بهدف منع طباعة صحف أو منع نشر مقالات، إضافة إلى استمرار الملاحقات الأمنية لنشطاء ومبدعين وصحفيين ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، ما يستدعي أهمية التضامن مع ضحايا انتهاكات حرية التعبير.

وفي القسم الثالث، يطرح التقرير عدة توصيات يمكن توجيهها إلى السلطات المصرية من قبل الجهات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، ومن شأن العمل بهذه التوصيات، إلى جانب التوصيات الصادرة في التقارير الدورية السابقة لمؤسسة حرية الفكر والتعبير أن يساهم في وقف تدهور حالة حرية التعبير وتقليل المخاطر التي يتعرض لها المواطنون المصريون نتيجة التعبير عن الرأي.

أولًا: قراءة في حالة حرية التعبير:

يتناول التقرير في القسم الأول المناخ السياسي الذي يؤثر على قضايا حرية التعبير، باﻹضافة إلى التركيز على موضوعات محددة من السياسات العامة في ملفات حرية التعبير، خلال الربع الثاني من العام 2019، بحيث يمكن شرح السياقات التي يتم من خلالها انتهاك الحق في حرية التعبير وحرية تداول المعلومات. ويبدأ التقرير بتحليل تبعات إقرار التعديلات الدستورية التي تسمح للرئيس السيسي بالاستمرار في منصبه حتى عام 2030. وتجدر الإشارة إلى أن التقرير يبين في قسمه الثاني الانتهاكات التي صاحبت عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

  • ما بعد تعديل الدستور: هجمة على أحزاب علمانية قبل إعلان “تحالف الأمل” للانتخابات البرلمانية 2020

أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات نتيجة الاستفتاء على تعديل بعض مواد الدستور، في 23 إبريل 2019، حيث بلغت نسبة الموافقة على التعديلات 88.83% من إجمالي الأصوات الصحيحة، بينما بلغت نسبة الرفض 11.17% من إجمالي الأصوات الصحيحة.[1] وبلغت نسبة المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية 44.33%. وبهذه النتيجة، أمَّن الرئيس السيسي إمكانية استمراره في الحكم حتى عام 2030، حيث تم تعديل المادة التي كانت تُلزم الرئيس السيسي بعدم الترشح بعد انتهاء فترة رئاسته الثانية عام 2022.

شملت التعديلات الدستورية عددًا من المواد، أبرزها تلك المتعلقة بفترة الرئاسة، حيث أصبحت مدة الرئاسة 6 سنوات بدلًا من 4 سنوات، وبقيت مشروطة بالترشح لمدتين فقط. ولكن تم النص في مادة (241 مكررًا) على استمرار الرئيس السيسي في منصبه لمدة 6 سنوات، بدءًا من تاريخ إعلان انتخابه رئيسًا للجمهورية في 2018. ويعني ذلك أن الرئيس السيسي يمكنه الترشح مجددًا لرئاسة الجمهورية في عام 2024، ما يمنحه إمكانية البقاء في منصب الرئيس حتى عام 2030.[2]

من جانب آخر، تطرقت التعديلات الدستورية إلى المواد المنظِّمة لمجلس النواب، حيث تم تخصيص نسبة 25% من مقاعد البرلمان للمرأة، كما استحدثت التعديلات الدستورية إنشاء مجلس الشيوخ، وهو مجلس يقدم المشورة إلى مجلس النواب ورئيس الجمهورية، ويتم انتخاب ثلثي أعضائه، بينما يعين رئيس الجمهورية ثلث أعضاء مجلس الشيوخ، على أن يكون عدد أعضاء مجلس الشيوخ 180 عضوًا على الأقل.

وبالنظر إلى أثر التعديلات الدستورية على إجراء الانتخابات، أصبحت الانتخابات الرئاسية القادمة في عام 2024، كما أنه ثمة ضرورة لقيام مجلس النواب بإصدار قانون بشأن تنظيم عملية انتخاب مجلس النواب وقانون آخر بشأن مجلس الشيوخ، خاصة أنه من اللازم أن تجرى انتخابات مجلس النواب في نهاية عام 2020، وثمة اقتراحات من أعضاء بمجلس النواب بعقد انتخابات مجلس الشيوخ في نهاية عام 2019.[3]

يمكن القول إن السلطة الحالية نجحت في ضمان فوز الرئيس السيسي بانتخابات الرئاسة 2018 من خلال منع ترشح اثنين من القادة العسكريين السابقين، ثم ركزت السلطة جهودها في إجراء التعديلات الدستورية، التي ترجئ من خلالها انتخابات الرئاسة المقبلة إلى عام 2024، وتفتح الطريق أمام الرئيس السيسي للبقاء في الحكم مدة أطول. وبالتالي، أصبحت الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في عام 2020 بمثابة التحدي الأخير في سبيل منع المعارضة من إحداث تغيير عبر عملية الانتخاب، خاصة أن مجلس الشيوخ الذي استحدثته التعديلات على الدستور يلعب دورًا استشاريًّا دون صلاحيات حقيقية.

وبينما كانت مجموعة من الأحزاب العلمانية تنسق للانتخابات البرلمانية 2020، ألقت قوات الشرطة القبض على عدد من النشطاء السياسيين، في 25 يونيو 2018، بينهم زياد العليمي، وهو عضو سابق بالبرلمان وقيادي بالحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وحسام مؤنس، قيادي بحزب تيار الكرامة ومدير حملة المرشح حمدين صباحي إبَّان انتخابات الرئاسة 2014.[4] وقد عقدت أحزاب علمانية بينها حزبا المحافظين، والإصلاح والتنمية، عدة اجتماعات تشاورية لقياداتها، بشأن تأسيس تحالف انتخابي أطلقوا عليه: “تحالف الأمل”، تقوم من خلاله أحزاب المعارضة العلمانية وكتلة 30/25 البرلمانية بإعداد برنامج موحد واختيار مرشحين لانتخابات البرلمان 2020، بهدف كسب مساحة أكبر للمعارضة، التي يتم التضييق على نشاطها منذ عام 2013.

لم تكتفِ السلطة الحالية بحملة القبض على النشطاء، بل أطلقت حملة إعلامية واسعة ضد الأحزاب العلمانية، اتهمتهم فيها بالعمل مع جماعة الإخوان المسلمين، التي تصنفها السلطات المصرية بالإرهابية، ومحاولة زعزعة استقرار البلاد، وغيرها من اتهامات بالعمالة للخارج وتلقي تمويل أجنبي. وتشير هذه الممارسات تجاه أحزاب قائمة وفق القوانين المصرية وتعمل على التغيير من خلال عملية الانتخاب إلى عمق الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، ومدى سيطرة أجهزة الأمن على شئون السياسة.

وللمرة الثالثة، تخطئ توقعات محللين وسياسيين بشأن إمكانية حدوث انفراجة في ممارسة العمل السياسي، فقد كانت هناك توقعات بذلك قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية 2018، ولكن السلطة الحالية منعت أي فرصة لذلك وشنت حملة قاسية على المرشحين المحتملين والإعلام في تلك الفترة، ثم كانت هناك توقعات بتغيير النهج المعادي للعمل السياسي عقب فوز الرئيس السيسي بانتخابات الرئاسة، ولكن بدلًا من ذلك ازدادت الانتهاكات تجاه العمل السياسي والإعلام، استعدادًا لتعديل الدستور، وأخيرًا ظن سياسيون بارزون أنه بعد تأمين الرئيس السيسي لاستمراره في منصبه حتى عام 2030، سيكون هناك فرصة للمعارضة لكي تخوض انتخابات البرلمان 2020، دون قيود، ولكن أتت هذه الهجمة الأخيرة على تحالف الأمل، لتثبت أن السلطة الحالية ليست بصدد تغيير سياساتها المقيِّدة للمشاركة السياسية ولحرية التعبير.

