بحوث المشاهدة وتعزيز التنافسية في الإعلام

تاريخ النشر : الثلاثاء, 28 ديسمبر, 2021
Facebook
Twitter

 

إعداد: آلاء كليب وجيهان فادي

 

 ملخص تنفيذي

منع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، منذ يونيو 2017، إجراء بحوث المشاهدة في مصر، وهو قرار مستمر حتى وقتنا هذا. وتعد بحوث المشاهدة أداة أساسية في سوق الإعلانات، حيث يتمكن من خلالها المعلنون من اختيار الشبكات التليفزيونية الأكثر مشاهدة للتعاقد معها على نشر الإعلانات، وبالتالي تؤثر على الموارد التي تجنيها الشبكات والقنوات التليفزيونية، وكذلك على التنافسية بين وسائل الإعلام طبقًا لحصص الجمهور،[1] والأرباح التي تحققها.

وبشكل عام، تأثرت التنافسية في سوق الإعلام سلبًا، بعد أن استحوذت شركات أسستها جهات سيادية بالتعاون مع بعض رجال الأعمال المؤيدين للسلطة الحالية على النسبة الأكبر من الشبكات التليفزيونية الخاصة،[2] إلى جانب استحواذها على شركات إنتاج الدراما وصحف ووكالات إعلانية ومواقع صحفية، وتتبع كل هذه الشركات ووسائل الإعلام الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية.

لذلك، يجب أن يتيح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لشركات بحوث المشاهدة العمل من جديد، ويتوقف عن محاولات السيطرة على نتائج بحوث المشاهدة، التزامًا بدوره القانوني في “ضمان ممارسة النشاط الاقتصادي في مجال الصحافة والإعلام على نحوٍ لا يؤدي إلى منع حرية المنافسة أو تقييدها أو الإضرار بها”.

 مقدمة

يعاني مجال الإعلام في مصر من سيطرة الدولة على مدار عقود طويلة، سواء من خلال الملكية أو الهيمنة على التشريعات المنظِّمة وتحديد نطاق الاستثمارات في المجال. وفي السنوات الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق مبارك، شهدت سوق الإعلام في مصر تطورات عدة، فبدأ رجال الأعمال يؤسسون القنوات الفضائية، إلى جانب استثماراتهم في الصحف الورقية والمواقع الصحفية، كما تطور الإعلام الرقمي وخصوصًا على شبكات التواصل الاجتماعي.[3] وفي أعقاب ثورة يناير، انتعشت سوق الإعلام في مصر من خلال ضخ استثمارات كبيرة وازدياد التنافسية وتنوع ملكية وسائل الإعلام.

ورغم وجود مؤشرات عامة حول سوق الإعلام في مصر، وما يمكن تتبعه من تغيرات تشريعية وسياساتية، فإن الجانب الأكبر من هذه السوق يكتنفه الغموض، حيث لا يوجد قانون لتداول المعلومات، ومن ثم لا يوجد إلزام على الجهات الرسمية بنشر المعلومات. وينطبق ذلك على مجال بحوث المشاهدة.[4]

فقد عملت شركة إبسوس الفرنسية، وهي شركة رائدة لأبحاث السوق، في مصر منذ عام 2006، وقدمت الشركة استشارات إلى المعلنين في مجال بحوث المشاهدة. وباتت استطلاعات الرأي التي تجريها الشركة لتحديد نسب المشاهدة مصدرًا أساسيًّا يبني عليه المعلنون تعاقداتهم مع القنوات التليفزيونية.[5]

في 2016، بات على شركات بحوث المشاهدة الحصول على الترخيص لعملها من المجلس الأعلى للإعلام، وفقًا للقانون. ولاحقًا، أصدر الأعلى للإعلام قرارًا بمنع إجراء بحوث المشاهدة، في عام 2017، ثم صدرت عن المجلس بيانات متعددة تشير إلى تشكيله لجنة لوضع معايير عمل شركات أبحاث المشاهدة، وإسهامه في تأسيس شركة مملوكة للدولة لتقوم بعمل أبحاث المشاهدة، ولكن دون أن تصدر هذه المعايير حتى وقتنا هذا، ما يعني عمليًّا تعطيل إجراء بحوث المشاهدة على مدار ما يزيد على أربع سنوات.

