في الذكرى الثالثة لثورة ٢٥ يناير .. 36 حالة انتهاك ضد الصحفيين و الإعلاميين تقرير رصدي مشترك

292

تابعت غرفة العمليات المشتركة التي عقدتها مؤسسة حرية الفكر والتعبير ومرصد صحفيين ضد التعذيب إحياء الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير 2014، وتمكّنت غرفة العمليات من رصد 36 حالة انتهاك وقعت على الصحفيين والمصورين والإعلاميين أثناء أدائهم لمهامهم الصحفية وأثناء التغطية الإعلامية، ويذكر أن هذه الحالات على سبيل المثال وليس الحصر.

لذا تستنكر مؤسسة حرية الفكر والتعبير ومرصد صحفيين ضد التعذيب الانتهاكات السافرة التي تم رصدها، والتي تنوعت ما بين المنع والاعتقال أو الاعتداء على شخص الصحفي وتكسير معداته والاستيلاء عليها، والذي ترتب عليه منع وسائل الإعلام من ممارسة حقها في تغطية الأحداث.

كما تؤكد المؤسسة والمرصد على أن الانتهاكات التي مورست ضد الصحفيين والإعلاميين أمس، كانت ممنهجة، وتستهدف الحيلولة بين الجمهور وبين حقيقة أحداث العنف والانتهاكات البالغة للحقوق والحريات التي مارستها قوات الشرطة ضد المتظاهرين، فضلًا عن أن استهداف الصحفيين يؤكد على عدم احترام قوات الشرطة للقانون الذي يعتبر الصحفي أثناء تأدية عمله بمثابة موظف عام، يتمتع بالحماية القانونية للموظفين العموميين أثناء تأدية عملهم. أيضًا فإن استهداف الصحفيين بدلًا من توفير الحماية لهم يؤكد على عدم التزام السلطات المصرية بالحماية التي يكفلها القانون الدولي لحرية الصحافة، باعتبارها جزء لا يتجزأ من حرية التعبير، التي يعتبر انتهاكها من قبل السلطات كاشفًا لزيف الادعاءات حول أن المرحلة الحالية تستهدف الانتقال لدولة الديمقراطية والقانون واحترام حقوق الإنسان.

   حالات اعتداء

 وقعت عدة حالات اعتداء على الصحفيين والمصورين، تنوعت بين الاعتداء من قبل المواطنين وقوات الأمن. فقال باسل الضبع الصحفي بجريدة “الديالي نيوز ايجبت” في شهادة مكتوبة لمؤسسة حرية الفكر والتعبير، أنه تم التحرش به وبالصحفية الحرة  نادين ماروشي عندما عقدا عدة مقابلات لبضع دقائق مع المشاركين في التظاهر بالقرب من شارع عبد المنعم رياض في مدخل ميدان التحرير، حيث تجمهر حولهما مجموعة من المواطنين. وبعد سؤالهما عن جهة عملهما، أجابهم «الضبع» واستكملوا تسجيل المقابلات، ادعى أحد المواطنين أن التسجيلات سوف يتم استخدامها في تضليل الجمهور، كما أنهما يعملان لقناة الجزيرة، ومن هنا ازداد عدد المواطنين ومنهم من استدعى الشرطة لاعتقال الصحفيين. بعد شرح عملهما للشرطة، تم أخذهما بعيدًا ولكن اتجه المواطنون للعنف، وقاموا بالتعدي على «ماروشي»، وقاموا بخنقها عند جذب غطاء الرأس الذي كانت ترتديه على رقبتها وتم ضرب «الضبع» على رأسه وظهره.

قامت الشرطة باصطحاب الصحفيين إلى عمارة سكنية، وقامت بغلق البوابة لتمنع المواطنين من اللحاق بالصحفيين إلى الداخل. وأثناء وجودهم داخل العمارة تم فحص حقائب وهواتف الصحفيين، وبعد رحيل المواطنين اصطحابتهما الشرطة للخارج.[1]

وقام المواطنون أيضًا بالاعتداء على  ولاء وحيد الصحفية بجريدة “الوفد” بالإسماعيلية، عند تواجدها في محيط مبنى ديوان عام المحافظة لتغطية احتفالات يوم ٢٥ يناير. فقام المواطنون باتهامها جزافًا أنها تعمل لصالح قناة الجزيرة، وبدأوا بالاعتداء البدني عليها وسبها. ولكن تدخل أفراد القوات المسلحة القائمين بالتأمين وأعضاء بعض الأحزاب السياسية بإنقاذها وإخراجها من أمام المبنى.[2]