هذه الهجمة على الأحزاب العلمانية تعني أن التوجه الرئيسي للسلطة هو منع ممارسة العمل السياسي، وما يترتب على ذلك من تقييد حرية التعبير واستمرار سياسات الرقابة على الإعلام والرقابة على الإنترنت، وملاحقة مستخدمي الإنترنت. وهذا ما يتطرق إليه التقرير في القسم الثاني بتناول أوضاع حرية الإعلام والحقوق الرقمية وحرية الإبداع.

  • السيطرة على الإعلام: بث مباريات كأس الأمم الإفريقية محليًّا وتراث ماسبيرو في قبضة مجموعة إعلام المصريين

منذ تأسيسها في عام 2016، قامت مجموعة إعلام المصريين، والتي تشارك في ملكيتها المخابرات العامة، بإتمام عدد من صفقات الاستحواذ على شركات مالكة لوسائل إعلام وشركات إنتاج ووكالات إعلانية، وبات عدد من رجال الأعمال شركاء في ملكية المجموعة، وهم تامر مرسي، ويتولى منصب رئيس مجلس إدارة المجموعة، وكامل أبو علي ومحمد الأمين.

وتعد مجموعة إعلام المصريين اﻷداة الرئيسية التي تستخدمها أجهزة أمنية ﻹحكام السيطرة على ملكية الإعلام، ونتج عن ذلك السيطرة على شبكات ON TV ،CBC ، والحياة. إلى جانب السيطرة المباشرة على الملكية، تدير مجموعة إعلام المصريين شبكة راديو النيل المملوكة للهيئة الوطنية للإعلام، كما وقعت بروتوكولًا مع الهيئة الوطنية للإعلام، لكي تضع خطة لتطوير التليفزيون المملوك للدولة.[5]

وخلال الفترة التي يغطيها التقرير، أعلنت مجموعة إعلام المصريين عن اتفاقها مع الهيئة الوطنية للإعلام، ﻹطلاق قناة للبث الأرضي تحمل اسم “تايم سبورت” لنقل مباريات كأس الأمم الإفريقية 2019،[6] التي تنظمها مصر، ومن ثم تملك حقوق بثها على نطاق محلي. ولا توجد معلومات حول الصفقة التي جرت بين إعلام المصريين والهيئة الوطنية للإعلام، أو كيفية اختيار إعلام المصريين كشريك للتليفزيون الرسمي، خاصة وأن التليفزيون الرسمي يملك حقوق البث الأرضي بحكم استضافة مصر للبطولة.

من جانب آخر، سيطرت إعلام المصريين على الجانب الأكبر من إنتاج دراما رمضان، الموسم الأهم في مصر لعرض المسلسلات، وذلك من خلال ملكيتها لشركة الإنتاج سينرجي وكذلك الشبكات التليفزيونية الكبرى، باﻹضافة إلى وكالة إعلان. وزادت إعلام المصريين من سيطرتها على الدراما، من خلال إطلاق منصة تحمل اسم “watch it”، بهدف تحصيل عائد مادي مقابل مشاهدة الجمهور للأعمال الدرامية التي تنتجها عبر الإنترنت، وهي الخطوة التي لم تحقق نجاحًا، وواجهتها انتقادات كبيرة من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.

نتيجة للرغبة في تدعيم منصة “watch it” بمواد جديدة، أعلنت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، والتي تشير تقارير إلى كونها الشركة الأم لمجموعة إعلام المصريين، عن توقيع بروتوكول تعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام، يمنح منصة  “watch it” حقوق عرض إنتاج التليفزيون المصري من مسلسلات وأفلام ومسرحيات، مقابل تحصيل رسوم مادية من الجمهور. وكانت هذه الأعمال معروضة عبر الإنترنت من خلال موقع youtube، ما أثار مخاوف كبيرة حول احتكار إعلام المصريين لتراث التليفزيون المصري، وحرمان الجمهور من مشاهدته.

وقالت الهيئة الوطنية للإعلام ردًّا على انتقادات وجهت إليها أن “بروتوكول التعاون الذي تم توقيعه مع الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية المالكة لمجموعة إعلام المصريين جاء فى إطار الحفاظ على المحتوى الفني للتليفزيون المصري طبقًا للقواعد والقوانين المحددة فى هذا المجال وتحفظ للوطنية للإعلام حقوقها الكاملة، سواء الفكرية والمادية للمحتوى الذى ستتم إتاحته على المنصة الرقمية الجديدة watch it بشكل حصري كحق استغلال لا بيع، وسيتم عرضه باستخدام تقنيات حديثة تناسب تغيير طرق تلقي المحتوى عالميًّا وتعظيم عوائده بما يعود بالنفع على الهيئة”.[7]

وفي تلك الحالة أيضًا لم تعلن إعلام المصريين أو الهيئة الوطنية للإعلام تفاصيل الاتفاق بينهما، ما يعزز الشكوك حول شبهة قيام مجموعة إعلام المصريين بممارسات احتكارية بمعاونة مؤسسات عامة، سواء المخابرات العامة التي تشارك في ملكية المجموعة أو الهيئة الوطنية للإعلام التي تملك حقوق البث الأرضي وحقوق عرض الأعمال التي أنتجتها.

وتناولت مؤسسة حرية الفكر والتعبير في إصدارات سابقة ضرورة قيام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بمراقبة تمويل مجموعة إعلام المصريين، والتحقيق في شبهات وجود ممارسات احتكارية في ملكية وسائل الإعلام.[8] ولم يعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عن اتخاذ أي إجراءات تجاه التحقيق في ممارسات مجموعة إعلام المصريين، حتى صدور هذا التقرير.

ثانيًا: عرض وتحليل أنماط انتهاكات حرية التعبير: 

ينتقل التقرير في القسم الثاني إلى استعراض انتهاكات حرية التعبير بشكل تفصيلي في الملفات التالية: حرية الصحافة والإعلام، الحقوق الرقمية، وحرية الإبداع، ويتناول التقرير هذه الانتهاكات، سواء من حيث ارتباطها بممارسات سابقة للسلطة الحالية، أو من حيث تأثير السياق السياسي والتشريعي على وتيرتها. ويظهر الإنفوجراف التالي الأرقام الإجمالية لانتهاكات حرية التعبير خلال الربع الثاني من العام 2019، والتي وثقتها وحدة الرصد والتوثيق بمؤسسة حرية الفكر والتعبير:

 

حرية الصحافة والإعلام:

رصدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، 17 واقعة تتعلق بحرية الإعلام، وشملت هذه الوقائع 21 انتهاكًا ضد الصحفيين والإعلاميين، ولا يشمل هذا الحصر المقالات التي تناولت تقارير صحفية تعرضها للمنع من النشر، بسبب عدم التأكد من صحة المعلومات حولها. تنوعت الانتهاكات الواردة في التقرير ما بين الاعتداء البدني على صحفيين، اقتحام مؤسسات صحفية، وقف برامج، منع طباعة صحف، منع صحفيين من التغطية، وحجب مواقع صحفية.