تؤدي هذه السياسة إلى تكريس ممارسات الاحتكار في سوق الإعلام، حيث أن أغلبية شبكات التليفزيون الخاصة مملوكة لشركة أمٍّ واحدة “المجموعة المتحدة للخدمات الإعلامية”. تملك هذه الشركة وكالة إعلانات، ويتم من خلالها تحديد الرسوم التي يدفعها المعلنون، وفق تقييم الشركة الأم لنسب المشاهدة التي تحظى بها الشبكات التليفزيونية المملوكة لها.

ويمكن القول إن المشكلة الأساسية تكمن في منح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام سلطة منع نشر بحوث المشاهدة والرقابة على نتائجها، بينما عطل الأعلى للإعلام إجراء هذه البحوث من الأساس عمليًّا، مثلما هو الحال في تقاعس المجلس الأعلى للإعلام عن أداء دوره في الرقابة على تمويل وسائل الإعلام.

 خلفية: منع بحوث المشاهدة

في الفترة التي أعقبت عزل الرئيس السابق مرسي، وجه بعض ملاك القنوات التليفزيونية الخاصة انتقادات إلى نتائج بحوث المشاهدة الصادرة عن شركة إبسوس. وفي بداية عام 2014، أعلن بعض رجال الأعمال من خلال مؤتمر صحفي لغرفة صناعة الإعلام وقف تعاقد قنواتهم مع شركة إبسوس، وكان السبب الرئيسي هو وجود قناة mbc مصر في صدارة القنوات الأكثر مشاهدة.[6] وفي تلك الفترة، أعلن ملاك الشبكات التليفزيونية عن سعيهم للتعاقد مع شركتين عالميتين لبحوث المشاهدة.

وفي العام 2016، عاد ملاك القنوات الفضائية إلى انتقاد إبسوس مجددًا، وأوضحت الشركة أنها تقدم خدماتها إلى عملائها فقط ولا تنشر نتائج بحوثها علانية. وفي نهاية عام 2016، صدر قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام، والذي أوضح اختصاصات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وهو جهة مستقلة وفق الدستور المصري منوط بها تنظيم شؤون الإعلام، وفقًا لتعديلات الدستور، التي أُقرت في 2014. ويمنح هذا القانون الأعلى للإعلام سلطة “الترخيص لشركات التحقق من الانتشار والمشاهدة والاستماع، أو هيئاتها، أو مؤسساتها، ومتابعة مراحل عملية التحقق كافة واعتماد النتائج، وذلك وفقًا للقواعد التي يضعها”.[7] وهكذا، وضع المشرع قيودًا على عمل شركات أبحاث المشاهدة.

عاد الجدل من جديد حول بحوث المشاهدة في العام التالي. في يونيو 2017، تقدمت قنوات “ON TV” و”المحور” و”CBC” بشكوى ضد إبسوس في جهاز حماية المنافسة، متهمين الشركة بالتلاعب فى تقارير نسب المشاهدة لصالح قناة mbc السعودية، ضد القنوات المصرية.[8] وطالبت الشكوى جهاز حماية المنافسة بإحالة إبسوس إلى النيابة العامة.

وفي نفس الشهر، قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام “وقف استطلاعات الرأي التي تجريها الشركات أو الهيئات الخاصة لأبحاث التحقق من الانتشار والمشاهدة والاستماع”.[9] وأرجع رئيس المجلس آنذاك مكرم محمد أحمد هذا القرار إلى شكاوى القنوات التليفزيونية من كثرة الاستطلاعات حول المسلسلات والبرامج التي تصدر عن شركات لا تلتزم بالأسس العلمية. اعتمد هذا القرار على المادة الرابعة من قانون رقم 92 لسنة 2016 بشأن التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام.

