تأديب مستمر.. التقرير السنوي عن حالة حرية التعبير في مصر لعام 2025

تاريخ النشر : السبت, 13 يونيو, 2026
Facebook
Twitter

 

تأديب مستمر.. التقرير السنوي عن حالة حرية التعبير في مصر لعام 2025

 

المحتوى

منهجية

مقدمة

‏القسم الأول: السياق والتحولات

  • أولًا: انتقادات واسعة لقانون الإجراءات الجنائية الجديد
  • ثانيًا: حراك احتجاجي متصاعد
  • ثالثًا: الفضاء المدني تحت قمع قانون الجمعيات الأهلية
  • رابعًا: الاستعراض الدوري الشامل: إصلاحات معلنة وانتهاكات مستمرة
  • خامسًا: الانتخابات النيابية: الأمن يدير المشهد السياسي

‏القسم الثاني: تحليل أنماط انتهاكات حرية التعبير

  • أولًا: حرية الإبداع
  • ثانيًا: حرية التعبير الرقمي
  • ثالثًا: الحرية الأكاديمية والحقوق الطلابية
  • رابعًا: حرية الإعلام

خاتمة وتوصيات

منهجية

يعتمد هذا التقرير، الذي يغطي الفترة من 1 يناير 2025 حتى 31  ديسمبر 2025، على التعاون بين معهد دفتر أحوال، الذي تولى رصد وتوثيق الانتهاكات وبناء قاعدة البيانات، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، التي تولت مراجعة البيانات وتحليلها وإعداد المادة البحثية. تولى معهد دفتر أحوال المسؤولية التقنية والمعلوماتية الشاملة لبناء قاعدة البيانات؛ حيث شمل دوره تصميم النموذج المعلوماتي الحاكم للقاعدة، وبناء إطار إحصائي وصفي متكامل لتبويبها وتصنيفها، بالإضافة إلى القيام بعمليات تنظيف البيانات وتنقيتها وفهرستها، وهندسة عملية رصد وإدارة كل ما يتعلق بالداتا تقنيًا. واعتمدت عملية بناء وإدارة قاعدة البيانات على إطار أكاديمي منهجي صارم، يضمن دقة البيانات المرفوعة وصحتها، حيث تم تطبيق نظام تثليث البيانات (Data Triangulation)، للتحقق من كل واقعة مرصودة من خلال تقاطع مصادر متعددة ومستقلة، والربط بينها لضمان الموثوقية والموضوعية، وتفادي الانحيازات في رصد الانتهاكات. ​

واستندت قاعدة البيانات إلى مصادر متنوعة منها ما تنشره مؤسسة حرية الفكر والتعبير بشأن المساندة القانونية ورصد الانتهاكات في مجال حرية التعبير، وتقارير الصحافة المستقلة، والبيانات الصادرة عن الجهات الرسمية، بالإضافة إلى البلاغات والشكاوى الرقمية. تولت مؤسسة حرية الفكر والتعبير تحليل البيانات الموثقة وتصنيفها وفق أنماط الانتهاكات، وأعدت المؤسسة التقرير كاملًا، بما يشمل السياق العام، وتحليل الانتهاكات، والتوصيات الموجهة إلى السلطات المصرية.

 

مقدمة

يرصد هذا التقرير واقع حرية التعبير في مصر خلال عام 2025، في سياق بالغ التعقيد تتشابك فيه أزمات اقتصادية حادة وتحولات سياسية وتشريعية متسارعة. ويقدم التقرير قراءة موثقة لحالة حرية التعبير من خلال محورين رئيسيين: السياق العام الذي يضع الأحداث والمستجدات في إطارها السياسي والتشريعي والمجتمعي، وتحليل الانتهاكات الذي يرصد حالات وأنماط القمع والتضييق على الحقوق والحريات المتعلقة بحرية الفكر والتعبير في مجالات الإبداع والتعبير الرقمي والحرية الأكاديمية والحقوق الطلابية وحرية الإعلام.

وشهد عام 2025 جملةً من المحطات الهامة التي كشفت عن استمرار التباين الكبير بين الخطاب الرسمي بشأن الإصلاح وبين واقع السياسات والممارسات المطبقة على الأرض؛ من قانون الإجراءات الجنائية الجديد المثير للجدل والانتقادات، إلى حراك احتجاجي متصاعد في مختلف قطاعات المجتمع، مرورًا بالاستعراض الدوري الشامل أمام مجلس حقوق الإنسان، وانتهاءً بانتخابات نيابية اكتنفتها موجة من الطعون والنزاعات القضائية. ويسعى هذا التقرير إلى أن يكون وثيقة مرجعية تجمع بين الرصد الدقيق والتحليل، بهدف تقديم تصورات عملية وقابلة للتطبيق بشأن حماية الحق في حرية التعبير وحرية تداول المعلومات، حيث تسهم هذه المادة البحثية في تعزيز النقاش العام بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني والفاعلين الدوليين.

 

القسم الأول: السياق والتحولات

لا يمكن فهم واقع حقوق الإنسان في مصر خلال عام 2025 دون استيعاب السياقات السياسية والتشريعية والاجتماعية، التي تجرى فيها الأحداث، إذ أن انتهاكات حقوق الإنسان ليست حوادث معزولة، بل هي انعكاس لتحولات بنيوية أعمق في طبيعة المنظومة القانونية وعلاقة الدولة بمواطنيها. وعليه، يتناول هذا القسم أبرز المحطات العامة، التي أثرت على الحق في حرية التعبير خلال العام.

 

  • أولًا: انتقادات واسعة لقانون الإجراءات الجنائية الجديد

مثل قانون الإجراءات الجنائية الجديد أحد أبرز الملفات الحقوقية والسياسية في مصر خلال عام 2025، بعدما أثار منذ طرحه للنقاش موجة واسعة من الانتقادات من جانب منظمات المجتمع المدني، والقوى السياسية، ونقابة الصحفيين، وعدد من خبراء وآليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان. ويُعد قانون الإجراءات الجنائية من أقدم القوانين المنظمة للعمل الجنائي في مصر، إذ تعود جذوره إلى خمسينيات القرن الماضي، ورغم تعديله مرات عديدة ظل محل انتقادات متكررة، بسبب ما يمنحه من سلطات واسعة لأجهزة التحقيق والضبط.

وقد بدأت مناقشات مشروع القانون داخل مجلس النواب في أغسطس 2024، قبل أن يقره البرلمان في إبريل 2025، رغم المطالبات الواسعة بإدخال تعديلات جوهرية عليه. وفي 12 نوفمبر 2025، صدق رئيس الجمهورية على إصدار القانون رقم 174 لسنة 2025، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من بداية أكتوبر 2026. [1] وبالتزامن مع مناقشات القانون، أحالت نيابة أمن الدولة العليا عشرات القضايا السياسية المجمدة إلى دوائر الإرهاب، في خطوة يمكن تفسيرها كمحاولة استباق صدور القانون حتى لا يستفيد منه سجناء الرأي، ممن قضوا سنوات طويلة في الحبس الاحتياطي. [2]

وتركزت الانتقادات لمشروع القانون بشكل خاص على ملف الحبس الاحتياطي، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أكثر أدوات القمع استخدامًا في القضايا السياسية. فرغم أن مشروع القانون يقلص نسبيًا مدد الحبس الاحتياطي ويزيد من بدائله، فإنه لم يعالج بصورة حقيقية ظاهرة “التدوير”، وهي الممارسة التي تُضاف فيها اتهامات جديدة لمتهمين محبوسين بالفعل، وتكون هذه الاتهامات ضمن قضايا أخرى، بهدف إبقاء سجناء الرأي قيد الاحتجاز لفترات غير محددة. كما أبقى القانون على صلاحيات واسعة للنيابة في تجديد الحبس الاحتياطي. [3]

وفي نوفمبر 2024، أرسل سبعة مقررين خواص تابعين للأمم المتحدة مذكرة إلى الحكومة المصرية، طالبوا فيها بضمان توافق القانون مع الدستور المصري والالتزامات الدولية لمصر، محذرين من أن المشروع لا يعالج إشكالية الحبس الاحتياطي المطول، ولا يضع حدًا لظاهرة التدوير. كما دعا مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، في مايو 2025، الرئيس المصري إلى إعادة النظر بعناية في مشروع القانون قبل التصديق عليه، بما يضمن امتثاله الكامل للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.[4] كذلك تعرضت مواد عديدة في القانون لانتقادات تتعلق بالحق في الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة. وتمنح بعض المواد النيابة سلطات واسعة في منع الدفاع من الإطلاع الكامل على أوراق القضية أو تقييد حضور المحامين خلال التحقيقات. [5]

في نفس السياق تعرضت مواد المراقبة والتنصت لانتقادات واسعة، خاصة المادتين 80 و117 اللتين منحتا النيابة العامة والقاضي الجزئي سلطات واسعة في إصدار أوامر بمراقبة الاتصالات وضبط الرسائل وإجراء تسجيلات للأحاديث الخاصة، مع إمكانية تجديد هذه الأوامر لمدد غير محددة، مما يفتح الباب لتدخلات تعسفية في الحياة الخاصة للمواطنين.[6] وانتقدت نقابة الصحفيين عددًا من مواد القانون، من بينها المادة 266 المتعلقة بحظر نقل أو بث وقائع الجلسات إلا بموافقة كتابية من رئيس المحكمة، معتبرة أن ذلك يفرض قيودًا واسعة على حرية التغطية الصحفية، ويحد من علانية المحاكمات. كما أثارت المادة 9 انتقادات بسبب منع المتضررين من رفع دعاوى جنائية مباشرة ضد موظفي العموم ورجال الضبط، وهو ما يمثل تكريسًا للإفلات من العقاب.[7]

وأمام تصاعد الانتقادات، أعاد الرئيس، في سبتمبر 2025، مشروع القانون إلى البرلمان لإعادة النظر في بعض مواده، إلا أن التعديلات التي أجراها البرلمان جاءت محدودة. [8]

 

  • ثانيًا: حراك احتجاجي متصاعد

شهد عام 2025 تصاعداً لافتاً في وتيرة الاحتجاجات، في سياق أزمة اقتصادية تعتبر الأشد وطأة منذ عقود. منذ 2022، شهدت البلاد ثلاث موجات متتالية من تعويم الجنيه، فقد خلالها أكثر من ثلثي قيمته أمام الدولار، بينما ارتفعت معدلات التضخم بصورة غير مسبوقة، وتضاعفت أسعار السلع الأساسية عدة مرات خلال فترة قصيرة، الأمر الذي أدى إلى تآكل حاد في الأجور الحقيقية واستنزاف القدرة الشرائية لقطاعات واسعة من المجتمع، خصوصاً الطبقة العاملة والطبقة الوسطى.

 

وهكذا، ارتفعت المطالب الاقتصادية بصورة غير مسبوقة، وأصبحت أزمة الأجور والمستحقات المتأخرة المحرك الرئيسي لغالبية الفعاليات الاحتجاجية. ولم يعد الغضب الاجتماعي مقتصراً على القطاع الخاص، بل امتد بقوة إلى مؤسسات الدولة ذاتها. فقد استأثر موظفو القطاع العام بـ481 فعالية احتجاجية، تركز معظمها في قطاع المياه والخدمات. وتحمل هذه الظاهرة دلالة سياسية مهمة، إذ يشير الاحتجاج داخل مؤسسات الدولة إلى تآكل قواعد الولاء المؤسسي التقليدية تحت ضغط الأزمة الاقتصادية. [9]

وفي القطاع الخاص، تركزت الاحتجاجات في قطاعات الإنتاج والخدمات، مدفوعة بعدم تطبيق الحد الأدنى للأجور وتأخر صرف المستحقات المالية. كما بدا واضحاً أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، الذي بدأ سريانه في سبتمبر، لم ينعكس فعلياً على أوضاع العمال، إذ شهد شهر نوفمبر وحده أكبر عدد من الاحتجاجات العمالية خلال العام. [10] كما شهد عام 2025 انتقالة نوعية في شكل الحراك نفسه، مع ارتفاع التظاهرات الميدانية والاعتصامات بصورة كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة، بما يعكس تراجع حالة الإحجام عن الاحتجاج المباشر في الفضاء العام، رغم استمرار البيئة الأمنية المقيدة منذ 2013 .[11]

وفي قلب هذا المشهد برزت تحركات المحامين والصحفيين باعتبارها كتلة احتجاجية ذات طبيعة خاصة. فقد شهد الربع الثاني من العام موجة احتجاجات واسعة للمحامين، تنوعت بين الإضرابات والتظاهرات، في تحرك اتسم بدرجة عالية من التنظيم، مدفوعاً بتدهور الأوضاع الاقتصادية وتراكم المخاوف المتعلقة باستقلال القضاء وتغول السلطة التنفيذية. وفي السياق نفسه، خاض صحفيو جريدة “البوابة نيوز” اعتصاماً امتد 56 يوماً للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، قبل أن يتم فض الاعتصام بالقوة، في واقعة عكست هشاشة الحماية النقابية واستمرار الانحياز الرسمي لأصحاب المؤسسات.[12]

وعلى المستوى الحقوقي، ظل ملف الاحتجاز السياسي مولداً رئيسياً للاحتجاجات خلال 2025، سواء داخل أماكن الاحتجاز أو خارجها. فقد شهد العام مئات الإضرابات عن الطعام داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، احتجاجاً على أوضاع الاحتجاز والمطالبة بالإفراج عن السجناء السياسيين، في ظل غياب آليات تظلم فعالة. وكمثال على ذلك، خاضت الأستاذة الجامعية ليلى سويف إضرابًا عن الطعام، تضامناً مع ابنها علاء عبد الفتاح، للمطالبة بإخلاء سبيله. [13]

وفي موازاة ذلك، استمرت احتجاجات سكان المناطق المحلية، دفاعاً عن الحق في السكن والخدمات الأساسية، كما في حالة جزيرة الوراق وطوسون بالإسكندرية. وتعرض السكان لمحاولات التهجير القسري وإجراءات أمنية من بينها القبض عليهم. كما شهد العام احتجاجات مؤثرة لمرضى الأورام بمستشفى هرمل بالقاهرة، للمطالبة بالحق في الصحة.[14] وتظل أزمة وفاة الرضيعة “سيليا” ابنة عاملة بمصنع “نايل لينين جروب”، من أكثر وقائع العام تعبيراً عن القسوة الاجتماعية، والتي دفعت قطاعات واسعة نحو الاحتجاج.[15]