  • وقف بث برنامج

في 24 مارس 2019، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارًا بمنع البرنامج المذاع على قناتي القاهرة والناس والنهار: “قُطعوا الرجالة” إلى حين مراجعة الاسم والمحتوى.[9] وسبب المجلس قراره أن محتوى البرنامج يبث مفاهيم منافية للقيم المجتمعية، كما تضمنت حلقاته ألفاظًا وعبارات لا تليق وتخدش الحياء العام وتحتوي على تمييز ضد الرجال والتحريض ضدهم والحط من شأنهم. وأضاف القرار أن البرنامج يعمل على تعميم الحالات الفردية باعتبارها ظاهرة عامة، وهو ما يهدد الثقافة الاجتماعية والدينية الراسخة في المجتمع المصري بشأن تكوين الأسرة، بحسب نص القرار.

  • اقتحام مقر موقع صدى البلد

في 7 مايو 2019، اقتحم المنتج الفني أحمد السبكي وبصحبته عدد من الأفراد موقع صدى البلد بشارع عبد المنعم رياض بمنطقة المهندسين، على إثر خلاف بين المنتج وقناة صدى البلد حول أحد المسلسلات التليفزيونية المعروضة على القناة.

وروى الصحفي بموقع صدى البلد إسلام مقلد، وصحفي آخر طلب عدم ذكر اسمه، تفاصيل ما حدث،[10] حيث بدأت الواقعة بدخول أحمد السبكي وعدد من الأشخاص إلى مقر الموقع وتوجيه السباب إلى العاملين بالموقع بانفعال شديد، وسألوا عن أحمد سامي وهو مدير التعاقدات والتسويق الإعلاني لقناة صدى البلد ولا يوجد علاقة بينه وبين الموقع.

وأضاف الشاهدان أن “رئيس تحرير الموقع أحمد صبري خرج من مكتبه وحاول تهدئة السبكي محاولًا فهم ماذا يحدث حيث أننا لم نكن نعلم أو نفهم سبب ما يحدث، وأثناء ذلك حاول عدد من الصحفيين من بينهم رئيس قسم أصل الحكاية أحمد سالم تصوير ما يحدث بأجهزتهم المحمولة فخطفه منه أحد الأشخاص المصاحبين للسبكي”.

دخل رئيس التحرير بصحبة السبكي إلى مكتبه، وتعالت الأصوات مرة أخرى والسباب، ويقول مقلد: “لاحظت أحد المصاحبين للسبكي يحاول غلق باب مكتب رئيس التحرير بعد أن تعالت الأصوات، ما دفعني لمحاولة الدخول إلى المكتب ومنعه من إغلاقه، فتوجه ناحيتي أحمد السبكي محاولًا الاعتداء عليَّ فسبقه في ذلك عدد ممن كانوا معه وقاموا بالاعتداء عليَّ، وتكسير بعض محتويات المكتب”.

وقال الشاهدان إنهما قاما بالاتصال بالنجدة وانصرف السبكي ومن معه، ثم ذهب الشاهدان إلى قسم الدقي لتحرير محضر بالواقعة، وهناك كان أحمد السبكي يحرر محضرًا ضد العاملين بموقع صدى البلد. تم احتجاز رئيس التحرير أحمد صبري والصحفي إسلام مقلد، ورئيس قسم أصل الحكاية، أحمد سالم، للعرض على النيابة في المحضر الذي حرره ضدهم أحمد السبكي. وفي اليوم التالي، أخلت النيابة سبيل الصحفيين بضمان محل الإقامة، كما أخلت سبيل أحمد السبكي بكفالة 1000 جنيه على ذمة القضية.

  • انتهاكات صاحبت عملية التصويت على التعديلات الدستورية

في 20 إبريل 2019، نشر رئيس تحرير جريدة المشهد، مجدي شندي بيانًا،[11] أعلن فيه رفض الهيئة الوطنية للانتخابات منح تصاريح لصحفيي جريدة المشهد، دون إبداء أسباب، وأضاف شندي في بيانه أن جريدة المشهد قدمت إلى الهيئة الوطنية للانتخابات كل الأوراق المطلوبة في مواعيدها الرسمية ومن بينها خطاب من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. ويقول شندي في بيانه أن محرري المشهد يعانون من تعنت عدد من الجهات الرسمية في منحهم حقهم القانوني في التغطية. وأكد شندي أن رئيس المجلس الأعلى للإعلام مكرم محمد أحمد، وعد بالتدخل، إلا أن جهوده باءت بالفشل. وذكر البيان أن السلطات التي يمنحها القانون للهيئة الوطنية للانتخابات لا تتيح الطعن قضائيًّا على قرارها، وتتيح فقط التظلم أمام رئيس الهيئة نفسها.

واستقبلت غرفة عمليات نقابة الصحفيين ثلاث شكاوى من صحفيين،[12] وهم: سحر العربي، منال مهران، وعز الدين عبد العزيز، ويعملون بصحف: المصري اليوم، الأسبوع، والأهرام على الترتيب، تضمنت الشكاوى تعرض الصحفيين للمنع من تغطية عملية التصويت داخل لجان النادي الأهلي، كلية تربية رياضية، مدرسة الشهيد أبو شقرة بالمقطم، وعدة لجان بمحافظة أسوان.

وكان المتحدث باسم الهيئة الوطنية للانتخابات قد أعلن أن الهيئة لن تسمح لوسائل الإعلام بتغطية عمليات الفرز داخل اللجان الفرعية كما كان متبعًا في كل الانتخابات والاستفتاءات التي نظمت بعد ثورة 25 يناير.[13]  كما أن وسائل الإعلام لا يحق لها إعلان نتائج الاستفتاء، إلا بعد أن تقوم الهيئة الوطنية للانتخابات بإعلان النتائج رسميًّا.

  • منع طباعة جريدة الأهالي

في 28 مايو 2019، تلقت أمينة النقاش، رئيسة تحرير جريدة الأهالي، اتصالًا هاتفيًّا في وقت متأخر من أحد أعضاء الأمانة العامة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، يخبرها باعتراض الرقيب على تحقيق صحفي احتواه عدد الجريدة التي كانت تحت الطبع وقتذاك.[14] اِنصبَّ اعتراض الرقيب على تحقيق، يحتل صفحتين كاملتين من العدد، يتناول حصول بعض المُدانين في قضايا وصفتها النقاش في مكالمة هاتفية بـ”قضايا عنف” على عفو رئاسي.

وطالب عضوُ الأمانة العامة للمجلس النقاشَ بحذف التحقيق واستبداله حتى يتسنى طبع الجريدة. وقال حزب التجمع في بيان بخصوص الواقعة إن النقاش، بعد التشاور مع مجلس التحرير وقيادة الحزب، رفضت طلب الحذف أو التعديل، ما أدى إلى وقف الطبع. وقالت النقاش: “رفضت حذف الموضوع لعدة أسباب: أولها أن الموضوع عبارة عن تحقيق يحتل صفحتين، أي أنه لا يمكن استبداله في هذا الوقت القصير، كما أنه كان مبنيًّا على معلومات من أوراق القضايا، ولا مساحة فيه للرأي، وثالثًا فإن تكرار التدخلات في عملنا يمثل تضييقًا على حرية اﻹعلام، ما يفتح اﻷبواب أمام الفاسدين. وأخيرًا، لا يوجد أي مسوغ قانوني أو دستوري للرقابة على الصحافة، وبالتالي كل هذه التدخلات خارجة عن القانون”.