شكَّل الأعلى للإعلام بعد ذلك لجنة من أعضائه وخبراء فى بحوث الرأي العام لوضع معايير تحدد منهجية البحث والعينات المستهدفة لإلزام شركات بحوث المشاهدة بالعمل وفقًا لها. وبالتزامن مع ذلك، شكَّل الأعلى للإعلام لجنة لتأسيس شركة وطنية لبحوث الرأي والمشاهدة، وتختص اللجنة بوضع تصور لإنشاء كيان وطني يعمل في مجال بحوث الرأي العام والمشاهدة.[10]

قررت وزارة القوى العاملة إغلاق مقر شركة إبسوس، في 15 يوليو 2017، بسبب عدم التزام الشركة باشتراطات السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل.[11]

وفي سبتمبر 2017، أعلن المجلس الأعلى للإعلام أنه أنهى مناقشة معايير وضوابط إنشاء شركات بحوث الاستماع والمشاهدة والتحقق من الانتشار بمشاركة ممثلين عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ووزارة الاتصالات وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

ظلت عملية إجراء بحوث المشاهدة ممنوعة وفق قرارات الأعلى للإعلام، ولم يصدر المجلس أي معايير تنظم عمل الشركات في هذا المجال. وتجدر اﻹشارة هنا إلى أن قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الصادر في 2018، منح الأعلى للإعلام نفس الصلاحية في الترخيص للشركات العاملة في بحوث المشاهدة والاستماع، واعتماد نتائج البحوث التي تجريها.[12]

وأعلن الأعلى للإعلام، في فبراير 2019، تشكيل لجنة جديدة لبحوث المشاهدة تعمل على دراسة المعايير المقترحة مع اعتماد استمارات العينة ومتابعة المنهجية العلمية المطبقة في الدراسة المتمثلة في بحوث المشاهدة وبحوث الرأي، ومتابعة أعمال الجهات المتعلقة بهذه الموضوعات، ومتابعة النتائج والتوصيات المقترحة والموافقة عليها.[13]

وفي إبريل 2019، أعلنت اللجنة عن خمسة شروط لعمل الشركات في مجال بحوث المشاهدة والاستماع،[14]:

  1.  أن تأخذ الشركة شكل شركة مساهمة مصرية، ويستثنى من ذلك مراكز البحوث العلمية داخل الجامعات وخارجها والمنشأة وفقًا للقانون المصري وتعمل في مصر.
  2. أن لا يقل رأسمال الشركة المصدر عن خمسة ملايين جنيه مصري وأن يكون العضو المنتدب أو المدير التنفيذي من الخبراء العاملين في هذا المجال وخبرتهم لا تقل عن عشر سنوات.
  3. أن توافق الشركة على شروط العمل ومنها متابعة أعمال هذه الشركات في جميع المراحل للتأكد من استيفائها للشروط والالتزامات المنصوص عليها في التعاقد.
  4. أن تلتزم الشركة بإبلاغ المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بأية تعديلات تحدث في هيكل الملكية أو رأس المال أو مصادر التمويل وموافقة المجلس عليها.
  5. لا يجوز نشر النتائج الخاصة بالبحث أو جزء منها إلا بعد الحصول على موافقة مكتوبة من اللجنة بالتزام الشركة بمنهجية البحث المتفق عليها.

وهكذا يبدو من هذه المعايير أن الأعلى للإعلام لم يناقش استخدام جهاز قياس المشاهدة “People Meter”، الذي يتم تركيبه على أجهزة استقبال البث التليفزيوني، ويمكن من خلاله تحديد عدد المشاهدين وفترات المشاهدة للقنوات والبرامج. ولا يتم استخدام هذا الجهاز في مصر لأن السلطات المختصة ترفض دخول تلك الأجهزة البلاد لاعتبارات الأمن القومى.[15]