أما عن الاعتداءات من قبل قوات الأمن فقد تم الاعتداء على محررة “البوابة نيوز” سماح فرج أثناء تغطيتها للأحداث والاشتباكات بين عدد من الحركات الثورية والأجهزة الأمنية في ميدان مصطفى محمود. حيث قامت قوات الأمن باحتجازها والاستيلاء على الكاميرا الخاصة بها وبطاقات إثبات الشخصية، كما قام عدد من الأهالي المتواجدين مع القوات بالاعتداء عليها واتهامها بالعمل لصالح قناة الجزيرة.[3]

       حالات منع

تم منع الصحفي أشرف عباس، وأحد مؤسسي مرصد صحفيين ضد التعذيب، من دخول المترو بسبب حيازته لكاميرا. فيقول «عباس» إنه تم منعه من دخول محطة مترو محمد نجيب بعدما رفض التفيش الذاتي من قبل رجال الأمن، وطلب أن يكون التفتيش احترازياً فقط. وبعدها أصر ضابط المباحث الشرطية على إخراج محتويات حقيبة «عباس»، وعند رفضه تم منعه لحيازته كاميرا وهي من قبيل الأجهزة الكهربائية الممنوع تواجدها بالمترو. وتم رفض تحرير محضر بالواقعة من قبل ضابط الأمن.[4]

وكذلك تم منع كلًا من خالد حسين، الصحفي بجريدة “اليوم السابع”، وسحر علي مراسلة موقع “فيتو” من تصوير الاشتباكات التي وقعت بين قوات الأمن ومؤيدي المعزول في منطقة المطرية. حيث إنهما تواجدا في شارع الحرية لتصوير الاشتباكات. ولكن، تم الاستيلاء على كاميراتهما واستجوابهما عن هويتهما الصحفية، وتعطيلهما عن التغطية، وحجز الكاميرات لمدة تصل إلى ٤٥ دقيقة.[5]

وتم تهديد أحد مصوري قناة “إم بي سي مصر” بإيقاف التصوير أثناء تغطيته للأحداث والاشتباكات بمنطقة الألف مسكن، وإلا تم تسليط المواطنين عليه والادعاء أنه مصور لقناة الجزيرة القطرية.[6]

 إصابات

 كذلك تعرض عدة صحفيين ومصورين لإصابات أثناء تغطيتم لأحداث أمس 25 يناير 2014، فأصيب محمد حفيظ، مراسل موقع “الشاهد”، في شارع حاتم رشدي محافظة بني سويف برش خرطوش في زراعه الأيمن. وقد وقعت الإصابة أثناء تغطيته الصحفية لاشتباكات حدثت بين قوات الأمن ومؤيدي المعزول.[7]

تم أيضًا إصابة عبد الله أبو الغيط، مصور موقع “البديل”، بطلقات خرطوش أثناء تغطيته لمسيرة مؤيدي المعزول في مدينة ٦ أكتوبر، وتم بعدها نقله للمستشفى للعلاج.[8]  وكذلك أصيب حسام بكير، مصور آخر لموقع البديل، بطلق ناري في بطنه من جانب قوات الشرطة، أثناء تغطيته للمظاهرات في شارع شريف في منطقة وسط البلد. وتم نقله بعدها إلى بمستشفى المنيرة، لتلقي العلاج.[9] وأخيرًا طبقًا لشبكة رصد الإخبارية فقد تعرض أحد مراسليها لمحاولة قنص أثناء عمله، وتم رصد المحاولة وتسجيلها على فيديو نشر على موقع “يوتيوب”.[10]

وتم الاعتداء على فريق قناة “العالم” أثناء تغطية مظاهرات القوى السياسية في ميدان مصطفى محمود، بطلقات الخرطوش التي أصابت مصور القناة محمود بيومي بقدمه وذراعه، وكذلك أصيب مهندس الصوت علي عبد الوهاب بالإغماء بعد إصابته في رأسه، كما تم تكسير وفقدان جميع أدوات التصوير التي كانت بحوزة طاقم القناة. ولكن، لم يتم معرفة جهة الاعتداء.[11]

       أما عن حالات الاعتقال والاحتجاز

 

فقد تم القبض على عبد الخالق صلاح، مراسل موقع “صدى البلد” بدعوى انتمائه لقناة الجزيرة أثناء تواجده لتغطية التظاهرات في ميدان التحرير. وبالرغم من إبرازه هويته الصحفية التي تثبت انتمائه للموقع إلا أن قوات الأمن قامت بالقبض عليه وتحويله لقسم قصر النيل، حيث تم احتجازه والإفراج عنه ليلًا.[12]