ولم تكن تلك الواقعة هي الأولى من نوعها التي تتعرض لها جريدة الأهالي، فقد تدخل الرقيب لتعديل وحذف بعض المواضيع الصحفية في عددي 15 و22 من نفس الشهر، حيث قالت فريدة النقاش في مقابلتها مع باحث بمؤسسة حرية الفكر والتعبير أن الرقيب طلب عبر أحد أعضاء الأمانة العامة للمجلس الأعلى للإعلام، حذف خبر حواه عدد الأربعاء 15 مايو تناول تعديلًا وزاريًّا مزمعًا إجراؤه تعمل عليه جهة سيادية. وأضافت النقاش: “حذفت الخبر بعد وساطة من رئيس المجلس الأعلى للإعلام، مكرم محمد أحمد، حيث أكد لي أن الخبر غير صحيح”.

استطردت النقاش قائلة: “أدى حذف الخبر من العدد الورقي إلى السماح بطبعه”، وأضافت أن الرقيب تدخل وعطل طبع عدد 22 مايو، مطالبًا بحذف خبر تضمن اتهام وزيرة سابقة في الحكومة وزوجة مصرفي حالي بالفساد بناءً على طلب إحاطة تقدم به أحد نواب البرلمان بخصوص الموضوع. وأضافت النقاش: “وافق مجلس تحرير الجريدة على حذف الخبر من العدد الورقي ليتسنى تمريره، بعد أن تم نشر الخبر على موقع الجريدة الإلكتروني وعلى منصات التواصل الاجتماعي”.

  • اعتداء بعض لاعبي الزمالك على مصور المصري اليوم: عبد الرحمن جمال

في 23 إبريل 2019، وعقب مباراة الزمالك وبيراميدز بالدوري المصري، اعتدى عدد من لاعبي وإداريي نادي الزمالك على المصور الصحفي بجريدة المصري اليوم عبد الرحمن جمال، أثناء تغطيته لأحداث المباراة، ويروي عبد الرحمن في شهادة نشرها موقع المصري اليوم تفاصيل الاعتداء[15]: “أول ما الحكم صفر بعد الماتش اتجهت للقيام بعملي بتصوير سعادة لاعبي بيراميدز بالفوز وتصوير لاعبي الزمالك، ولاحظت وجود كردون أمني في منتصف الملعب، وجدت أن بعض لاعبي الزمالك يعتدون على ضابط شرطة مكلف بالتأمين فذهبت لتصوير الواقعة”. ويضيف عبد الرحمن: “فوجئت بلاعب الزمالك محمد إبراهيم يتجه نحوي ويطلب تليفوني الذي أقوم بالتصوير من خلاله بأسلوب هادئ، ومعرفش، فتدخل أحد أعضاء الجهاز الطبي، يُدعى محمد عيد يحاول خطف التليفون الخاص بي، إلا أنه فشل وسقط أرضًا، بعدها جاء محمود جنش وقام بضربي بالبوكس على وجهي، واشترك معه عامل غرفة الملابس واللاعب محمد عبد الغني”. يضيف عبد الرحمن: “وطلب مني محمد عيد القدوم لغرفة خلع الملابس لإعطائي التليفون إلا أني رفضت، توجهت لقسم مدينة نصر لتحرير محضر بالواقعة”.

  • منع مدير مكتب قناة العالم من السفر

في 11 إبريل 2019، منعت السلطات الأمنية بمطار القاهرة مدير مكتب قناة العالم، السابق، أحمد السيوفي من السفر إلى العاصمة اللبنانية بيروت دون توضيح أسباب المنع، كما سحبت السلطات الأمنية جواز سفره وطلبت منه الحصول على جواز السفر من أحد مقار الأمن الوطني.[16]

وفي مقابلة هاتفية روى لنا مدير مكتب العالم السابق تفاصيل ما حدث معه قائلًا: “أثناء سفري للعاصمة اللبنانية بيروت وبعد تقديم جواز سفري لضابط الجوازات، طلب مني الاستراحة قليلًا، ثم جاءني شرطي واصطحبني لإحدى الغرف دون أي توضيح لأسباب ما يحدث، واستمريت في التنقل بصحبة الشرطة من غرفة لأخرى إلى أن جاءني شرطي بشنطة سفري وأخبرني بمنعي من السفر دون إبداء أي أسباب للمنع وأنه يمكنني استعادة جواز سفري من أحد مكاتب الأمن الوطني. ولا زلت حتى الآن لم أسترده”.

  • حجب موقع التحرير

في 9 مايو 2019، أعلنت مؤسسة التحرير عن تعطل الموقع الإلكتروني الخاص بجريدة التحرير لدى كثير من المستخدمين والصحفيين العاملين بالمؤسسة. وأضاف البيان أن المؤسسة قامت بالتواصل مع الشركة المستضيفة لسيرفرات الموقع والتي أكدت أن الموقع يعمل بكفاءة ولا يوجد أي عطل فني به وأنه يفتح بكفاءة عالية في جميع دول العالم، بينما يواجه مشاكل فنية داخل مصر.

وذكر البيان أن المؤسسة قامت بالتواصل مع جميع الجهات الرسمية المنوط بها تنظيم عمل المؤسسات ووسائل الإعلام والمواقع الإخبارية كالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الصحفيين والذين نفوا وجود أي قرارات تخص موقع التحرير. وفي 23 يونيو 2019، وجهت مؤسسة التحرير بيانًا إلى الصحفيين والعاملين بالمؤسسة تعلمهم أنها طرقت أبواب كل الجهات الرسمية للاستفسار عن سبب الحجب ومعرفة الجهة التي تقف وراءه، دون نتيجة.

وأضاف البيان أن المؤسسة حاولت تخطي أزمة الحجب بطرق فنية للتخفيف من آثار حجب الموقع. وذكر البيان مجددًا أن المؤسسة خاطبت المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الصحفيين والمجلس الأعلى لتنظيم الاتصالات ووزير الاتصالات لمعرفة أسباب الحجب، والذين أكدوا أن الموقع الإلكتروني لم يرتكب أي مخالفة تستوجب الحجب، وقد تواصلت المؤسسة بنقيب الصحفيين للتدخل لدى الجهات والأجهزة المسئولة لحل الأزمة وتفادي تفاقمها بما يؤثر على مصالح الصحفيين والعاملين بالمؤسسة، وأبلغ النقيبُ الناشرَ أن جميع الجهات تؤكد عدم وجود أي خطأ مهني أو مخالفة.

وذكر البيان أنه رغم الحجب ظلت المؤسسة ملتزمة بكل حقوق العاملين ولم تقصر أو تتراجع عنها، وأعلن البيان أن إدارة المؤسسة اتخذت قرارًا، ما كانت لتتخذه ولا تفكر فيه لولا تلك الظروف القهرية والخارجة عن إرادتها وهو عدم الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين بعد شهرين من تاريخ نشر البيان وهذه المدة التي تتحملها المؤسسة دون عائد تأتي مراعاة لظروف العاملين واستجابة لطلب الناشر ورئيس التحرير بإعطاء الجميع فرصة للعمل، وربما تزول تلك الظروف ويعود الموقع الإلكتروني إلى العمل مرة أخرى.

  • استمرار المنع من التغطية

في 24 مايو 2019، أعلن سيد حسن، مصور صحفي بموقع فيتو، على صفحته على فيسبوك شهادته عمَّا تعرض له داخل نادي الزمالك أثناء تصويره لتوزيع تذاكر نهائي الكونفدرالية بين الزمالك المصري ونهضة بركان المغربي، وذكر  أنه أثناء تغطيته للحدث توجه إليه مصور الفيديو الخاص برئيس النادي مرتضى منصور وطلب منه الخروج من النادي وإظهار الكارنيه الخاص به، إلا أنه رفض ذلك.