 

  • ثالثا: الفضاء المدني تحت قمع قانون الجمعيات الأهلية

منذ عام 2011، تواجه منظمات المجتمع المدني في مصر موجة متصاعدة من القيود، استهدفت تقليص دورها في المجال العام. وتنوعت هذه القيود بين الملاحقات القضائية، والمنع من السفر، وتجميد الأصول، والتضييق على التمويل الأجنبي، وصولًا إلى فرض منظومة تدخل واسعة، عبر قانون الجمعيات الأهلية رقم 149 لسنة 2019. [16] ورغم إعلان السلطات المصرية، في مارس 2024، إغلاق القضية رقم 173 لسنة 2011، المعروفة إعلاميًا بـ” قضية التمويل الأجنبي”، بعد أكثر من 13 عامًا من التحقيقات، فإن ذلك لم يؤد إلى إنهاء القيود على العمل الأهلي. [17]

وفي حين ينص الدستور المصري في مادته رقم 75 على تأسيس الجمعيات بمجرد الإخطار، فإن القانون تحايل على هذا الحق؛ إذ علق شرط اكتساب الشخصية القانونية للجمعية ومباشرة نشاطها على عدم اعتراض الجهة الإدارية (وزارة التضامن الاجتماعي) خلال مهلة 60 يومًا. واشترط القانون إصدار الوزارة خطابًا للبنوك يتيح للجمعية فتح وتفعيل حسابها البنكي، مما حول “الإخطار الدستوري” عمليًا إلى “ترخيص إداري وموافقة أمنية مسبقة”. [18]

كما يفرض القانون عقوبات مالية مرتفعة تهدد استمرارية الكيانات الأهلية، التي لا تهدف للربح وتعتمد على تمويلات محدودة. وتمنح المادتان 15 و16 من القانون جهة الإدارة حق السيطرة الكاملة عبر حظر الأنشطة التي تراها “تخل بالنظام العام، أو الآداب العامة، أو الوحدة الوطنية، أو الأمن القومي”، وهي مصطلحات فضفاضة ومبهمة استُخدمت لتقنين استهداف المجتمع المدني. ويشترط القانون الحصول على موافقة مسبقة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء لإجراء استطلاعات الرأي أو البحوث الميدانية أو نشر نتائجها، كما يمنح القانون موظفي وزارة التضامن صلاحية دخول مقار الجمعيات، وتفتيش وثائقها، وطلب عزل مجالس الإدارات أو حل المؤسسات وحصر أموالها عبر القضاء الإداري، إذا لم توفق أوضاعها وفق هذه الشروط الخانقة. [19]

وتُعد تجربة مؤسسة حرية الفكر والتعبير لحقوق الإنسان مثالًا على استهداف المجتمع المدني عبر قانون الجمعيات الأهلية القمعي. تم إشهار المؤسسة في يوليو 2023، لكنها احتاجت إلى نحو 11 شهرًا لتفعيل حسابها البنكي، رغم امتلاكها كافة المستندات القانونية وموافقة وزارة التضامن الاجتماعي. إذ رفضت البنوك الخاصة تفعيل الحساب أو أعادت طلب المستندات بصورة متكررة، مع استفسارات متواصلة حول مصادر التمويل ومجالات النشاط والقائمين على المؤسسة. كما أوضح موظفون بصورة غير مباشرة أن القرار النهائي لا يعود لإدارة البنك وحدها، وإنما يتطلب موافقات من “جهات أخرى”، في إشارة إلى وجود تدخلات أمنية.

وبعد شهور من المكاتبات والاتصالات وتدخل شخصيات عامة، تم تفعيل الحساب البنكي، لكن المؤسسة واجهت مرحلة جديدة من التعطيل عند التقدم للحصول على موافقة على منحة خارجية. فالقانون يشترط موافقة وزارة التضامن الاجتماعي على أي تمويل أجنبي، ويمنح الوزارة مهلة تصل إلى 60 يومًا للاعتراض. وفي حين قدمت المؤسسة جميع المستندات المطلوبة، بما فيها عقد المنحة والميزانية والأنشطة واللوائح الداخلية، إلا أن الموظفين رفضوا استلام الأوراق واشترطوا فتح حساب فرعي للمنحة، رغم أن هذا الشرط غير منصوص عليه قانونًا. وبعد فتح الحساب، طُلب إجراء تفتيش من وزارة التضامن، ثم تأخر التفتيش بحجة نقص الموظفين، قبل أن يتصاعد الأمر إلى التهديد بإبلاغ أمن الدولة بزعم أن المؤسسة “مشاغبة”. وفي نوفمبر 2025، قررت وزارة التضامن الاجتماعي رفض المنحتين دون إبداء أسباب، وبالمخالفة لقانون تنظيم العمل الأهلي.

نتيجة لذلك، تقدمت المؤسسة بتظلم إداري باعتبار القرار تعسفيًا وغير مسبب، ولكن لم ترد وزارة التضامن الاجتماعي على التظلم حتى صدور هذا التقرير. وتوضح تجربة مؤسسة حرية الفكر والتعبير لحقوق الإنسان إن هذه المنظومة الإدارية والأمنية، التي تعمل تحت غطاء قانون الجمعيات الأهلية، أدت عمليًا إلى خلق مناخ من الخوف وتآكل الحيز المدني، حيث تحرم المؤسسات الحقوقية المستقلة من الموارد المادية وتحاصر إداريًا.

 

  • رابعا: الاستعراض الدوري الشامل: إصلاحات معلنة وانتهاكات مستمرة

الاستعراض الدوري الشامل (Universal Periodic Review – UPR) هو آلية أممية، أُنشئت بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 60/251 عام 2006، بهدف مراجعة سجل حقوق الإنسان في جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بشكل دوري. [20] وتشارك مصر بانتظام في الاستعراض الدوري الشامل منذ انضمامها إلى مجلس حقوق الإنسان، وقد خضعت لعدة دورات راجعت فيها سجلها الحقوقي، بما يشمل مجموعة واسعة من القضايا والحقوق.[21] شاركت مصر في أحدث دورة في يناير 2025. وفي يوليو 2025، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التقرير النهائي للمراجعة الدورية الشاملة لمصر، وذلك بعد أن قدمت الحكومة المصرية في يونيو ردها الرسمي وملاحظاتها على التوصيات، التي تلقتها خلال جلسة المراجعة.

تلقت الحكومة المصرية أكثر من 370 توصية من جانب 137 دولة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان. وغطت التوصيات طائفة واسعة من القضايا، مثل: التعذيب والحبس الاحتياطي والإخفاء القسري واللجوء وغيرها من الانتهاكات. وبعد مراجعة التوصيات ودمج التوصيات المتشابهة، أصدر الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل تقريرا يحتوي على 343 توصية. ووفقًا لمذكرة الرد المصري، فقد قررت الحكومة أن تقبل كليًا 264 توصية (77%) بينما أيدت جزئيا 16 توصية (5%)، وأحاطت علما بـ 62 توصية (18%). [22]               

وتلقت الحكومة المصرية عدد من التوصيات المرتبطة بالحريات العامة، وأوضاع الاحتجاز، وحقوق النساء، واستخدام عقوبة الإعدام، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وحرية التعبير.[23] وفي المقابل، دافعت الحكومة المصرية عن سجلها الحقوقي، مؤكدة أنها لا تحتجز أي شخص بسبب آرائه السياسية، وأن قانون مكافحة الإرهاب لا يُستخدم ضد الصحفيين أو المدافعين عن حقوق الإنسان، كما نفت الحكومة المصرية وجود تعذيب داخل أماكن الاحتجاز، وأكدت تمتع المجلس القومي لحقوق الإنسان بالاستقلال الكامل وصلاحيات تفتيش السجون. بينما قدمت تقارير حقوقية ضمن آلية الاستعراض الدوري الشامل صورة مغايرة تماما. [24]

وفي الوقت نفسه، أثارت التوصيات المتعلقة بالاختفاء القسري اهتمامًا خاصًا بعد موافقة مصر على التوصية الخاصة بالانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، وهي خطوة اعتُبرت تحولًا لافتًا مقارنة بالمواقف السابقة التي اتسمت بالإنكار الكامل لوجود هذه الجريمة. [25]وقد سلطت مؤسسة حرية الفكر والتعبير في تقرير لها بعنوان” فجوة التنفيذ: حرية التعبير بين التوصيات الدولية والسياسات العامة في مصر”  [26]الضوء على اتساع الفجوة بين الالتزامات الدولية المعلنة على الورق والتنفيذ الفعلي على الأرض، خاصة فيما يتعلق بحرية التعبير، حيث تظل بعض القوانين المقيدة والتدابير والممارسات الأمنية عقبة أمام ترجمة التوصيات إلى سياسات عامة. [27]

 

  • خامسًا: الانتخابات النيابية: الأمن يدير المشهد السياسي

جرت الانتخابات النيابية في مصر لعام 2025 في سياق سياسي شديد الانغلاق، اتسم خلال السنوات الماضية بتراجع التعددية السياسية وتآكل المجال العام، مع تضييق مستمر على الأحزاب والقوى المعارضة. وذلك في مقابل تصاعد نفوذ الأجهزة التنفيذية والأمنية في المجال السياسي. في هذا السياق، تراجعت أدوار الأحزاب، وضعفت قدرتها على الحشد والتأثير، بينما تم إغلاق مساحات واسعة من العمل السياسي والإعلامي المستقل، ما أضعف بشكل مباشرة المنافسة الانتخابية.[28] كما أصبحت فرص الترشح والمنافسة مرتبطة إلى حد كبير بالترتيبات والتوازنات التي ترسمها السلطة، سواء من خلال القوائم الحزبية أو عبر المقاعد الفردية.[29]

وعزز نظام القوائم المغلقة المطلقة هذا الواقع، بعدما فرض معادلة انتخابية شبه محسومة مسبقًا، من خلال تحالف “القائمة الوطنية من أجل مصر”، الذي ضم أحزابًا موالية للسلطة إلى جانب بعض أحزاب المعارضة، في ظل عدم وجود قوائم منافسة. ونتيجة لذلك، أصبحت المعارضة محصورة بدرجة كبيرة في المنافسة على عدد محدود من المقاعد الفردية داخل بيئة انتخابية مقيدة ومحكومة سلفًا.[30] ورغم هذا الانغلاق، اكتسبت الانتخابات أهمية سياسية، وخاصة في ظل احتمالات إعادة تشكيل النظام السياسي خلال السنوات المقبلة. [31]

ارتبطت العملية الانتخابية بموجة واسعة من إلغاء النتائج وإعادة الاقتراع في عشرات الدوائر. فبعد إجراء المرحلتين الأولى والثانية من التصويت خلال نوفمبر 2025، أُبطلت نتائج عدد كبير من الدوائر، مع إعادة الانتخابات في دوائر متعددة بعد تصاعد الطعون القضائية والاتهامات بوجود مخالفات في إجراءات التصويت والفرز. كما شهدت العملية الانتخابية مئات الطعون أمام المحكمة الإدارية العليا، ما جعل إعلان النتائج النهائية يمتد لأسابيع، لتصبح الانتخابات الأطول في تاريخ الحياة النيابية المصرية. [32]

وأدى تكرار قرارات الإلغاء وإعادة التصويت إلى تعميق الجدل حول مدى قدرة المؤسسات الانتخابية والقضائية على إدارة العملية بصورة تعكس الإرادة الحقيقية للناخبين. [33] كما عكست النتائج النهائية استمرار هيمنة أحزاب الموالاة على التمثيل النيابي. [34] فقد حصلت أحزاب الموالاة على أكثر من 72% من المقاعد المنتخبة، مقابل تمثيل محدود للأحزاب المحسوبة على المعارضة. بينما ارتفعت نسبة النواب المستقلين بصورة طفيفة مقارنة بانتخابات 2020.

وتصدر حزب مستقبل وطن المشهد البرلماني، مدعومًا بتحالف “القائمة الوطنية”، في حين ظل حضور المعارضة معتمدًا بدرجة كبيرة على المقاعد المخصصة ضمن القائمة، مع قدرة محدودة على الفوز بالمقاعد الفردية. كما أظهرت النتائج استمرار ضعف المشاركة السياسية، إذ بلغت نسبة التصويت نحو 32.4% فقط. وأعاد ذلك طرح تساؤلات متكررة حول الثقة في الانتخابات، في ظل غياب منافسة حقيقية وتكرار الانتقادات المرتبطة بنزاهة العملية الانتخابية وحيادها. [35]

 

القسم الثاني: تحليل أنماط انتهاكات حرية التعبير

ينتقل التقرير في هذا القسم من الإطار العام إلى رصد للانتهاكات المتعلقة بحرية الفكر والتعبير. في أربع ملفات محورية: حرية الإبداع، وحرية التعبير الرقمي، والحرية الأكاديمية والحقوق الطلابية، وحرية الإعلام. ولا تقدم هذه الانتهاكات باعتبارها حوادث منفصلة، بل بوصفها أنماطًا متكررة تعكس سياسات ممنهجة.

 

  • أولاً: حرية الإبداع

يمكن القول أن الفاعلين في المجال الثقافي والفني أصبحوا أكثر ميلًا إلى التكيف مع القيود المفروضة، عبر تجنب المساحات التي أثبتت التجربة أنها تثير تدخلات أمنية أو رقابية. ورغم ذلك، واصلت السلطات والجهات المختلفة المؤثرة في المجال الإبداعي فرض قيود على العمل الإبداعي، إذ رصدت المؤسسة 10 انتهاكات استهدفت تقييد حرية الإبداع ووضع حدود للمحتوى الثقافي والفني. وتظهر الرسوم التالية تصنيف الانتهاكات المتعلقة بحرية الإبداع خلال العام 2025.