وتم أيضًا اعتقال أحمد فؤاد، مراسل موقع كرموز الإخباري، أثناء تغطية الأحداث بنمطقة سيدي بشر بالإسكندرية وغيره من الصحفيين والمصورين مثل؛ أحمد هشام (المعروف بأحمد ميدو) الذي تم إخلاء سبيله، ومحمد جبر.[13] وتم القبض على إسلام عزت (المعروف بإسلام الكحلي) ، صحفي الوادي من قبل أفراد شرطة الأزبكية. وتم إخلاء سبيله، بعد أن وجهت إليه تهم حيازة قنبلة ولافتة تدعو لقلب نظام الحكم، على الرغم من تواجده بمنطقة التظاهرات بوسط البلد لتغطية الأحداث.[14]

يتضح مما سبق ذكره من شهادات ووقائع وانتهاكات حدثت ضد الصحفيين والمصورين، أن الدولة -رغم مرور ثلاث سنوات على ثورة 25 يناير، التي طالبت بالحرية وكان لوسائل الإعلام دورًا في غاية الأهمية والضرورة، لنقل الحدث لكافة أطياف الشعب- لا زالت تمارس تلك السياسات التي قامت الثورة ضدها، بدءًا من عدم الالتزام بالحق في حرية التعبير والحق في سلامة الجسد وانتهاءً بالإنتهاكات الممنهجة ضد حرية الإعلام والصحافة.

وترى مؤسسة حرية الفكر والتعبير ومرصد صحفيين ضد التعذيب أن ما وقع أمس من انتهاكات واعتداءات على الصحفيين والمصورين يعد أكبر عدد انتهاكات حدث منذ قيام ثورة 25 يناير 2011، كما أن تلك الاعتداءات تمثل انقضاضًا صريحًا على الحقوق والحريات التي تلتزم الدولة بحمايتها وفقًا للدستور الذي تم إقراره خلال الشهر الجاري والمعاهدات والاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها مصر وخاصة المادة 19 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

كما تطالب المؤسسة والمرصد بالتحقيق في كافة الاعتداءات والانتهاكات التي طالت الصحفيين والإعلاميين أثناء  الذكرى الثالثة للثورة، والتأكيد على عدم تكرار سياسات التعنت والتضييق على وسائل الإعلام وعامليها أثناء قيامهم بعملهم، والإفراج عن الصحفيين والمصورين الذين تم احتجازهم أمس.

 

جدول يشمل جميع حالات الانتكاهات التي تم رصدها من قبل فريق العمل

الحالة

جهة العمل

الاسم

قبض عليه في ميدان التحرير وأخذ لقسم قصر النيل وتم إخلاء سبيله

مراسل بموقع “صدى البلد”

عبد الخالق صلاح

تم الاعتداء عليه مع زميلته الصحفية نادين ماروشي من قبل مجموعة من المواطنين بالقرب من ميدان التحرير

صحفي بجريدة الديالي نيوز إيجبت

باسل الضبع

تم الاعتداء عليها من قبل مجموعة من المواطنين بالقرب من ميدان التحرير

صحفية حرة

نادين مروشي

تم القبض عليه واحتجازه في قسم الموسكي وتم إخلاء سبيله

صحفي بجريدة ” المصري اليوم”

طارق وجيه

تم القبض عليه واحتجازه في قسم الموسكي وتم إخلاء سبيله بعدها

مصور وكالة الانباء الصينية

عمرو صلاح الدين

تم القبض عليه من أمام بيته بالعصافرة وتم الإفراج عنه

مصور حر

أحمد هشام (الشهير بميدو)

مختفي

محرر بموقع “البديل”

كريم البحيري

تم القبض عليه في منطقة سيدي بشر أثناء تغطية المظاهرات

صحفي بموقع “كرموز”

أحمد فؤاد

قبض عليه عشوائيًا من على قهوة في كامب شيراز واطلق سراحه فنفس الليلة

صحفي بموقع “بص وطل”

وليد فكري

تم القبض عليه في منطقة الدقي

مصور من كولومبيا

Felipe Camachoفيليب كامكو

تم القبض عليه من ميدان التحرير وتم اطلاق سراحه

مصور بجريدة “وطنى”

عيد سعيد

صحفية تم القبض عليها في محطة مترو المعادي

أميرة محمد سالم عوض الله

تلقى طلقة حي في جانبه اخترقت جسمه وخرجت وحاليًا يتم علاجه في مستشفى المنيرة

مصور بجريدة ” المصري اليوم”

حسام بكير

تم حجزه من قبل بعض المحتشدون في التحرير وتم تسليمه للأمن

صحفي بوكالة “أونا”

