عريضة دعوى مؤسسة حرية الفكر والتعبير والمركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ضد رئيس المجلس الاعلى للجامعات ورئيس جامعة القاهرة

تاريخ النشر : الثلاثاء, 14 سبتمبر, 2010
Facebook
Twitter

السيد المستشار / نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الادارى

تحية طيبة وبعد

مقدمه لسيادتكم / فاطمة سراج الدين خليل

 

محلها المختار مؤسسة حرية الفكر والتعبير – 38 شارع عبد الخالق ثروت الدور الربع – شقة 11 – القاهرة

ضد

السيد / رئيس المجلس الاعلى للجامعات بصفته

السيد / رئيس جامعة القاهرة بصفته

المــــــــــــوضوع

تخرجت الطاعنة من كلية الحقوق جامعة القاهرة عام2008 ، وفى عام 2010 قررت ممارسة حقها فى الانتساب الى كلية الاداب قسم التاريخ جامعة القاهرة ، اعمالاً لنص المادة 88 من اللائحة التنفيذية الصادرة بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975 لقانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 التى تتيح لخريجى الجامعات المصرية الانتساب الى كليات معينة بعد التخرج ، ولكنها فوجئت بأن رسوم الانتساب الى هذه الكلية قد زادت الى ( خمسة الالاف جنيه ) 5000 جنيه مصرى لا غير ، على الرغم من ان اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات تحدد رسوم رمزية لمن يريد الانتساب الى كليات اخرى بعد التخرج ، اعمالاً لمبدأ مجانية التعليم ، وقد صدر بزيادة الرسوم الى هذا الحد قراراً من المجلس الاعلى للجامعات قبيل بدء الدراسة ببضعة اسابيع ، وهو ما حدا بالطاعنة الى تحرير محضر اثبات حالة بواقعة رفض ادارة كلية الاداب جامعة القاهرة قبول اوراقها قبل ان تقوم بدفع مبلغ وقدره خمسة الالاف جنيه ، ومن ثم تقديم هذا الطعن على قرار المجلس الاعلى للجامعات بزيادة رسوم الانتساب الى 5000 جنيه لمخالفته نصوص قانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية وكذا نصوص الدستور المصرى والمواثيق الدولية الملزمة لمصر التى تكفل الحق فى التعليم ، مع توافر صفة ومصلحة الطاعنة فى الطعن عليه لكونه يشكل عائقاً امامها فى النفاذ الى حقها فى الانتساب الى كلية الاداب قسم التاريخ وذلك كله على التفصيل الاتى ……..

أولا : ماهية نظام الانتساب .

تنص المادة 88 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات على ان

\” يجوز الانتساب إلى كليات الآداب والحقوق والتجارة لنيل درجة الليسانس أو البكالوريوس على حسب الأحوال.

ويشترط في طالب الانتساب:

(1) أن يكون محمود السيرة حسن السمعة.

(2) أن يكون حاصلاً على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها وذلك في السنة التي ينتسب فيها إلى إحدى الكليات المذكورة.

ويجوز استثناء أن يرخص في الانتساب إلى هذه الكليات للطلاب الذين كانوا مقيدين في إحدى الكليات التابعة للجامعات الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات في السنة الدراسية السابقة وذلك وفقاً للشروط التي يضعها المجلس الأعلى للجامعات.

ويجوز للحاصلين على درجة الليسانس أو البكالوريوس أو غيرها من المؤهلات العالية الانتساب إلى الكليات المذكورة.

ويحدد المجلس الأعلى للجامعات بناء على اقتراح مجالس الجامعات بعد أخذ رأي مجالس الكليات المختصة العدد الذي يقبل في كل كلية كما يبين شروط القبول.

ويبين من النص سالف الذكر ان من حق الطاعنة بصفتها حاصلة على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة الانتساب الى اى من الكليات التى نصت عليها المادة 88 من اللائحة التنفيذية ، وقد ذكرت تلك المادة ان المجلس الاعلى للجامعات هو الذى يضع شروط قبول الطلاب فى هذه الكليات ، ولكن بالطبع ليس من بين هذه الشروط التى للمجلس وضعها زيادة الرسوم الدراسية لان ذلك يتناقض مع مبدأ انه لا يجوز فرض رسم الا بناء على قانون ، وقانون تنظيم الجامعات لم يترك فراغاً تشريعياً فى هذا الشأن ، بل ان هناك معالجة تشريعية لموضوع الرسوم فى كلا من القانون واللائحة التنفيذية على النحو التالى

ثانياً : مخالفة القرار المطعون فيه لنص المادة 169 من قانون تنظيم الجامعات .