أولاً ملف الابداع

 

  • منع من المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب: في 31 ديسمبر 2024، أعلنت دار المرايا للثقافة والفنون في بيان لها عن منعها من المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025. فوجئت إدارة المرايا بإغلاق حسابها على الموقع الإلكتروني الخاص بالمعرض، ما حال دون سداد رسوم الجناح واستكمال المشاركة، رغم التزامها بجميع الإجراءات المالية والإدارية المعتادة منذ مشاركتها الأولى عام 2017. ويأتي هذا القرار في سياق التضييقات، التي تعرضت لها المرايا خلال السنوات الأخيرة. [36] وفي 20 يناير 2025، أعلنت دار تنوير للنشر منعها من المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب للعام الثاني على التوالي، دون توضيح رسمي للأسباب أو الدوافع وراء القرار. وقالت الدار إنها حاولت التواصل مع الجهات المعنية، سواء داخل اتحاد الناشرين المصريين أو الهيئة العامة للكتاب، إلا أن الردود جاءت غامضة ولم تؤدي إلى حل يسمح بمشاركتها.[37]

 

  • نقابة المهن الموسيقية تمنع مطربين من الغناء: في 8 مارس 2025، أعلنت نقابة المهن الموسيقية إيقاف المطرب مصطفى زكريا محمد الشهير بـ “مسلم”، ومنعه من ممارسة الغناء، لعدم التزامه باللوائح. وقالت النقابة في بيانها أنه بعد الإطلاع على الشكاوى المقدمة ضد المطرب مسلم، قررت إنهاء التصريح السنوي الصادر له.[38] بينما لم تجر النقابة أي تحقيق مع مسلم. وفي نفس السياق، منعت نقابة المهن الموسيقية الفنان اللبناني راغب علامة من الغناء في مصر وأحالته إلى التحقيق، في 21 يوليو 2025، بسبب الرقص مع بعض الجمهور خلال حفلة له، ما اعتبره البعض خروجاً عن القواعد. وعقب القرار، تواصل راغب علامة مع النقابة مؤكداً احترامه للقوانين والتقاليد المصرية. وفي أغسطس 2025، ألغت النقابة قرار المنع بعد مثول علامة أمامها. [39]

 

  • القبض على كاتب: في أكتوبر 2025 ألقت قوة أمنية القبض على هاني صبحي من منزله، وظل مختفيًا لأكثر من 24 ساعة، تنقلت خلالها أسرته بين أقسام الشرطة والنيابات دون معرفة مكان احتجازه. وظهر صبحي لاحقًا أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي قررت ضمه إلى القضية رقم 7143 لسنة 2025 حصر أمن دولة. وقررت النيابة حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات. ويعرف هاني صبحي بكتاباته الأدبية، إذ صدرت له المجموعة القصصية “روح الروح” أواخر 2024، ورواية “على قهوة في شبرا” الصادرة عام 2020. [40]
  • رفض قيد ممثل بنقابة المهن التمثيلية: رفضت نقابة المهن التمثيلية قيد أحمد عبد الرحمن كعضو عامل بشعبة الفنون المسرحية، رغم استيفائه الشروط المطلوبة وامتلاكه سوابق أعمال فنية. كما امتنعت النقابة عن استلام أوراقه. ولذلك، أقامت مؤسسة حرية الفكر والتعبير دعوى أمام محكمة القضاء الإداري، حملت رقم 96466 لسنة 79 ق، بتاريخ 15 أكتوبر 2025، ضد نقيب المهن التمثيلية، طعنًا على القرار السلبي بالامتناع عن قيد عبد الرحمن بالنقابة. ونُظرت أولى جلسات الدعوى، في 7 ديسمبر 2025. [41]

 

  • استمرار التنكيل بالشاعر جلال البحيري: في 20 أغسطس 2025، استدعت نيابة أمن الدولة العليا الشاعر المحبوس جلال البحيري للتحقيق معه على ذمة قضية جديدة ووجهت له اتهامات “بالانضمام إلى جماعة إرهابية مع علمه بأغراضها، وارتكاب إحدى جرائم تمويل جماعة إرهابية، ونشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة”. كما حققت النيابة كذلك مع البحيري في قضية ثانية، بتاريخ 28 أغسطس، بنفس الاتهامات، وواجهته بمحضر تحريات الأمن الوطني فحسب دون أدلة، وقررت النيابة حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيقات، تبدأ بعد صدور قرار في القضية الأولى.

وفي أكتوبر 2025، أحالت نيابة أمن الدولة العليا البحيري إلى المحاكمة الجنائية على ذمة القضيتين الأولى رقم 2369 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا، والثانية رقم 3391 لسنة 2023 حصر أمن الدولة العليا. ويستمر حبس البحيري لأكثر من ثماني سنوات، على خلفية أعمال فنية ناقدة.[42]

 

  • ثانيا: حرية التعبير الرقمي

رصدت المؤسسة 296 انتهاكًا مرتبطًا بحرية التعبير عبر الفضاء الرقمي خلال عام 2025، والذي شهد استمرار ملاحقة مواطنين على خلفية نشرهم محتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، تتضمن انتقادات للسياسات الحكومية أو ممارسات الأجهزة الأمنية. ويواجه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي اتهامات مكررة وغامضة مثل “نشر أخبار كاذبة”، و”إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”، و ” الانضمام لجماعة إرهابية”. وتظهر الرسوم التالية تصنيف هذه الانتهاكات.

 

  • استهداف مواطنين بسبب محتوى رقمي ناقد: في 11 يناير 2025، ألقت قوات الأمن القبض على محمد أحمد يوسف علام، على خلفية نشره عدة مقاطع مصورة على تيك توك ينتقد فيها الرئيس والسياسات الاقتصادية. وتم اصطحابه إلى أحد مقرات الأمن الوطني حيث اختفى قسريا حوالي تسعة أيام تعرض خلالها للتعذيب من خلال الضرب والصعق بالكهرباء. وعُرض علام على نيابة أمن الدولة، في 20 يناير، والتي وجهت إليه اتهامات من بينها الانضمام إلى جماعة ارهابية ونشر أخبار كاذبة، في القضية رقم 9 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا.  [43]

 

وفي 16 نوفمبر 2025، ألقت قوات الأمن القبض على المرشح البرلماني محمود جويلي. وجاء التحقيق معه بسبب مقاطع فيديو نشرها عبر حسابه على فيسبوك، تناولت تضييق أمني تعرضت له حملته الانتخابية، بدائرة القاهرة الجديدة وبدر والشروق. ونفى جويلي الاتهامات الموجهة إليه، وقررت نيابة التجمع الخامس إخلاء سبيل جويلي بكفالة مالية قدرها 100 ألف جنيه، على خلفية اتهامه بـ“نشر أخبار كاذبة” و“إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي”. [44]

 

ألقت قوات الأمن القبض على الداعية مصطفى العدوي، في 3 نوفمبر 2025، بعد بلاغات ضده على خلفية فيديو له ينتقد زيارة الآثار الفرعونية، بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير. وأخلت النيابة سبيل العدوي بكفالة عشرة آلاف جنيه، في نفس اليوم. [45] وتعكس هذه الوقائع استمرار توظيف أدوات الضبط والتحقيق الجنائي في التعامل مع أشكال التعبير الرقمي الناقد، بما في ذلك المحتوى المرتبط بالشكاوى من الممارسات الأمنية أو التعبير عن الآراء غير السائدة.

 

  • استهداف نشطاء وحقوقيين على خلفية التعبير الرقمي: في يناير 2025، استدعت نيابة أمن الدولة العليا حسام بهجت، المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، للتحقيق معه في القضية رقم 6 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا. جاء ذلك بعد نشر المبادرة تقارير حقوقية تناولت أوضاع الاحتجاز والحبس الاحتياطي وأوضاع النساء داخل السجون. وقررت النيابة إخلاء سبيل بهجت بكفالة مالية 20 ألف جنيه. كما سبق التحقيق مع بهجت أكثر من مرة خلال السنوات الماضية. [46]

وفي 14 مايو 2025، أصدرت الدائرة الخامسة جنايات بمحكمة القاهرة الاقتصادية حكمًا غيابيًا بحبس الناشر هشام قاسم لمدة ستة أشهر مع الشغل، وتغريمه 20 ألف جنيه، وإلزامه بسداد 40 ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت، على خلفية اتهامه بـ“سب وقذف وإزعاج” وزيرة القوى العاملة والهجرة السابقة ناهد العشري. ويعتبر هذا الحكم امتدادًا للملاحقة، التي واجهها قاسم خلال السنوات الأخيرة، [47]

وفي 18 أغسطس 2025، استدعت نيابة أمن الدولة العليا المحامية ماهينور المصري للتحقيق معها على خلفية منشورات أعادت نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها منشورات داعمة لفلسطين، وأخرى تتعلق بحالات وفاة داخل أقسام الشرطة. وقررت النيابة إخلاء سبيلها بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه، في القضية رقم 6322 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا. [48]

وفي 26 أغسطس، ألقي القبض على كريم عنارة، مدير وحدة الأبحاث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، بعد رفضه تفتيش هاتفه المحمول داخل كمين أمني دون سند قانوني. حققت نيابة أمن الدولة معه، في القضية رقم 6592 لسنة ،2025 بتهم “الانضمام إلى جماعة إرهابية” و“إذاعة أخبار كاذبة” و“استخدام حساب إلكتروني لارتكاب الجريمة”. وقررت النيابة إخلاء سبيل عنارة بالضمان الشخصي، بينما يستمر التحفظ على أمواله ومنعه من السفر، على خلفية اتهامات منذ عام 2020. [49]

وفي سبتمبر 2025، أحالت النيابة قضية الباحث الاقتصادي عبد الخالق فاروق إلى محكمة جنح الشروق برقم 4527 لسنة 2025، جنح الشروق، قبل أن تقضي المحكمة في أكتوبر بحبسه خمس سنوات بتهمة “نشر أخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام والإضرار بالمصلحة القومية”. وجاءت القضية على خلفية مقالات تناولت ملفات الفساد والسياسات الاقتصادية. [50]

وفي 24 سبتمبر 2025، ألقت قوات الأمن القبض على الباحث إسماعيل الإسكندراني. وبعد ساعات من احتجازه والتحقيق معه بخصوص 18 منشورا على حسابه الشخصي على فيسبوك، أمرت النيابة بحبسه احتياطيا على ذمة القضية رقم 6469 لسنة 2025. قضى الإسكندراني سنوات في السجن، في القضية رقم 18 لسنة 2018، جنايات شمال القاهرة العسكرية، بتهم تتعلق بنشر أخبار عن الأوضاع في سيناء، والانضمام إلى جماعة محظورة، قبل أن يفرج عنه في ديسمبر 2022. [51]

كما شهد عام 2025، تكرار استدعاء الناشط السياسي أحمد دومة للتحقيق على خلفية منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تناولت أوضاع السجون، والانتهاكات بحق السجناء السياسيين، وقضايا سياسية. ففي سبتمبر، حققت معه نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 7701 لسنة 2025، بسبب منشور تناول الانتهاكات المنسوبة إلى أحد الضباط بحق السجناء السياسيين، قبل أن تقرر إخلاء سبيله بكفالة 50 ألف جنيه. كما تم استدعائه في يوليو، في القضية رقم 621 لسنة 2025، وواجه اتهامات بـ“نشر أخبار وبيانات كاذبة” على خلفية منشورات تناولت أوضاع الطرق والحصار على غزة، وأُخلي سبيله بكفالة مماثلة. وسبق ذلك إخلاء سبيله في أبريل بكفالة 10 آلاف جنيه في قضية أخرى، تعلقت بمنشور حول مزاعم انتهاكات داخل سجن تحقيق طرة. [52]

كما ألقت قوات الأمن القبض على المخرج عبد الرحمن الأنصاري في 7 مايو من أمام منزله، قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي قررت حبسه احتياطيًا، على ذمة القضية رقم 1282 لسنة 2024، بتهم “الانضمام إلى جماعة إرهابية” و“نشر أخبار كاذبة” و“إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي”. لم تواجه النيابة الأنصاري بأدلة محددة، واعتمدت بصورة أساسية على محضر تحريات. [53]

وفي السياق ذاته، ألقت قوات أمن القبض على المحامي أسامة الششتاوي، في نوفمبر، بعد نشره تدوينات تحدث فيها عن تعرضه للمراقبة، إلى جانب منشورات تناولت قضايا اقتصادية وسياسية ودعوة لوقفة تضامنية مع محامٍ مصري، تعرض للاعتداء في السعودية. وقررت النيابة حبسه احتياطيا على ذمة التحقيق.[54]

وفي 15 ديسمبر 2025، مثل الكاتب عمار علي حسن أمام نيابة أمن الدولة العليا على خلفية اتهامه بـ“نشر أخبار كاذبة” في القضية رقم 10204 لسنة 2025، وذلك بعد بلاغ تقدمت به وزارة النقل بشأن منشور ناقد. أخلت النيابة سبيل حسن بكفالة مالية 20 ألف جنيه. [55] وتعكس هذه الوقائع استمرار ملاحقة نشطاء وباحثين وصحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، بسبب تعبيرهم السلمي عن آرائهم أو عملهم الحقوقي والبحثي.

 

  • استهداف أمني لصناع المحتوى بدعوى مخالفة القيم الأسرية والحياء العام: شهد عام 2025 تصاعدًا واسعًا في حملات ضبط صناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي، في إطار اتهامات بنشر محتوى اعتبرته السلطات خادشًا للحياء أو مخالفًا لقيم الأسرة المصرية، مع التركيز على أن هذا النوع من المحتوى يُستخدم لتحقيق أرباح مالية وزيادة نسب المشاهدة.

