حصلت مؤسسة حرية الفكر والتعبير على حكماً نهائياً باتاً من المحكمة الإدارية العليا بقبول الطعن المقدم من محامية المؤسسة، وجاء حكم الإدارية العليا بإلغاء قرار وزير الداخلية بإدراج اسم الباحث الأكاديمي أحمد سمير سنطاوي علي قوائم الممنوعين من السفر.
واستندت المحكمة في حكمها على” أن المنع من التنقل لا يملكه إلا قاض أو عضو نيابة عامة، وهو ما انتفي حدوثه في دعوى الباحث أحمد سمير فقد باشرت وزارة الداخلية سلطة يختص بها القضاء وحده، وأن استمرار إدراج سمير علي قوائم الممنوعين من السفر بناءً على طلب الجهة الأمنية يٌعد سلباً لاختصاص قاضي التحقيق أو النيابة العامة بإصدار قرار بمنعه من السفر، إذا إن هذا الإجراء يتعين أن يكون بأمر قضائي مُسبب ولمُده مُحددة وفقاً لحكم المادة ( 62) من الدستور الحالي 2014 التي تنص على ” حُرية التنقل، والإقامة ، والهجرة مكفولة، ولا يجوز إبعاد أي مواطن عن إقليم الدولة ….،إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة، وفى الأحوال المٌبينة في القانون ” .
وتعود وقائع القضية إلى أغسطس ٢٠٢٣، حينما حاول الباحث أحمد سمير سنطاوي السفر من مطار القاهرة الدولي متوجهًا إلى العاصمة النمساوية “فيينا” للالتحاق بجامعة أوروبا المركزية (CEU) لاستكمال دراسته ببرنامج ماجستير الأنثروبولوجيا. ورغم استيفائه لكافة الأوراق الرسمية وحصوله على التأشيرات اللازمة، فوجئ بمنعه من المغادرة من قبل سلطات المطار ثلاث مرات متتالية دون إبداء أسباب قانونية واضحة.
وسابقاً رفضت محكمة القضاء الإداري الدعوى التي أقيمت طعناً على قرار وزير الداخلية بإدراج سمير على قوائم المنع من السفر استنداً إلي الأسباب التي تقدمت بها الداخلية أمام المحكمة، مما دعا المؤسسة إلي تقديم طعناً علي الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا لما شابه من عوار وقصور الطعن الذي جاء تحت رقم 56706 لسنة 71 ق الذي تقدمت به المؤسسة وكيله عن أحمد سمير في مايو 2025 .
وحيث تؤكد مؤسسة حرية الفكر والتعبير على أن حكم الإدارية العليا جاء ليؤكد من جديد على المبدأ الدستوري المستقر بشأن حرية التنقل، حيث لا يجوز تقييد الحق بناءً على تقديرات أمنية مرسلة تفتقر إلى السند القانوني، خاصة في ظل استهداف الأكاديميين والباحثين المستقلين.
جاء هذا التضييق في أعقاب حصول سنطاوي على عفو رئاسي الصادر رقم ٣٢٩ لسنة ٢٠٢٢ عن العقوبة الصادرة ضده بالحبس ثلاث سنوات في القضية رقم 774 لسنة ٢٠٢١ جنح أمن الدولة طوارئ .
وتعليقاً علي الحكم قالت فاطمة سراج محامية المؤسسة أن الحكم يعتبر من الأحكام الجوهرية التي تكرس حماية الحق في التنقل كحق دستوري أصيل، ويعكس بسط رقابة القضاء الإداري على السلطة التقديرية لوزارة الداخلية.
إذ تثمن المؤسسة هذا الانتصار القضائي للحقوق والحريات العامة، فإنها تدعو وزارة الداخلية لإعلاء سيادة القانون، وسرعة البدء في تنفيذ مقتضى الحكم برفع اسم “سنطاوي” من قوائم الممنوعين من السفر؛ تمكيناً له من ممارسة حقه الدستوري في التنقل، واستئناف مسيرته الأكاديمية، بما يضمن له حرية التواصل والنقاش العلمي مع نظرائه في المحافل الدولية، وهو ما يصب في مفعول حماية الحق في التنقل التي كفلها الدستور .
20 ديسمبر 2025 “استمرار التعنت ضد الباحث أحمد سمير سنطاوي بمنعه من السفر بعد رفض القضاء الإداري طلبه وحجز الطعن للحكم في 24 يناير المقبل”
أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمها في الدعوى المقدمة من مؤسسة حرية الفكر والتعبير نيابة عن الباحث أحمد سمير عبد الحي سنطاوي بتاريخ 22 مارس 2025، قبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً، وجاء سبب الرفض الذي تقدمت به وزارة الداخلية أن المدعي سبق اتهامه في عدة قضايا تمس أمن الدولة، وصدر بشأنه أحكام نهائية بحبسه في بعضها، وأن نشاطه المخالف للقوانين جعله مصدر خطر على الأمن العام، ما أدى إلى إدراجه على قوائم المنع من السفر كتدبير احترازي لحماية النظام العام والأمن القومي.
ردت حرية الفكر والتعبير على الحكم بالطعن أمام محكمة الإدارية العليا في مايو 2025 برقم 56706 لسنة 71 ق، مستندة في طعنها على صدور قرار بالعفو عن سنطاوي في قضية نشر أخبار كاذبة، واعتبرت أن الحكم يحتوي على فساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون بحرمانه من حقه في السفر. وحددت محكمة القضاء الإداري جلسة 20 ديسمبر 2025 لنظر الشق الموضوعي في الطعن، وحُجز الطعن للحكم بجلسة 24 يناير 2026.