تنص المادة 169 من قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 على ان

\” التعليم مجاني لأبناء الجمهورية في مختلف المراحل الجامعية.

وفيما عدا فروع الجامعات الخاضعة لهذا القانون في الخارج، يؤدي الطلاب من غير أبناء الجمهورية مصروفات الدراسة المحددة في اللائحة التنفيذية، على أن تخصص حصيلة هذه المصروفات للخدمة التعليمية في الجامعة المقيدين فيها. ويؤدي جميع الطلاب الرسوم التي تحددها اللائحة التنفيذية مقابل الخدمات الطلابية المختلفة، على أن تخصص حصيلة كل رسم منها للخدمة المؤدى عنها \”

ومفاد النص المتقد ان التعليم كقاعدة عامة مجانى فى جميع المراحل الجامعية سواء كان الطالب ينشد التعليم وفقاً لنظام الانتساب او الانتظام وقد حدد ذلك النص الرسوم التى يؤديها الطلاب وهى تلك التى تحددها اللائحة التنفيذية فقط ، وبالتالى يكون صدور قرار من المجلس الاعلى للجامعات بزيادة رسوم الانتساب الى 5000 الاف جنيه انتهاكاً للحق فى تعليم مجانى المنصوص عليه فى المادة 169 من قانون تنظيم الجامعات وبالتالى انتهاكاً للحق فى التعليم ذاته ، خاصة ان اللائحة التنفيذية حددت رسوماً رمزية لطلاب الانتساب اعمالا لنص المادة سالفة الذكر وذلك على النحو التالى .

ثالثاً : مخالفة القرار المطعون فيه لنص المادة 271 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات .

تنص المادة 271 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات على ان

يؤدي الطلاب الرسوم الآتية سنوياً، وتخصص حصيلة كل رسم للخدمة التي يؤدي عنها.

أولاً ــ رسم المكتبة

50 قرشاً لطالب الليسانس والبكالوريوس.

200 قرش لطالب الدراسات العليا

رسم الاتحاد150 قرشا.

رسم الخدمات الطبية……..100 قرش.

رسم التأمين ضد الحوادث 25 قرشاً.

رسم صندوق مساعدة الطلاب 50 قرشاً.

وتؤدي هذه الرسوم دفعة واحدة قبل بدء الدراسة بالنسبة لطالب درجة الليسانس أو البكالوريوس أو طالب الدراسات العليا.

كما تؤدي هذه الرسوم سنوياً بالنسبة للطالب المقيد للحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراة.

ويعفى المدرسون المساعدون والمعيدون بالجامعات من أداء هذه الرسوم، ولا يجوز إعفاء بقية الطلاب من أدائها.

ثانياً ــ رسم المختبرات وتأمين الأدوات:

يؤدي الطالب في الكليات العملية وأقسام الكليات النظرية التي تجري فيها دراسات معملية علاوة على ما تقدم رسماً للمختبرات قدره ثلاثة جنيهات عند أول قيده ويؤدي طالب الدراسات العليا فيها من غير المدرسين المساعدين والمعيدين رسماً قدره خسمة جنيهات عند أول قيد على أن تخصص حصيلة هذا الرسم للخدمة المعملية بالجامعة.

ويؤدي طالب كلية الأسنان علاوة على رسم المختبرات سبعة جنيهات عند قيده بالفرقة الأولى وخمسة عشر جنيهاً عند قيده بالفرقة الثالثة تأميناً للأدوات والأجهزة التي تصرف له عهدة حتى يردها سليمة كاملة، ويرد التأمين للطالب عند انتهاء دراسته في الجامعة أو انقطاعه بصفة نهائية.

وفي جميع الأحوال يجب أن يحصل الطالب على براءة ذمة من الكلية المختصة عند انتهاء دراسته أو انقطاعه.

ثالثا ــ يؤدي طالب كلية الصيدلة أربعة جنيهات مقابل مكافأة تصرف للصيدلة التي يقضي فيها التمرين.

رابعاً ــ يؤدي الطالب المنتسب في بدء العام الجامعي رسم انتساب قدره مائة وخمسون قرشاً ورسم مكتبة قدره خمسون قرشاً، ولا يجوز الإعفاء من أي من هذين الرسمين.