ففي نهاية يوليو 2025، أعلنت وزارة الداخلية تنفيذ حملة واسعة ضد عدد من صانعات المحتوى، ورافقت الحملة تغطية إعلامية داعمة وتأييد برلماني، خاصة من لجنة الاتصالات بمجلس النواب، التي أعلن رئيسها أحمد بدوي مشاركة اللجنة في إعداد قوائم بأسماء بعض صناع المحتوى لاتخاذ إجراءات بحقهم. [56] ووفقًا لتقرير مؤسسة حرية الفكر والتعبير “من قيم الأسرة إلى الإرهاب”، فإن تكرار استهداف صناع المحتوى يكشف عن نمط قائم على الاستجابة الأمنية السريعة وتغليب الاعتبارات الأخلاقية العامة.[57]

تطرقت هذه الحملات ضد صناع المحتوى إلى اتهامات “غسيل الأموال”، بما يعكس قلقَ من التدفقات المالية، التي تتيحها اقتصاديات المنصات الرقمية. [58] ومن بين أبرز هذه الحالات، البلوجر مريم أيمن الدسوقي المعروفة بـ“سوزي الأردنية”، إذ أُلقي القبض عليها، في 27 فبراير 2025، على خلفية بلاغ من شركة “المراكز العربية للتوظيف” تتهمها بالإساءة للشركة، عبر فيديو إعلاني تضمن معلومات اعتُبرت مضللة، قبل أن يتم إخلاء سبيلها.

ثم أُلقي القبض عليها مجددًا، في إريل 2025، بعد نشرها فيديو يتعلق بسرقة هاتف شقيقتها، حيث وُجهت إليها اتهامات بنشر أخبار كاذبة واستغلال الواقعة لتحقيق مشاهدات. وفي سياق الحملة الأمنية المتصاعدة ضد صناع المحتوى، في 2 أغسطس وللمرة الثالثة خلال عام واحد، ألقت قوات الأمن القبض على مريم أيمن على خلفية بلاغات مقدمة ضدها، بسبب فيديوهات تقوم ببثها عبر منصات. [59]

كما ألقت قوات الأمن القبض على صانعتي المحتوى “أم سجدة” و“أم مكة”، في 1 أغسطس، على خلفية بلاغات تتعلق بنشر محتوى خادش للحياء، قبل أن تقرر نيابة المقطم حبسهما أربعة أيام على ذمة التحقيق. لاحقًا، قضت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية، في ديسمبر 2025، بحبس “أم سجدة” عامين وتغريمها 200 ألف جنيه. [60] كما شملت الإجراءات في الفترة نفسها القبض على التيك توكر محمد عبد العاطي، صاحب قناة “مع كامل احترامي”، في 3 أغسطس 2025، على خلفية اتهامات بنشر محتوى خادش للحياء، قبل أن تصدر محكمة القاهرة الاقتصادية، في 29 نوفمبر 2025، حكمًا بحبسه عامين، وتغريمه 100 ألف جنيه في القضية رقم 1918 لسنة 2025.[61] تم تخفيف العقوبة إلى ثلاثة أشهر حبس، في حكم الاستئناف.

تعرض عدد من صناع المحتوى للحبس، من بينهم “المذيع الفرفوش” [62] في يونيو، وفتاتان في مترو الأنفاق في إبريل [63]، إلى جانب حالات متعددة، في اغسطس، شملت صانعات محتوى، على خلفية نشر مقاطع وُصفت بأنها غير لائقة أو مخالفة للقيم المجتمعية. كما تم القبض على “شاكر” صاحب صفحة “شاكر محظور دلوقتي”[64]، و”مداهم” (محمد خالد)[65]، حيث واجها اتهامات بنشر محتوى اعتُبر مخالفًا للآداب العامة. وتم القبض على “بيتر تاتو” [66] على خلفية بلاغات تتهمه بنشر محتوى منافٍ للآداب، قبل أن تقرر النيابة إخلاء سبيله بكفالة 10 آلاف جنيه، كما تم ضبط “خالد الرسام” [67] بتهم تتعلق بنشر محتوى خادش للحياء مع استمرار حبسه على ذمة التحقيقات.

وتم القبض على “حسناء شعبان”  [68] التي أُوقفت في دمياط أثناء تصوير إعلان، ثم أُخلي سبيلها بكفالة، و“إسلام عاطف” الذي وُجهت إليه اتهامات ببث محتوى خادش عبر منصات التواصل. كما أعلنت وزارة الداخلية ضبط حالات إضافية شملت أفرادًا في بني سويف والغردقة، وصانعات محتوى وعددًا من العاملين في كافيهات، على خلفية نشر مقاطع وُصفت بأنها خادشة للحياء أو مخالفة للقيم المجتمعية، بحسب بيانات وزارة الداخلية. [69]

وامتدت الإجراءات كذلك إلى صناع محتوى في محافظات مختلفة، مثل الإسكندرية، حيث تم ضبط “الشحتة” [70] و“حلقولو” [71] في أكتوبر 2025، بتهم تتعلق بنشر مقاطع مصورة تتضمن ألفاظًا أو محتوى خادشًا للحياء، مع الإشارة إلى استخدام هذه المواد لتحقيق عوائد مالية. وفي 30 نوفمبر، ألقت قوات الأمن القبض على صانعي المحتوى خالد الجلاد وعبد الرحمن الخولي في محافظة دمياط، وذلك عقب تداول فيديوهات تتعلق بتحليل المياه والمنتجات الغذائية في الأسواق المصرية من خلال حسابهما باسم ” الأكيلانس”. وبعد التحقيق معهما في اتهامات نشر الأكاذيب وإثارة البلبلة، قررت النيابة إخلاء سبيل صانعي المحتوى بكفالة 50 ألف جنيه لكل منهما. [72]

من جانب آخر، شهد عام 2025 استمرار صدور أحكام قضائية ضد عدد من صناع المحتوى والبلوجرز على خلفية اتهامات تتعلق بـ“الاعتداء على قيم الأسرة المصرية”، و“نشر الفسق والفجور”، و“بث محتوى خادش للحياء” عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “تيك توك” و“فيسبوك”. وتنوعت الأحكام بين الحبس والغرامات المالية، في سياق حملة موسعة استهدفت المحتوى، الذي اعتبرته السلطات مخالفًا للآداب العامة والقيم المجتمعية.

ففي 18 يناير 2025، قضت محكمة القاهرة الاقتصادية بحبس البلوجر “كروان مشاكل” ستة أشهر في القضية رقم 17401 لسنة 2023 جنح التجمع الأول، بعد اتهامه بنشر مقاطع فيديو خادشة للحياء والتحريض على الفسق والفجور. [73]وفي 27 يناير، قضت محكمة جنايات شرق الإسكندرية بحبس البلوجر المعروفة باسم “وحش الكون” ثلاث سنوات وتغريمها 100 ألف جنيه، في القضية رقم 31125 لسنة 2024 جنايات المنتزه أول، بعد اتهامها بالاتجار بالبشر واستغلال ابنتيها في تصوير وبث مقاطع فيديو خادشة للحياء.[74]

كما قضت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، في 24 فبراير، بمعاقبة البلوجر “روكي أحمد” بالحبس سنة مع وقف التنفيذ وتغريمها 100 ألف جنيه، وخففت محكمة جنح مستأنف القاهرة الاقتصادية الحكم إلى شهر مع إيقاف التنفيذ. [75] وفي 4 مارس 2025، رفضت المحكمة الاقتصادية الاستئناف المقدم من البلوجر هدير عبد الرازق، في القضية رقم 8032 لسنة 2024 جنح الشؤون الاقتصادية، وأيدت حبسها سنة بتهمة نشر الفسق والفجور والاعتداء على قيم الأسرة المصرية. [76]               

وشهدت الفترة نفسها ملاحقات متكررة للبلوجر مريم أيمن الدسوقي الشهيرة بـ“سوزي الأردنية”. ففي 25 سبتمبر 2025، خففت محكمة الجنح الاقتصادية المستأنفة الحكم الصادر ضدها إلى الحبس ستة أشهر بدلًا من سنة وغرامة 100 ألف جنيه، في القضية المتعلقة باتهامها بإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ونشر محتوى خادش للحياء والاعتداء على قيم الأسرة المصرية. واستند دفاعها إلى سبق الفصل في الوقائع نفسها أمام محكمة الطفل، في القضية رقم 1609 لسنة 2024 جنح المطرية، معتبرًا أن إعادة محاكمتها تمثل مخالفة لمبدأ عدم جواز محاكمة الشخص مرتين عن الفعل ذاته. [77]

وفي 25 أغسطس 2025، قضت محكمة جنح طفل الهرم بحبس صانعة المحتوى سجا أشرف الشهيرة بـ“نور تفاحة” سنتين، بعد اتهامها بتصوير ونشر فيديوهات خادشة للحياء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهدف جذب المتابعين وتحقيق أرباح مالية. [78] كما أصدرت المحكمة الاقتصادية، في 29 نوفمبر 2025، حكمًا بحبس البلوجر “قمر الوكالة” ستة أشهر وتغريمها 100 ألف جنيه، بعد اتهامها بنشر فيديوهات تضمنت ألفاظًا ومشاهد اعتُبرت خادشة للحياء ومنافية للذوق العام. [79]

 

  • استهداف أطفال على خلفية نشاطهم الرقمي: في ديسمبر 2025 أصدرت محكمة الطفل ببنها حكمًا بالسجن لمدة عشر سنوات بحق طفلين، في القضية رقم 4240 لسنة 2024، بعد إدانتهما باتهامات مرتبطة بـ“الإرهاب” على خلفية نشاط رقمي مزعوم. وجاء الحكم عقب محاكمة تعرضت لانتقادات حقوقية واسعة بسبب غياب ضمانات المحاكمة العادلة، إذ لم تستمع المحكمة إلى أقوال الطفلين أو مرافعة الدفاع.

وتعود وقائع القضية إلى عام 2024، حين ألقي القبض على الطفلين، اللذين كانا دون الثامنة عشرة وقتها، قبل نقلهما إلى القاهرة الجديدة والتحقيق معهما أمام نيابة أمن الدولة العليا بدلًا من نيابة الطفل، بما حرمها من الضمانات القانونية المقررة للأطفال. ووجهت النيابة إلى أحدهما تهمة تأسيس وقيادة جماعة إرهابية، وإلى الآخر تهمة الانضمام إليها، إلى جانب اتهامات بتمويل الجماعة والاتفاق الجنائي، رغم أن القضية لا تضم سوى الطفلين فقط.

كما تعرض أحد الطفلين، وهو أمريكي من أصل مصري، للإخفاء القسري لأكثر من أسبوعين بعد القبض عليه أثناء قضائه إجازة الصيف مع أسرته في مصر، قبل ظهوره أمام نيابة أمن الدولة. [80]

وتأتي هذه القضية ضمن نمط أوسع وثقته منظمات حقوقية بشأن استهداف أطفال على خلفية نشاطهم الرقمي عبر منصات الألعاب الإلكترونية، إذ أشارت تقارير حقوقية إلى اعتقال ما لا يقل عن 15 طفلًا خلال عام واحد، تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عامًا، بتهم تتعلق بـ“الإرهاب” استنادًا إلى تواصلهم عبر ألعاب إلكترونية مثل PUBG. [81]

 

وتجدر الإشارة إلى أن عام 2025 شهد تصاعدًا ملحوظًا في الملاحقات القضائية والأمنية المرتبطة بحرية الدين والمعتقد والتعبير الديني في مصر، سواء عبر توجيه اتهامات بازدراء الأديان، أو ملاحقة أفراد بسبب آرائهم فيما يخص الدين، أو استهداف جماعات دينية غير معترف بها. ففي 9 فبراير 2025، قضت محكمة جنح بولاق الدكرور بحبس اليوتيوبر أحمد السيد المندوه، المعروف باسم “أحمد اسبايدر”، ثلاث سنوات في القضية رقم 27319 لسنة 2024، بعد إدانته بازدراء الدين الإسلامي والسخرية من الشريعة الإسلامية. [82]

وفي يونيو، أيدت محكمة النقض الحكم الصادر بحق المدرس المساعد بكلية الهندسة جامعة المنوفية كيرلي ناشد، بالحبس ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ، وتغريمه 100 ألف جنيه، وإلزامه بتعويض قدره 20 ألف جنيه، على خلفية اتهامات بـ“تعمد إزعاج” الأنبا بنيامين مطران المنوفية وإساءة استخدام وسائل الاتصال.[83] وفي 30 أغسطس، قضت المحكمة الاقتصادية بحبس اليوتيوبر هشام المصري ستة أشهر، مع تغريمه 20 ألف جنيه وتعويض مدني قدره 10 آلاف جنيه، بتهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي. وكان محام تقدم ببلاغ حمل رقم 23151 لسنة ،2024 اتهم فيه المصري بازدراء الأديان. [84]

ألقي القبض على المدون شريف جابر، في نوفمبر 2025، قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا، في 29 ديسمبر، بعد فترة من الإخفاء القسري. ووجهت النيابة إليه اتهامات بـ“الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف القانون” و“ازدراء الأديان”، علمًا بأنه سبق أن صدرت بحقه ثلاثة أحكام في قضايا مماثلة، آخرها حكم بالحبس خمس سنوات صدر عام 2024. [85] وفي السياق ذاته، ألقت قوات الأمن في 1 أكتوبر 2025 القبض على أوغسطينوس سمعان من منزله، قبل إخفائه قسريًا لمدة تسعة أيام، ثم عرضه على نيابة البساتين في القضية رقم 21896 لسنة 2025 جنح البساتين. وفي 3 يناير 2026، صدر حكم بحبسه خمس سنوات مع الشغل بتهمة ازدراء الأديان.[86]

وفي 13 سبتمبر 2025، ألقي القبض على ماجد زكريا عبد الرحمن، المعروف بـ“مفتي الإنسانية”، قبل أن يظهر أمام نيابة أمن الدولة بعد عشرة أيام من احتجازه. كما طالت الملاحقات عددًا من الأشخاص الذين ظهروا معه في برنامجه على “يوتيوب” أو نشروا محتوى عبر مجموعات إلكترونية، بينها مجموعة “شبكة ومنتدى الملحدين العرب”، في القضية رقم 6954 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا. [87]

كما شهد مارس حملة أمنية استهدفت أتباع “دين السلام والنور الأحمدي”، أسفرت عن القبض على ما لا يقل عن 17 شخصًا من أتباع دين السلام في محافظات مختلفة، بينهم لاجئون سوريون. وفي أبريل، ظهر عدد من المقبوض عليهم أمام نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 2025 لسنة 2025، ووجهت إليهم اتهامات بـ“الانضمام إلى جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون”.[88] وفي الإطار نفسه، ألقت قوات الأمن القبض على 14 شخصًا على الأقل من اللادينيين أو أصحاب المعتقدات غير السائدة، بسبب تعبيرهم عن آرائهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتعرض عدد منهم للإخفاء القسري قبل ظهورهم أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي وجهت إليهم الاتهامات ذاتها في القضية رقم 6954 لسنة 2025. [89]

