معنية برصد انتهاكات حقوق التعبير في حق الأفراد و المؤسسات.

حرية الفكر والتعبير تحمل النائب العام مسئولية حجب المعلومات المتعلقة بالمقبوض عليهم في أحداث الذكرى الثانية للثورة

14661873258t47cmxw[1]

استمراراً لسياسة الغموض، والتضارب، والتخبط، التي تنتهجها مؤسسات الدولة المصرية الآن تجاه الرأي العام، قرر النائب العام  حفظ الطلب المقدم له من مؤسسة حرية الفكر والتعبير، بتاريخ 30 يناير 2013 – بصفتها منظمة حقوقية مصرية معنية بالدفاع عن حق الجمهور في المعرفة والحصول على المعلومات –  والذي طالبته فيه بضرورة أن تبادر النيابة العامة بالنشر اليومي للمعلومات المتعلقة بأعداد المقبوض عليهم – في سياق الأحداث السياسية الجارية منذ يوم 25 يناير وحتى تاريخه – والاتهامات المنسوبة إليهم وأماكن احتجازهم، وغيرها من المعلومات اللازمة للتأكد من سلامتهم ومدى قانونية الإجراءات المتخذة بشأنهم، إعمالاً لمبدأي الإفصاح والشفافية، ولتسهيل الدفاع عنهم من قبل المحامين إعمالاً لنص المادة 78 من الدستور التي تنص على أن \” حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول\” .

ومع استمرار غياب تلك المعلومات لا تستطيع مؤسسة حرية الفكر والتعبير إلا أن تُحمّل جهاز النيابة العامة مسئولية تعرض أشخاص المقبوض عليهم للعديد من الانتهاكات فيما يتعلق بسلامتهم الجسدية أو احتجازهم في أماكن غير مخصصة قانوناً لهذا الغرض، بالإضافة إلى تزايد حالات الاختفاء القسري للعديد من المواطنين، كما تعرب المؤسسة عن تشككها في مدى التزام هذا الجهاز بالأداء الفعّال لسلطاته الرقابية على المكلفين بالضبط و أماكن الاحتجاز أو الحبس الاحتياطي.

ويضرب المحامى المسئول عن ملف حرية التعبير بالمؤسسة ، مثالا صارخا  على مدى ما يتعرض له المقبوض عليهم من انتهاكات نتيجة عدم وجود معلومات معلنة ومنظمة من قبل النيابة العامة، حيث علم مساء يوم 5 فبراير 2013 بوجود 19 متهم  بالمحضر رقم 609 لسنة 2013 جنح قصر النيل، كان قد  تم القبض عليهم في يوم 29 يناير الماضي مساءً، واحتجازهم بمعسكر السلام للأمن المركزي ، وكان من المفترض عرضهم علي نيابة وسط القاهرة بمحكمه باب الخلق يوم 31 من نفس الشهر ،ولكن مع تجمهر الأهالي أمام المحكمة عادت بهم عربة الترحيلات مرة أخرى إلى معسكر الاحتجاز ، وشكلت النيابة فريق من المحققين انتقل لمعسكر السلام ليتم التحقيق معهم قبل سقوط أمر الحبس، وقررت النيابة حبس المتهمين 4 أيام  ثم تم تجديد حبسهم خمسة عشر يوماً  آخرين على ذمة التحقيقات ، ولم يعلم المحامين أو ذويهم عن أمرهم شيئا إلا بعد القبض عليهم بثمانية أيام، وذلك  بعد أن تمكن أحد المحتجزين من الاتصال بذويه وإخبارهم بمكان احتجازه وتعرضه للتعذيب. ولا تعتبر تلك الواقعة  إلا حلقة في سلسلة وقائع مستمرة ومتلاحقة  منذ بداية أحداث ذكرى 25 يناير وحتى الآن .

ومن خلال نشاط المؤسسة في تقديم الدعم القانوني للمقبوض عليهم خلال الأحداث الجارية منذ السادس والعشرين من يناير الماضي وحتى الآن ، فقد تركزت أهم المعوقات التي حالت دون أن يتمتع المقبوض عليهم بكافة حقوقهم القانونية ، في أن  الطريق الوحيد لمعرفة النيابات المنتدبة للتحقيق مع المقبوض عليهم ، وأعداد المتهمين المعروضين فى كل نيابة هو مرور المحامين والنشطاء على كافة النيابات المحتمل أو المتوقع وجود تحقيقات بها، وفي حالة العثور على النيابة المختصة بالتحقيق، تبدأ رحلة بحث أخرى لمعرفة أعضاء النيابة المنوط بهم التحقيق، وتكون فرص الوصول أفضل إذا تمكّن أحد المقبوض عليهم مصادفة من إجراء مكالمة غير رسمية لذويه لإخبارهم بالمكان المحتجز فيه. مما يجعل حق المقبوض عليهم فى كفالة الدفاع مرهون بالمصادفات والاجتهادات الفردية من المحامين المتطوعين بالدفاع عنهم لجمع المعلومات اللازمة للتمكن من تقديم الدعم القانونى  فى ظل غياب سياسات واجراءات واضحة ومنظمة من قبل جهاز النيابة العامة  للافصاح عن تلك المعلومات تعكس حرصها على حماية ذلك الحق وتأديته للمقبوض عليهم.

ومن ثم  تؤكد مؤسسة حرية الفكر والتعبير اصرارها على أن جهاز النيابة العامة تحت رئاسة وإشراف النائب العام، يجب أن يعمل على النشر اليومي والمنتظم للمعلومات المتعلقة بكل من يقبض عليه أو يحبس حفاظاً على سلامة المواطنين، ولتمكين ضحايا الاختفاء القسري والتعذيب من الملاحقة القانونية لجلاديهم ولضمان عدم إفلات منتهكي كرامة المواطنين من العقاب 

 

For English click here 

ذات صلة

Subscribe To AFTE Email List
No Thanks
Thanks for signing up.
We respect your privacy. Your information is safe and will never be shared.
Don't miss out. Subscribe today.
×
×

WordPress Popup Plugin