معنية برصد انتهاكات حقوق التعبير في حق الأفراد و المؤسسات.

“حرية الفكر والتعبير” تطالب الحكومة المصرية بتمكين الباحث وليد سالم من السفر بعد سحب جواز سفره

تطالب مؤسسة حرية الفكر والتعبير الحكومة المصرية بالسماح لوليد سالم، باحث الدكتوراه بجامعة واشنطن، بالسفر بعد سحب جواز سفره من قبل سلطات مطار القاهرة الدولي في 8 مايو، 2020.

وقال سالم إنه حجز للسفر على متن رحلة استثنائية لشركة مصر للطيران في 8 مايو الماضي، إلا أن جهاز الأمن الوطني بالمطار أوقفه وفتش حقائبه وسحب جواز سفره ومنعه من السفر دون إبداء أسباب واضحة أو أمر قضائي بالمنع. وأبلغ الأمن سالم أنه سيتم التواصل معه لاحقًا ليعيد له جواز سفره، غير أن هذا لم يحدث إلى الآن.

كان قد أُلقي القبض على سالم في 23 مايو 2018، عقب لقائه أستاذ جامعي، في إطار العمل على بحث الدكتوراه الخاص به. ثم ظهر سالم في نيابة أمن الدولة، كمتهم في القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، حيث اتهم بنشر أخبار  كاذبة، والانتماء لجماعة إرهابية.

أودع سالم سجن طره تحقيق لمدة ستة أشهر ونصف الشهر حتى صدر قرار إخلاء سبيله على ذمة التحقيقات في 3 ديسمبر 2018 بتدابير احترازية، وتم إخلاء سبيله فعليًا في 11 ديسمبر 2018. وفي 22 فبراير الماضي، ألغت نيابة أمن الدولة العليا التدابير الاحترازية المفروضة عليه وأخلت سبيله بضمان محل إقامته.

قضى سالم 7 أشهر قيد الحبس الاحتياطي بسجن طره و15 شهرًا قيد التدابير الاحترازية، لم يتمكن خلالهم من العودة إلى دراسته في جامعة واشنطن، أو رؤية ابنته التي تقيم مع والدتها في أوروبا، وهو ما يجعل المنع من مغادرة مصر بمثابة عقوبة أخرى على الباحث. جدير بالذكر أنه قبل زيارته للقاهرة، والتي ألقي خلالها القبض عليه، كان الباحث مُقيمًا خارج مصر بصورة مستمرة لفترة تزيد عن 12 عامًا.

يذكر أن الدستور المصري، المعدل في 2014، يكفل حرية التنقل والسفر، إذ تنص المادة (62) منه على أن:

“حرية التنقل والإقامة والهجرة مكفولة، ولا يجوز إبعاد أي مواطن عن إقليم الدولة، ولا منعه من العودة إليه، ولا يكون منعه من مغادرة إقليم الدولة، أو فرض الإقامة الجبرية عليه، أو حظر الإقامة في جهة معينة عليه، إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة، وفي الأحوال المبينة في القانون”.

واشترطت المادة أنه لا يجوز منع أي مواطن من مغادرة إقليم الدولة إلا بأمر قضائي مسبب ولمدة محددة، وهو ما لم يحدث في حالة سالم.

كما يشدد العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أهمية ضمان حرية التنقل، حيث نص في مادته الثانية عشر على:

“يكون كل إنسان حر في مغادرة أي بلد بما في ذلك بلده.. لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وتكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد”.

ويأتي التضييق الشديد على سالم في سياق سياسة أوسع للسلطات الأمنية المصرية في التضييق على البحث العلمي ومراقبة أعضاء المجتمع الأكاديمي في مصر، وفرض قيود على سفر الباحثين وأعضاء هيئات التدريس بالجامعات المصرية. وكانت مؤسسة حرية الفكر والتعبير قد أصدرت ورقة عن عوائق سفر أعضاء هيئات التدريس تتناول حالات اشتراط الموافقة الأمنية على سفر الأساتذة والباحثين المصريين.

وتشدد مؤسسة حرية الفكر والتعبير على أهمية تمكين الباحث وليد سالم من السفر ووقف كافة التدخلات الأمنية في عمل الباحثين والأكاديميين.

ذات صلة