 

  • ثالثا: الحرية الأكاديمية والحقوق الطلابية

شهد عام 2025 استمرار استهداف أكاديميين وباحثين وقيادات طلابية سابقة. وقد تم رصد 6 انتهاكات تضمنت الإحالة إلى المحاكمات الجنائية في قضايا ذات طابع سياسي وأمني، قرارات إدارية وتأديبية داخل الجامعات، التضييق المهني والأكاديمي بدعوى “الرفض الأمني”. وتظهر الرسوم البيانية التالية تصنيف هذه الانتهاكات:

  • استمرار استهداف الباحثين في الخارج: أحالت نيابة أمن الدولة الباحث تقادم الخطيب إلى المحاكمة الجنائية مع آخرين في القضية، رقم 29 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس، باتهامات الانضمام إلى جماعة إرهابية والاشتراك في اتفاق جنائي. يعيش الخطيب خارج مصر، منذ أغسطس 2013، لكنه تعرض إلى كثير من الإجراءات التعسفية منذ عام 2017، حيث تم إنهاء منحته الدراسية لنيل درجة الدكتوراه. وتبع ذلك إنهاء خدمته في الجامعة في مصر، وصدور حكم قضائي ضده بإلزامه برد قيمة المنحة الدراسية إلى خزينة الدولة. كما تعرض إلى صعوبات إدارية وقانونية في استخراج وثائقه الرسمية، بما في ذلك جواز السفر والبطاقة الشخصية. [90]
  • إحالة الأكاديمي أحمد التهامي إلى المحاكمة: يواجه التهامي المحبوس احتياطيًا منذ سنوات اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب عمله الأكاديمي على قضايا التحول الديمقراطي. في 13 يناير 2025، قررت نيابة أمن الدولة العليا إحالته إلى المحاكمة الجنائية بتهمتي تولي قيادة في جماعة إرهابية والاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة إرهابية. وفي 17 ديسمبر 2025، قررت محكمة الجنايات (الدائرة الثانية إرهاب) تأجيل نظر القضية إلى جلسة 7 فبراير 2026، وذلك لتعذر نقله من محبسه إلى مقر انعقاد المحكمة. [91]

 

  • إحالة أستاذ جامعي للتحقيق على خلفية برنامج إعلامي: في مارس 2025، أحالت جامعة الأزهر الدكتور مبروك عطية، أستاذ اللغويات المتفرغ بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بالقاهرة، إلى التحقيق على خلفية برنامجه الرمضاني “كلام مبروك” الذي يُعرض عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما أثار جدلًا واسعًا بسبب استضافته عددًا من الفنانين والمطربين. [92]

 

  • جامعة القاهرة ترفض تعيين معيدة بسبب الرفض الأمني: تخطت كلية الأسنان جامعة القاهرة تعيين موكلة لمؤسسة حرية الفكر والتعبير بدعوى وجود “رفض أمني”، رغم استيفائها الشروط القانونية للتعيين. نتيجة لذلك أقامت المؤسسة طعن أمام المحكمة الإدارية حمل رقم 5117 لسنة 71 ق، من موكلة المؤسسة ضد جامعة القاهرة وكلية طب الأسنان، اعتراضًا على قرار تخطيها في التعيين كمعيدة بالكلية. استمرت المحكمة في تأجيل القضية حتى 28 يناير 2025، عندما أصدرت المحكمة الإدارية حكمها بإلغاء قرار تخطي المدعية في التعيين كمعيدة بكلية طب الأسنان بجامعة القاهرة، مؤكدة عدم جواز حرمانها من التعيين استنادًا إلى أسباب أمنية بعد استيفائها الشروط المطلوبة قانونًا. إلا أن جامعة القاهرة لم تنفذ الحكم وبدلا من ذلك في 28 ديسمبر طعنت على الحكم أمام دائرة الطعون الاستئنافية في الطعن رقم 4545 لسنة 75 ق، مطالبة بإلغائه. [93]

 

  • استمرار استهداف القيادي الطلابي السابق معاذ الشرقاوي: في 24 يونيو 2025 قضت دائرة الإرهاب الثانية بمجمع محاكم بدر بالسجن المشدد 10 سنوات بحق القيادي الطلابي السابق بجامعة طنطا معاذ الشرقاوي، ضمن 19 متهمًا آخرين عاقبت المحكمة عددًا منهم بالسجن المؤبد، بعد إدانتهم بتهم الانضمام لجماعة إرهابية وتمويل الإرهاب في القضية رقم 13330 لسنة 2023 جنايات المرج. وتضمن الحكم إدراج الشرقاوي على قائمة الإرهابيين، عوضًا عن توقيع عقوبة تكميلية أخرى عليه بإخضاعه للمراقبة الشرطية، لمدة خمس سنوات عقب الإفراج عنه. [94] يعاني معاذ الشرقاوي من سلسلة مستمرة من الانتهاكات والملاحقات على خلفية نشاطه الطلابي والسياسي داخل الجامعة، بدأت منذ أبريل 2018. [95]

 

 

  • رابعا: حرية الإعلام

خلال عام 2025، رصد التقرير 171 انتهاكا  لحرية الإعلام، وزعت على أنماط متعددة تستهدف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية المستقلة بأدوات متنوعة مثل حجب المواقع الصحفية المستقلة، وتصاعد تدخلات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عبر الغرامات وقرارات الإيقاف ومنع الظهور الإعلامي. كما تواصلت الملاحقات الأمنية والقضائية ضد الصحفيين على خلفية تقاريرهم، ووقائع منع التغطية الميدانية خلال الانتخابات والفعاليات الرسمية. وتظهر الرسوم التالية تصنيف هذه الانتهاكات.

 

 

  • حجب المواقع الصحفية: أعلن موقع زاوية ثالثة تعرضه للحجب داخل مصر منذ 15 فبراير 2025، قبل أن يؤكد ذلك رسميًا بعد محاولات تقنية استمرت عدة أيام. وقال الموقع إن عملية الحجب تمت هذه المرة عبر أسلوب تقني مختلف يُعرف بـ”هجوم إعادة الضبط”، وهو ما يؤدي إلى قطع الاتصال بالموقع بصورة متقطعة وعشوائية، بحيث يُمنع المستخدم أحيانًا من الوصول إليه. ويُعد “زاوية ثالثة” من المواقع الصحفية المستقلة التي تنشر تقارير وتحقيقات سياسية واقتصادية واجتماعية ذات طابع تحليلي. [96]  
  • تصاعد تدخل المجلس الأعلى للإعلام في المحتوى الإعلامي: شهد عام 2025 تزايدا في تدخلات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد عدد من القنوات والبرامج والإعلاميين وصناع المحتوى، على خلفية ما اعتُبر مخالفات للضوابط والمعايير الإعلامية والأكواد المنظمة للعمل الإعلامي، خاصة في المجال الرياضي وبرامج “التوك شو” والمحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ففي 4 مارس، قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تغريم قناة “الأهلي” 100 ألف جنيه، مع وقف برنامج “حارس الأهلي” لمدة أسبوعين ومنع ظهور الإعلامي أحمد شوبير خلال الفترة نفسها، استنادًا إلى توصيات لجنة الشكاوى وما رصدته الإدارة العامة للرصد من مخالفات إعلامية. وبعد يومين، أصدر المجلس قرارًا مماثلًا بحق قناة “الشمس”، حيث ألزمها بسداد غرامة قدرها 100 ألف جنيه، ووقف برنامج “ملعب الشمس” لمدة شهر، ومنع مقدمه أحمد الشريف من الظهور الإعلامي للفترة نفسها، مع توجيه إنذار بسحب الترخيص حال تكرار المخالفات.[97]

وفي 17 مارس، وسع المجلس إجراءاته التأديبية، ففرض غرامة على قناة “الشمس” 50 ألف جنيه بسبب حلقة من برنامج “أصعب سؤال”، مع منع ظهور الضيف هاني الصالحي على جميع القنوات الفضائية، وإبلاغ نقابة الإعلاميين بمخالفات نُسبت للإعلامي مصعب العباسي. كما غرم المجلس قناة “صدى البلد” 75 ألف جنيه وأوقف برنامج “الماتش” لمدة شهر، إضافة إلى إنذار قناة “النهار” وتغريمها 100 ألف جنيه بسبب برنامج “العرافة”. وشملت القرارات أيضًا استدعاء مسؤولي عدد من القنوات والصفحات الإلكترونية، من بينها قناة الاتحاد المصري للكرة الطائرة على يوتيوب وقناة “هي”. [98]

وتم استدعاء مسؤولي قنوات “الشمس” و“الزمالك” و“TEN”، إلى جانب برنامج “نجم الجماهير” الذي يقدمه أبو المعاطي زكي عبر يوتيوب، فضلًا عن جلسة استماع لصانع المحتوى أحمد فخري الحساني، إثر شكوى من وزارة المالية. [99]

وفي النصف الثاني من العام، توسعت قرارات المجلس لتشمل حسابات إعلاميين بارزين على مواقع التواصل الاجتماعي. ففي 17 نوفمبر، قررت لجنة الشكاوى استدعاء مسؤولي حسابات الإعلاميتين بسمة وهبة وياسمين الخطيب، بالإضافة إلى حساب أبو المعاطي زكي على يوتيوب، وقناة “TEN” بسبب محتوى برنامج “البريمو”. وفي 20 نوفمبر، اعتمد المجلس قرارًا بمنع ظهور كل من بسمة وهبة وياسمين الخطيب في جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة للقانون رقم 180 لسنة 2018 لمدة ثلاثة أشهر، مع توجيه إنذارات لحساباتهما على مواقع التواصل الاجتماعي. كما قرر المجلس، في 25 نوفمبر، تغريم قناة “TEN” 50 ألف جنيه بسبب برنامج “البريمو”، ومنع ظهور كل من رضا عبد العال وأبو المعاطي زكي لمدة شهرين، إلى جانب إنذار حسابات “نجم الجماهير”. وفي 9 ديسمبر، استدعت لجنة الشكاوى المسؤول عن إدارة حساب خالد طلعت على فيسبوك على خلفية شكوى مقدمة من نادي الزمالك. [100]

وبالتوازي مع إجراءات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، شهد العام تدخلات من نقابة الإعلاميين. ففي 13 مارس، قررت النقابة إيقاف الإعلامي إيهاب الكومي عن ممارسة النشاط الإعلامي لمدة ثلاثة أسابيع، بعد تحقيقات انتهت إلى مخالفته ميثاق الشرف الإعلامي ومدونة السلوك المهني. كما استدعت النقابة الإعلامي خيري رمضان للتحقيق في 19 يونيو، استنادًا إلى تقرير المرصد الإعلامي بشأن مخالفات مهنية في إحدى حلقات برنامجه “مع خيري” على قناة “المحور”.[101]

طبقا لتقرير نشرته مؤسسة حرية الفكر والتعبير يتناول توسع سلطة لجنة الشكاوى الخاصة بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بعنوان “لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى للإعلام والتدخلات المقيدة لحرية الإعلام والتعبير الرقمي”، تعكس هذه الوقائع اتساع نطاق الرقابة التنظيمية على المحتوى الإعلامي والرقمي خلال عام 2025، مع تزايد استخدام أدوات مثل الغرامات، ووقف البرامج، ومنع الظهور الإعلامي، واستدعاء صناع المحتوى والإعلاميين. [102]

 

  • استمرار ملاحقة الصحفيين: شهد عام 2025 استمرار الملاحقات الأمنية والقضائية بحق صحفيين وإعلاميين على خلفية عملهم المهني أو ما ينشرونه عبر المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، مع توجيه اتهامات متكررة من بينها “نشر أخبار كاذبة”، و“الانضمام إلى جماعة إرهابية”، و“إدارة موقع دون ترخيص”، وسط انتقادات حقوقية لتوسع استخدام هذه الاتهامات في قضايا النشر والعمل الصحفي.