وأضاف حسن: “زقني وبعتلي فرد أمن عشان يخرجني، قولتله: أنا مصور صحفي، قالي: ممكن الكارنيه، وكان بيتكلم بكل ذوق واحترام، شاف الكارنيه وخدته، ومشي خطوتين، بس مصور الفيديو قاله: هو ده، رجع تاني بيزقني وبيقولي: اخرج بره، زقيته وقولتله: مش خارج، قالي: تعالي نروح للمستشار، وبيحط إيده على كتفي، نزلت إيده، وقولتله: متحطش إيدك عليا، روحنا لمرتضي، لسه بعرفه بنفسي وبوريله الكارنيه، خطفه من إيدي وحطه في جيبه، وقالهم خرجوه بره، وفضلوا يزقوني، وساعتي اتكسرت وخرجوني بره النادي”. وذكر حسن لباحث بمؤسسة حرية الفكر والتعبير أنه حتى اللحظة لم يحصل على الكارنيه الخاص به، وأن الموقع سيقوم بطبع كارنيه جديد له.

وفي 9 مايو 2019، منع مسئولو نادي الزمالك المصورين الصحفيين من تغطية لقاء الزمالك ووادي دجلة على خلفية تضامن المصورين مع زميلهم مصور المصري اليوم والذي تم الاعتداء عليه من بعض لاعبي الزمالك عقب انتهاء مباراة الزمالك وبيراميدز في الدوري المصري. كان الصحفيون قد رفضوا تصوير فريق الزمالك خلال افتتاحية مباراة الزمالك والنجم الساحلي في ذهاب نصف نهائي بطولة الكونفدرالية، ووضعوا الكاميرات على الأرض تضامنًا مع زميلهم، وهو ما دفع مسئولي الزمالك من منع المصورين من تغطية لقاء النادي مع وادي دجلة.[17]

وفي 1 مايو 2019، أعلن موقع بوابة الوفد على لسان مراسله بالبحر الأحمر أشرف محيي، أنه تم منعه من تغطية زيارة وزير الشباب والرياضة إلى الغردقة. وأضاف الصحفي للموقع أن أفرادًا ممن سماهم رجال الوزير منعوه من التصوير والتسجيل مع أي من السادة الحضور، وطلب من الأمن فحص هويته ومنعه من الدخول لتغطية الزيارة.[18]

وفي 25 مايو 2019، منعت محكمة جنايات القاهرة الصحفيين والمصورين من حضور جلسة محاكمة نائبة محافظ الإسكندرية السابق سعاد الخولي في اتهامها بارتكاب جريمة غسيل أموال، وعقدت الجلسة داخل غرفة المداولة.[19]

وفي 29 مايو 2019، منع عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة أحمد مجاهد فريق عمل قناة تايم سبورت من دخول إستاد الدفاع الجوي لتغطية عمليات استعداد الإستاد لاستضافة مباريات كأس الأمم الإفريقية المقامة بمصر بالرغم من حصول القناة على كل التصاريح اللازمة حسب بيان الهيئة الوطنية للإعلام.[20]

  • محمود حسين: إخلاء سبيل ثم حبس على ذمة قضية أخرى

في 25 مايو 2019، أيدت محكمة الجنايات قرار إخلاء سبيل الصحفي بالجزيرة محمود حسين بتدابير احترازية، والذي حصل عليه في 23 مايو، بعد حبسٍ دام أكثر من عامين على ذمة القضية رقم 11152 لسنة 2016 أمن دولة، والمتهم فيها حسين بنشر أخبار كاذبة عن الأوضاع في مصر واصطناع مشاهد وتقارير إعلامية كاذبة. إلا أن الصحفي بالجزيرة لم يتم الإفراج عنه وتم حبسه على ذمة القضية رقم 1360 لسنة 2018 أمن دولة، ولم يتسنَ لنا التأكد من الاتهامات الموجهة ضده حتى صدور هذا التقرير.

  • منع مقالات رأي

خلال مايو 2019، ترددت أنباء عن منع مقالتين للكاتب الصحفي محمد سعد عبد الحفيظ من النشر في جريدة الشروق تحت عنوان: “حرية الصحافة وشراب الخروب” و”على بياض”، وبالتواصل مع الصحفي رفض التعليق على الأمر. وفي نفس السياق، أكد عضو مجلس نقابة الصحفيين، عمرو بدر، على صفحته على فيسبوك، منع مقال للكاتب الصحفي عبد العظيم حماد، بينما تم منع  مقال للكاتب الصحفي عبد الله السناوي، للمرة الثانية على التوالي.  تواصلت مؤسسة حرية الفكر والتعبير مع الكاتب عبد العظيم حماد والذي نفى بدوره منع أي مقال له من النشر خلال تلك الفترة، ولم يتسنَ للمؤسسة التواصل مع الكاتب الصحفي عبد الله السناوي للتأكد من صحة الخبر.

الحقوق الرقمية:

تنحصر الانتهاكات التي رصدتها مؤسسة حرية الفكر والتعبير، خلال الفترة التي يغطيها التقرير، بين نمطين، الأول: القبض على مستخدمي الإنترنت وتوجيه تهم لناشطين على خلفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أما النمط الثاني، فهو استمرار الرقابة على الإنترنت وحجب مزيد من مواقع الوِب. ويستعرض التقرير هذين النمطين، كما يلي:

  • حالات القبض

رصدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير 5 حالات انتهاك للحقوق الرقمية، بينها ثلاث حالات مرتبطة بالاستفتاء على التعديلات الدستورية. وتم القبض على خمسة مواطنين، خلال الفترة التي يغطيها التقرير. وجهت النيابة إلى أغلب المقبوض عليهم اتهامًا بـ”استخدام حساب على شبكات مواقع التواصل الاجتماعي لارتكاب جريمة مُعاقب عليها قانونًا من شأنها تهديد أمن وسلامة المجتمع”.

ففي 21 إبريل 2019، ألقت قوات الأمن على أمير محمد أمين عيسى، من أمام مدرسة بمنطقة قليوب المحطة، أثناء تصويره مخالفات تتم أمام لجنة الاستفتاء على تعديل الدستور. وفي نفس اليوم، تم القبض على أحمد بدوي عبد المجيد، بمنطقة التجمع الخامس، بسبب رفع لافتة تدعو المواطنين إلى التصويت برفض التعديلات الدستورية.

وجهت نيابة أمن الدولة العليا إلى كلٍّ من عيسى وعبد المجيد اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، واستخدام حساب على شبكات مواقع التواصل الاجتماعي لارتكاب جريمة مُعاقب عليها قانونًا من شأنها تهديد أمن وسلامة المجتمع، وتقرر حبسهما احتياطيًّا على ذمة التحقيقات في القضية، التي حملت رقم 674 لسنة 2019 حصر نيابة أمن الدولة العليا.

ألقت قوات الشرطة القبض على عبير الصفتي، في 22 إبريل 2019، وهو ثالث أيام التصويت في الاستفتاء على التعديلات الدستورية. كانت الصفتي في طريقها إلى كفر الدوار بمحافظة البحيرة، عندما أجبرت قوات الشرطة ركاب السيارة التي تنقلها على المشاركة في الاستفتاء، وعندئذ احتجت الصفتي على إجبار المواطنين على التصويت، ما أدى إلى القبض عليها.

وجهت نيابة أمن الدولة العليا إلى عبير الصفتي اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية وإساءة استخدام حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، وقررت نيابة أمن الدولة العليا حبسها على ذمة القضية رقم 674 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، وهي نفس القضية المحبوس على ذمتها أحمد بدوي وأمير عيسى. وتجدر الإشارة إلى أن الصفتي تعرضت للحبس الاحتياطي من قبل على ذمة القضية المعروفة باسم “احتجاجات المترو”، قبل أن يتم إخلاء سبيلها في 19 نوفمبر 2018، واستبدال بالحبس الاحتياطي تدابير احترازية.

