تعليق على الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات

1498

تحميل نسخة PDF من التعليق

نشرت الجريدة الرسمية في العدد ٤٦ الصادر في ١٣ نوفمبر ٢٠١٤م، قرارًا لرئيس الجمهورية بشأن الموافقة على انضمام جمهورية مصر العربية إلى الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات، المُوقعة في القاهرة بتاريخ ٢١ديسمبر2010م مع التحفظ بشرط التصديق.

العديد من مواد الاتفاقية تستخدم مصطلحات فضفاضة، سواء كان ما يتعلق بالتجريم أو بجمع البيانات والمعلومات عن المستخدمين أو حتى في المبادئ العامة التي استندت عليها، وبالتالي فإن موادها القانونية في حالة التصديق ودخولها حيز التنفيذستؤثر سلباً على حزمة من الحقوق والحريات تتصل بحرية التعبير والحق في الخصوصية. وبشكل عام تفتقد الاتفاقية مراعاة مبادئ الشفافية والوضوح والتناسب في صياغة موادها، ما يجعلها تشكل قيداً على نطاق واسع من النشاط الإلكتروني والتقني.

اعتمدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير في هذه الورقة على مبادئ الوضوح والشفافية والتناسب والضرورة، بالإضافة للمبادئ والمعايير والمبادرات الحقوقية على المستوى الدولي والمحلي التي تتعلق بمراقبة الاتصالات والحق في الخصوصية وحرية التعبير، كمبادئ عامة لتحليل مواد الاتفاقية.

أولًا عدم الوضوح والتناسب

مبدأ وضوح النص القانوني هو حق أصيل للناس، فلا يجب أن تحتوي نصوص الاتفاقية على ألفاظ غير مُحكمة وغير مُحددة. فمواد الاتفاقية تحتوي على العديد من الألفاظ وعبارات فضفاضة وغير مُحددة يقيناً وتحتمل التأويل في جوانبها. وكان على الاتفاقية أن تستخدم ألفاظ واضحة الدلالة والتأويل والتفسير وأن لا يُترك تفسيرها وتأويلها إلى للأجهزة القضائية والتنفيذية بالدول أطراف الاتفاقية، بل أنه من المفترض أن يقتصر دور أجهزة تطبيق القانون على التحقق والتأكد من ارتكاب الجرم من عدمه .كما تؤثر ممارسة استخدام الألفاظ الفضفاضة والغير مُنضبطة على حق الأفراد في العلم بالقانون وتجريم، فكيف لمواطن أن يُحدد ما يُعتبر جريمة وما لا يُعتبر جريمة في ظل عدم وضوح التشريع؟

وخلافاً لما سبق، فوجود مثل هذه المصطلحات سوف تُشكّل تعاظم للرقابة الذاتية، ما يحد من حرية التعبير والإبداع، خاصة وإن كانت الاتفاقية تتناول وسيطاً يستخدمه ملايين المواطنين في المنطقة العربية في التعبير عن آرائهم واستقاء ومشاركة الأفكار.

الوضوح في الألفاظ هو الأصل في النصوص القانونية

أشارت المحكمة الدستورية العليا المصرية إلى أن الأصل في النصوص العقابية هو وضوحها فإذا شابها نقص أو غموض فلا يجوز تفسيرها بما يناهض مصلحة المتهم1 أيضاً في نفس الموضوع أوضحت المحكمة بشكل واضح وصريح على أن غموض النص العقابي مؤداه أن يجهل المُشرّع بالأفعال التي أثّمها ، فلا يكون بيانها جلياً ، ولا تحديدها قاطعاً أو فهمها مُستقيماً ، بل مُبهماً خافياً . ومن ثم يلتبس معناها على أوساط الناس الذين لا يتميزون بعلو مداركهم ولا يتسمون بانحدارها ، إنما يكونون بين ذلك قواماً ، فلا يقفون من النصوص العقابية على دلالتها أو نطاق تطبيقها ، بل يكون حدسهم طريقاً إلى التخبط في شأن صحيح مضمونها ومراميها ، بعد أن أهمل المشرع في ضبطها بما يحدد مقاصده منها بصورة يحسم بها كل جدل حول حقيقتها ، مما يفقد هذه النصوص وضوحها ويقينها ، وهما متطلبان فيها ، فلا تقدم للمخاطبين بها إخطاراً معقولاً fair notice بما ينبغي عليهم أن يدعوه أو يأتوه من الأفعال التي نهاهم المُشرّع عنها أو طلبها منهم . وهو ما يعنى أن يكون تطبيق تلك النصوص من قبل القائمين على تنفيذها عملاً انتقائياً ، محدداً على ضوء أهوائهم ونزواتهم الشخصية ومبلوراً بالتالي خياراتهم التي يتصيدون بها من يريدون ، فلا تكون إلا شراكاً لا يأمن أحد معها مصيراً ، وليس لأيهم بها نذيراً 2

وهذا أيضاً ما يقول به القانون الدولي، حيث أن القوانين ينبغي أن تٌلبي معايير الوضوح والدقة بحيث يستطيع الناس معرفة عواقب أي أفعال أو تصرفات تصدر عنهم لأن أي عبارات غامضة في القانون يكون نطاقها غير واضحٍ لن تلبي هذا المعيار ولذلك فهي غير مشروعة. وذلك لأنه من العدل بالنسبة للناس أن تتاح لهم فرصة معقولة لمعرفة ما هو ممنوع بحيث يستطيعون التصرف بناءً على ذلك. كما أن القوانين الغامضة يساء استخدامها وتعطي للمسئولين عادة صلاحيات انتقائية وتترك الكثير من المساحة لاتخاذ القرارات الاعتباطية .3