ففي 15 يناير ألقت قوات الأمن القبض على الصحفي بموقع “ذات مصر” أحمد سراج، على خلفية حوار صحفي أجراه مع ندى مغيث، زوجة رسام الكاريكاتير أشرف عمر المحبوس احتياطيًا منذ يوليو 2024. ووجهت نيابة أمن الدولة العليا إلى سراج اتهامات بـ“الانضمام إلى جماعة إرهابية”، و“نشر أخبار كاذبة”، و“استخدام موقع إلكتروني للترويج لأفكار إرهابية”، و“ارتكاب جريمة من جرائم التمويل”، قبل أن تقرر حبسه احتياطيًا على ذمة القضية رقم 7 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا. [103]

وفي فبراير، تعرض الناشط والمذيع الليبي ناصر الهواري للاختفاء القسري بعد القبض عليه من أمام منزل أسرته بالإسكندرية بواسطة قوة أمنية بملابس مدنية، دون الكشف عن مكان احتجازه أو تمكين أسرته من التواصل معه. وجاء القبض عليه بعد ساعات من بث حلقة تناول فيها انتهاكات بحق سجناء في شرق ليبيا الخاضع لسيطرة قوات خليفة حفتر. [104]

كما استدعت نيابة أمن الدولة الصحفية رشا قنديل للتحقيق، في مايو 2025، في القضية رقم 4169 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا، بتهم “إذاعة ونشر أخبار كاذبة في الداخل والخارج”. وركز التحقيق على مقالات ومنشورات تناولت الأوضاع السياسية والاقتصادية. وبعد تحقيقات استمرت نحو ثماني ساعات، قررت النيابة إخلاء سبيلها بكفالة مالية قدرها 50 ألف جنيه. [105]

وفي 14 مايو 2025، تعرضت الصحفية سهام مجدي للاحتجاز لساعات بعد بلاغ يتهمها بالسب والقذف بسبب تعليق كتبته داخل مجموعة للصحفيين على فيسبوك. وقالت إنها اقتيدت إلى قسم الزاوية الحمراء دون إبراز إذن ضبط أو استدعاء رسمي، قبل أن يؤدي تدخل نقيب الصحفيين خالد البلشي وعدد من أعضاء مجلس النقابة إلى إخلاء سبيلها في وقت متأخر من الليل. [106]

وفي يونيو، حققت نيابة الدقي مع الصحفيين محمود صبرة ومحمود الضبع في القضية رقم 3794 لسنة 2025 إداري الدقي، بناءً على بلاغ مقدم من رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، اتهمهما بـ“نشر أخبار كاذبة والتشهير” على خلفية تقارير نشرها موقع “الصفحة الأولى”. وقررت النيابة إخلاء سبيلهما بضمانات مالية تراوحت بين 5 و10 آلاف جنيه. [107]

وشهد أغسطس استدعاء رئيسة تحرير موقع “مدى مصر” لينا عطا الله للتحقيق أمام نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 6182 لسنة 2025، على خلفية تقرير بعنوان “بدر 3.. حيث يواجه السجناء الموت البطيء”، تناول شكاوى عن أوضاع السجناء داخل سجن بدر 3. ووجهت النيابة إليها اتهامات بـ“إدارة موقع دون ترخيص” و“نشر أخبار كاذبة بغرض زعزعة الاستقرار”، قبل أن تخلي سبيلها بكفالة 30 ألف جنيه. [108]

وفي أكتوبر، أعادت قوات الأمن القبض على الصحفية صفاء الكوربيجي، بعد أقل من عام على الإفراج عنها من حبس احتياطي سابق، وحققت معها نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 7256 لسنة 2025، بتهم من بينها “الانضمام إلى جماعة إرهابية” و“نشر أخبار كاذبة”. واستندت التحقيقات إلى منشور على فيسبوك تحدث عن تهجير بعض أهالي مطروح. كما استدعت النيابة خلال الشهر نفسه الصحفي محمد طاهر بجريدة “الأخبار المسائي” للتحقيق في بلاغ يتعلق بما نشره حول واقعة سرقة أسورة من المتحف المصري، قبل أن تقرر إخلاء سبيله بكفالة ألفي جنيه.[109]

وفي ديسمبر، ألقت قوات الأمن القبض على الصحفي أحمد رفعت، رئيس تحرير موقع “إيجبتيك”، ومنذر الخلالي رئيس مجلس إدارة الشركة المالكة للموقع، عقب مداهمة منزليهما، على خلفية بلاغ يتعلق بنشر تصريحات منسوبة لرئيس شعبة الدواجن حول تداول دواجن فاسدة. ووجهت النيابة إلى رفعت اتهام “نشر أخبار كاذبة”، بينما واجه الخلالي اتهامات إضافية بـ“إدارة موقع دون ترخيص”، قبل أن تقرر إخلاء سبيلهما بكفالة 20 ألف جنيه لكل منهما. [110]

 

  • المنع من التغطية: شهد عام 2025 تكرار وقائع منع الصحفيين من التغطية الميدانية وفرض قيود على عملهم أثناء متابعة الفعاليات العامة والانتخابات والجولات الرسمية، في سياق يعكس استمرار العراقيل التي تواجه العمل الصحفي. ففي 22 فبراير 2025، تم منع الصحفي حاتم داوود، مراسل موقع “مصر تايمز” بمحافظة كفر الشيخ، من إجراء حوار صحفي مع محافظ كفر الشيخ الجديد المهندس إبراهيم مكي، رغم تلقيه دعوة رسمية لحضور لقاء تعريفي جمع المحافظ بعدد من الصحفيين. [111]

وفي 27 فبراير مُنع الصحفي سامح المغازي، الصحفي بجريدة “فيتو”، من تغطية انتخابات النقابة الفرعية للمهندسين بمحافظة الشرقية، بعد إصرار المشرف على العملية الانتخابية على حظر التصوير داخل اللجان، والسماح بالتصوير في محيطها الخارجي فقط. [112] وتعرض الصحفي أحمد رأفت، مراسل “القاهرة 24” بالمنيا، إلى مضايقات من مسؤولين بمكتب الوزير بعد نشر تغطية اعتُبرت غير مرضية للوزارة، حيث طُلب منه مغادرة المستشفى ومنع من استكمال التغطية، قبل أن يتدخل عدد من الصحفيين للتضامن معه، ما دفع نائب المحافظ لاحقًا إلى تقديم اعتذار. [113]  وفي 7 أغسطس، مُنع مصور موقع “القاهرة 24” من تغطية حفل ختام المهرجان القومي للمسرح المصري. [114]

كما شهدت الانتخابات البرلمانية وقائع متكررة لمنع الصحفيين من التغطية داخل اللجان الانتخابية. ففي 25 نوفمبر تعرضت الصحفية دينا سمير للمنع من التصوير داخل لجنة انتخابية بمدينة بلقاس بمحافظة الدقهلية. وفي 4 ديسمبر أعلنت نقابة الصحفيين تلقي عشرات الشكاوى من صحفيين أثناء تغطية الانتخابات البرلمانية في عدد من المحافظات، تمثلت في منعهم من دخول اللجان الانتخابية أو التصوير داخلها، رغم حملهم تصاريح صادرة عن الهيئة الوطنية للانتخابات. وفي محافظة الإسكندرية، أفاد عدد من الصحفيين، من بينهم خالد الأمير الصحفي بجريدة “فيتو” وعضو مجلس النقابة الفرعية، بأنهم تعرضوا للطرد من بعض اللجان بعد مغادرة المحافظ، مع قصر التغطية على خارج اللجان فقط. [115]

 

  • الاعتداء على الصحفيين أثناء تأدية عملهم: شهد عام 2025 عددًا من وقائع الاعتداء والتضييق على الصحفيين والمراسلين أثناء أداء عملهم الميداني. ففي 5 أغسطس، وخلال اليوم الثاني من انتخابات مجلس الشيوخ، تعرض المراسل الصحفي بيشوي إدوارد لاعتداء أثناء تغطيته المشهد الانتخابي أمام لجنة محمود كريم بمنطقة سموحة في الإسكندرية. وأوضح أن أحد الأشخاص المنتمين إلى حزب “مستقبل وطن” حاول منعه من التصوير ودفعه بعيدًا قبل أن يعتدي عليه بالضرب. [116] وفي 3 أكتوبر، تعرض الصحفي الحر ريمون فرنسيس المصري، وهو من ذوي الإعاقة، لواقعة اعتداء ومصادرة لهاتفه المحمول أثناء تغطيته فعاليات مهرجان الإسكندرية السينمائي، قبل أن يحرر محضرًا حمل رقم 1143 لسنة 2025 بقسم شرطة سيدي جابر، مطالبًا بالتحقيق في الواقعة وتفريغ كاميرات المراقبة بالفندق.[117]

وفي 25 ديسمبر، تعرضت الصحفية هبة صبيح، مراسلة جريدة “الوطن” بمحافظة بورسعيد، لاعتداء أثناء تغطيتها جولة تفقدية لوزيرة التنمية المحلية ومحافظ بورسعيد داخل سوقي الحميدي والتجاري. وقالت الصحفية إن أحد أفراد الحرس المرافق للوزيرة دفعها بعنف أثناء قيامها ببث مباشر. [118]

 

ومما سبق يتبين أن انتهاك الحق في حرية التعبير يستمر من قبل السلطات ويغطي قطاعات مهنية ومناطق جغرافية متنوعة. ويعكس ذلك حجم الأزمة الحقوقية الممتدة، التي لا تكفي لوقفها الإجراءات الشكلية مثل تبني استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان.

 

خاتمة وتوصيات

يكشف استعراض مجمل الوقائع التي تم تسليط الضوء عليها وتوثيقها في هذا التقرير عن نمط ممنهج ومتواصل من التضييق على حرية التعبير وسائر الحقوق الأساسية في مصر خلال عام 2025. ورغم بعض الخطوات الإجرائية الإيجابية الظاهرية، كإعادة النظر في قانون الإجراءات الجنائية أو قبول جزء من توصيات الاستعراض الدوري الشامل، يظل الواقع الحقوقي على الأرض بعيدًا عن خطوات الإصلاح الحقيقي. لذلك توجه مؤسسة حرية الفكر والتعبير التوصيات التالية:

 

  • على الأجهزة الأمنية التوقف عن ممارسات المراقبة الجماعية والقبض على المواطنين على خلفية تعبيرهم عن آراء ناقدة باستخدام الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي.
  • على النيابة العامة إصدار قرارات بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيًا في قضايا الرأي، وخصوصًا الأطفال والصحفيين وصناع المحتوى، وألا تتحول قرارات تجديد الحبس إلى عقوبة .
  • يجب أن يضمن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات رفع الحجب عن المواقع الصحفية، ووصول مستخدمي الإنترنت إليها.
  • على البرلمان المصري مراجعة قانون الإجراءات الجنائية الجديد بصورة تعالج ظاهرة “التدوير” وتضع حدًا أقصى حقيقيًا للحبس الاحتياطي.
  • يجب أن توقف وزارة التضامن الاجتماعي كافة العقبات البيروقراطية والأمنية المفروضة على منظمات المجتمع المدني المستقلة، ومنها تعطيل فتح الحسابات البنكية وعدم الموافقة على المنح الخارجية للمنظمات.
  • على إدارات الجامعات الحكومية التوقف عن إرسال ملفات أعضاء هيئة التدريس إلى الجهات الأمنية لفحصها قبل تعيينهم، والالتزام بالإجراءات التنفيذية المنصوص عليها في قانون تنظيم الجامعات.
  • يجب أن توقف النقابات الفنية قرارات منع الفنانين من ممارسة أعمالهم، وألا تحول صلاحياتها القانونية إلى أداة لتقييد حرية الإبداع.

 

 

[1] "السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسي، يصدر قانون الإجراءات الجنائية الجديد بعد موافقة مجلس النواب، وزوال أسباب الاعتراض عليه"، المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية. 

https://tinyurl.com/4f6v2dt8

شيماء حمدي، "جلسة برلمانية طارئة: الإجراءات الجنائية يعود للمناقشة بأمر الرئيس"، زاوية ثالثة، 27 سبتمبر 2025،

https://zawia3.com/criminal-procedure-law-2/

محمود الطباخ، "قانون الإجراءات الجنائية الجديد في مصر - لماذا كل هذا الجدل؟"، دويتشه فيله ، 23 أكتوبر 2025،

https://tinyurl.com/yf7vs825

[2]طارق جمال حافظ، "إحالات بالجملة: محاكم الإرهاب المصرية في مواجهة أكثر من 8 آلاف متهم"، زاوية ثالثة، 10 فبراير 2025،

https://zawia3.com/referrals/

"إحالة مئات المواطنين المحتجزين منذ فترات طويلة"، الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، 26 يناير 2025،

https://tinyurl.com/32tjct9a

[3] شيماء حمدي، "جلسة برلمانية طارئة: الإجراءات الجنائية يعود للمناقشة بأمر الرئيس"، مرجع سابق.

" مصر: ارفضوا مشروع قانون الإجراءات الجنائية"، منظمة العفو الدولية، 2 أكتوبر 2024،

https://www.amnesty.org/ar/latest/news/2024/10/egypt-reject-draft-criminal-procedure-code/

[4] "مصر - قلق أممي بشأن مشروع قانون الإجراءات الجنائية"، الأمم المتحدة، 13 مايو 2025،

https://news.un.org/ar/story/2025/05/1141466

"قلق حول مشروع قانون الإجراءات الجنائية في مصر"، الأمم المتحدة، 13 مايو 2025،

https://www.ohchr.org/ar/press-briefing-notes/2025/05/egypt-concerns-over-draft-code-criminal-procedure

[5] " مصر: ارفضوا مشروع قانون الإجراءات الجنائية"، منظمة العفو الدولية، مرجع سابق.

شيماء حمدي، "جلسة برلمانية طارئة: الإجراءات الجنائية يعود للمناقشة بأمر الرئيس"، مرجع سابق.

[6] " مذكرة دفع بعدم دستورية تعديلات قانون الإجراءات الجنائية بشأن تسجيل الأحاديث في الأماكن الخاصة (المادتان 80 و117)"، مسار، 24 نوفمبر 2025،

https://masaar.net/ar/unconstitutionality-of-articles-80-and-117-criminal-procedure/




[7] "ملاحظات نقابة الصحفيين حول مشروع قانون الإجراءات الجنائية"، نقابة الصحفيين، 12 سبتمبر 2024،

 https://tinyurl.com/mudwy9zp

"حملة "نحو قانون عادل للإجراءات الجنائية": موقفنا من تعديلات قانون الإجراءات الجنائية"، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، 18 أكتوبر 2025،  https://tinyurl.com/5hdhkc7z

[8] "بيان مشترك: منظمات المجتمع المدني ترحب بقرار عدم التصديق على مشروع قانون الإجراءات الجنائية"، منظمة العفو الدولية، 23 سبتمبر 2025،

https://www.amnesty.org/ar/documents/mde12/0339/2025/ar/ 

[9] أحمد خليفة، " عام الغضب.. دلالات 100 احتجاج عمالي في 2025"، 5 يناير 2026،

https://manassa.news/stories/29348

"احتجاجات العمال 2025.. قراءة حقوقية"، مصر 360، 14 يناير 2026،

https://masr360.net/2026/01/14/dam-report-labor-protests-egypt-2025-statistics-wages-strikes/

"احتجاجات 2025.. مزيد من القهر مزيد من المقاومة"، الاشتراكي، 13 فبراير 2026،

https://tinyurl.com/2p9rt6ej

[10] المرجع السابق.

[11] "تعداد الفعاليات السلمية في مصر 2025 (ورقة تحليل سياسات)"، Open Data Tank (ODT)،

https://opendatatank.org/egypt-event-catalogue-2025-policybrief-ar/

[12] المرجع السابق.