ألقت قوات الأمن القبض على رانيا الجويلي من منزلها بمدينة الرحاب، في 12 مايو 2019، ولم يتم عرضها على النيابة حتى 16 مايو 2019، حيث وجهت إليها نيابة أمن الدولة العليا اتهامات مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، واستخدام حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي لارتكاب جريمة معاقب عليها قانونًا من شأنها تهديد أمن وسلامة المجتمع، وذلك في القضية رقم 741 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، المحبوس على ذمتها كلٌّ من المحامي هيثم محمدين ومصطفى ماهر.

ووفقًا لتصريحات جميلة شريف ابنة الجويلي، 18 عامًا، لموقع المنصة فإن 5 أفراد بملابس مدنية داهموا المنزل في الساعة الثانية ظهرًا، وقاموا بتفتيش المنزل والهواتف المحمولة الخاصة بكلٍّ من الجويلي وابنتها، كما قاموا بالتحفظ على الحاسب المحمول الخاص بالجويلي، ورفضوا الإجابة على أي أسئلة تتعلق بسبب القبض عليها.[21] قامت الجويلي بكتابة منشورات على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك عن زيادة الأسعار، ويُرجح أن يكون ذلك سبب القبض عليها، بحسب مختار منير، محامي بمؤسسة حرية الفكر والتعبير.

كما ألقت قوات الشرطة القبض على الدكتور خالد عزب، مدير المشروعات بمكتبة الإسكندرية، في 5 مايو 2019، من منزله بالقاهرة، وقررت النيابة حبسه احتياطيًّا على ذمة التحقيقات لاتهامه بنشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.[22]

  • الرقابة على الإنترنت

ارتفع عدد المواقع المحجوبة في مصر إلى 529 موقعًا منذ بداية استخدام السلطات المصرية لممارسة حجب مواقع الوِب في مايو 2017،[23] ورصدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير تعرض 17 موقعًا للحجب في الربع الثاني من العام الجاري، ما بين مواقع سياسية ومواقع مشاهدة أونلاين ومواقع صحفية وسينمائية.

أعلنت حملة “باطل” الهادفة إلى جمع توقيعات لرفض التعديلات الدستورية عن انطلاق موقعها عبر حساباتها على موقعي فيسبوك وتويتر، في 8 إبريل 2019. واستخدم موقع الحملة النطاق (voiceonline.net). وفي اليوم التالي، حُجب موقع الحملة بعد أن أعلنت عن جمع 60 ألف توقيع لرفض التعديلات الدستورية.

في 10 إبريل أطلقت الحملة نطاقًا جديدًا في محاولة  للالتفاف على حجب النطاق السابق، وتم حجبه أيضًا بعد يوم من إطلاقه. واستمر القائمون على الحملة في إطلاق نطاقات بديلة كلما حُجب أحدها، وذلك لمدة أسبوع، تعرضت خلاله 7 نطاقات للحجب، ويذكر أنه أثناء حجب مواقع حملة باطل، يُرجَّح أن تكون جميع المواقع المشتركة في عنوان آي. بي. 104.198.14.52 محجوبة في مصر وعددهم 26175 نطاقًا.[24]

وفي 15 مايو، ومع عرض دراما رمضان على الشاشات التليفزيونية، تعرضت 7 مواقع من مواقع مشاهدة الأفلام والمسلسلات عبر الإنترنت إلى الحجب في مصر، وأشهرهم موقع egy.best والذي يحتوي على مكتبة ضخمة، من المحتوى المنسوخ للمشاهدة، وله قاعدة جماهيرية كبيرة. ويُرجح أن يكون سبب حجب المواقع هو إطلاق شركة إعلام المصريين منصة “واتش إيت”، والتي يمكن مشاهدة المسلسلات ومنها المعروضة في رمضان من خلالها مقابل 100 جنيه شهريًّا. إذ أن استمرار وصول المستخدمين إلى المواقع المجانية من شأنه أن يضعف خطط إعلام المصريين لجذب الاشتراكات في منصتها، وخاصة أن إعلام المصريين تشارك في ملكيتها المخابرات العامة، وهو ما يرجح استخدام نفوذ أجهزة أمنية في عمليات حجب مواقع مشاهدة الأفلام والمسلسلات.

مع نهاية شهر يونيو، أعلن القائمون على موقع إيجي بست عن عودة الموقع مرة أخرى إلى العمل، ولكن بشروط، وهي عدم نشر أي محتوى عربي، وحذف كل المحتوى العربي الموجود بالفعل. وهو ما يعزز فرضية استخدام الحجب لخدمة مجموعة إعلام المصريين.

وتعرض موقع صحيفة التحرير إلى الحجب، حيث نشرت مؤسسة التحرير بيانًا في 15 مايو 2019، تعلن فيه عن وجود عطل بالموقع يمنع زوار الموقع من الوصول إلى الأخبار المنشورة، بحسب ما تناوله التقرير في الجزء المخصص لحرية الصحافة والإعلام.

كما تعرض موقع bitly للروابط المختصرة للحجب، في 18 إبريل 2019، ما أدى إلى حجب كل الروابط المختصرة الصادرة عن الموقع. ويعتمد عدد من  المواقع الإخبارية على الروابط المختصرة في نشر تقاريرها على مواقع التواصل الاجتماعي، مما تسبب في صعوبة وصول القراء والمستخدمين إلى المواقع والأخبار، ولكن بعد أيام معدودة رُفع الحجب عن موقع bitly. وتعرض أيضًا موقع elcinema.com للحجب في 30 مايو 2018، والموقع يحتوي على مكتبة معلومات وبيانات  ضخمة عن الأفلام والمسلسلات في العالم العربي، ويقدم خدمة حجز تذاكر السينما عبر الإنترنت، ولا توجد أسباب واضحة لحجب الموقع كما لم يعلق القائمون على الموقع على الحجب.

حرية الإبداع:

رصدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، في الربع الثاني من عام 2019، ثلاثة انتهاكات حدثت ضد مُبدعين، ما بين أحكام بالحبس ومنع عرض مسرحي. فقد أصدرت محكمة جنح الجيزة حكمًا بحبس الراقصة جوهرة لمدة سنة، وأصدرت محكمة جنح مستأنف الدخيلة حكمًا بحبس الفنان حمو بيكا لمدة شهرين، بينما قامت جهة سيادية بمنع عرض مسرحية “حسنة إبليس” على مسرح رومانس بعد رفض الرقابة الترخيص بالعرض.

  • أحكام بالحبس

في 10 إبريل 2019، أيدت محكمة جنح مستأنف الدخيلة حكمًا بحبس الفنان حمو بيكا لمدة شهرين مع الشغل والنفاذ لاتهامه بإقامة حفل غنائي بدون ترخيص،[25] وفي يوم 30 من نفس الشهر تم قبول استشكال بيكا على الحكم بحبسه ووقف تنفيذ العقوبة إلى حين الفصل في الطعن وتم إخلاء سبيله.[26]

ترجع الواقعة إلى الربع الأخير من العام 2018، حين قامت نقابة المهن الموسيقية بإلغاء حفلتين لبيكا “حفاظًا على الذوق العام”، وفي نوفمبر 2018 قام محامي النقابة بتحرير محضر ضد بيكا أثناء استعداده لإقامة حفل غنائي بالإسكندرية، واتهمته النقابة “بالغناء بدون ترخيص وتلويث الذوق العام”، وتم إحالة البلاغ الذي حمل رقم 13812 لسنة 2018 إداري الدخيلة، إلى محكمة جنح الدخيلة والتي أصدرت حكمًا بحبس بيكا لمدة ثلاثة أشهر على خلفية مزاولة مهنة الغناء، وإذاعة حفل سمعي وبصري، دون الحصول على ترخيص من وزارة الثقافة.