 بدائل السياسات: تمكين شركات الأبحاث من العمل بحرية

ويمكن تناول ثلاثة خيارات محددة للسياسة المتعلقة ببحوث المشاهدة، أولها هو استمرار السياسة الحالية من حيث تعطيل إجراء بحوث المشاهدة إلى حين وضع المعايير المُلزمة للشركات العاملة في هذا المجال. ففي التقرير السنوي الثالث للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لا يوجد أي ذكر للجنة بحوث المشاهدة، ويغطي هذا التقرير الفترة من منتصف عام 2020 إلى نهايته.[16] وذكر التقرير إجراء الدراسات المتخصصة التي تعتمد على استطلاعات الرأي والأبحاث من ضمن محاور إستراتيجية الأعلى للإعلام، وأوضح أن ذلك بهدف التعرف على توجهات الجمهور ليكون الإعلام معبرًا عنه.

تزيد هذه السياسة من تفاقم المشكلة، إذ تقوم بعض القنوات الفضائية بنفسها بإصدار نسب مشاهدة خاصة بالأعمال الدرامية التي تعرضها بدون توضيح كيفية وصولها إلى هذه النتائج.[17] وعليه تقوم الصحافة الفنية بنشر هذه البيانات على منصاتها كنوع من الدعاية لهذه الأعمال الدرامية. كما يروج بعض الفنانين لأعمالهم الدرامية باعتبارها الأكثر مشاهدة. تخلق هذه الحالة ارتباكًا لدى المعلنين، ومن ثم تحرم مجال الإعلام من موارد مالية، وتضعف من التنافسية بين الشبكات التليفزيونية. إذ إن المعلن لا يجد مصدرًا محايدًا للقيام بتقييم نسب المشاهدة.

وفي حالة انتهاء الأعلى للإعلام من وضع معايير لعمل شركات بحوث المشاهدة، وفق نفس التوجهات السابقة، فإن المجلس سيكون بإمكانه رفض نشر نتائج شركات بحوث المشاهدة، حسبما يتراءى للجنة المختصة. ويؤدي ذلك إلى حرمان المعلنين والجمهور من التعرف على نتائج متنوعة لقياس نسب المشاهدة، حسب المنهجيات المستخدمة في هذه البحوث. وبالتالي، من الممكن أن تصبح نتائج بحوث المشاهدة مقتصرة على جهة بعينها، ما يزيد من إهدار ضمانات التنافسية في مجال الإعلام.

أما السياسة الأخرى التي يمكن للمجلس الأعلى للإعلام اتباعها فتتمثل في مشاركته في تأسيس شركة مملوكة للدولة تقوم بإجراء بحوث المشاهدة، وهذا أمر يخالف اختصاصات الأعلى للإعلام وفقًا للقانون، إذ إن دور المجلس هو التنظيم فقط، ويمكن له في سبيل ذلك إنشاء لجانًا داخلية تعنى بمسائل تنظيم الإعلام والصحافة. وفي حالة مشاركة الأعلى للإعلام في تأسيس مثل هذه الشركة، سيصبح المجلس داعمًا لشركة، هو من يقوم بمراقبة عملها.

وسيسهم ذلك في زيادة عزوف المستثمرين عن تأسيس وامتلاك قنوات فضائية، بالإضافة إلى ما شهدته مصر في السنوات الأخيرة من سيطرة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية على أغلبية الشبكات التليفزيونية الكبرى.

ومن جانب آخر، يُظهر تبني هذا الخيار مدى ارتباط الأعلى للإعلام بالسلطة التنفيذية، إذ إن بعض من طالبوا من رجال الأعمال بتأسيس شركة وطنية لبحوث المشاهدة، أشاروا إلى ذلك باعتباره مسألة أمن قومي. وهذه رؤية تتبناها الأجهزة السيادية التي ضخَّت استثمارات ضخمة في مجال الإعلام وسيطرت على ملكية أغلبية الشبكات التليفزيونية.

وثمة خيار ثالث يتمثل في التزام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام باختصاصه القانوني فقط، من حيث إعلان المعايير اللازمة لعمل شركات بحوث المشاهدة ومنحها تراخيص العمل، والإسراع في ذلك. ويمكن للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قصر صلاحية اعتماد النتائج على التحقق من التزام كل شركة بالمنهجية التي استخدمتها، بدلًا من رفض أو قبول النتائج تأثرًا باعتراض قنوات فضائية على تقدم قنوات غير مصرية في ترتيب المشاهدة.