[13] مصر: “لجنة العدالة” ترصد إضراب المحتجزين سياسيًا داخل سجن “العاشر من رمضان” وتدعو للتعاطي الإيجابي مع مطالبهم المشروعة"، لجنة العدالة، 16 يناير 2025، https://tinyurl.com/25sp4a4k

 "بيان حول أوضاع السجون خلال عامين"، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، 8 فبراير 2025،

https://tinyurl.com/3jf283r6

"إضراب عن الطعام وامتناع عن استلام التعيين بسجن العاشر 6 احتجاجًا على الحبس الاحتياطي المطول وسوء أوضاع الاحتجاز"، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، 12 يناير 2025،

https://tinyurl.com/bdkf5kdx

محمد الخولي، " بدأته قبل 287 يومًا.. ليلى سويف تنهي إضرابها عن الطعام"، المنصة، 14 يوليو 2025،

https://manassa.news/news/25638

[14] "احتجاجات 2025.. مزيد من القهر مزيد من المقاومة"، الاشتراكي، مرجع سابق.

[15] فاطمة نصر، "وفاة رضيعة داخل مصنع بالإسكندرية.. الأم تروي تفاصيل صادمة"، تليجراف مصر، 13 سبتمبر 2025،

https://tinyurl.com/3zxsyehb

[16] " قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي 149 لسنة 2019"، منشورات قانونية، https://manshurat.org/node/61248

" مصر: ينبغي إلغاء القيود الخانقة المفروضة على منظمات المجتمع المدني المستقلة"، منظمة العفو الدولية، 25 نوفمبر 2025،

https://tinyurl.com/ymhpxu79

[17]محمد عواد، " انتهاء “قضية التمويل الأجنبي” بعد 13 سنة من القمع"، المفكرة القانونية، 12 أبريل 2024،

 https://tinyurl.com/56zmta33

[18] حسن مسعد، " قانون الجمعيات الأهلية الجديد: تعديلات شكلية لتحسين صورة مصر دولياً؟"، المفكرة القانونية، 10 سبتمبر 2019،

https://shorter.me/YU4kK

" قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي 149 لسنة 2019"، منشورات قانونية، مرجع سابق.

" الدستور المصري"، منشورات قانونية،

https://manshurat.org/node/14675

[19] " قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي 149 لسنة 2019"، منشورات قانونية، مرجع سابق.




[20] " الاستعراض الدوري الشامل"، مجلس حقوق الإنسان، الأمم المتحدة،

https://www.ohchr.org/ar/hr-bodies/upr/upr-home

[21] “Universal Periodic Review​ – Egypt”, Human Rights Council, United Nations,

https://www.ohchr.org/en/hr-bodies/upr/eg-index

[22] "تقرير الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل"، مجلس حقوق الإنسان، الأمم المتحدة، 13 يونيو 2025،

https://shorter.me/xhVvG

[23] المرجع السابق.

"تقرير الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل"، مجلس حقوق الإنسان، الأمم المتحدة، 11 يوليو 2025،

https://shorter.me/u7s90




[24] "مصر 2025"، منظمة العفو الدولية،

https://www.amnesty.org/ar/location/middle-east-and-north-africa/north-africa/egypt/report-egypt/

عمرو عبد الرحمن، "الواقع الموازي: تعليق على تقرير الحكومة المصرية للاستعراض الدوري الشامل"، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، 26 يناير 2025، https://shorter.me/znZTR

[25]"تقرير الفريق العامل المعني بالاستعراض الدوري الشامل"، مجلس حقوق الإنسان، مرجع سابق.

[26] "فجوة التنفيذ: حرية التعبير بين التوصيات الدولية والسياسات العامة في مصر"، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، 19 فبراير 2026،

https://afteegypt.org/research/2026/02/19/40160-afteegypt.html

[27] المرجع السابق.

[28] حليم حنيش، " انتخابات برلمان 2025: محطة لإعادة إنتاج السلطة في مصر"، معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، 5 نوفمبر 2025،

https://shorter.me/hHf28

[29] المرجع السابق.

أحمد حسن، " إعادة هندسة الانتخابات البرلمانيّة المصريّة… دماء جديدة بقواعد قديمة"، درج ميديا، 22 أكتوبر 2025،

https://shorter.me/0z_wi

[30] حليم حنيش، " انتخابات برلمان 2025: محطة لإعادة إنتاج السلطة في مصر"، مرجع سابق.

[31] " مصر: الانتخابات البرلمانية 2025.. مسرحية لتعزيز نظام السيسي"، المنبر المصري لحقوق الإنسان، 9 نوفمبر 2025،

https://shorter.me/IVPWF

[32] شيماء حمدي، " أطول انتخابات نيابية في مصر تعيد إنتاج برلمان هيمنة الموالاة"، زاوية ثالثة، 11 يناير 2026،

https://zawia3.com/pro-government-parliament/

[33] سلمى مراد، " انتخابات لم يصدقها أحد.. حين تصبح الطعون أكثر من المقاعد الفردية"، زاوية ثالثة، 23 ديسمبر 2025، https://zawia3.com/2025-egypt-elections-6/

[34] المرجع السابق.

[35] شيماء حمدي، " أطول انتخابات نيابية في مصر تعيد إنتاج برلمان هيمنة الموالاة"، مرجع سابق.

[36]“منع المرايا من المشاركة في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2025"، المرايا للثقافة الفنون"، 31 ديسمبر 2024،

https://shorter.me/nlW0q

"بيان: حرية الفكر والتعبير تدين منع المرايا من المشاركة في معرض الكتاب للعام الحالي ٢٠٢٥"، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، 2 يناير 2025،

https://afteegypt.org/advocacy/statements-2/2025/01/02/39297-afteegypt.html

[37] “ منع تنوير من المشاركة فى معرض الكتاب"، تنوير للنشر والإعلام"، 20 يناير 2025، https://shorter.me/QG7Aq

[38] مصطفي القصبي، “نقابة المهن الموسيقية تمنع مسلم من الغناء"، اليوم السابع، 8 مارس 2025، https://shorter.me/4HEGO

[39] خالد الكردي، "منع راغب علامة من الغناء في مصر.. وإحالته للتحقيق النقابي"، العربية، 21 يوليو 2025، https://shorter.me/O3V_9

"إلغاء قرار منع راغب علامة من الغناء في مصر.. ملخص تصريحات مؤتمر نقابة المهن الموسيقية"، القاهرة 24، 13 أغسطس 2025،

https://shorter.me/Cgya8

[40] “ أمن الدولة تجدد حبس هاني صبحي"، المنصة، 17 نوفمبر 2025،

https://manassa.news/news/28487

[41] "نقابة المهن التمثيلية ترفض قيد ممثل"، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، 7 ديسمبر 2025،

https://afteegypt.org/legal-profiles-2/legal-news/2026/01/08/39872-afteegypt.html

[42] “بيان: حرية الفكر والتعبير تتقدم بعريضتين إلى النائب العام لمطالبته بإخلاء سبيل الشاعر جلال البحيري"، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، 6 مايو 2026،

https://afteegypt.org/advocacy/statements-2/2026/05/06/40880-afteegypt.html

[43] “مصر: “لجنة العدلة” ترصد اعتقال وإخفاء الناشط “ريفالدو” وتطالب بإجلاء مصيره وإطلاق سراحه الفوري"، لجنة العدالة، 16 يناير 2025، https://shorter.me/5wOow

[44] محمد نابليون، “زوجته اتهمت الأمن بـ"خطفه".. إخلاء سبيل مرشح للبرلمان في التجمع بكفالة 100 ألف جنيه"، المنصة، 17 نوفمبر 2025،

https://manassa.news/news/28481

[45] “إخلاء سبيل الداعية السلفي مصطفى العدوي بكفالة بعد انتقاده زيارة المتحف الكبير"، مدى مصر، 4 نوفمبر 2025، https://shorter.me/diBzU

[46] محمد نابليون، "نيابة أمن الدولة تستدعي حسام بهجت للتحقيق معه في قضية جديدة"، المنصة، 15 يناير 2025، https://manassa.news/news/21742 

"إخلاء سبيل حسام بهجت بكفالة 20 ألف جنيه بعد اتهامه بمشاركة لجماعة"، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، 19 يناير 2025، https://shorter.me/p07SE

[47] محمد نابيلون، "حكم جديد بحبس الناشر هشام قاسم 6 أشهر بتهمة "سب وإزعاج ناهد العشري"، المنصة، 15 مايو 2025،

https://manassa.news/news/24192

[48] محمد الخولي، ""أمن الدولة" تخلي سبيل ماهينور المصري بكفالة 50 ألف جنيه"، 18 أغسطس 2025،

https://manassa.news/news/26488

[49] “نيابة أمن الدولة العليا تُخلي سبيل كريم عنارة.. والمبادرة تطالب بإسقاط الاتهامات الموجهة إليه دون دليل"، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، 27 أغسطس 2025، https://shorter.me/Otgnl

[50] محمد الخولي، "بعد جلستين ودون سماع مرافعة الدفاع.. حبس عبد الخالق فاروق 5 سنوات في "نشر أخبار كاذبة"، المنصة، 4 أكتوبر 2025،

https://manassa.news/news/27507

"منبر حرية الصحافة والإعلام!.. حصاد شهر ديسمبر 2025"، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، ديسمبر 2025،

https://shorter.me/ahUIf

[51] “منظمات حقوقية: حبس إسماعيل الإسكندراني تأكيد على غلق المجال العام"، المنصة، 27 سبتمبر 2025،

https://manassa.news/news/27356

[52] محمد نابليون، " للمرة الخامسة خلال عام.. نيابة أمن الدولة تستدعي أحمد دومة للتحقيق"، المنصة، 25 سبتمبر 2025،

 https://manassa.news/news/27344

[53] “المبادرة المصرية تطالب بإخلاء سبيل المخرج "عبد الرحمن الأنصاري" وإسقاط الاتهامات الموجهة ضده"، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، 2 يونيو 2025، https://shorter.me/7NWV5

[54] محمد نابليون، "دعا لوقفة أمام سفارة السعودية.. "أمن الدولة" تحبس مرشح سابق على منصب نقيب المحامين"، المنصة، 13 نوفمبر 2025،

https://manassa.news/news/28426

[55] محمد نابيلون، "واجهته ببوستاته آخر 3 شهور.. تحقيقات الساعات الستة تنتهي بإخلاء سبيل عمار علي حسن بكفالة"، 15 ديسمبر 2025،

 https://manassa.news/news/29116

[56] مريم جابر، الداخلية تشهر سيف “الأخلاق” في وجه “التيكتوكرز، زاوية ثالثة، 6 أغسطس 2025،

https://zawia3.com/tiktok/

سارة محفوظ، الحملة على «التيك توكرز».. حين «تحمي» الدولة المجتمع مما فعلته فيه، مدى مصر، 1 أكتوبر 2025،

https://www.madamasr.com/2025/10/01/feature/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D9%84%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%83-%D8%AA%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%B2-%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84/

[57] “من قيم الأسرة إلى الإرهاب: كيف تحاصر السلطات المصرية الفضاء الرقمي (تيك توك نموذجًا)"، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، 5 فبراير 2026، https://afteegypt.org/research/2026/02/05/40058-afteegypt.html

[58] مريم جابر، الداخلية تشهر سيف “الأخلاق” في وجه “التيكتوكرز، مرجع سابق.

[59] عبد الرحمن سيد، "القبض على التيك توكر سوزي الأردنية فى القاهرة الجديدة"، اليوم السابع، 2 أغسطس 2025، https://shorter.me/0ONoi

محمد الخولي، " بعد 4 أيام من قرار حبسها.. "أمن الدولة العليا" تخلي سبيل سوزي الأردنية"، المنصة، 9 مارس 2025،

https://manassa.news/news/22783

أحمد عادل، "في اتهامها بنشر أخبار كاذبة.. قرار قضائي بشأن البلوجر سوزي الأردنية"، مصراوي، 28 أبريل 2025، https://shorter.me/0vCNV

[60] أحمد عادل، "حبس أم سجدة 4 أيام علي ذمة التحقيقات لاتهامها بنشر مقاطع فيديو خادشة للحياء"، النهار، 2 أغسطس 2025، https://shorter.me/CTZ9c

محمد علي، "حبس البلوجر أم سجدة عامين وتغريمها 200 ألف جنيه لاتهامها بالتعدي على القيم الأسرية"، الأهرام، 9 ديسمبر 2025،

https://shorter.me/8RjPE

أحمد عادل، "حكم قضائي جديد ضد "أم سجدة" في اتهامها ببث محتوى خادش"، مصراوي، 9 ديسمبر 2025، https://shorter.me/psLGi

[61] أحمد ناجي، "لم يُسجن عبد العاطي بسبب بقبقة البطة"، المنصة، 30 نوفمبر 2025،

https://manassa.news/stories/28781

"حبس محمد عبد العاطي سنتين وتغريمه 100 ألف جنيه في «نشر فيديوهات خادشة للحياء»، مدى مصر، 29 نوفمبر 2025، https://shorter.me/yUJSa

[62] أحمد عبد الهادي، "قصة المذيع الفرفوش من رحلة التريند إلى خدش الحياء ثم المحاسبة"، اليوم السابع، 20 يونيو 2025، https://shorter.me/ELLV1

[63] “إخلاء سبيل بكفالة لفتاتين نشرتا فيديو ترقصان فيه داخل عربة مترو فارغة"، مدى مصر، 22 أبريل 2025، https://shorter.me/U6OcA

[64] “من ضابط إلى أشهر تيك توكر.. سبب القبض على «شاكر محظور دلوقتي»"، العين الإخبارية، 3 أغسطس 2025،

https://al-ain.com/article/reason-for-the-arrestshaker-is-banned-now

[65] محمود عبد الراضي، "تفاصيل القبض على التيك توكر مداهم.. بحوزته مخدرات وعملات أجنبية ومشغولات ذهبية"، اليوم السابع، 2 أغسطس 2025، https://shorter.me/7sVH0

[66] كريم صبجي، "إخلاء سبيل بيتر تاتو بكفالة بعد اتهامه بنشر محتوى مخل وإدارة منشأة بدون ترخيص"، اليوم السابع، 7 أغسطس 2025، https://shorter.me/hxw9r

[67]عبد الرحمن سيد، " تفاصيل ضبط التيك توكر "خالد الرسام""، اليوم السابع، 8 أغسطس 2025، https://shorter.me/z9nk6

[68] أيمن كمال، " القبض على البلوجر حسناء شعبان"، صوت المسيحي الحر، 10 أغسطس 2025، https://shorter.me/9fxYe