ويذكر أن حمو بيكا توجه في فبراير من هذا العام ليحصل على التصاريح اللازمة للغناء، ولكن النقابة رفضت منحه العضوية العاملة أو المنتسبة أو حتى تصريحًا مؤقتًا بالغناء.

أصدرت محكمة جنح الجيزة حكمًا، في 10 إبريل 2019، بحبس الراقصة جوهرة لمدة سنة مع الشغل بتهمة التحريض على الفسق والفجور،[27] وترجع الواقعة إلى فبراير 2018، حين ألقت قوات شرطة السياحة والآثار القبض على الراقصة الروسية، وواجهت حينها اتهامات مزاولة مهنة الرقص الشرقي بدون تصريح من إدارة المصنفات والمهن، التحريض على الفسق لارتدائها بدلة مخالفة للقانون، والعمل بدون تصريح من القوى العاملة، وذلك في المحضر رقم 2 أحوال إدارة البحث الجنائي لسنة 2018، وقررت النيابة إخلاء سبيلها في نفس يوم القبض عليها بكفالة 5 آلاف جنيه.

  • منع عرض مسرحية حسنة إبليس

نشر محمد كارم، محامٍ ومخرج مسرحي، على حسابه بموقع فيسبوك أن جهة سيادية تأمر بمنع العرض المسرحي حسنة إبليس، وذلك في 13 إبريل 2019. وبدأت أزمة عرض “حسنة إبليس” في مايو 2017، حين تقدم كارم بالنص المسرحي إلى الرقابة حتى تمنحه ترخيصًا بالعرض، ولكن اعترضت الرقابة على عنوان المسرحية وبعض المشاهد فيها، وطلبت الرقابة تعديل العنوان إلى “حسنة إبليس!” أو “حسنة وإبليس”. وحين رفض كارم هذه التعديلات، لم تمنحه الرقابة ردًّا سواء بالقبول أو الرفض، وبعد محاولات دامت إلى أكثر من ستة أشهر للحصول على ترخيص، قرر القائمون على المسرحية عرضها دون ترخيص، في يناير 2018، على مسرح الجيزويت، حيث عُرضت في يومين متتاليين، وفي فبراير من نفس العام تم عرضها مرة أخرى دون ترخيص على مسرح رومانس.

في 15 إبريل 2018 نشر كارم: “مدير إدارة الرقابة على المسرحيات، بعد موافقة كل لجان الرقباء، يحيل مسرحيتي إلى مشيخة الأزهر”، وبدورها قامت الإدارة العامة للبحوث والتأليف والترجمة بالأزهر الشريف بفحص ومراجعة النص المسرحي بناءً على طلب الرقابة، وجاء رد الأزهر في ديسمبر 2018، واصفًا المسرحية بأنها “لا ترقى إلى مستوى إعلانها وتمثيلها”. وجاء اعتراض الأزهر على احتواء المسرحية على “ألفاظ كثيرة من السب والشتائم وعبارات تدل على عدم الرضا بما قدره الله”، واعترض الأزهر أيضًا على عنوان: “حسنة إبليس”، لأنه، وبحسب البيان: “لم تذكر لنا _المسرحية_ حسنة واحدة فعلها إبليس حتى توافق عنوانها”.[28]

نشر كارم بيان الأزهر على صفحته الشخصية وعلق بأنه محاربة للفن، وأضاف أنه سيتقدم ببلاغ إلى النائب العام ضد المؤسسة وسيتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة. وبالفعل تقدم كارم، في فبراير 2019، ببلاغ إلى النائب العام ضد كلٍّ من وزير الثقافة، رئيس هيئة الرقابة على المصنفات الفنية، مدير الرقابة على المسرحيات، شيخ الأزهر ومدير عام الإدارة العامة للبحوث والتأليف والترجمة، وحمل البلاغ رقم 1792 لسنة 2019 عرائض النائب العام، واتهمهم فيه بـ”التدليس ومحاربة الإبداع والفن” وطالب النائب العام بالرجوع إلى نص المادة 4 فقرة ب من القانون رقم 430 لسنة 1955، والتي تنص على أنه: “يجب على السلطة القائمة على الرقابة أن تبت في طلب الترخيص خلال ثلاثين يومًا على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب، ويعتبر الترخيص ممنوحًا إذا لم يصدر قرار من هذه السلطة خلال المدة المبينة”، وفي حالة عرض حسنة إبليس، انتظر كارم إلى أكثر من ستة أشهر دون أن يحصل على موافقة أو حتى رفض.[29]

قرر كارم عرض المسرحية مرة أخرى على مسرح رومانس، في 12 إبريل 2019، مُستندًا إلى النص القانوني السابق ذكره، وبالفعل تم عرض المسرحية في اليوم الأول بنجاح، ولكن في اليوم التالي، قررت جهة سيادية إغلاق المسرح يومها ومنع عرض المسرحية، وكتبت فرقة “ولاد حرام” التي تقوم بعرض المسرحية على صفحتها بفيسبوك: “إحنا آسفين لكل إللي كانوا هيحضروا النهارده، بس الحكومة بتخاف من الفن”.[30]

ثالثًا: توصيات بشأن حماية حرية التعبير:

تقدم مؤسسة حرية الفكر والتعبير عددًا من التوصيات التي من شأنها حماية حرية التعبير من واقع تحليلها لحالة حرية التعبير خلال الربع الثاني من عام 2019. وتهدف هذه التوصيات إلى تشجيع الجهات المعنية محليًّا ودوليًّا على مواصلة الحوار مع السلطات المصرية بشأن الالتزام بالاتفاقيات الدولية التي تحمي حرية التعبير وحرية تداول المعلومات. وهذه التوصيات:

  • على المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إجراء تحقيق في مصادر تمويل مجموعة إعلام المصريين ومدى التزامها بسياسات منع الاحتكار.
  • يجب أن تقوم السلطات المصرية بوقف إجراءات حجب مواقع الوِب ورفع الحجب عن مئات المواقع المحجوبة.
  • على المجلس الأعلى للإعلام وقف رقابة الأجهزة الأمنية على الصحف المطبوعة، والتي تؤدي إلى منع طباعة الصحف ومنع نشر مقالات الرأي.

خاتمة

يتناول التقرير الانتهاكات التي حدثت خلال الربع الثاني في عام 2019، على مستوى ملفات حرية التعبير، وشرح السياق السياسي الذي تشهده مصر في هذه الفترة وتأثيراته على حالة حرية التعبير. وتحاول مؤسسة حرية الفكر والتعبير من خلال هذا التقرير الدوري أن تشجع الفئات المستهدفة من صحفيين ومبدعين ونشطاء وأكاديميين على مناصرة قضايا حرية التعبير، وكذلك تقدم معلومات موثقة حول حالة حرية التعبير لمساعدة المنظمات المحلية والدولية في جهودها للدفاع عن حقوق الإنسان.

