معنية برصد انتهاكات حقوق التعبير في حق الأفراد و المؤسسات.

حرية الفكر والتعبير تطالب في دعوى قضائية تحديد مفهوم “الدواعي الأمنية”

أقامت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، الدعوى القضائية رقم 44468 لسنة 69ق، اليوم الاثنين 6 أبريل، أمام محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، اختصمت فيها كل من رئيس الجمهورية ووزير العدل ووزير الداخلية ورئيس مصلحة السجون؛ لصالح الطالب محمود محمد أحمد، وذلك طعنًا على امتناع وزارة الداخلية تحديد المقصود بمفهوم “الدواعي الأمنية”، وحصر الحالات التي تمنع الجهة الإدارية من إحضار المتهم من مقر محبسه وكذلك تحديد المعايير التي توضح درجة الخطورة الأمنية التي يشكلها انتقال المتهم من محبسه لجلسات المحاكمة.

وكان محامي المؤسسة قد خاطب مطالبًا الجهات المختصمة في 28 فبراير 2015م تحديد مفهوم الدواعي الأمنية.

اللافت للذكر أن وزارة الداخلية قد استخدمت في الآونة الأخيرة مصطلح “الدواعي الأمنية ” كمبرر لاستمرار الحبس الاحتياطي للمتهمين كأداة للقمع والتنكيل، الأمر الذي يعد بمثابة تخطي للضمانات الدستورية والقانونية التي كفلها المشرع للمتهم طوال فترة التحقيق. حيث خلت القوانين المنظمة من أي تعريف لمفهوم “الدواعي الأمنية” على الرغم من ذكرها في أكثر من موضع.
كما استند محامي المؤسسة في الدعوى المقامة للمادتين 96 و 92 من الدستور المصري، حيث تنص الأولى على “حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول. واستقلال المحاماة وحماية حقوقها ضمان لكفالة حق الدفاع. ويضمن القانون لغير القادرين ماليًا وسائل الالتجاء إلى القضاء، والدفاع عن حقوقهم”، كما تنص الثانية على “الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلًا ولا انتقاصًا. ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها.”، كما اعتبرت الدعوى إغفال حق المتهم في حضور جلسات تجديد الحبس إهدارًا للعديد من الضمانات والحقوق الدستورية.

ذات صلة