ولكن هذا الخيار ليس كافيًا على المدى البعيد، إذ إن الصلاحية القانونية الممنوحة للأعلى للإعلام بحاجة إلى تعديل تشريعي على عدة مستويات بقصر دور المجلس في مطابقة نتائج بحوث المشاهدة بالمنهجية المستخدمة في البحث، وذلك من خلال عمل لجنة تشكل من مختصين وخبراء مستقلين ولا يغلب عليها الطابع التنفيذي. وبذلك، يصبح من حق جميع الشركات العمل في بحوث المشاهدة دون حاجة إلى الحصول على ترخيص من الأعلى للإعلام، ولا يتدخل المجلس في عمل هذه الشركات، أثناء مراحل استطلاعات الرأي وإعداد منهجية البحث.

وسيكون لهذه السياسة تأثيرات كثيرة جيدة، حيث يمكن لشركات متعددة الجنسيات وشركات أجنبية وأخرى مصرية سواء خاصة أو مملوكة للدولة العمل بحرية في مجال بحوث المشاهدة. وبالتالي، يمكن للمعلنين تكليف من يريدونه من هذه الشركات بإجراء بحوث المشاهدة، وبالتالي تتوفر مصادر ذات أساس علمي لحصص الجمهور، وتزداد الموارد المالية الموجهة لصالح الإعلانات. ومن جانب آخر، تستفيد القنوات الفضائية من وصولها إلى الجمهور بتعزيز مواردها المالية، وتزداد التنافسية في مجال الإعلام.

 توصيات

تتوجه مؤسسة حرية الفكر والتعبير إلى الجهات المعنية بالتوصيات التالية:

على المجلس الأعلى للإعلام الالتزام باختصاصاته القانونية، وألا يشارك في تأسيس شركة تعمل في مجال بحوث المشاهدة.

 يجب أن ينتهي المجلس الأعلى للإعلام من إعداد معايير عمل شركات بحوث المشاهدة والترخيص لها على الفور.

يجب أن يلتزم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في اعتماد نتائج بحوث المشاهدة بمعيار التزام الشركة المنتجة للبحث بالمنهجية التي وضعتها مسبقًا، دون تدخل رقابي في المحتوى.

 على مجلسي النواب والشيوخ تعديل المادة (70) فقرة (13) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، بحيث تصبح “التأكد من التزام شركات بحوث التحقق من الانتشار والمشاهدة والاستماع بمنهجية البحث التي تضعها مسبقًا”، وبذلك يتم إلغاء حصول هذه الشركات على تراخيص عمل وإلغاء تدخل الأعلى للإعلام في مراحل إعداد البحوث.

خاتمة

تهدف مؤسسة حرية الفكر والتعبير من خلال هذه الورقة إلى مساعدة صنَّاع القرار والمشرعين على الإلمام بمخاطر غياب التنافسية في مجال الإعلام، وتأثيراتها على تعددية الإعلام والاستثمارات فيه، وكذلك وضع مقترحات سياساتية عملية، يساهم تبنيها في إمداد المعلنين والجمهور بمؤشرات ومعلومات حول نسب المشاهدة، وتوفير ضمانات مناسبة للمنافسة في سوق الإعلام. كما تضع المؤسسة هذه التوصيات أمام المتابعين والمهتمين بملف حرية الإعلام، من أجل تعزيز الجهود الجماعية لحماية حرية الإعلام في مصر.