 

[1] الهيئة الوطنية للانتخابات، قرار الهيئة الوطنية للانتخابات رقم (38) لسنة 2019 بإعلان نتيجة الاستفتاء على تعديل بعض مواد الدستور، 23 إبريل 2019، تاريخ آخر زيارة: 25 يونيو 2019، رابط: https://bit.ly/2Y5ZIxA
[2] الهيئة الوطنية للانتخابات، قرار مجلس النواب بتعديل بعض أحكام الدستور، 16 إبريل 2019، تاريخ آخر زيارة: 25 يونيو 2019، رابط: https://bit.ly/2Y60ivg
[3] أحمد علي، مصادر برلمانية تكشف عن موعد انتخابات مجلس الشيوخ، مصراوي، 11 يوليو 2019، تاريخ آخر زيارة: 16 يوليو 2019، رابط: https://bit.ly/30EdBAX
[4] محمد فرج، حبس زياد العليمي وحسام مؤنس وآخرين 15 يوما لاتهامهم في قضية «خطة الأمل»، الشروق، 25 يونيو 2019، تاريخ آخر زيارة: 26 يونيو 2019، رابط: https://bit.ly/2JztJxR
[5] Reporters Without Borders, Media Ownership Monitor Egypt, 25 January 2019, last visit: 25 June 2019, Link: https://bit.ly/2LoQUNy
[6] فاطمة شعراوي، إطلاق قناة "تايم سبورت" لإذاعة مباريات كأس الأمم الإفريقية، بوابة الأهرام، 23 مايو 2019، تاريخ آخر زيارة: 25 يونيو 2019، رابط: https://bit.ly/2JDnUiU
[7] ماهر الرشيدي، "الوطنية للإعلام" تنفي التفريط فى تراث التليفزيون، الهيئة الوطنية للإعلام، 31 مايو 2019، تاريخ آخر زيارة: 25 يونيو 2019، رابط: https://bit.ly/2XVr2uq
[8] مؤسسة حرية الفكر والتعبير، تحت الشبهة.. من يراقب ملكية وسائل الإعلام في مصر، 22 مارس 2018، تاريخ آخر زيارة: 25 يونيو 2019، رابط: https://bit.ly/2QwZ0Cc
[9] المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، 24 مارس 2019، الأعلى للإعلام يوقف برنامج "قطعوا الرجالة" بسبب الإيحاءات الجنسية ومخالفة المعايير المهنية، تاريخ آخر زيارة: 25 يونيو 2019، رابط: https://bit.ly/2YSA3FL
[10] مقابلة هاتفية مع الصحفي إسلام مقلد، وصحفي آخر رفض ذكر اسمه.
[11] صفحة رئيس تحرير جريدة المشهد على موقع فيسبوك، 20 إبريل 2019،  تاريخ آخر زيارة: 25 يونيو 2019، رابط: https://www.facebook.com/shendy1/posts/10156642822602284
[12] صفحة عضو مجلس نقابة الصحفيين عمرو بدر، 20 إبريل 2019، تاريخ آخر زيارة: 25 يونيو 2019، رابط: https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=662466660872765&id=100013283111049
[13] دوت مصر، 22 إبريل 2019، الوطنية للانتخابات: ليس من حق وسائل الإعلام إذاعة أرقام الاستفتاء، تاريخ آخر زيارة: 25 يونيو 2019، رابط:  https://www.youtube.com/watch?v=nR3bbMJU_Is
[14] مقابلة هاتفية مع رئيس تحرير جريدة الأهالي أمينة النقاش.
[15] بسام رمضان، مصور المصري اليوم يروي تفاصيل اعتداء لاعبي الزمالك عليه "فيديو"، المصري اليوم، 24 إبريل 2019، تاريخ آخر زيارة: 25 يونيو 2019، https://www.almasryalyoum.com/news/details/1391845
[16] محادثة هاتفية مع الصحفي.
[17] هشام أبو حديد، مينا غالي، عمرو بدر: منع المصورين من تغطية مبارة الزمالك "جريمة"، المصري اليوم، 10 مايو 2019، تاريخ آخر زيارة: 25 يونيو 2019، رابط: https://www.almasryalyoum.com/news/details/1396020
[18] أشرف محيي، منع صحفي من تغطية زيارة وزير الشباب والرياضة بالغردقة، بوابة الوفد، 1 مايو 2019، تاريخ آخر زيارة: 25 يوينو 2019، رابط: https://bit.ly/2SiSX6d
[19] فاطمة أبو شنب، إحالة محاكمة سعاد الخولي بـ"غسيل الأموال" لـ"استئناف القاهرة" لتحديد دائرة أخرى، المصري اليوم، 25 مايو 2019، تاريخ آخر زيارة: 25 يونيو 2019، رابط:https://www.almasryalyoum.com/news/details/1400124
[20] مصطفى علي، "الوطنية للإعلام" تستنكر منع قناة تايم من تصوير إستاد الدفاع الجوي، مصراوي، 29 مايو 2019، تاريخ آخر زيارة: 25 يونيو 2019، رابط: https://bit.ly/2NXrc4T
[21] صفاء سرور، في الثانية ظهرًا: تفاصيل القبض على رانيا الجويلي وضمِّها للقضية 741، المنصة، 18 مايو 2019، تاريخ آخر زيارة: 1 يوليو 2019، رابط: https://almanassa.com/ar/story/12333
[22] محمد فرج، حبس مدير مشروعات مكتبة الإسكندرية لاتهامه بنشر أخبار كاذبة، الشروق، 5 مايو 2019، تاريخ آخر زيارة: 1 يوليو 2019، رابط: https://bit.ly/2LlHoui
[23]   قائمة المواقع المحجوبة في مصر، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، رابط: https://afteegypt.org/blocked-websites-list-ar
[24] محمد الطاهر، آلاف المواقع تُحجب عشوائيًّا في مصر، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، 15 مايو 2019، تاريخ آخر زيارة: 1 يوليو 2019، رابط: https://afteegypt.org/digital_freedoms/publications_digital_freedoms/2019/05/15/17490-afteegypt.html
[25] محمد عامر، تأييد حكم حبس "حمو بيكا" شهرين مع الشغل والنفاذ، مصراوي، 16 إبريل 2019، تاريخ آخر زيارة: 3 يوليو 2019، رابط: https://bit.ly/2JmVKJ0
[26] ناصر الشرقاوي، قبول استشكال "حمو بيكا" على حبسه شهرين.. والمحكمة تُخلي سبيله، المصري اليوم، 30 إبريل 2019، تاريخ آخر زيارة: 3 يوليو 2019، رابط: https://www.almasryalyoum.com/news/details/1393441
[27] محمد القماش، حبس الراقصة جوهرة سنة بتهمة التحريض على الفسق والفجور، المصري اليوم، 10 إبريل 2019، تاريخ آخر زيارة: 3 يوليو 2019، رابط: https://www.almasryalyoum.com/news/details/1386694
[28] علاء رضوان، مسرحية "حسنة إبليس" بين تقرير الأزهر الشريف ورد مؤلف العمل (مستند)، صوت الأمة، 5 فبراير 2019، تاريخ آخر زيارة: 3 يوليو 2019، رابط: https://bit.ly/2JmWHky[29] رمضان أحمد، بلاغ يتهم وزير الثقافة وآخرين بوقف عرض مسرحية "حسنة إبليس"، بوابة روزاليوسف، 3 فبراير 2019، تاريخ آخر زيارة 3 يوليو 2019، رابط: http://www.rosaelyoussef.com/news/details/417508[30] منشور على الصفحة الرسمية لفرقة ولاد حرام، 13 إبريل 2019، تاريخ آخر زيارة: 3 يوليو 2019، رابط: https://bit.ly/2xBNP3I

محتوى الموقع منشور برخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف 4.0