حرية الفكر والتعبير تدعو نقابة الأطباء إلى احترام حرية التعبير

تاريخ النشر : الأربعاء, 17 أغسطس, 2022
Facebook
Twitter

السيد نقيب الأطباء: د. حسين خيري

السادة أعضاء مجلس النقابة العامة للأطباء

تحية طيبة وبعد،

 

تابعت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، البلاغ رقم 176772 الذي تقدمت به نقابة الأطباء إلى السيد المستشار النائب العام حمادة الصاوي ضد الإعلامي الرياضي ولاعب الكرة السابق أحمد حسام (ميدو)، يتهمه فيه بتوجيه عبارات السب والقذف إلى جموع أطباء مصر، ومهاجمتهم بسيل من الاتهامات بالإهمال والتقصير وانعدام الضمير، من خلال سرد وقائع مرسلة لتحريض المجتمع المصري على الأطباء، بالإضافة إلى إهانة مؤسسات الدولة، وتكدير السلم العام والإضرار بالمصلحة العامة، وطالب خيري بالتحقيق مع ميدو فيما نُسب إليه من وقائع يعاقب عليها القانون.

   وتشير المؤسسة إلى سوء التقدير الذي وقعت فيه النقابة بملاحقة ميدو قضائيًّا بسبب آراء شخصية وانتقادات مشروعة للقطاع الطبي في مصر ولا تحمل أي تحريض على الأطباء، بل إن ممثلي النقابة أنفسهم اتفقوا مع ميدو في كثير من انتقاداته المتعلقة بالمنظومة الصحية.

   وتنأى المؤسسة بنقابة الأطباء عن أن تصبح طرفًا أو أداة تحريض لقرارات تُحد من حرية التعبير أو الإبداع، خاصة أننا لاحظنا تكرار نمط الشكوى من التصريحات أو الأعمال التي لا تأتي على هوى النقابة، ففي شهر إبريل (رمضان) 2022، تسبب استياء النقابة من الإعلان الترويجي لشركة “دايس” وتقدمه بشكوى إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في منع الإعلان من العرض، وذكر بيان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في أسباب المنع، أن “الإعلان أثار استياء الجمهور، وخاصة نقابة الأطباء”.

   وتنبه المؤسسة على أن مثل هذه الإجراءات تسيء إلى حرية الرأي والتعبير المحمية بنص المادة 65 من الدستور المصري، حيث نصت على أن “حرية الفكر والرأي مكفولة. ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه بالقول، أو بالكتابة، أو بالتصوير، أو غير ذلك من وسائل التعبير والنشر”، كما نصت المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن “لكل إنسان الحق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس وتلقي ونقل المعلومات والأفكار من جميع الأنواع، دونما اعتبار للحدود، سواء بالقول أو الكتابة أو بالطباعة أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها”.

   وتؤكد المؤسسة على مواقفها الثابتة إزاء قضايا حرية الرأي والتعبير، وتذكِّر مجلس النقابة بتكبدهم مشقة الإجراءات والتضييقات الأمنية التي مورست ضد الأطباء وضد أعضاءٍ من مجلس النقابة في بداية انتشار وباء كورونا، ما أدى إلى حبس عدد من الأطباء وأعضاء مجلس النقابة، ممن أبدوا آراءهم وانتقاداتهم لسياسات وزارة الصحة في إدارة ملف كورونا، وهو السلاح نفسه الذي تلجأ إليه النقابة لقمع الآراء المخالفة، عوضًا عن الانحياز إلى دعم حرية التعبير، والتدليل على تضررها السابق من سياسات المنع والترهيب، بالوقوف إلى جانب ميدو في انتقاداته المشروعة، وتشجيع الآخرين على إبداء آراءهم، والرد عليهم في حالة ما كانت النقابة تحمل آراء مختلفة.

   وتناشد المؤسسة مجلس نقابة الأطباء، ونقيب الأطباء د. حسين خيري، بمراجعة موقفهم من تصريحات لاعب الكرة السابق وسحب البلاغات المقدمة ضده ومناقشة الانتقادات بشكل موضوعي بما يثري مناخ حرية الرأي ويسمح بفتح مساحات جديدة للمناقشة والتعبير، بعيدًا عن محاولات العقاب الأمني.

 

ولكم منّا خالص التقدير والاحترام

محتوى الموقع منشور برخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف 4.0