[69] يسري البدري، "«الداخلية» تكشف تفاصيل فيديو قيام شخصين بتوجيه السباب لإحدى الفتيات في بني سويف، المصري اليوم، 12 أغسطس 2025،

https://www.almasryalyoum.com/news/details/3523204

"بعد «موري ست الكل».. القبض على شبكة صانعات محتوى وزعيمهم في مصر"، العين الإخبارية، 14 أغسطس 2025،

https://al-ain.com/article/3-egyptian-content-creators-arrested

[70] أحمد الزغبي، "القبض على "الشحتة" صانع محتوى بالإسكندرية لنشره فيديوهات خادشة للحياء"، اليوم السابع، 12 أكتوبر 2025، https://shorter.me/PpjZf

محمود عبد الراضي، "ضبط صانع محتوى نشر فيديوهات خادشة بهدف الربح عبر السوشيال ميديا"، اليوم السابع، 11 أكتوبر 2025،

https://shorter.me/r_0Th

[71] صابر البهجي، "القبض على "حلقولو" بتهمة نشر مقاطع خادشة للحياء عبر الإنترنت بالإسكندرية"، صدى البلد، 13 أكتوبر 2025، https://shorter.me/BkCnL

[72] “طبيب ومهندس.. جديد صانعي محتوى الغذاء المغشوش في مصر"، العربية، 1 ديسمبر 2025، https://shorter.me/S2aWc

[73]محمد علي، " الحبس 6 أشهر للبلوجر كروان مشاكل في نشر مقاطع فيديو خادشة للحياء"، الأهرام، 18 يناير 2025،

https://gate.ahram.org.eg/News/5077629.aspx

[74] أحمد الزغبي، "حيثيات حكم حبس وحش الكون: استغلت ابنتيها في التربح من منصات التواصل"، اليوم السابع، 27 يناير 2025، https://shorter.me/XVmvB

[75] أحمد عادل، "واقعة الفيديوهات المثيرة.. الحبس عام للبلوجر "روكي أحمد" مع إيقاف التنفيذ"، مصراوي، 24 فبراير 2025، https://shorter.me/7VB6B

[76] محمود عبد السلام، "تأييد حبس البلوجر هدير عبد الرازق بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء"، الشروق، 4 مارس 2025،

https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=04032025&id=9a3cfe8d-c4dd-4516-9b93-63e49fe717e9

[77] محمد نابليون، "تخفيف حبس "سوزي الأردنية" من سنة إلى 6 أشهر في قضية "الاعتداء قيم الأسرة"، المنصة، 25 ديسمبر 2025،

https://manassa.news/news/29349

[78] محمد القماش، "النيابة تأمر بحجز «نور تفاحة» 24 ساعة في «التحريض على الفسق»، المصري اليوم، 19 يونيو 2025،

https://www.almasryalyoum.com/news/details/3479930

سليم علي، "حبس نور تفاحة عامين لاتهامها بنشر الفسق والفجور وبث محتوى خادش للحياء"، اليوم السابع، 25 أغسطس 2025، https://shorter.me/nSBbk

[79] محمد علي، "حبس البلوجر أم سجدة عامين وتغريمها 200 ألف جنيه لاتهامها بالتعدي على القيم الأسرية"، الأهرام، 9 ديسمبر 2025،

https://gate.ahram.org.eg/News/5349080.aspx

[80] “على السلطات المصرية التوقف فوراً عن ملاحقة الأطفال على خلفية نشاطهم في الألعاب الإلكترونية"، منا لحقوق الإنسان، 28 أغسطس 2025، https://shorter.me/sPD-t

"بعد الحكم بسجن طفلين لمدة 10 سنوات: الشبكة المصرية تثير مخاوف  من صدور أحكام قاسية بحق أطفال آخرين رهن الحبس الاحتياطي"، الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، 25 ديسمبر 2025، https://shorter.me/u8bPa

[81] “بيان: علي السلطات المصرية التوقف فوراً عن ملاحقة الأطفال على خلفية نشاطهم في الألعاب الإلكترونية"، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، 28 أغسطس 2025، https://shorter.me/fwBeq

[82] “حبس اليوتيوبر أحمد سبايدر 3 سنوات بتهمة ازدراء الدين"، القاهرة 24، 9 فبراير 2025، https://shorter.me/SOc6l

[83]محمد نابليون، ""النقض" تؤيد حبس وتغريم مسيحي بتهمة "مضايقة مطران المنوفية"، المنصة، 3 يونيو 2025،

 https://manassa.news/news/24704

[84] مصطفي درغام، "الحبس 6 أشهر لليوتيوبر هشام المصري لإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي"، القاهرة 24، 30 أغسطس 2025،

https://www.cairo24.com/2271462

[85] إيمان عادل، "شريف جابر وماجد زكريا: فرض الدين بالقوّة في زنزانة 3418"، درج ميديا، 31 يناير 2026، https://shorter.me/DXGj-

[86] “بعد حكم انتهك حرية المعتقد والحق في المحاكمة العادلة.. تأجيل استئناف حبس أغسطينوس سمعان خمس سنوات بتهمة "ازدراء الأديان"، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، 5 فبراير 2025، https://shorter.me/aOG8_ 



[87] “حملة الملاحقات الأمنية تمتد للادينيين والملحدين وأصحاب الآراء الدينية المخالفة للسائد"، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، 14 أكتوبر 2025، https://shorter.me/_g26u

[88] “مصر: أوقفوا الاعتقال التعسفي والاختفاء والتهديد بالترحيل لأفراد دين السلام والنور الأحمدي"، منظمة العفو الدولية، 10 أبريل 2025، https://shorter.me/iaNwp

إيمان عادل، "حرية المعتقد ممنوعة في مصر؟ أنصار “السلام والنور” ليسوا آخر الملاحقين"، درج ميديا، 20 أغسطس 2025،

https://shorter.me/fB0oX

[89] “حملة الملاحقات الأمنية تمتد للادينيين والملحدين وأصحاب الآراء الدينية المخالفة للسائد"، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مرجع سابق.

[90] خالد علي، "إحالة د تقادم الخطيب إلى المحاكمة الجنائية"، فيسبوك، 22 أكتوبر 2025، https://shorter.me/Lmctj

"“لا تتوقف”.. عن استهداف الباحثين المصريين بالخارج"، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، 23 ديسمبر 2021،

https://afteegypt.org/research/monitoring-reports/2021/12/23/27836-afteegypt.html

[91]ملف أحمد التهامي، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، 

https://afteegypt.org/legal-profiles-2/legal-news/2021/02/17/20969-afteegypt.html

[92] إيمان كمال، "بعد استضافته مطربي المهرجانات.. الأزهر يحيل مبروك عطية إلى التحقيق"، الجزيرة، 25 مارس 2025، https://shorter.me/JzCjA

[93]“مجلس الدولة يوقف نظر الطعن على أحقية معيدة في التعيين لعدم امتثالها لقرار المحكمة"، مؤسسة حرية الفكر والتعبير،

 https://afteegypt.org/legal-profiles-2/legal-news/2024/12/24/39258-afteegypt.html

[94] محمد نابليون، "المشدد 10 سنوات للقيادي الطلابي معاذ الشرقاوي.."، المنصة، 25 يونيو 2025،

https://manassa.news/news/25224

[95] المرجع السابق.

[96] “بيان من زاوية ثالثة: عن الحجب، الصحافة، وحق الجمهور في المعرفة"، زاوية ثالثة، 20 فبراير 2025،

https://zawia3.com/our-site-is-blocked-in-egypt/

[97] “الأعلى للإعلام: إلزام قناة الأهلي بأداء 100 ألف جنيه ومنع ظهور شوبير لمدة أسبوعين"، المجلس الأعلى للإعلام، 4 مارس 2025، https://shorter.me/lomEM

“الأعلى للإعلام: منع بث برنامج “ملعب الشمس”.. وأداء القناة 100 ألف جنيه وإنذارها بسحب الترخيص"، المجلس الأعلي للإعلام، 6 مارس 2025، https://shorter.me/uqP_9

[98] “الأعلى للإعلام: تغريم «الشمس» ٥٠ ألف جنيه و«صدى البلد» ٧٥ ألف و«النهار» ١٠٠ ألف"، المجلس الأعلى للإعلام، 17 مارس 2025، https://shorter.me/8uq06

[99] “الأعلى للإعلام: استدعاء المسؤولين عن إدارة قناة «أهلاوي وزملكاوي» علي اليوتيوب"، المجلس الأعلى للإعلام، 16 أبريل 2025، https://shorter.me/NdT9T

"الأعلى للإعلام: استدعاء الممثل القانوني لقناة «النهار» بسبب مخالفات برنامج «حياتك من الطبيعة»، المجلس الأعلى للإعلام، 24 أبريل 2025، https://shorter.me/_D3BD

"الأعلى للإعلام: اعتماد قرار قناة (TEN) بالإيقاف الفوري للكابتن “رضا عبدالعال” ..استدعاء مسئولي صفحتي الأساتذة “إبراهيم مدكور” و”صبحي عبدالسلام” على التواصل الاجتماعي"، المجلس الأعلى للإعلام، 25 مايو 2025، https://shorter.me/sMA-w

[100] “الأعلى للإعلام يستدعي مسئولي حسابات “بسمة وهبة” و”ياسمين الخطيب” و”أبو المعاطي ذكي” على مواقع التواصل الاجتماعي"، المجلس الأعلي للإعلام، 17 نوفمبر 2025، https://shorter.me/E8vId

"قرارات من الأعلى للإعلام ضد كل من السيدة/ بسمة وهبة والسيدة/ ياسمين الخطيب"، المجلس الأعلى للإعلام، 20 نوفمبر 2025، https://shorter.me/b8kkC

"قرارات من الأعلى للإعلام بشأن برنامج “البريمو” والكابتن/ رضا عبدالعال والأستاذ/ أبو المعاطي زكي"، المجلس الأعلي للإعلام، 25 نوفمبر 2025، https://shorter.me/Sa5ZQ

“الأعلى للإعلام يستدعي المسئول عن إدارة حساب الأستاذ/ خالد طلعت بسبب شكوى نادي الزمالك"، المجلس الأعلي للإعلام، 9 ديسمبر 2025، https://shorter.me/p9570

[101] “منبر حرية الصحافة والإعلام! .. حصاد شهر مارس 2025"، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، https://shorter.me/eufQ5

"منبر حرية الصحافة والإعلام!.. حصاد شهر يونيو 2025"، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، https://shorter.me/o2hs0

[102] رحمة سامي، "لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى للإعلام والتدخلات المقيدة لحرية الإعلام والتعبير الرقمي"، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، 3 مارس 2026،

https://afteegypt.org/research/2026/03/03/40217-afteegypt.html

[103] محمد الخولي، "بتهم "الترويج لأفكار إرهابية ونشر أخبار كاذبة".. حبس الصحفي أحمد سراج 15 يومًا"، المنصة، 16 يناير 2025، https://manassa.news/news/21762

[104] “"العفو الدولية" تطالب مصر بإجلاء مكان الناشط ناصر الهواري"، المنصة، 14 فبراير 2025،

https://manassa.news/news/22322

[105] نورا يونس، ""محاولة لإسكاتي".. رشا قنديل ومحاميها يكشفان تفاصيل 8 ساعات أمام "أمن الدولة""، المنصة، 26 مايو 2025،

https://manassa.news/news/24484

[106]  “ حالة الصحافة والإعلام فى مصر: التقرير السنوي 2025"، المرصد المصري للصحافة والإعلام، https://shorter.me/etxce

[107] “إخلاء سبيل صحفيين بموقع "الصفحة الأولى" على خلفية بلاغ من أحمد أبو هشيمة"، المرصد المصري للصحافة والإعلام، 20 يوليو 2025، https://shorter.me/K-UZF

[108] محمد الخولي، ""أمن الدولة العليا" تخلي سبيل رئيسة تحرير مدى مصر بكفالة 30 ألف جنيه"، المنصة، 4 أغسطس 2025،

https://manassa.news/news/26120

[109] “«أمن الدولة» تعيد حبس صحفية بعد قرابة عامين من إخلاء سبيلها"، مدى مصر، 7 أكتوبر 2025، https://shorter.me/pYFIU

[110] محمد الخولي، "إخلاء سبيل أحمد رفعت ومنذر الخلالي بكفالة 20 ألف جنيه لكل منهما"، المنصة، 7 ديسمبر 2025،

https://manassa.news/news/28951

[111] “ منع صحفي غير نقابي من إجراء حوار مع محافظ كفر الشيخ"، المرصد المصري للصحافة والإعلام، 23 فبراير 2025، https://shorter.me/8gWgC

[112] “ منع الصحفي سامح المغازي من التغطية"، المرصد المصري للصحافة والإعلام، 27 فبراير 2025، https://shorter.me/kSOY-

[113] “وزير الصحة يمنع الصحفيين من التغطية بعد انتشار فيديو تصريحاته على "تليجراف مصر"، المرصد المصري للصحافة والإعلام، 29 مارس 2025، https://shorter.me/8IxKg

[114] “  منع مصور القاهرة 24 من تغطية حفل ختام المهرجان القومي للمسرح"، المرصد المصري للصحافة والإعلام، 7 أغسطس 2025، https://shorter.me/0eoD0

[115]“ منع الصحفية دينا سمير من التصوير"، المرصد المصري للصحافة والإعلام،  25 نوفمبر 2025، https://shorter.me/hcQsl

"منبر حرية الصحافة والإعلام!.. حصاد شهر ديسمبر 2025"، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، https://shorter.me/-mnCh

[116] "منبر حرية الصحافة والإعلام!.. حصاد شهر أغسطس 2025"، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، https://shorter.me/R-9ut

[117] “تقديم بلاغ ضد ليلى علوي بسبب اعتدائها على صحفي من أصحاب الهمم"، 24،  3 أكتوبر 2025،  https://shorter.me/rdoP8

[118] “منبر حرية الصحافة والإعلام!.. حصاد شهر ديسمبر 2025"، المفوضية المصرية للحقوق والحريات،

https://shorter.me/eXYI8

للإشتراك في نشرة مؤسسة حرية الفكر والتعبير الشهرية

برجاء ترك بريدك الالكتروني أدناه.