نصوص غامضة ومصطلحات فضفاضة بالاتفاقية

يتناول الفصل الأول من الاتفاقية سرداً لمجموعة من الجرائم اعتبرتها الاتفاقية تُشكل جرماً. إلا أن صياغة مواد التجريم احتوت على العديد من المصطلحات الغير مُتناسبة مع واقع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. على سبيل المثال في المادة ٩، تُجرَّم إساءة استخدام وسائل تقنية المعلومات، حيث تعتبر الاتفاقية أن إنتاج أو بيع أو شراء أو استيراد أو توزيع أو توفير أية أدوات أو برامج مصممة أو مكيفة لغايات ارتكاب الجرائم المبينة في المادة السادسة إلى المادة الثامنة” هذا التجريم واسع جداً، ويمكنه أن يشمل العديد من التطبيقات والبرمجيات التي يتم استخدامها في اختبارات أمن وحماية الشبكات والبرمجيات والأنظمة المعلوماتية وتستخدم بالأساس لكشف الثغرات الأمنية للأنظمة وشبكات الاتصالات والبرمجيات ، ما يعني أن حيازة هذه التطبيقات أو برمجتها يُعتبر جريمة، وهو ما يعكس عدم تناسب المادة مع واقع المعطيات التقنية فيما يتعلق بالأمن الرقمي.

المادة ١٢ تتناولجريمة الإباحية4 حيث تُشدد المادة العقوبة في الجرائم المتعلقة بإباحية الأطفال والقصر ويشمل هذا التشديد حيازة مواد إباحية الأطفال والقصر أو مخلة بالحياء للأطفال والقصر على تقنية المعلومات أو وسيط تخزين تلك التقنيات، ورغم أهمية هذه المادة وتناسبها مع المعايير الحقوقية والأعراف الإنسانية، إلا أنها تترك باباً مفتوحاً أمام الحكومات العربية لتفسيرها طبقا لمعايير غير معروفة وليست مُحددة في الاتفاقية.حيث ينص البند الأول على تجريم إنتاج أو عرض أو توزيع أو توفير أو نشر أو شراء أو بيع أو استيراد مواد إباحية أو مخلة بالحياء بواسطة تقنية المعلومات ولا يوجد أي تعريف واضح لماهية المواد المخلة بالحياءوعليه فإنه يمكن استخدامها فعليا لتجريم العديد من أنواع المحتوى المنشور على الإنترنت سواء كانت نصوصاً أدبية أو أعمال فنية أو أي من أنشطة النشر على الرقمي، خاصة أن هذه الألفاظ الفضفاضة استُخدمت سابقا بالفعل لتقييد حرية التعبير وتجريم أعمال أدبية وفنية.5

على نفس شاكلة المادة ١٢ تسير المادة ١٥، 6 حيث تتناول الجرائم المتعلقة بالإرهاب والمرتكبة بواسطة تقنية المعلومات، وتنص في النقطة الرابعة منها على تجريم نشر النعرات والفتن والاعتداء على الأديان والمعتقدات“. هذه المادة يمكن استخدامها لتجريم أي رأي أو تعبير يمكنه أن يُشكّل اختلافا مع المعتقدات الدينية والاجتماعية السائدة. في مصر مثلاً، هناك العديد من القضايا المتعلقة بازدراء الأديان وضحايا حُكموا بسبب تعبيرهم عن معتقداتهم واعتبار آرائهم اتجاه الدين نوع من أنواع الاعتداء على الأديان، سواء كان ذلك برأي مباشر اتجاه معتقدات دينية أو من خلال أعمال فنية وأدبية.7

المادة ٢١ من الاتفاقية 8 تُشدد العقوبات على الجرائم التقليدية المرتكبة بواسطة تقنية المعلومات، وهو تشديد غير مفهوم وغامض ولا يقترن فعلياً بالضرر المترتب على الجريمة، بقدر ارتباطه بأداة الجريمة نفسها. المفترض أن الجريمة واحدة حتى وإن اختلفت الأدوات المستخدمة في تنفيذها، ولا يوجد ضرورة لتشديد عقوبة على جريمة واحدة عند اختلاف أداة ارتكابها. وهذا ما قالته المحكمة الدستورية العليا في الطعن رقم 33 لسنة 16 قضائي أن شخصية العقوبة وتناسبها مع الجريمة ، مرتبطتان بالشروط التي يعد بها الشخص قانوناً مسئولاً عن ارتكابها وهو ما يعني أن الأصل في العقوبة هو معقوليتها فلا يكون التدخل فيها إلا بقدر نائياً بها عن أن تكون إيلاماً غير مبرر يؤكد قسوتها في غير ضرورة9

توسع غير محدود في التجريم

على الرغم من أن الفصل الثاني هو فصل يتعلق بالأحكام الإجرائية إلا أن المادة ٢٢ به، 10 احتوت على لفظ غامض تماماً أية جرائم أخرىوهو لفظ يمكن من خلاله تجريم أي نشاط رقمي، حيث أن المادة ألزمت الدول الأعضاء بتبني التشريعات والإجراءات الضرورية لتحديد الصلاحيات والإجراءات الواردة بالاتفاقية في قانونها الداخلي،وتطبيقها على الجرائم المنصوص عليها في فصل التجريم، ثم تُزيد المادة نطاق تطبيق الإجراءات لتشمل أية جرائم أخرى ترتكب بواسطة تقنية المعلوماتوكالعديد من بنود الاتفاقية، لم يتم تعريف أو تحديد أو وضع إطار للجرائم الأخرى“.