خامساً ــ مصروفات الدراسة للأجانب………………………………………………………………..الخ

 

ويبين من المادة سالفة الذكر ان اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات حدد على سبيل الحصر الرسوم الدراسية التى يلتزم بدفعها طلاب الانتساب وطلاب الانتظام ، حيث الزمت طلاب الانتساب بان يدفعوا رسم مقداره اثنى عشر جنيهاً وخمسة وعشرون قرشاً 12.25 جنيه مصرى لا غير ، والحكمة من هذا الرسم الرمزى هو اعمال مبدأ مجانية التعليم المنصوص عليه فى الدستور وفى القانون ، وهو ما يجعل من القرار المطعون فيه فاقداً للشرعية القانونية التى يتطلبها القانون فى القرار الادارى .

رابعاً : مفهوم الحق فى التعليم ومخالفة القرار المطعون فيه لنص المادة 18 من الدستور .

 

يعد نص المادة 18 من الدستور المصري هو السند الرئيسي الذي يؤسس لمفهوم الحق في التعليم حيث ينص على أن \” التعليم حق تكفله الدولة ، وهو إلزامي في المرحلة الابتدائية ، وتعمل الدولة على مد الإلزام إلى مراحل أخرى . وتشرف على التعليم كله ، وتكفل استقلال الجامعات ومراكز البحث العلمي ، وذلك كله بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع والإنتاج \”

وانطلاقا من تلك الحماية التي لم يحيل الدستور تنظيمها إلى القانون بل أوردها مطلقة من كافة القيود وقواعد التنظيم التشريعي – فان قرار المجلس الأعلى للجامعات يعد انتهاكا لتلك الحماية ولهذا الحق ، لان الحق في التعليم لا يقتصر فقط على إعطاء الحق للطلاب في دخول الكليات والمعاهد العليا بل أن الحماية الدستورية مسبغة على النفاذ الى هذا الحق ، بمعنى عدم وضع عوائق أمام من يريدون ممارسته ، وعليه يعتبر منع البعض من الالتحاق بالتعليم الجامعي على أسس غير موضوعية تتعلق بمدى قدرتهم على دفع الرسوم التى تبلغ 5000 جنيه وقد أكدت المحكمة الدستورية على هذا المعنى حين قضت بان

\” إن الحق في التعليم فحواه أن يكون لمن يطلبونه الحق في ضمان قدر منه تلتئم مع مواهبهم وقدراتهم وكذلك اختيار نوع من التعليم يكون أكثر اتفاقاً مع ملكاتهم وميولهم ولا ينحصر الحق في التعليم في مجرد النفاذ إليه وفق الشروط الموضوعية التي تتحدد على ضوئها فرص قبول الطلبة بالمعاهد التعليمية كتلك التي تتصل بملائمة تكوينهم علمياً واستعدادهم ذهنياً ونفسيا لنوع وخصائص المناهج الدراسية بتلك المعاهد وعلى ضوء مستوياتها الأكاديمية ، ذلك أن الالتحاق بالمعاهد التعليمية وفق الشروط الموضوعية المحددة للقبول بها يعتبر مشتملاً بالضرورة على حق الانتفاع بمرافقتها وتسهيلاتها وخدماتها بقدر اتصالها بالعملية التعليمية في ذاتها وارتباطها بما يكفل تكامل عناصرها وبلوغ غاياتها يؤيد ذلك أن الاعتبار الأظهر في العملية التعليمية ، وإن كان عائدا أصلاً إلى خصائص مناهجها الدراسية ومستوياتها ، وكذلك إلى شروط تكوين الهيئة التي تقوم بتدريسها وعلى الأخص من زاوية كفاءتها العلمية ، وقدرتها على الاتصال بالطلبة ، والتأثير فيهم وجذبهم إليها ، وإشرابهم تلك القيم والمثل التي تمليها المصالح الحيوية في درجاتها العليا . إن ما تقدم مؤداه أن التعليم حق ، وأن العملية التعليمية تتكامل عناصرها ، فلا يجوز تبغيضها بفصل بعض أجزائها عن البعض ، ذلك أن تضافر مكوناتها هو الضمان لفعاليتها ، لتمتد الحماية التي كفلها الدستور للحق في التعليم ، إلى كل العناصر التي يتألف منها ، فلا يجوز تعطيل بعض جوانبها أو تقييدها بنصوص قانونية أو تدابير إدارية من شأنها الإخلال بركائز التعليم بما ينال من محتواه وبوجه خاص يجب أن تتخذ السلطات العامة جميعها التدابير التي يقتضيها إنهاء التمييز غير المشروع سواء في مجال شروط القبول في المعاهد التعليمية أو من خلال القواعد التي تفرق بين الطلبة في شأن مصروفاتهم ، أو منحهم الدراسية أو فرص متابعتهم لتعليمهم في الدول الأجنبية وبوجه عام لا يجوز للمعاهد التعليمية أن تمايز بين طلبتها في شأن صور التعامل وإشكال العلائق التي ترتبط بها معهم ، ما لم يكن التمييز بينهم ، مستنداً إلى جدارتهم ، أو متصلاً بأوضاع تلك المعاهد واحتياجاتها .