[1] حصص الجمهور هي متوسط ​​النسبة المئوية للأفراد الذين يشاهدون قناة تليفزيونية معينة أو يستمعون إلى قناة إذاعية معينة من إجمالي الأفراد الذين يشاهدون أي قناة تليفزيونية أو يستمعون إلى أي قناة إذاعية خلال فترة زمنية محددة (الساعة، اليوم، الأسبوع، الشهر، السنة)، راجع: http://uis.unesco.org/en/glossary-term/audience-share

[2] مؤسسة حرية الفكر والتعبير، تحت الشبهة.. من يراقب ملكية وسائل الإعلام في مصر "دور المجلس الأعلى للإعلام في الرقابة على تمويل المؤسسات الإعلامية"، تاريخ النشر: 21 مارس 2018، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط:

https://afteegypt.org/research/research-papers/2018/03/21/14883-afteegypt.html

[3] مراسلون بلا حدود، مرصد ملكية وسائل الإعلام مصر، السياق السياسي، تاريخ النشر: يناير 2019، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط: http://egypt.mom-rsf.org/ar/context/politics/

[4] مراسلون بلا حدود، مرصد ملكية وسائل الإعلام مصر، الوصول إلى المعلومات، تاريخ النشر: يناير 2019، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط: http://egypt.mom-rsf.org/ar/findings/transparency/

[5]  أحمد فاروق، بعد اتهامه بالعمل لصالح الإخوان والإضرار بالأمن القومى.. د. عمرو قيس: الإعلام المصري هو الذي يتآمر على نفسه وليس "إبسوس"، الشروق، تاريخ النشر: 22 يونيو 2016، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط:

https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=22062016&id=8ef78887-438c-479c-8c64-f775d2bd1cee

[6] بوابة أخبار اليوم، 10 فضائيات ينشئون غرفة صناعة الإعلام المرئي والمسموع، تاريخ النشر: 26 يناير 2014، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط: https://bit.ly/3FBr2X6

[7] منشورات قانونية، قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام رقم 92 لسنة 2016، تاريخ النشر: 24 ديسمبر 2016، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط:https://manshurat.org/node/13726

[8] محمد فتحي، بسبب MBC مصر إبسوس والفضائيات.. صراع لا ينتهى! موقع المال، تاريخ النشر: 11 يونيو 2017، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط: https://bit.ly/3qqHP8P

[9] المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، "الأعلى للإعلام": إجراءات لضبط فوضى استطلاعات الرأى، تاريخ النشر: 22 يونيو 2017، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط: https://bit.ly/3JnSgmv

[10] المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الأعلى للإعلام يطلق 3 لجان لتداول المعلومات وتأسيس شركة وطنية لبحوث الرأى، تاريخ النشر: 10 يوليو 2017، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط: https://bit.ly/32Dllth

[11] محمد شرقاوي، وزارة القوى العاملة تصدر قرارًا بإغلاق شركة إبسوس، تاريخ النشر: 15 يوليو 2017، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط: https://bit.ly/3EzqLmd

[12] منشورات قانونية، قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 180 لسنة 2018، تاريخ النشر: 27 أغسطس 2018، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط:https://manshurat.org/node/31481

[13] المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، اللواء أبو بكر الجندي رئيسًا للجنة بحوث المشاهدة بالأعلى للإعلام، تاريخ النشر: 13 فبراير 2019، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط:https://bit.ly/3mACFWK

[14] المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الأعلى للإعلام يضع ضوابط عمل شركات بحوث المشاهدة في مصر، تاريخ النشر: 7 إبريل 2019، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط: https://bit.ly/3ptUQzm

[15] برنامج لازم نفهم على قناة CBC، أزمة المحطات الفضائية مع إبسوس، تاريخ النشر: 22 يناير 2014، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط: https://www.youtube.com/watch?v=OosJhu09fEw

[16] التقرير السنوي الثالث للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط:

https://drive.google.com/file/d/1J5guKQd52ItVAEyAAIRjRWD2QH7Wlcb3/view

[17] اليوم السابع، جمال الحريم يواصل الصدارة في نسب المشاهدة.. ورواد "السوشيال" يحتفون بدور دينا فؤاد، تاريخ النشر: 23 ديسمبر 2020، تاريخ آخر زيارة: ديسمبر 2021، رابط: https://bit.ly/3mEAy4a

محتوى الموقع منشور برخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف 4.0