بيان: حرية الفكر والتعبير تطالب محكمة الاستئناف بإلغاء قرار النائب العام بإدراج الباحث الأكاديمي وليد سالم على قوائم الممنوعين من السفر

تاريخ النشر : الأربعاء, 29 يونيو, 2022
Facebook
Twitter

تدعو مؤسسة حرية الفكر والتعبير محكمة استئناف القاهرة إلى إلغاء قرار النائب العام بإدراج الباحث وليد سالم على قوائم الممنوعين من السفر، وتمكينه من السفر والعودة لدراسته بجامعة واشنطن في الولايات المتحدة. وكانت مؤسسة حرية الفكر والتعبير قد تقدمت بتظلم على قرار النائب العام إدراج الباحث وليد سالم على قوائم الممنوعين من السفر إلى محكمة الاستئناف، وجاء الرد من رئيس قلم المحكمة بإرسال التظلم للنائب العام لاستيفاء المعلومات، وهو الرد الوحيد الذي تلقته وحدة المساعدة القانونية بالمؤسسة على مدار عشرة أشهر، قبل أن يتم إبلاغ محامي المؤسسة الشهر الماضي بتقديم تظلم جديد وانتظار تحديد جلسة لنظره.

وسبق أن تقدمت المؤسسة بتظلم إلى مكتب التعاون الدولي بمكتب النائب العام، وحمل التظلم رقم 35309 لسنة 2021 في شهر أغسطس 2021، قبل أن يتم حفظه.

ومُنع الباحث وليد سالم من السفر للمرة الأولى في 8 مايو 2020 من قبل الجهات الأمنية بمطار القاهرة أثناء إنهاء إجراءات سفره إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أوقفه جهاز الأمن الوطني بالمطار وفتّش حقائبه وسحب جواز سفره ومنعه من السفر دون إبداء أسباب واضحة أو إبراز أمر قضائي ، قبل أن يتم إبلاغه بمعاودة التواصل معه لاحقًا لإعادة جواز سفره، وهو ما لم يحدث حتى اللحظة.

وتكرر منع سالم من السفر للمرة الثانية في 24 مايو 2021 عندما حاول السفر مجددًا بعد أن تأكد عن طريق محاميه من صحة موقفه القانوني وعدم وجود اسمه ضمن قوائم الممنوعين من السفر، إلا أن سلطات مطار القاهرة أوقفته مرة أخرى وأبلغته بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر بقرار صادر من النائب العام في اليوم السابق لسفره 23 مايو 2021، دون إبداء أسباب قانونية واضحة أو مدة محددة للمنع.

وألقت  قوات الشرطة  القبض على وليد سالم في شهر مايو 2018، عقب لقائه أستاذ جماعي في إطار العمل على  رسالة الدكتوراة الخاصة به والتي تتناول تاريخ القضاء المصري. ظهر سالم في نيابة أمن الدولة العليا متهمًا على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر نيابة أمن الدولة العليا، باتهامات من بينها نشر أخبار كاذبة، والانتماء لجماعة إرهابية. ظل سالم قيد الحبس الاحتياطي لما يقارب الستة أشهر حتى صدر قرار في 3 ديسمبر 2018 باستبدال الحبس الاحتياطي بتدابير احترازية استمرت حتى إلغائها بقرار من نيابة أمن الدولة العليا وإخلاء سبيله بضمان محل الإقامة في 22 فبراير 2020.

وتشير المؤسسة إلى خطورة تكرار منع الباحثين والأكاديميين من السفر، واستخدام هذه الإجراءات كعقاب لهم، فبالإضافة إلى انتهاك حق المواطنين في التنقل بحرية، والمحمي بنص المادة “62” من الدستور المصري والذي يكفل حق المواطنين في التنقل بحرية، ونص توصيات مؤتمر اليونسكو  عام 1997 بشأن أعضاء هيئة التدريس في التعليم العالي، كذلك المادة الثانية عشر من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والتي أعطت الحق لأي إنسان من مغادرة أي بلد بما فيها بلده، تكمن خطورة هذا النمط من الانتهاكات إلى انعكاس هذا الإجراء بصورة سلبية على مسيرة الباحثين الاكاديمية حيث يتم منعهم من الرجوع لجامعاتهم لاستكمال دراستهم، أو الجمع مع عائلاتهم في حالة أن مكان استقرار الباحث الرئيسي هو مكان دراسته كما في حالة وليد سالم والذي يستقر في واشنطن مع عائلته.

ويتكرر هذا النمط من الانتهاكات مع الباحثين المصريين في الخارج كعقاب لهم كما في حالة الباحث باتريك جورج زكي، طالب الماجستير بجامعة بولونيا بإيطاليا، الذي أُلقي القبض عليه في 7 فبراير 2020 في أثناء عودته من إيطاليا، وظل قيد الحبس الاحتياطي قرابة العامين قبل أن يُخلى سبيله في 7 ديسمبر 2021، على ذمة القضية 1086 جنح أمن دولة طوارئ، ولا يستطيع باتريك مغادرة البلاد واستكمال دراسته بسبب قرار منعه من السفر، ولا زالت المحكمة تؤجل جلسات نظر القضية منذ إحالتها للمحاكمة في 13 سبتمبر 2021، آخر تلك التجديدات في جلسة  21 يونيو 2022 والتي تم تأجيلها إلى 27 سبتمبر 2022.

وتجدد مؤسسة حرية الفكر والتعبير دعوتها السلطة القضائية إلى رفع اسم الباحث وليد سالم من قوائم الممنوعين من السفر، كما تطالب السلطات المصرية باحترام الحرية الأكاديمية ووقف الهجمة على الباحثين وتمكينهم من السفر للخارج بحرية.

محتوى الموقع منشور برخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف 4.0