ومفاد الحكم السابق أن أحد أشكال التمييز فى مجال الحق فى التعليم هو التمييز بين الطلاب على اساس مصروفاتهم ، فالطالب القادر على دفع خمسة الالاف جنيه سوف ينال فرصته ، اما الطالب غير القادر فليذهب الى الجحيم ، وهو ما يعد حجة اخرى ضد القرار المطعون فيه تهوى به الى هوة عدم المشروعية مما يستوجب وقف تنفيذه والغاءه .

خامسا : مخالفة القرار المطعون فيه للمواثيق والمعاهدات الدولية الملزمة لمصر والتي أصبحت جزء من التشريع الداخلي المصري بموجب نص المادة 151 من الدستور الذي اكسبها قوة القانون .

تنص المادة 151 من الدستور على أن ..

\” رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات , ويبلغها مجلس الشعب مشفوعة بما يناسب من البيان . وتكون لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقا للأوضاع المقررة . على أن معاهدات الصلح والتحالف والتجارة والملاحة وجميع المعاهدات التي يترتب عليها تعديل في أراضى الدولة , أو التي تتعلق بحقوق السيادة , أو التي تحمل خزانة الدولة شيئا من النفقات غير الواردة في الموازنة , تجب موافقة مجلس الشعب عليها \”

يستفاد من النص الدستوري سالف الذكر أن المواثيق والمعاهدات الدولية يكون لها قوة القانون اى تعتبر جزءا من التشريع الداخلي بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية وهذا هو حال الاتفاقيات الآتية التي خالفها القرار المطعون فيه .

1-مخالفة القرار المطعون فيه للمادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .

تنص المادة 26 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أن

\” 1. لكل شخص حق في التعليم. ويجب أن يوفر التعليم مجانا، على الأقل في مرحلتيه الابتدائية والأساسية. ويكون التعليم الابتدائي إلزاميا. ويكون التعليم الفني والمهني متاحا للعموم. ويكون التعليم العالي متاحا للجميع تبعا لكفاءتهم.

2. يجب أن يستهدف التعليم التنمية الكاملة لشخصية الإنسان وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. كما يجب أن يعزز التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم وجميع الفئات العنصرية أو الدينية، وأن يؤيد الأنشطة التي تضطلع بها الأمم المتحدة لحفظ السلام.

3. للآباء، على سبيل الأولوية، حق اختيار نوع التعليم الذي يعطى لأولادهم.

يبين من نص المادة سالفة الذكر أن التعليم العالي يجب أن يكون متاحا للجميع ، وبناء عليه يكون القرار المطعون فيه بزيادة رسوم الطلاب الى 5000 جنيه حرماناً للطاعنة من حقها فى التعليم على أسس غير موضوعية .

2-مخالفة القرار المطعون فيه لنص المادة 13 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

تنص المادة 13 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية على أن …

1- تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل فرد في التربية والتعليم. وهى متفقة على وجوب توجيه التربية والتعليم إلى الإنماء الكامل للشخصية الإنسانية والحس بكرامتها وإلى توطيد احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية. وهى متفقة كذلك على وجوب استهداف التربية والتعليم تمكين كل شخص من الإسهام بدور نافع في مجتمع حر، وتوثيق أواصر التفاهم والتسامح والصداقة بين جميع الأمم ومختلف الفئات السلالية أو الإثنية أو الدينية، ودعم الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة من أجل صيانة السلم.