1 سبتمبر 2024
أجلت محكمة القضاء الإداري نظر الشق العاجل في دعوى مؤسسة حرية الفكر والتعبير بالنيابة عن موكلها الباحث أحمد سمير عبد الحي سنطاوي، ضد القرار السلبي لوزارة الداخلية بالامتناع عن تمكينه من السفر خارج البلاد بعد منعه من السفر لثلاث مرات متتالية دون سبب أو مانع قانوني، وذلك لجلسة 10 نوفمبر المقبل. كما أحالت الدعوى لهيئة مفوضي مجلس الدولة لإيداع تقرير بالرأي.
قدمت المؤسسة خلال الجلسة مستندات تضم صورة من جواز سفر سنطاوي، والذي خُتم من إدارة جوازات مطار القاهرة بالسماح بالخروج من البلاد، قبل إلغائه بعد ساعات من منع الباحث مغادرة البلاد.
حملت الدعوى رقم 79439 لسنة 78 قضائية، واختصمت فيها المؤسسة وزير الداخلية، ومدير إدارة الجوازات والهجرة، ومدير قطاع الأمن الوطني، بصفتهم المسؤولين الأساسيين عن منع الباحث من السفر.
يسعى سنطاوي منذ أغسطس 2022 للسفر إلى فيينا لاستكمال برنامج ماجستير الأنثروبولوجيا بجامعة أوروبا المركزية بالنمسا، إلا أن أجهزة الأمن بمطار القاهرة تقوم بمنعه دون وجود قرار رسمي بالمنع، ودون إدراج اسمه على قوائم المنع من السفر.
وفقًا لعريضة الدعوى، تقدم سنطاوي بتظلم لوزارة الداخلية شارحًا ما يواجهه من تعنت، ولأثر المنع على مستقبله، لكنه لم يتلق ردًا.
11 أغسطس 2024: تحديد جلسة 1 سبتمبر لنظر الشق العاجل في دعوى الباحث أحمد سمير سنطاوي ضد القرار السلبي بمنعه من السفر
حددت محكمة القضاء الإداري جلسة 1 سبتمبر لنظر الشق العاجل في دعوى مؤسسة حرية الفكر والتعبير أمام محكمة القضاء الإداري بالنيابة عن موكلها الباحث أحمد سمير عبد الحي سنطاوي، ضد القرار السلبي لوزارة الداخلية بالامتناع عن تمكينه من السفر خارج البلاد بعد منعه من السفر لثلاث مرات متتالية دون سبب أو مانع قانوني.
حملت الدعوى رقم 79439 لسنة 78 قضائية، واختصمت فيها المؤسسة وزير الداخلية، ومدير إدارة الجوازات والهجرة، ومدير قطاع الأمن الوطني، بصفتهم المسؤولين الأساسيين عن منع الباحث من السفر.
يسعى سنطاوي منذ أغسطس 2022 للسفر إلى فيينا لاستكمال برنامج ماجستير الأنثروبولوجيا بجامعة أوروبا المركزية بالنمسا، إلا أن أجهزة الأمن بمطار القاهرة تقوم بمنعه دون وجود قرار رسمي بالمنع، ودون إدراج اسمه على قوائم المنع من السفر.
ووفقا لعريضة الدعوى، تقدم سنطاوي بتظلم لوزارة الداخلية شارحًا ما يواجهه من تعنت، ولأثر المنع على مستقبله، لكنه لم يتلق ردًا.
22 يونيو 2024: حرية الفكر والتعبير تطعن ضد القرار السلبي بمنع موكلها الباحث أحمد سمير سنطاوي من السفر
طعنت مؤسسة حرية الفكر والتعبير أمام محكمة القضاء الإداري بالنيابة عن موكلها الباحث أحمد سمير عبد الحي سنطاوي، حمل رقم 79439 لسنة 78 قضائية، ضد القرار السلبي لوزارة الداخلية بالامتناع عن تمكين الباحث من السفر خارج البلاد بعد منعه من السفر لثلاث مرات متتالية دون سبب أو مانع قانوني.
واختصمت المؤسسة وزير الداخلية، ومدير إدارة الجوازات والهجرة، ومدير قطاع الأمن الوطني، بصفتهم المسؤولين الأساسيين عن منع الباحث من السفر.
يسعى سنطاوي منذ أغسطس 2022 للسفر إلى فيينا لاستكمال برنامج ماجستير الأنثروبولوجيا بجامعة أوروبا المركزية بالنمسا، إلا أن أجهزة الأمن بمطار القاهرة تقوم بمنعه دون وجود قرار رسمي بالمنع، ودون إدراج اسمه على قوائم المنع من السفر.
ووفقا لعريضة الدعوى، تقدم سنطاوي بتظلم لوزارة الداخلية شارحًا ما يواجهه من تعنت، ولأثر المنع على مستقبله، لكنه لم يتلق ردًا.
كان أحمد سمير سنطاوي يدرس برنامج ماجستير الأنثروبولوجيا بجامعة أوروبا المركزية بالنمسا، وتركز أبحاثه على الحقوق الإنجابية ووضع الإجهاض في مصر ما بين القانون والشريعة والمجتمع.
قبض عليه في فبراير 2021، خلال زيارته لمصر في إجازة كان من المفترض أن تكون قصيرة لزيارة أسرته، وقضى أكثر من عام في السجن.
أُدين لاحقًا بتهمة نشر “أخبار كاذبة” وحُكم عليه بالسجن أربع سنوات، قبل أن يطلق سراحه نهاية يوليو 2022 بعد حصوله على عفو رئاسي. ومنذ ذلك الحين، لم يتمكن سنطاوي من العودة لاستكمال دراسته في نفس الجامعة التي كان يدرس فيها الماجستير.