حرية الفكر والتعبير تدين استمرار استهداف فتيات وشبان “تيك توك” وتطالب بوقف المحاكمات والتحقيقات

تاريخ النشر : الأحد, 14 نوفمبر, 2021
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter

تستنكر مؤسسة حرية الفكر والتعبير استمرار محاكمة واستهداف صانعات محتوى تيك توك ومساعديهم من الشبان، على خلفية اتهامات بمخالفة مبادئ وقيم الأسرة المصرية والإتجار بالبشر والدعارة. كما تطالب المؤسسة السلطات المصرية بوقف المحاكمات والتحقيقات في هذه القضايا والإفراج عن كافة المحبوسات والمحبوسين على ذمتها. ونظرت محكمة الجنايات، اليوم، أولى جلسات إعادة محاكمة حنين في اتهامها بالإتجار بالبشر، حيث طلب الدفاع رد المحكمة كون المحكمة قد سبق و أن أبدت رأي في الدعوي عبر الحكم الغيابي الصادر ضد المتهمة بالسجن ١٠ سنوات.

كانت مؤسسة حرية الفكر والتعبير قد رصدت خلال الشهور الثلاثة السابقة صدور حكم من محكمة الإسكندرية الاقتصادية بالحبس ثلاث سنوات وغرامة 200 ألف جنية ضد صانعة المحتوى ياسمين عبد الرازق والشهيرة بـ”كائن الهوهوز” ومساعدها ويدعى “أسامة”، بعد أقل من شهرين من القبض عليهما في يوليو 2021. كما ألقت قوات الشرطة القبض على “موكا حجازي” في الأسبوع الأول من شهر يوليو الماضي وتم إيداعها إحدى دور الرعاية. ويأتي استهداف الثلاثة على خلفية اتهامهم باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر فيديوهات مخالفة لقيم ومبادئ الأسرة المصرية، وتساعد على نشر الفسق والفجور، بحسب الاتهامات الموجهة إليهم من النيابة العامة.

كانت الأجهزة الأمنية قد بدأت في إبريل 2020، وبتدخل من النيابة العامة، حملة أمنية استهدفت صانعات محتوى على بعض مواقع التواصل الاجتماعي وأبرزهم تيك توك. ووصل عدد المستهدفين والمستهدفات جراء تلك الحملة إلى 15 فتاة وشاب، أحيل 13 منهم إلى المحاكمة، 10 منهم محبوسين على ذمة أحكام في مراحل تقاضي مختلفة، وهم حنين حسام، مودة الأدهم، وثلاثة من موظفي لايكي أحمد صلاح، محمد زكي ومحمد علاء،  بالإضافة إلى شريفة رفعت ونورا هشام “شيري وزمردة” وهدير عبدالهادي وياسمين عبد الرازق ومساعدها أسامة.

فيما حكم على مساعد مودة الأدهم في القضية الأولى بالغرامة وإلغاء الحبس وعدم تقديمه للمحاكمة معها في الاتجار بالبشر. بينما تم الحكم على منة الله عماد، وتم إخلاء سبيلها بقرار من المحكمة، حتى تعاد محاكمتها. بالإضافة إلى منار سامي والتي جرى الحكم عليهم غيابيا، ولازالت قضيتها متداولة. فيما لازالت اثنتين من صانعات المحتوى في مرحلة تحقيقات النيابة وهما: بسنت محمد وموكا حجازي.

ترى مؤسسة حرية الفكر والتعبير تلك الإجراءات كخطوة ضمن توجه عام للسلطات المصرية للتضييق ووضع قيود على حرية استخدام الأفراد للإنترنت. وتهدف السلطات من خلالها إلى فرض وصاية أخلاقية وسياسية على المحتوى المنشور على الإنترنت، باستخدام القانون رقم 175 لسنة 2018 والمعنى بجرائم تقنية المعلومات. ويحتوي هذا القانون على نصوص فضفاضة مثل قيم الأسرة المصرية والأمن القومي. كما استحدثت النيابة العامة وحدة جديدة تسمى وحدة الرصد والتحليل، والتي يقع ضمن مهامها مراقبة المحتوى على الإنترنت، بهدف فتح تحقيقات في الوقائع التي تتحفظ عليها النيابة العامة أخلاقيًا.

إن مؤسسة حرية الفكر والتعبير وهي تدين تلك الحملة الأمنية التي تشارك فيها النيابة العامة، فإنها تطالب السلطات المصرية بوقف تلك المحاكمات الجائرة ضد صانعات المحتوى، والإفراج عن صانعات المحتوى ومساعديهم الشبان، وإغلاق هذه القضايا. كما تكرر حرية الفكر والتعبير نداءها للسلطات المصرية بإلغاء قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والذي يستخدم في وضع قيود قمعية على حرية استخدام الإنترنت.

محتوى الموقع منشور برخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف 4.0