2. وتقر الدول الأطراف في هذا العهد بأن ضمان الممارسة التامة لهذا الحق يتطلب:

(أ) جعل التعليم الابتدائي إلزاميا وإتاحته مجانا للجميع،

(ب) تعميم التعليم الثانوي بمختلف أنواعه، بما في ذلك التعليم الثانوي التقني والمهني، وجعله متاحا للجميع بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما بالأخذ تدريجيا بمجانية التعليم،

(ج) جعل التعليم العالي متاحا للجميع على قدم المساواة، تبعا للكفاءة، بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما بالأخذ تدريجيا بمجانية التعليم،

(د) تشجيع التربية الأساسية أو تكثيفها، إلى أبعد مدى ممكن، من أجل الأشخاص الذين لم يتلقوا أو لم يستكملوا الدراسة الابتدائية،

(هـ) العمل بنشاط على إنماء شبكة مدرسية على جميع المستويات، وإنشاء نظام منح واف بالغرض، ومواصلة تحسين الأوضاع المادية للعاملين في التدريس.

3. تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد باحترام حرية الآباء، أو الأوصياء عند وجودهم، في اختيار مدارس لأولادهم غير المدارس الحكومية، شريطة تقيد المدارس المختارة بمعايير التعليم الدنيا التي قد تفرضها أو تقرها الدولة، وبتامين تربية أولئك الأولاد دينيا وخلقيا وفقا لقناعاتهم الخاصة.

4. ليس في أي من أحكام هذه المادة ما يجوز تأويله على نحو يفيد مساسه بحرية الأفراد والهيئات في إنشاء وإدارة مؤسسات تعليمية، شريطة التقيد دائما بالمبادئ المنصوص عليها في الفقرة 1 من هذه المادة ورهنا بخضوع التعليم الذي توفره هذه المؤسسات لما قد تفرضه الدولة من معايير دنيا .

ويبين من نص المادة سالفة الذكر من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن التعليم العالي يجب أن يكون متاحا للجميع وبناء عليه فان القرار المطعون فيه يعد انتهاكاً للحق التعليم لانه يقصر هذه الإتاحة على شريحة معينة من الطلاب وهم القادرون على دفع 5000 الالاف جنيه ويحرم غير القادرين من النفاذ الى التعليم ويؤكد ذلك التعليق العام رقم 13 الخاص بهذه المادة والصادر عن اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الدورة الحادية والعشرين ( 1999 ) وقد جاء في متن التعليق على الفقرة الثانية من المادة 13 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عدة معايير أساسية يجب توافرها لممارسة الحق في التعليم منها …

معيار التوافر : انه يجب أن تتوافر مؤسسات وبرامج تعليمية بأعداد كافية في نطاق اختصاص الدولة الطرف وما تحتاج إليه هذه المؤسسات وهذه البرامج للعمل يتوقف على عوامل عدة من بينها السياق الانمائى الذي تعمل فيه ، ويحتمل على سبيل المثال أن تحتاج جميع المؤسسات والبرامج إلى مبان أو إلى شكل آخر من أشكال الوقاية من العوامل الطبيعية ، والمرافق الصحية للجنسين ، والمياه الصالحة للشراب ، والمدرسين المدربين الذين يتقاضون مرتبات تنافسية محليا ومواد التدريس وما إلى ذلك …

معيار إمكانية الالتحاق : يجب أن يكون الالتحاق بالمؤسسات والبرامج التعليمية ميسرا للجميع دون اى تمييز في نطاق اختصاص الدولة الطرف في العهد الدولي والمقصود بعدم التمييز انه يجب أن يكون التعليم في متناول الجميع ولا سيما اضعف الفئات في – القانون وفى الواقع – دون اى تمييز لاى سبب من الأسباب المحظورة .

معيار إمكانية القبول : يجب أن يكون شكل التعليم وجوهره مقبولين بما في ذلك المناهج الدراسية وأساليب التدريس ، وان يكون وثيق الصلة بالاحتياجات وملائما من الناحية الثقافية ومن ناحية الجودة .

معيار التكيف : يجب أن يكون التعليم مرنا كيما يتسنى له التكيف مع احتياجات المجتمع والمجموعات المتغيرة وان يستجيب لاحتياجات الطلاب في محيطهم الاجتماعي والثقافي المتنوع .

 

3-مخالفة القرار المطعون فيه لاتفاقية مكافحة التمييز في مجال التعليم .

