مؤسسة حقوقية مصرية تعمل على دعم وتعزيز حرية التعبير

حرية الفكر والتعبير تطالب بوقف الممارسات التعسفية ضد الباحث أحمد سمير سنطاوي وإلغاء الحكم بسجنه

تدين مؤسسة حرية الفكر والتعبير استمرار الممارسات التعسفية ضد الباحث أحمد سمير سنطاوي، حيث رفضت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ تمكين محامي سنطاوي من الاطلاع على حيثيات الحكم الصادر بسجنه 4 سنوات وغرامة 500 جنيه. كما امتنعت إدارة سجن ليمان طرة عن السماح بحصول سنطاوي على الكتب الدراسية، المرسلة إليه من قبل الجامعة التي يدرس بها الماجيستير. وتحث مؤسسة حرية الفكر والتعبير رئيس الجمهورية على سرعة البت في التظلم المقدم بشأن الحكم التعسفي الصادر ضد سنطاوي، مع إلغاء الحكم والإفراج عنه في أقرب فرصة.

وكانت محكمة أمن الدولة العليا طوارئ قد أدانت سنطاوي بنشر أخبار كاذبة من خارج البلاد حول الأوضاع الداخلية، على حساب منسوب له على موقع فيسبوك، وقضت بسجنه لمدة 4 سنوات وغرامة 500 جنيه، في 22 يونيو 2021. ويعد هذا الحكم نهائيًا ولا يمكن الطعن عليه نظرًا لصدوره من محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، وهي محكمة استثنائية يحال إليها المتهمون في ظل سريان حالة الطوارئ، إلا أنه يمكن لرئيس الجمهورية إلغاء الحكم أو تخفيفه أو إعادة المحاكمة أو التصديق عليه.

وقد أبلغ المحامي العام لنيابات القاهرة الجديدة محامي سنطاوي، في نهاية يونيو الماضي، أن حيثيات الحكم الصادر ضد سنطاوي ليست بحوزته وقد انتقلت إلى مكتب شئون أمن الدولة. ومنذ ذلك الحين، لم يرد مكتب شئون أمن الدولة على طلبات المحامي بالحصول على حيثيات الحكم. ويشكل رئيس مجلس الوزراء، بموجب تفويضه من قبل رئيس الجمهورية، مكتب شئون أمن الدولة، والذي يعمل على مراجعة الأحكام الصادرة في قضايا أمن الدولة العليا طوارئ، وإبداء الرأي القانوني بشأنها، قبل إرسالها إلى رئيس الجمهورية أو من ينوب عنه لإتخاذ القرار النهائي.

وأرسلت الجامعة الأوروبية المركزية (CEU) عدة كتب دراسية لتمكين سنطاوي من استكمال دراسة الماجستير داخل السجن. وعلى الرغم من حصول أسرة سنطاوي على تصريح من نيابة أمن الدولة العليا حمل رقم 4598 لسنة 2021، في 6 يونيو الماضي، لإدخال هذه الكتب له، إلا أن إدارة سجن ليمان طرة لا تزال ممتنعة عن السماح بدخول الكتب حتى صدور هذا البيان.

وقد تم القبض على أحمد سمير سنطاوي، بتاريخ 1 فبراير 2021، وظل قيد الاختفاء القسري حتى ظهر للمرة الأولى أمام نيابة أمن الدولة العليا بتاريخ 6 فبراير 2021، على ذمة القضية رقم 65 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا. وفي 22 مايو 2021، تم التحقيق معه على ذمة قضية أخرى حملت رقم 877 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا، وتلك القضية  تم إحالتها إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ وتم إدانته فيها.

وتعرض سنطاوي إلى الإخفاء القسري والتعذيب، لما يقرب من 5 أيام قبل عرضه على النيابة، كما تعرض إلى الحبس الانفرادي، عندما تم نقله إلى السجن، وعانى ظروف احتجاز غير إنسانية، شملت حرمانه من التواصل مع ذويه والحرمان من الملابس والمستلزمات الشخصية لمدة شهر وثمانية أيام. وأبلغ سنطاوي نيابة أمن الدولة العليا أنه عرض للاعتداء البدني من قبل نائب مأمور سجن ليمان طرة. ولم يتم التحقيق في أي من هذه الانتهاكات.

وتجدد مؤسسة حرية الفكر والتعبير دعوتها السيد رئيس الجمهورية إلى سرعة البت في التظلم المقدم على حكم سجن أحمد سمير سنطاوي، وإلغاء الحكم مع الإفراج عنه في أقرب فرصة. كما تطالب وزارة الداخلية بالسماح بإدخال الكتب الدراسية الخاصة بسنطاوي، تطبيقًا للمواد 30 و 31 من قانون تنظيم السجون رقم 369 لسنة 1956.

ذات صلة