بعد إحالته إلى المحاكمة محبوسًا: جلال البحيري يستحق إخلاء السبيل بعد ثماني سنوات في السجن

تاريخ النشر : الأحد, 8 مارس, 2026
Facebook
Twitter
8 مارس 2026 
ينتظر الشاعر المحبوس احتياطيًا جلال البحيري بدء إجراءات محاكمته، حيث أحالته نيابة أمن الدولة العليا إلى المحاكمة الجنائية في أكتوبر 2025، في القضيتين رقمي 2369 لسنة 2023 و 3391 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا. ويستحق جلال البجيري إخلاء سبيله، في ظل قضائه ثماني سنوات من الحبس على ذمة قضايا مختلفة، على خلفية أعماله الفنية.
وترجع وقائع القضية الأولى رقم 2369 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا، إلى 19 أغسطس 2025، حيث قامت نيابة أمن الدولة العليا باستدعاء المتهم من محبسه للتحقيق معه في تلك القضية، ووجهت له اتهامات: الانضمام إلى جماعة إرهابية مع علمه بأغراضها، وارتكاب إحدى جرائم تمويل جماعة إرهابية، وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن والنظام العام. وواجهته بمحضر تحريات الأمن الوطني دون مواجهته بأي أدلة مادية على تلك الاتهامات.
وبعد انتهاء التحقيق، قررت النيابة حبسه خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيقات، على أن يبدأ تنفيذ الحبس بعد صدور قرار بإخلاء سبيله في القضية المحبوس عليها احتياطياً آنذاك. وانتهت النيابة بإحالة القضية إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة الجنايات، ولم يتسنَّ لنا الوقوف على الاتهامات النهائية التي أُحيل بموجبها المتهم؛ لعدم إرسال الأوراق إلى محكمة الاستئناف المختصة لتحدد بدورها الدائرة وموعد أولى جلسات المحاكمة. وقد تم إعلانه بقرار الإحالة في غضون شهر أكتوبر 2025.
وحققت النيابة كذلك مع البحيري في القضية الثانية رقم 3391 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا، بتاريخ 28 أغسطس 2025م. واتهمت النيابة البحيري بمشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها، وارتكاب إحدى جرائم تمويل جماعة إرهابية. وواجهته بمحضر تحريات الأمن الوطني فحسب. وقررت النيابة حبسه خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيقات، تبدأ بعد صدور قرار في القضية رقم 2369 لسنة 2023 (المذكورة أعلاه).
وانتهت النيابة أيضاً بإحالة هذه القضية إلى المحاكمة الجنائية، ولم يتسنَّ الاطلاع على الاتهامات النهائية لذات الأسباب المتعلقة بتأخر إرسال الأوراق لمحكمة الاستئناف، وقد أُعلن بالإحالة في شهر أكتوبر 2025م.
وقد صدر آخر قرار بتجديد حبس البحيري في القضية الأصلية التي كان محبوساً على ذمتها رقم 2000 لسنة 2021 حصر أمن دولة. حققت النيابة مع البحيري في هذه القضية، بتاريخ 5 سبتمبر 2021، ووُجِّهت له ذات الاتهامات التي سبق أن عوقب في إحداها وصدر قرار بإخلاء سبيله في الأخرى. وظل قيد الحبس الاحتياطي بقرارات متتالية من النيابة ثم من محكمة الجنايات (غرفة المشورة) حتى آخر قرار صادر بتاريخ 8 أكتوبر 2025.
ومنذ إعلانه بالإحالة في القضايا الجديدة، لم يُعرض على المحكمة للنظر في أمر حبسه، مما يرجح صدور قرار بإخلاء سبيله علي ذمتها كون قرار الإحالة الأخير تضمن إحالته “محبوساً” على ذمة القضايا الجديدة. ونظراً لعدم سماح النيابة بالاستعلام الرسمي، لم يتسنَّ لنا التيقن من الموقف النهائي بدقة.
تعود بداية احتجازه إلى تاريخ 3 مارس 2018، حيث قُبض عليه أثناء سفره بناءً على أمرين بالضبط والإحضار (عسكري ومدني). وحُكم عليه عسكرياً في القضية رقم 4 لسنة 2018 بالحبس ثلاث سنوات بتهم تتعلق بنشر ديوان شعري وإهانة المؤسسة العسكرية. وبالتوازي، حققت معه نيابة أمن الدولة في القضية 480 لسنة 2018 وقررت حبسه، ثم استبدلت ذلك بالتدابير الاحترازية في أبريل 2019، وصولاً لقرار إخلاء سبيله في فبراير 2020.
ورغم أنه أنهى تنفيذ عقوبة الحبس (ثلاث سنوات) في 31 يوليو 2021، إلا أنه ظل محتجزاً دون وجه حق بين قسم شرطة كفر شكر وأحد مقرات الأمن الوطني حتى ظهوره مجدداً في سبتمبر 2021 على ذمة القضية رقم 2000.
وبناءا على ما سبق، يستحق جلال البحيري إخلاء السبيل، مع التزامه بحضور جلسات محاكمته عند تحديده، خاصة في ظل ظروف الاحتجاز السيئة التي مر بها على مدار ثماني سنوات، نتيجة لمشاركته في أعمال فنية.

للإشتراك في نشرة مؤسسة حرية الفكر والتعبير الشهرية

برجاء ترك بريدك الالكتروني أدناه.