اعتمدت هذه الاتفاقية من المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في ديسمبر 1960 وقد عرفت هذه الاتفاقية في مادتها الأولى التمييز بأنه \” اى ميز أو استبعاد أو قصر أو تفضيل على أساس العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الراى سياسيا وغير سياسي ، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الحالة الاقتصادية أو المولد ، ويقصد منه أو ينشا عنه إلغاء المساواة في المعاملة في مجال التعليم أو الإخلال بها وخاصة ما يلي…

أ- حرمان اى شخص أو جماعة من الأشخاص من الالتحاق باى نوع من أنواع التعليم في اى مرحلة .

ب- قصر فرض اى شخص أو جماعة من الأشخاص على نوع من التعليم أدنى مستوى من سائر الأنواع .

ج- إنشاء أو إبقاء نظم أو مؤسسات تعليمية منفصلة لأشخاص معينين أو لجماعات معينة من الأشخاص غير تلك التي تجيزها أحكام المادة 2 من هذه الاتفاقية …..

يبين من نصوص الاتفاقيات والمواثيق السابقة أنها تكفل الحماية للحق في التعليم ، ولا تخرج عن إطار الحماية الدستورية وإنما تؤكدها بدءا بإقرار الحق في التعليم وجعله متاحا للجميع ودخولا إلى تفاصيل ممارسة هذا الحق فيما يتعلق بمسئولية الدولة عن كفالته بإلزامها بتوفير المؤسسات التعليمية وان تكون نظم التعليم ومناهج التدريس مقبولة من الطلاب باعتبارهم موضوع العملية التعليمية ، وتوفير نظم دراسية تضمن تكيفهم معها واستيعابهم لها ، وانتهاء بحظر التمييز بصوره المتعددة ومنها عدم قصر التعليم العالى على القادرين على دفع هذه الرسوم الباهظة وحرمان غير القادرين من فرصة النفاذ اليه وهو ما يستوجب وقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه ..

سادسا : الشق المستعجل .

تنص المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 على انه \” يشترط لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه تحقق ركنين مجتمعين اولهما : ركن الجدية بان يكون الطلب قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه وثانيهما : ركن الاستعجال : بان يترتب على تنفيذ ذلك القرار نتائج يتعذر تداركها .

كما استقرت محكمة القضاء الادارى على انه \” لما كانت سلطة وقف التنفيذ متفرعة من سلطة الإلغاء ومشتقة منها، ومردها إلى الرقابة القانونية التي يبسطها القضاء الإداري على القرار الإداري، على أساس وزنه بميزان القانون وزنا مناطه استظهار مشروعية القرار أو عدم مشروعيته من حيث مطابقته للقانون، فلا يلغى قرار إلا إذا استبان عند نظر طلب الإلغاء انه قد أصابه عيب يبطله لعدم الاختصاص أو مخالفة القانون أو الانحراف بالسلطة، ولا يوقف قرار عند النظر في طلب وقف التنفيذ إلا إذا بدا من ظاهر الأوراق أن النعي على القرار بالبطلان يستند إلى أسباب جدية، وقامت إلى جانب ذلك حالة ضرورة مستعجلة تبرر وقف التنفيذ مؤقتا لحين الفصل في طلب الإلغاء \” حكم محكمة القضاء الإداري – الطعن رقم 137 لسنة 14 ق – جلسة 25/11/1961 \”.

1: ركن الجدية :-

يتوافر ركن الجدية نظرا لرجحان إلغاء القرار المطعون فيه لكونه مشوبا بعدم المشروعية ومخالفا لقانون تنظيم الجامعات ولائحته التنفيذية وللدستور وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتعليق العام على المادة 13 من واتفاقية مكافحة التمييز في مجال التعليم ولقيامه على سبب غير مشروع .

2: ركن الاستعجال :-يتوافر ركن الاستعجال نظرا لوجود أضرار يتعذر تداركها إذا لم يوقف تنفيذ القرار المطعون فيه حيث أن باب التقدم الى كليات الانتساب مفتوحاً حتى الاسبوع الثانى من الدراسة التى سوف تبدأ خلال اسبوع من تاريخ رفع الدعوى .

بناء عليه

نلتمس الحكم بالاتى

اولا: قبول الدعوى شكلا لرفعها فى المواعيد القانونية .

ثانياً : بصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار المجلس الاعلى للجامعات بزيادة رسوم الانتساب الى 5000 جنيه ( خمسة الالاف جنيه مصرى ) بما يترتب على ذلك من اثار .

ثالثاً : الغاء القرار المطعون فيه .

 

 

 

أحمد عزت

محام

 

 

 

محتوى الموقع منشور برخصة المشاع الإبداعي نَسب المُصنَّف 4.0