معنية برصد انتهاكات حقوق التعبير في حق الأفراد و المؤسسات.

حرية الفكر والتعبير تقاضي جامعة الإسكندرية لمخالفتها مبادئ الحق في المعرفة .. وحجب أسباب زيادة المصروفات بالمدينة الجامعية

Alexandria

أقامت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، دعوى قضائية رقم 16642 لسنة 67ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، ضد كل من رئيس جامعة الإسكندرية، ونائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، ومدير المدن الجامعية؛ لصالح “إيناس محمد رزق داوود” الطالبة بالفرقة الثانية كلية الآداب، وذلك طعنًا على القرار السلبي بخصوص عدم الإفصاح عن أسباب زيادة المصروفات وأوجه إنفاقها والاطلاع على اللائحة المنظمة للمدينة الجامعية.

 

وجاء من أسباب الطعن الذي تقدمت به المؤسسة، الافتقاد للسبب؛ حيث عدم وجود سببًا قائمًا محددًا بوقائع يؤدي إلى حجب الأوراق والمستندات المطلوبة، وخاصة أن المعلومات التي تتضمنها تلك المستندات لا تتعارض مع مبادئ الحق في المعرفة، مثل تهديد الأمن القومي أو انتهاك الخصوصية أو غيرها من الاستثناءات الخاصة بحرية تداول المعلومات، بالإضافة إلى أن الإدارة لم تفصح عن أية أسباب أو معوقات أخرى تبرر سبب إصدارها لهذا القرار السلبي، بعدم تمكين الطالبة من الحصول على نسخة رسمية من ميزانية المدينة الجامعية واللوائح المنظمة لها.

 

وأشار طعن المؤسسة أيضًا إلى أن الإدارة الجامعية أساءت استعمال السلطة، حيث أنها تعاملت مع المعلومات المطلوبة بصفتها مالكة لها في حين أن دورها يقتصر على إدارة المعلومات نيابة عن الطلاب باعتبارهم مالكيها الأصليين ليس إلا. لذلك أكدت المؤسسة أن لا يجوز أن تتجاوز الإدارة اختصاصاتها وأن تمنع معلومة أو تحجبها عن مالكيها الأصليين والمنتفعين منها، مؤكدة ذلك إعمالاً لسياسة الحكومة المفتوحة ومبدأ الإتاحة والشفافية، الذي يتطلب تمكين أفراد المجتمع من حقهم في الاطلاع على المعلومات المتعلقة بهم بشكل مباشر، هذا فضلاً عن أن القرار المطعون فيه جاء مخالفًا للنص الدستورى (47)، بالإضافة إلى المواثيق الدولية الملزمة لمصر والمتعلقة بحرية تداول المعلومات وحرية الرأي والتعبير كنص المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والفقرة الثانية من المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والمادة 9 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.

 

كانت الطالبة “إيناس محمد رزق” قد تقدمت إلى كل من السيد نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب والسيد مدير المدن الجامعية بجامعة الإسكندرية للإفصاح عن أسباب زيادة رسوم الإقامة بالمدينة الجامعية وأوجه إنفاقها، وأسباب زيادة هذه الرسوم بصورة غير منتظمة، وكذلك عن أوجه صرف مبلغ التبرع الذي يتم دفعه جبرًا على كل طالب يقيم بالمدينة الجامعية في أول سنة للإقامة، والذي بلغ ألفان وخمسمائة جنيه (2500جنيهًا مصريًا)، وهو مبلغ لا يوجد له سند قانوني، وعندما زعمت الإدارة بأن هذا التبرع يتم تحصيله بناء على ما نصت عليه اللائحة طلبت الطاعنة الاطلاع على هذه اللائحة والمواد التي تنظم هذا التبرع والتي توضح أسباب الزيادة، وهو ما قوبل بعدم الرد والاكتفاء بالقول بأن الزيادة هي أمر طبيعي وخاصة مع ارتفاع التكاليف، وفي حقيقة الأمر أنه لا يوجد مبرر مسوغ لهذه الزيادة, بالإضافة إلى عدم إعمال قواعد الشفافية لتوضيح أسباب ارتفاع هذه المصروفات التي ارتفعت من مبلغ (مائة وتسعة عشر جنيهًا مصريًا – 119 جنيهًا مصريًا) كمصروفات لعام2010/2011 إلى مبلغ (750 سبعمائة وخمسون جنيهًا مصريًا) كمصروفات لسنة 2011/2012. ومع تعنت الجهات الإدارية في الرد على الطلب، لم يكن أمام الطالبة إلا اللجوء لمحكمة القضاء الإداري لوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بالامتناع عن الإفصاح.

 

ومن جانبها أكدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير على أهمية وقف تنفيذ القرار المطعون فيه إعمالاً لحق الطلاب في الاطلاع على كافة المعلومات المتعلقة بسياسات إدارة شئونهم الجامعية والتعليمية، بما يمكنهم من حقهم في المشاركة والنقد والرقابة.

 

ذات صلة