ثانياً أحكام إجرائية تنتهك سرية البيانات والحق الخصوصية

لم تنص الاتفاقية بشكل واضح على مواد من شأنها أن تُحافظ على خصوصية المُستخدمين وبياناتهم وحقوقهم بل على العكس، احتوى فصل الإجراءات على نصوص عديدة لا تُراعي أي مبادئ أو معايير حقوقية في الجمع أو الاحتفاظ بالبيانات. وكان المفترض أن يكون صيانة الحقوق والحريات واحدة المبادئ التي تُعتَمَد في صياغة الاتفاقية، خاصة ما يتعلق بالحق في الخصوصية وسرية البيانات الشخصية وحرية التعبير، وأن تأتي نصوص الاتفاقية بالشكل الذي يعبر عن قناعات بحزم الحقوق والحريات المختلفة وعدم ترك مساحة للتفسيرات والتأويل القانوني بالشكل الذي يوفّر القدر الأقصى من حماية الحقوق والحريات، ووضع حدود قانونية للجمع والاحتفاظ بالبيانات، إلا أنها جاءت مُفتقرة لهذه المعايير.

الحق في خصوصية في الدستور المصري وأحكام المحكمة الدستورية

وكان الدستور المصري قد وضع حدودا تحفظ الحق في الخصوصية حيث نصت المادة ٥٧ على للحياة الخاصة حرمة، وهى مصونة لا تمس. وللمراسلات البريدية، والبرقية، والإلكترونية، والمحادثات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، وسريتها مكفولة، ولا تجوز مصادرتها، أو الاطلاع عليها، أو رقابتها إلا بأمر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفى الأحوال التي يبينها القانون.

كما تلتزم الدولة بحماية حق المواطنين في استخدام وسائل الاتصال العامة بكافة أشكالها ، ولا يجوز تعطيلها أو وقفها أو حرمان المواطنين منها، بشكل تعسفي، وينظم القانون ذلك.”

أيضا تناولت المحكمة الدستورية العليا حدوداً لعدم جواز استخدام القوانين في فرض قيود على حقوق الإنسان كان منطقياً وضرورياً أن تعمل الدول المتمدينة على أن تقيم تشريعاتها الجزائية وفق أسس ثابتة تكفل بذاتها انتهاج الوسائل القانونية السليمة في جوانبها الموضوعية و الإجرائية ، لضمان ألا تكون العقوبة أداة قامعة للحرية عاصفة بها بالمخالفة للقيم التي تؤمن بها الجماعة في تفاعلها مع الأمم المتحضرة و اتصالها بها، و كان لازماً في مجال دعم هذا الاتجاه و تثبيته أن تقرر الدساتير المعاصرة القيود التي ارتأتها على سلطان المشرع في مجال التجريم تعبيراً عن إيمانها بأن حقوق الإنسان و حرياته لا يجوز التضحية بها في غير ضرورة تمليها مصلحة اجتماعية لها اعتبارها ، و اعترافا منها بأن الحرية في أبعادها الكاملة لا تنفصل عن حرمة الحياة 11 كما أكدت محكمة القضاء الإداري على أهمية الحق في الخصوصية أن الحق في الخصوصية هو حق أصيل سواء نصّ عليه الدستور أو أغفَلَه12

كما تنص المادة ١٧ من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن لا يحوز تعريض أي شخص، على نحو تعسفي أو غير قانوني، لتدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو بيته أو مراسلاته، ولا لأي حملات غير قانونية تمس شرفه أو سمعته.

من حق كل شخص أن يحميه القانون من مثل هذا التدخل أو المساس.”

مخالفة الاتفاقية للمعايير الدولية فيما يتعلق بالخصوصية

الاتفاقية تخالف المعايير التي استقر عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان، كما تناقض الدستور المصري وما استقرت علية المحكمة الدستورية العليا. على سبيل المثال في الفصل الثاني، تتناول الاتفاقية الأحكام الإجرائية، والتي تحتوي بنود هذا الفصل على ألفاظ غامضة وغير مُحكمة وإجَازة إجراءات واسعة في جمع البيانات والمعلومات، لا تتناسب مبادئ الحق في الخصوصية وسرية البيانات.13 كما أن مواد هذا الفصل لا تحتوي على نص واضح ومباشر يُحافظ على حق في سرية بياناته الشخصية ، وحقه في إعلامه بالإجراءات التي يتم اتخاذها بشأن جمع بيانات ومعلومات حول نشاطه الرقمي، أو يعطيه حقه في الاعتراض على هذه الإجراءات.

على سبيل المثال المادة ٢٣ من الاتفاقية 14  تُلزم كل دولة بتبني الإجراءات الضرورية لتمكين السلطات المختصة من إصدار الأمر أو الحصول على الحفظ العاجل للمعلومات المخزنة، وتذكر المادة بما في ذلك معلومات تتبع المستخدمينولم تضع المادة أي ضوابط قانونية للحصول على هذه المعلومات (كاستصدار أمر قضائي بذلك) وحتى لم تضع حدا للمدة الزمنية التي يجب أن يتم الاحتفاظ بها بالبيانات بل نصت على أنه أن هذه البيانات يُحتفظ بها عن طريق شخص مسؤول بحفظها وصيانة سلامتها لمدة أقصاها 90 يوما قابلة للتجديدولم يتم تحديد مرات التجديد أو شروطه أو لإطاره أو إجراءاته أو مدى ضرورته في أي من بنود الاتفاقية.

