مؤسسة حقوقية مصرية تعمل على دعم وتعزيز حرية التعبير

حرية الفكر والتعبير تدين الحكم بالسجن خمس سنوات على صانعتي المحتوى “شيري وزمردة”، وتطالب بوقف محاكمات تيك توك.

تاريخ النشر : الإثنين, 14 يونيو, 2021
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter

تدين مؤسسة حرية الفكر والتعبير حكم محكمة جنح مستأنف الاقتصادية بالقاهرة حضوريًّا على صانعتي المحتوى، شريفة رفعت وابنتها نورا هشام، المعروفتين بـ”شيري هانم وزمردة”، بالسجن 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه تحت دعاوى التعدي على القيم والمبادئ الأسرية والتحريض على الدعارة، في الدعوى التي أقامها المحامي أشرف فرحات مؤسس حملة “تطهير المجتمع”. كما تطالب حرية الفكر والتعبير السلطات القضائية بوقف الملاحقات القانونية للسيدات على خلفية نشر محتوًى على الإنترنت.

كانت قوة من الإدارة العامة لمباحث الآداب قد ألقت القبض على شيري وزمردة في يونيو 2020 من منزلهما بمنطقة مصر الجديدة بناءً على أمر ضبط وإحضار صادر عن النيابة العامة، التي قادت حملة لاستهداف صانعات محتوًى على خلفية حماية ما أسمته بـ”حدود مصر السيبرانية”، التي تعدها تهديدات بالخروج على قيم المجتمع ومبادئه. ووجهت النيابة إلى شيري وزمردة اتهامات من بينها: التعدي على القيم والمبادئ الأسرية، نشر _بقصد التوزيع والعرض_ صور وفيديوهات خادشة للحياء، وممارسة الدعارة والتحريض عليها، وإنشاء حسابات إلكترونية بهدف ارتكاب جرائم.

وفي 29 يوليو 2020 أحالت النيابة العامة السيدتين إلى محكمة جنح الاقتصادية بالقاهرة، التي قضت في نهاية سبتمبر من نفس العام بالسجن 6 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه والمراقبة الشرطية لمدة 3 سنوات. وتنشط السيدتان على عدد من تطبيقات التواصل الاجتماعي وأبرزها: تيك توك، ويوتيوب، حيث يقدمان محتوًى ساخرًا نال ما يقارب 7 ملايين إعجاب على مختلف التطبيقات.

وفي نفس السياق أصدرت محكمة جنح الاقتصادية بالقاهرة في 8 يونيو الماضي حكمًا بالسجن ضد صانعة المحتوى، منة الله عماد، الشهيرة بـ”ريناد عماد”، بالحبس لمدة 3 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه حضوريًّا عن طريق محاميها. وتنشط عماد على تطبيقات تيك توك وإنستجرام، حيث تقدم فيديوهات راقصه ويتابعها ما يزيد على ثلاثة ملايين مستخدم.

وخلال عامي 2020 و2021 أحالت النيابة 12 متهمًا إلى المحاكمة بسبب نشر محتوًى على تطبيقات تيك توك ولايكي، منهم 8 صانعات محتوًى، ومدير صفحة إحداهن، وثلاثة من الموظفين بتطبيق لايكي.  ولا زال سبعة متهمين منهم قيد الحبس، وهم 4 متهمين/ات محبوسين/ات على ذمة المحاكمة، وثلاثة يقضين أحكامًا بالسجن “منهم اثنتان تم تأييد الحكم عليهما وهما شيري وزمردة”، ومنار سامي تم الحكم عليها غيابيًّا، بينما حُكِم على ريناد عماد حضوريًّا عن طريق المحامي، إلا أننا لم نتمكن من التأكد من القبض عليها إلى الآن، بينما لا زالت الأجهزة الأمنية تتعقب حنين حسام، التي صدر أمر عن المحكمة بضبطها وإحضارها لتغيبها عن جلسات محاكمتها في الاتجار بالبشر.

وتُبرِز تلك المحاكمات توجه السلطات المصرية المعادي للإنترنت ومحاولتها فرض الوصاية على المحتوى الذي يقدمه الأفراد وبخاصة السيدات على الإنترنت، من خلال فرض مجموعة من المحاذير مستغلين في ذلك نصوص قانون جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 الفضفاضة، وخاصة المادة 25 التي استحدثت الحبس على خلفية نشر محتوًى على الإنترنت تحت دعاوى مخالفة قيم ومبادئ الأسرة المصرية، وهو الأمر الذي حذرت منه المؤسسة في وقت سابق عند إقرار القانون. ويأتي توجه السلطات القضائية متماشيًا بشكل كلي مع السياسات الحكومية الرامية إلى وضع مزيد من القيود أمام  مستخدمي/ات الإنترنت لغلق آخر المنافذ المتاحة للتعبير أمام المصريين.

وتجدد مؤسسة حرية الفكر والتعبير مطالبتها السلطات القضائية بمراجعة تلك الأحكام والإفراج الفوري عن المحبوسين ووقف الملاحقات القضائية لمستخدمات الإنترنت. كما تطالب حرية الفكر والتعبير مجلس النواب بإلغاء القانون رقم 175 لسنة 2018 والمعني بجرائم تقنية المعلومات، الذي تخالف نصوصه الدستور المصري ويُستخدم كذريعة للرقابة على الإنترنت وفرض الوصاية على محتواه.