عمرو المغربي

صحفي قبض عليه في الإسكندرية وتم الإفراج عنه ليلًا

صحفي حر

محمد جبر

اختفى في مصطفى محمود مصاب بخرطوش في الساق (مختفي)

صحفي بجريدة “الغرفة التجارية”

محمد درويش

مصاب بخرطوش وهو في مستشفى 6 أكتوبر

صحفي بموقع “البديل”

عبدالله أبو الغيط

تم القبض عليه واحتجازه بقسم شرطة حدائق القبة وتم إخلاء سبيله

صحفي بموقع “البديل”

أحمد الحسيني

تم احتجازه داخل المعبد اليهودي واطلق سراحه بعدها

صحفي بموقع “البديل”

خالد كامل

تم القبض عليه ولكن أخلي سبيله بعدها

صحفي لجريدة “العهد اللبنانية”

محمد الجباس

تم القبض عليه من قبل قوات الأمن أثناء التغطية بميدان الحرية بالمعادي

صحفي بموقع “فيتو”

عصام فؤاد

في محافظة بنى سويف وتم إصابته برش خرطوش في الذراع الأيمن

مراسل “الشاهد”

محمد حفيظ

تم الاعتداء عليها من قبل قوات الأمن واحتجازها لفترة ثم الإفراج عنها

محررة بـ” البوابة نيوز”

سماح فرج

تم الاعتداء عليها من قبل المؤيدين للحكومة والقوات المسلحة

محررة بـ”جريدة الوفد” بالإسماعلية

ولاء وحيد

وتم الاعتداء عليه وإصابته بالخرطوش

مصور بـ” قناة العالم”

محمود بيومي

تم الاعتداء عليه وتكسير معداته

مهندس الصوت بـ”قناة العالم”

علي عبد الوهاب

منع من دخول المترو لحيازته كاميرا

صحفي وأحد مؤسسي مرصد صحفيين ضد التعذيب

أشرف عباس

تم منعه من التصوير بشارع الحرية بحي المطرية من قبل قوات الأمن وتم محاولة الاعتداء عليه وحيازة كاميرته

صحفي بجريدة “اليوم السابع”

خالد حسين

تم منعها من التصوير من قبل قوات الأمن وتم محاولة الاعتداء عليها وحيازة كاميرتها بشارع الحرية بحي المطرية

مراسلة بموقع “فيتو”

سحر علي

تم القبض عليه وأخلي سبيله بعدها

مراسل بموقع “فيتو”

حسن نصار

أصيب بطلق خرطوش أثناء تغطية ااشتباكات وأجريت له جراحة عاجلة في الفك في مستشفى عين شمس التخصصي

مصور بجريدة “الوفد”

محمد فوزي

تم القبض عليه من اشتباكات طلعت حرب وتم احتجازه في قسم الأزبكية والإفراج عنه في الساعات الأولى من صباح اليوم

صحفي بجريدة “الوادي”

اسلام الكلحي

تم القبض ألقت قوات الشرطة بمنطقة فيصل القبض على أحمد القعب، وتم احتجازة لمدة ساعتين داخل قسم فيصل

صحفي بموقع “الوادي”

أحمد القعب

الاعتداء على طاقم قناة “بي بي سي” من قبل متظاهرين بالتحرير

قام ضابط من قوات الأمن المركزي بتهديد مراسل قناة “إم بي سي مصر” ومنعه من التصوير بمنطقة الألف مسكن

محاولة قنص مراسل شبكة رصد أثناء تغطية الاشتباكات، ورصد المحاولة على فيديو سجلته كاميرا المراسل

 



[1]  شهادة كتبها باسل الضبع لمؤسسة حرية الفكر والتعبير

[2]  شهادة ولاء وحيد لمرصد صحفيين التعذيب

[3]  شهادة سماح فرج لمرصد صحفيين التعذيب

[4]  شهادة الصحفي أشرف عباس وأحد مؤسسي مرصد صحفيين ضد التعذيب

[5]  شهادة الصحفي خالد حسين عبر مكالمة هاتفية مع مؤسسة حرية الفكر والتعبير

[6]  طبقًا لفيديو مسجل للواقعة من موقع اليوتيوب

[7]  طبقاً لما جاء على موقع الشاهد

[8]  طبقاً لما جاء على موقع البديل

[9]  طبقاً لما جاء على موقع البديل

[11]  طبقاً للشهادة أحمد سيوفي من قناة العالم على موقع قناة العالم

[12]  طبقاً لما جاء على موقع صدى البلد

[13]  طبقاً لمرصد صحفيين ضد التعذيب

[14]  طبقاً لما جاء على موقع الوادي