وهذا ما تسير عليه المادة ٢٨ أيضاً 15 والتي تتناول الجمع الفوري لمعلومات تتبع المستخدمينوتُلزم الدول بتبني الإجراءات الضروريةلتمكين السلطات المختصة من جمع أو تسجيل المعلومات، وتُعطي للحكومات إمكانية تبني إجراءات أخرى بالشكل الضروري لضمان الجمع أو التسجيل الفوري لمعلومات تتبع المستخدمين المرافقة للاتصالات المعنية في إقليمها باستخدام الوسائل الفنيةولم تذكر المادة أي حدود أو ضوابط قانونية للجمع الفوري للمعلومات، فقط تم إلزام الدولة بالحفاظ على سرية المعلومات دون وجود أي إشارة لمدة الاحتفاظ بالمعلومات، ثم تأتي 16 المادة ٢٩ وتتوسع في إجازة تبني إجراءات لم تُذكر في الاتفاقية لجمع وتسجيل المعلومات، إذا لم تستطع الدولة الطرف بسبب نظامها القانوني الداخلي من اتخاذ إجراءات الجمع والتسجيل للمعلومات، المُعترَضة، وأشرت المادة لهذه الإجراءات بجملة تبني إجراءات أخرىدون أي تحديد لضوابط قانونية وحدود حقوقية.

المادة ٢٤ والمادة ٢٥ والتي تُلزم الدول بتبني الإجراءات الضرورية 17 لتمكين السلطات المختصة من إصدار الأوامر إلى أي شخصأو أي مزود خدمةبتسليم المعلومات، دون تحديد أي ضوابط قانونية ضرورية لوضع حدود ملائمة ومناسبة من شأنها أن تحمي الحق في الخصوصية وحماية المعلومات الشخصية. وعلى نفس المنوال تسير المادة ٢٧ 18والتي تتناول ضبط المعلومات المخزنةحيث تُلزم المادة في فقرتها الثانية كل دولة أن تتبنى الإجراءات الضروريةلتمكين السلطات المختصة من إصدار الأوامر إلى أي شخص لديه معرفة بوظيفة تقنية المعلوماتلتقديم المعلومات الضرورية لإتمام إجراءات نسخ معلومات تقنية المعلومات والاحتفاظ بها والحفاظ على سلامتها وإزالة أو منع الوصول لها، ما يعني أن المادة تُجيز للسلطات المختصة الاستعانة بعناصر من خارج القطاعات الحكومية وهو ما يُشكّل انتهاكا لخصوصية المواطنين.

ثالثاً مشاركة البيانات بين الدول الأطراف والخصوصية

الفصل الرابع من الاتفاقية يُنظم التعاون القانوني والقضائي بين الدول أطراف الاتفاقية، واستمراراً لاستخدام المُصطلحات الغير مُحكمة والفضفاضة فقد تم استخدام مصطلحي مصالح العليا للدولةوالجرائم السياسيةوهي فعليا لم يتم وضع تعريف واضح لها ضمن الوثيقة، كما أن الفصل بالكامل لم يشترط على ضرورة بشكل واضح وصريح على حماية البيانات في حالة مشاركة البيانات بين الدول.

في المادة ٣٠ تُلزم الاتفاقية 19 كل دولة بتبني الإجراءات الضرورية لمد اختصاصها على أي من الجرائم المنصوص عليها في الفصل الثاني (فصل الجرائم) وذلك إذا ارتكبت الجريمة وكانت الجريمة تمس أحد المصالح العليا للدولةفعلياً لم يتم تحديد ماهية المصالح العليا للدولةوهو مصطلح سيئ السمعة كثيراً ما يستخدم ضد نشطاء الإنترنت والساعين لإحداث تغيرات اجتماعية وسياسية، كما أنه لم يتم تحديد وتعريف المصطلح في أي من نصوص الاتفاقية، ما يعطي الدول الأعضاء صلاحية لتفسيره طبقا لرؤيتهم أو مصالحهم والتي ربما يروا فيها المصالح العليا للدولة“.

تتناول المادة ٣٣ المعلومات العرضية المتلقاة” 20 والتي تُجيز للدولة مشاركة المعلومات التي تم الحصول عليها من خلال تحقيقاتها مع دول أخرى، دون طلب مسبق، إذا كانت هذه المعلومات يمكن أن تساعد الدولة الطرف المرسلة إليها في إجراء الشروع أو القيام بتحقيقات في الجرائم المنصوص عليها في هذه الاتفاقية وتُجيز الفقرة الثانية من نفس المادة للدولة المزودة بالمعلومات أن تطلب الحفاظ على سرية المعلومات،  وإذا لم تستطع الدولة الطرف المستقبلة الالتزام بهذا الطلب يجب عليها إبلاغ الدولة الطرف المزودة بذلك والتي تقرر بدورها مدى إمكانية التزويد بالمعلوماتنص المادة بشكل عام سيئ جدا، فالنص يُجيز مشاركة المعلومات دون اشتراط السرية، بل تُرك الموضوع اختياريا للدولة المزودة بالمعلومات ولم يتم تحديد ما إذا كانت معلومات شخصية أم لا. كان على الاتفاقية أن تُلزم الطرفين بسرية المعلومات في حالة أن كانت تحتوي أي معلومات أو بيانات شخصية ومنع تشارك المعلومات مع دول لا تلتزم بمعايير واضحة للسرية.وهذا ما تسير عليه أيضا المادة٣٦. 21

تناولت المادة ٣٧ الحفظ العاجل للمعلومات المخزنة على أنظمة المعلومات22 وأعطت الحق لأي دولة طرف أن تطلب من أي دولة طرف أخرى الحصول على الحفظ العاجل للمعلومات المخزنة على تقنية المعلومات تقع ضمن إقليمها بخصوص ما تود الدولة الطرف الطالبة للمساعدة أن تقدم طلبا بشأنه للمساعدة المتبادلة للبحث وضبط وتأمين وكشف المعلومات ثم نصت المادة في فقرتها السادسة على أن أي حفظ يجب أن يكون لفترة لا تقل عن (60) يوما من أجل تمكين الدولة الطرف الطالبة من تسليم البحث أو الوصول أو الضبط أو التأمين أو الكشف للمعلومات . وبعد استلام مثل هذا الطلب يجب الاستمرار بحفظ المعلومات حسب القرار الخاص بالطلب مرة أخرى لا تذكر الاتفاقية بشكل واضح مدة حفظ المعلومات، بل ألزمت الدول بالاستمرار في الحفظ دون تحديد لأي مدة ولا اشتراطات واضحة لمد مدة الحفظ.

على نفس شاكلة استخدام مصطلحات غير مُعرّفة بشكل واضح في الاتفاقية، فقد أجازت المواد ٣٥ و٣٦و٣٨  للدول الأطراف رفض أو تعليق الاستجابة لمشاركة المعلومات مع دول أخرى إذا كانت تتعلق بجريمة تُعتبر جريمة سياسية أو انتهاكات لمصالحة الأساسية ولم يتم تعريف الجريمة السياسية في أي من بنود الوثيقة تماماً.23

الخلاصة

ترى مؤسسة حرية الفكر والتعبير أن الاتفاقية تحتوي على العديد من الثغرات التي يمكن استخدامها للتضييق على حرية الرأي والتعبير والحق في الخصوصية على الإنترنت، وبشكل عام يمكن أن يتم تلخيص مُجمل التحفظات على الاتفاقية كالآتي:

  • بشكل عام وواضح استخدمت الاتفاقية مجموعة من المصطلحات والألفاظ، تم تكرارها في أكثر من موضوع، دون وجود تعريف مُحكم ومنضبط لها في أي مكان بالاتفاقية.

  • لم يتم وضع أُطر قانونية مُحددة على الإجراءات المتبعة لجمع البيانات والمعلومات في فصل الإجراءات.

  • لم يتم نص بشكل مباشر في الوثيقة على مبادئ من شأنها أن تضع حدودا بحيث لا يتم تطبيق بنود الوثيقة بالشكل والطريقة التي تحد من حرية التعبير أو تنتهك الحق في الخصوصية.

  • بنود الاتفاقية لم تراعي تناسب التجريم مع التطور التكنولوجي في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.


الهوامش

1المحكمة الدستورية العليا الطعن رقم 25 – لسنة 16 قضائية تاريخ الجلسة 3-7-1995 – مكتب فني 7 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 45

2المحكمة الدستورية العليا الطعن رقم 24 – لسنة 18 قضائية تاريخ الجلسة 5-7-1997 – مكتب فني 8 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 709

3كيف يمكن تقييد حرية التعبير؟ منظمة المادة ١٩ – الرابط: http://www.article19.org/pages/ar/limitations.html

4المادة (12) جريمة الإباحية :

1- إنتاج أو عرض أو توزيع أو توفير أو نشر أو شراء أو بيع أو استيراد مواد إباحية أو مخلة بالحياء بواسطة تقنية المعلومات .
2-
تشدد العقوبة على الجرائم المتعلقة بإباحية الأطفال والقصر .
3-
يشمل التشديد الوارد في الفقرة (2) من هذه المادة , حيازة مواد إباحية الأطفال والقصر أو مواد مخلة بالحياء للأطفال والقصر على تقنية المعلومات أو وسيط تخزين تلك التقنيات .

5- في يونيو ٢٠١٠م تم الحديث عن منع رواية ألف ليلة وليلة وهي رواية كلاسيكية، وفي أبريل ٢٠٠٨ تم مصادرة رواية مترو، والاثنان بتهم تتعلق بالإخلال بالحياء والإباحية http://ar.globalvoicesonline.org/2010/06/25/5796/

6المادة (15) الجرائم المتعلقة بالإرهاب والمرتكبة بواسطة تقنية المعلومات :
1-
نشر أفكار ومبادئ جماعات إرهابية والدعوة لها .
2-
تمويل العمليات الإرهابية والتدريب عليها وتسهيل الاتصالات بين التنظيمات الإرهابية .
3-
نشر طرق صناعة المتفجرات والتي تستخدم خاصة في عمليات إرهابية .
4-
نشر النعرات والفتن والاعتداء على الأديان والمعتقدات .

7- حكم بالحبس لروائي على خلفية اتهامه بازدراء الأديان بسبب قيامه بتأليف ونشر عمل أدبي بعنوان “أين الله” http://afteegypt.org/freedom_creativity/2014/03/12/6503-afteegypt.html

8المادة (21) تشديد العقوبات على الجرائم التقليدية المرتكبة بواسطة تقنية المعلومات :
تلتزم كل دولة طرف بتشديد العقوبات على الجرائم التقليدية في حال ارتكابها بواسطة تقنية المعلومات .

9- المحكمة الدستورية العليا الطعن رقم 33 – لسنة 16 قضائية تاريخ الجلسة 3-2-1996 – مكتب فني 7 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 393

10المادة (22) نطاق تطبيق الأحكام الإجرائية (الفقرة٢):
2-
مع مراعاة أحكام المادة التاسعة والعشرين , على كل دولة طرف تطبيق الصلاحيات والإجراءات المذكورة في الفقرة (1) على :
أالجرائم المنصوص عليها في المواد السادسة الى التاسعة عشرة من هذه الاتفاقية .
بأية جرائم أخرى ترتكب بواسطة تقنية المعلومات .
ججميع الأدلة عن الجرائم بشكل إلكتروني .

11- المحكمة الدستورية العليا الطعن رقم 3 – لسنة 10 قضائية تاريخ الجلسة 2-1-1993 – مكتب فني 5 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 103

12- حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم ١٤٣٠ لسنة ٦٥ قضائية

13- مَبَادِئٌ دَوْلِيَّةٌ لِتَطْبِيقِ حُقُوقِ الإِنْسَانِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمُرَاقَبَةِ الاتِّصَالَاتِ https://ar.necessaryandproportionate.org/text#_edn08

14المادة (23) التحفظ العاجل على البيانات المخزنة في تقنية المعلومات :
1-
تلتزم كل دولة طرف بتبني الإجراءات الضرورية لتمكين السلطات المختصة من إصدار الأمر أو الحصول على الحفظ العاجل للمعلومات المخزنة بما في ذلك معلومات تتبع المستخدمين والتي خزنت على تقنية معلومات وخصوصا إذا كان هناك اعتقاد أن تلك المعلومات عرضة للفقدان أو التعديل .
2-
تلتزم كل دولة طرف بتبني الإجراءات الضرورية فيما يتعلق بالفقرة (1) بواسطة إصدار أمر إلى شخص من أجل حفظ معلومات تقنية المعلومات المخزنة والموجودة بحيازته أو سيطرته ومن أجل إلزامه بحفظ وصيانة سلامة تلك المعلومات لمدة أقصاها 90 يوما قابلة للتجديد , من أجل تمكين السلطات المختصة من البحث والتقصي .
3-
تلتزم كل دولة طرف بتبني الإجراءات الضرورية لإلزام الشخص المسؤول عن حفظ تقنية معلومات للإبقاء على سرية الإجراءات طوال الفترة القانونية المنصوص عليها في القانون الداخلي .

15المادة (28) الجمع الفوري لمعلومات تتبع المستخدمين :
1-
تلتزم كل دولة طرف بتبني الإجراءات الضرورية لتمكين السلطات المختصة من :
أجمع أو تسجيل بواسطة الوسائل الفنية على إقليم تلك الدولة الطرف .
بإلزام مزود الخدمة ضمن اختصاصه الفني بأن :
يجمع أو يسجل بواسطة الوسائل الفنية على إقليم تلك الدولة الطرف , أو
يتعاون ويساعد السلطات المختصة في جمع وتسجيل معلومات تتبع المستخدمين بشكل فوري مع الاتصالات المعنية في إقليمها والتي تثبت بواسطة تقنية المعلومات .
2-
إذا لم تستطع الدولة الطرف بسبب النظام القانوني الداخلي تبني الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة (1 – أ) فيمكنها تبني إجراءات أخرى بالشكل الضروري لضمان الجمع أو التسجيل الفوري لمعلومات تتبع المستخدمين المرافقة للاتصالات المعنية في إقليمها باستخدام الوسائل الفنية في ذلك الإقليم .

3- تلتزم كل دولة طرف باتخاذ الإجراءات الضرورية لإلزام مزود الخدمة بالاحتفاظ بسرية أية معلومة عند تنفيذ الصلاحيات المنصوص عليها في هذه المادة .

16المادة (29)اعتراض معلومات المحتوى :
1-
تلتزم كل دولة طرف بتبني الإجراءات التشريعية والضرورية فيما يختص بسلسلة من الجرائم المنصوص عليها في القانون الداخلي , لتمكين السلطات المختصة من :
أالجمع أو التسجيل من خلال الوسائل الفنية على إقليم تلك الدولة الطرف , أو
بالتعاون ومساعدة السلطات المختصة في جمع أو تسجيل معلومات المحتوى بشكل فوري للاتصالات المعنية في إقليمها والتي ثبت بواسطة تقنية معلومات .
2-
إذا لم تستطع الدولة الطرف بسبب النظام القانوني الداخلي تبني الإجراءات المنصوص عليها في الفقرة (1 – أ) فيمكنها تبني إجراءات أخرى بالشكل الضروري لضمان الجمع و التسجيل الفوري لمعلومات المحتوى المرافقة للاتصالات المعنية في إقليمها باستخدام الوسائل الفنية في ذلك الإقليم .
3-
تلتزم كل دولة طرف باتخاذ الإجراءات الضرورية لإلزام مزود الخدمة بالاحتفاظ بسرية أية معلومة عند تنفيذ الصلاحيات المنصوص عليها في هذه المادة .

17المادة (24)التحفظ العاجل والكشف الجزئي لمعلومات تتبع المستخدمين :
تلتزم كل دولة طرف بتبني الإجراءات الضرورية فيما يختص بمعلومات تتبع المستخدمين من اجل :
1-
ضمان توفر الحفظ العاجل لمعلومات تتبع المستخدمين بغض النظر عن اشتراك واحد أو أكثر من مزودي الخدمة في بث تلك الاتصالات .
2-
ضمان الكشف العاجل للسلطات المختصة لدى الدولة الطرف أو لشخص تعينه تلك السلطات لمقدار كاف من معلومات تتبع المستخدمين لتمكين الدولة الطرف من تحديد مزودي الخدمة ومسار بث الاتصالات .
المادة (25)أمر تسليم المعلومات :
تلتزم كل دولة طرف بتبني الإجراءات الضرورية لتمكين السلطات المختصة من إصدار الأوامر إلى :
1-
أي شخص في إقليمها لتسليم معلومات معينة في حيازة ذلك الشخص والمخزنة على تقنية معلومات أو وسيط تخزين معلومات .
2-
أي مزود خدمة يقدم خدماته في إقليم الدولة الطرف لتسليم معلومات المشترك المتعلقة بتلك الخدمات في حوزة مزود الخدمة أو تحت سيطرته .

18المادة (27)ضبط المعلومات المخزنة :
1-
تلتزم كل دولة طرف بتبني الإجراءات الضرورية لتمكين السلطات المختصة من ضبط وتأمين معلومات تقنية المعلومات التي يتم الوصول إليها حسب الفقرة (1) من المادة السادسة والعشرين من هذه الاتفاقية .
هذه الإجراءات تشمل صلاحيات :
أضبط وتأمين تقنية المعلومات أو جزء منها أو وسيط تخزين معلومات تقنية المعلومات .
بعمل نسخة معلومات تقنية المعلومات والاحتفاظ بها .
جالحفاظ على سلامة معلومات تقنية المعلومات المخزنة .
دإزالة أو منع الوصول إلى تلك المعلومات في تقنية المعلومات التي يتم الوصول إليها .
2-
تلتزم كل طرف بتبني الإجراءات الضرورية لتمكين السلطات المختصة من إصدار الأوامر إلى أي شخص لديه معرفة بوظيفة تقنية المعلومات أو الإجراءات المطبقة لحماية تقنية المعلومات من أجل تقديم المعلومات الضرورية لإتمام تلك الإجراءات المذكورة في الفقرتين (1 , 2) من المادة السادسة والعشرين من هذه الاتفاقية .

 

19المادة (30)الاختصاص (فقرة ١):
1-
تلتزم كل دولة طرف بتبني الإجراءات الضرورية لمد اختصاصها على أي من الجرائم المنصوص عليها في الفصل الثاني من هذه الاتفاقية وذلك إذا ارتكبت الجريمة كليا أو جزئيا أو تحققت :
أفي إقليم الدولة الطرف .
بعلى متن سفينة تحمل علم الدولة الطرف .
جعلى متن طائرة مسجلة تحت قوانين الدولة الطرف .
دمن قبل أحد مواطني الدولة الطرف إذا كانت الجريمة يعاقب عليها حسب القانون الداخلي في مكان ارتكبها أو إذ ارتكبت خارج منطقة الاختصاص القضائي لأية دولة .
هـإذا كانت الجريمة تمس أحد المصالح العليا للدولة .

20المادة (33) المعلومات العرضية المتلقاة :
1-
يجوز لأي دولة طرف ضمن حدود قانونها الداخلي وبدون طلب مسبق أن تعطي لدولة أخرى معلومات حصلت عليها من خلال تحقيقاتها إذا اعتبرت أن كشف مثل هذه المعلومات يمكن أن تساعد الدولة الطرف المرسلة إليها في إجراء الشروع أو القيام بتحقيقات في الجرائم المنصوص عليها في هذه الاتفاقية أو قد تؤدي إلى طلب للتعاون من قبل تلك الدولة الطرف .
2-
قبل إعطاء مثل هذه المعلومات يجوز للدولة الطرف المزودة أن تطلب الحفاظ على سرية المعلومات , وإذا لم تستطع الدولة الطرف المستقبلة الالتزام بهذا الطلب يجب عليها إبلاغ الدولة الطرف المزودة بذلك والتي تقرر بدورها مدى إمكانية التزويد بالمعلومات , وإذا قبلت الدولة الطرف المستقبلة المعلومات مشروطة بالسرية فيجب أن تبقى المعلومات بين الطرفين .

21المادة (36) السرية وحدود الاستخدام :
1-
عندما لا يكون هناك معاهدة أو اتفاق للمساعدة المتبادلة على أساس التشريع الساري بين الدول الأطراف الطالبة والمطلوب منها فيجب تطبيق بنود هذه المادة ولا يتم تطبيقها إذا وجدت مثل هذه الاتفاقية أو المعاهدة إلا إذا اتفقت الدول الأطراف المعنية على تطبيق أي من فقرات هذه المادة أو كلها .
2-
يجوز للدولة الطرف المطلوب منها توفير المعلومات أو المواد الموجودة في الطلب بشرط :
أالحفاظ على عنصر السرية للدولة الطرف الطالبة للمساعدة ولا يتم الالتزام بالطلب في غياب هذا العنصر .
بعدم استخدام المعلومات في تحقيقات أخرى غير الواردة في الطلب .
3-
إذا لم تستطع الدولة الطرف الطالبة الالتزام بالشرط الوارد في الفقرة (2) فيجب عليها إعلام الدولة الطرف الأخرى والتي ستقرر بعدها مدى إمكانية توفير المعلومات , وإذا قبلت الدولة الطرف الطالبة بهذا الشرط فهو ملزم لها .
4-
أي دولة طرف توفر المعلومات أو المواد بحسب الشرط في الفقرة (2) لتوفير المعلومات يجوز لها أن تطلب من الدولة الطرف الأخرى أن تبرر استخدام المعلومات أو المواد .

22لمادة (37) الحفظ العاجل للمعلومات المخزنة على أنظمة المعلومات :
1-
لأي دولة طرف أن تطلب من دولة طرف أخرى الحصول على الحفظ العاجل للمعلومات المخزنة على تقنية المعلومات تقع ضمن إقليمها بخصوص ما تود الدولة الطرف الطالبة للمساعدة أن تقدم طلبا بشأنه للمساعدة المتبادلة للبحث وضبط وتأمين وكشف المعلومات .
2-
يجب أن يحدد طلب الحفظ حسب الفقرة (1) ما يلي :
أالسلطة التي تطلب الحفظ .
بالجريمة موضوع التحقيق وملخصا للوقائع .
جمعلومات تقنية المعلومات التي يجب حفظها وعلاقتها بالجريمة .
دأية معلومة متوفرة لتحديد المسؤول عن المعلومات المخزنة أو موقع تقنية المعلومات .
هـ موجبات طلب الحفظ .
ورغبة الدولة الطرف بتسليم طلب المساعدة الثنائية للبحث أو الوصول أو الضبط أو تأمين أو كشف معلومات تقنية المعلومات المخزنة .
3-
عند استلام إحدى الدول الأطراف من دولة أخرى فعليها أن تتخذ جميع الإجراءات المناسبة لحفظ المعلومات المحددة بشكل عاجل بحسب قانونها الدخلي , ولغايات الاستجابة إلى الطلب فلا يشترط وجود ازدواجية التجريم للقيام بالحفظ .
4-
أي دولة طرف تشترط وجود ازدواجية التجريم للاستجابة لطلب المساعدة يجوز لها في حالات الجرائم عدا المنصوص عليها في الفصل الثاني من هذه الاتفاقية , أن تحتفظ بحقها برفض طلب الحفظ حسب هذه المادة إذ كان هناك سبب للاعتقاد بأنه لن يتم تلبية شرط ازدواجية التجريم في وقت الكشف .
5-
بالإضافة لذلك , يمكن رفض طلب الحفظ إذا :
أتعلق الطلب بجريمة تعتبرها الدولة الطرف المطلوب منها جريمة سياسية .
باعتبار الدولة الطرف المطلوب منها بأن تنفيذ الطلب قد يهدد سيادتها أو أمنها أو نظامها أو مصالحها .
6-
حيثما تعتقد الدولة الطرف المطلوب منها المساعدة بأن الحفظ لن يضمن التوفر المستقبلي للمعلومات أو سيهدد سرية تحقيقات الدولة الطرف الطالبة لها أو سلامتها فيجب عليها إعلام الدولة الطرف الطالبة لها لتحدد بعدها مدى إمكانية تنفيذ الطلب .
7-
أي حفظ ناجم عن الاستجابة للطلب المذكور في الفقرة (1) يجب أن يكون لفترة لا تقل عن (60) يوما من أجل تمكين الدولة الطرف الطالبة من تسليم البحث أو الوصول أو الضبط أو التأمين أو الكشف للمعلومات . وبعد استلام مثل هذا الطلب يجب الاستمرار بحفظ المعلومات حسب القرار الخاص بالطلب .

23المادة (35) رفض المساعدة :
يجوز للدولة الطرف المطلوب منها المساعدة بالإضافة إلى أسس الرفض المنصوص عليها في المادة الثانية والثلاثين الفقرة (4) أن ترفض المساعدة إذا :
1-
كان الطلب متعلقا بجريمة يعتبرها قانون الدولة الطرف المطلوب منها المساعدة جريمة سياسية .
2-
اعتبر أن تنفيذ الطلب يمكن أن يشكل انتهاكا لسيادته أو أمنه أو نظامه أو مصالحه الأساسية .
المادة (36) السرية وحدود الاستخدام :
1-
عندما لا يكون هناك معاهدة أو اتفاق للمساعدة المتبادلة على أساس التشريع الساري بين الدول الأطراف الطالبة والمطلوب منها فيجب تطبيق بنود هذه المادة ولا يتم تطبيقها إذا وجدت مثل هذه الاتفاقية أو المعاهدة إلا إذا اتفقت الدول الأطراف المعنية على تطبيق أي من فقرات هذه المادة أو كلها .
2-
يجوز للدولة الطرف المطلوب منها توفير المعلومات أو المواد الموجودة في الطلب بشرط :
أالحفاظ على عنصر السرية للدولة الطرف الطالبة للمساعدة ولا يتم الالتزام بالطلب في غياب هذا العنصر .
بعدم استخدام المعلومات في تحقيقات أخرى غير الواردة في الطلب .
3-
إذا لم تستطع الدولة الطرف الطالبة الالتزام بالشرط الوارد في الفقرة (2) فيجب عليها إعلام الدولة الطرف الأخرى والتي ستقرر بعدها مدى إمكانية توفير المعلومات , وإذا قبلت الدولة الطرف الطالبة بهذا الشرط فهو ملزم لها .
4-
أي دولة طرف توفر المعلومات أو المواد بحسب الشرط في الفقرة (2) لتوفير المعلومات يجوز لها أن تطلب من الدولة الطرف الأخرى أن تبرر استخدام المعلومات أو المواد .
المادة (38) الكشف العاجل لمعلومات تتبع المستخدمين المحفوظة
1-
حيثما تكتشف الدولة الطرف المطلوب منها في سياق تنفيذ الطلب حسب المادة السابعة والثلاثين لحفظ معلومات تتبع المستخدمين الخاصة باتصالات معينة بأن مزود خدمة في دولة أخرى قد اشترك في بث الاتصال فيجب على الدولة الطرف المطلوب منها أن تكشف للدولة الطرف الطالبة قدرا كافيا من معلومات تتبع المستخدمين من أجل تحديد مزود الخدمة ومسار بث الاتصالات .
2-
يمكن تعليق كشف معلومات تتبع المستخدمين حسب الفقرة (1) إذا :
أتعلق الطلب بجريمة تعتبرها الدولة الطرف المطلوب منها جريمة سياسية .
باعتبرت الدولة الطرف المطلوب منها بأن تنفيذ الطلب قد يهدد سلامتها أو أمنها أو نظامها أو مصالحها .

إعداد: محمد الطاهر

مدير برنامج الحريات الرقمية